لماذا صرت طفلا عنيفا ؟؟

لماذا صرت طفلا عنيفا ؟؟

  • 20563
  • 2010-09-27
  • 2136
  • عواطف ثروت رمضان


  • لدى طفلان الكبير لدية سنتين والثانى لدية عشرة اشهر مع العلم انى حامل منذ فترة قصيرة بدا طفلى الكبير بالصراخ والعناد وعدم سماع الكلام والتشنج لاكن فى صورة رعشة الجسم لمدة ثلاث دقائق والصراخ ليلا

    مع العلم بانة لم يكن عنيف مع اخيه وكان يسمع الكلام ومع المحاولات معة باتعامل باللين سرعان مايستجيب لكن فى نفس الوقت اذا عارضه احد او رفض رغبته فى شيء

    يعود اسوا من الاول بعد فترة حاولت ان اخرجة من اجواء المنزل مع العلم باننا اسرة كبيرة فى منزل واحد المهم مع الخروج والتعامل باللين بدا يستجيب لكنى مازلت خائفة ان يكون بيعانى من مشكلة كبيرة وانا اجهلها ارجو الافادة لو سمحتم وجزاكم الله خيرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-10-14

    د. محمود فتوح


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تُضاعف الحسنات، وبعفوه تمُحى السيئات، له الحمد جل وعلا يسمع من حمده، ويعطي من سأله، ويزيد من شكره، ويطمئن من ذكره، نحمده حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يليق بجلاله وعظيم سلطانه، حمداً يوافي فضله وإنعامه، وينيلنا رحمته ورضوانه، ويقينا سخطه وعذابه، ونصلي ونسلم على المبعوث رحمة للعالمين، خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وعلينا وعلى عباد الله الصالحين. وبعد :

    الأخت الفاضلة لقد قرأت رسالتك والتي اتضح بها مدى حبك الشديد إلى ابنك وخوفك عليه ، وهذا شيء طيب وجميل منك ، كما أحيطك علما بان أسلوب الصراخ والبكاء يزول تلقائيا مع تقدم الطفل فى العمر .

    الأخت الفاضلة أقدم إليك بعض المقترحات التى قد تفيد إن شاء الله فى علاج مشكلتك وهذه المقترحات هى:

    أولا: ذكر الله :
    الأخت الفاضلة اذكري الله فان ذكر الله يزيل المخاوف والأفكار والتصورات السلبية والوساوس ويطردها من الذهن فى الحال , ويعيق تأثيرها على مراكز الانفعال ، كما جاء فى قوله تعالى فى كتابه الحكيم : " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " ( سورة الرعد: 28).
    ثانيا : التحلي بالصبر والهدوء في علاج المشكلة:
    يجب عليك التحلي بالصبر والهدوء في علاج المشكلة ، كما انه لا داعى للقلق والخوف لان مشكلتك مشكلة عامة يعاني منها كثير من الأمهات ، وتم علاجها.

    ثالثا :مراجعة الطيب:
    يجب مراجعة الطيب للتأكد من الحالة الصحية للطفل وبصفة خاصة مرض أنيميا نقص الحديد والذى يتصف بالأعراض التالية :

    - اصفرار في العين و الجلد
    - شحوب في الوجه
    - زيادة ضربات القلب
    -إرهاق و تعب عام
    - ضعف في التركيز
    - انخفاض بضغط الدم
    - ضيق في النفس عند بذل مجهود
    - رغبة المريض فى تناول أشياء غير الأطعمة كالورق، الثلج، الشمع، والعشب !!


    رابعا :معاملة الطفل باللين والتمهيد لميلاد طفل جديد بالأسرة:
    يجب معاملة الطفلة باللين وخاصة إذا كان الصراخ بسبب غيرة من أخيه الأصغر أو من المولود الذى على وشك الميلاد ، وفى هذه الحالة يجب معاملة الطفل معاملة حسنة ،كما يجب التمهيد لميلاد الطفل الجديد فى الأسرة وإشراك الأبناء فى شراء ملابس واحتياجات المولود الجديد مع شراء ملابس جديد للأبناء أيضا حتى يشعر الأبناء أن قدوم المولود الجديد جاء بالخير عليهم .

    خامسا: علاج الصراخ :
    يمكن علاج الصراخ والبكاء لدى الطفل بإتباع ما يلى :
    1 - إحلال السلوك المرغوب محل السلوك المرفوض ( الصراخ ) وذلك من خلال إتباع الاتى:
    أ - البحث عن مصدر وسبب الصراخ في بيئة الطفل والعمل على علاجه.
    ب ـ إظهار الرفض لهذا السلوك وذمه علنًا.
    ج - شجعي الطفل على عدم الصراخ عند التعامل مع الآخرين ومكافأته عند النجاح فى ذلك، مثل مكافأة الطفل بالمدح والتشجيع عند تعبيره عن غضبه بطريقة سليمة.
    د ـ إذا لم يستجيب الطفل بعد 4 ـ 5 مرات من التنبيه يعاقب بالحرمان من شيء يحبه.
    هـ ـ يعود على 'الأسف' (وبصفة خاصة عندما يتقدم الطفل فى العمر) كلما استخدم الصراخ ويكون هنا الأمر بنوع من الحزم والاستمرارية والثبات من قبل الوالدين.

    2- توفير القدوة الحسنة:
    يجب أن يكون الوالدان قدوة صالحة لطفلهما وأن يبتعدا عن الصراخ كأسلوب للحوار والنقاش بينهما.

    3- التجاهل:
    يجب على الوالدان تجاهل سلوك الصراخ والبكاء العالى من قبل أبنائهم وخاصة عندما يتخذ الأبناء الصراخ كوسيلة للضغط على الوالدين للحصول على ما يريدون ، كما يجب عليهم أن يضعوا فى الاعتبار أن استجابتهم السريعة بتلبية كل رغبات أبنائهم عند صراخهم ، يساعد على تدعيم هذا السلوك واستمراره لديهم ، بل وتطبيقه مع الآخرين.

    4- تطوير مهارة التفكير لدى الطفل:
    يجب تطوير مهارة التفكير لدى الطفل (وبصفة خاصة عندما يتقدم الطفل فى العمر) وفتح أبواب للحوار معه من قبل الوالدين، فهذا يولد لديه قناعات ويعطيه قدرة على التفكير في الأمور والتصرفات والأفعال قبل الإقدام عليها.

    سادسا : علاج العناد :
    الأخت الفاضلة أقدم إليك بعض الأمور التى قد تؤدى إلى عناد الأطفال والتى يجب عليك الابتعاد عنها ومراعاتها عند التعامل مع طفلك مثل:
    ـ إن كثيراً من أوامر الآباء ونواهيهم لا تتفق مع ميول ورغبات الطفل ، كعدم اللعب والقفز وغيرها من الأمور التي يريد الطفل أن يقضي جزءاً من وقته فيها .
    ـ وقد يكون الطفل منهمكاً بعملٍ ما ، يعتبره برأيه عملاً عظيما ، كتركيب لعبة ما ، فإذا بأمه تدعوه إلى الطعام فلا يرد عليها ، والسبب أن لذته ومتعته في تركيب تلك اللعبة تفوق لذَّ الطعام والشراب ، والأولى في تلك الأمور أن تخبره أمه قبل حين بالاستعداد لتناول الطعام .
    ـ وقد يرفض الطفل أوامر أبويه دلالاً وعنادا ، وذلك بسبب الدلال المفرط الذي أعطي لذلك الطفل .
    ـ وكثيراً ما تكون أوامر الأبوين مُبهمة ، كقولنا له : لا توسخ ثيابك وأطع أبويك ، والأولى أن نقول له : ضع الوعاء على الطاولة واشتغل به بعيداً عن ثيابك ، (مثلاً) .
    - كثرة قولنا لهم ( أنت عنيد ) أو ( إنك عنيدٌ جداً ) ويكرهها الأطفال بالذات عند قولهم ذلك أمام الآخرين في وجودهم ، لماذا ؟ لأنه بكثرة ترداد هذه الكلمات ترسخ في ذهن الطفل وتصل له رسالة بأنه عنيد فينتقم الطفل من أبيه وأمه بفعل كل هذا الكم من العناد
    ـ هناك عبرات يلفظها الأبوان وهي تحمل معها فكرة العصيان والعناد كقولنا للطفل : هل تريد أن ترتب أغراضك أم لا ؟ ـ وزجرنا إياه بشدة بقولنا : إني أمنعك من فعل كذا ـ وكان الأجدر أن نقول : هيا لنرتب أغراضك فالترتيب مفيدٌ وجميل ، و : إن هذا لا يحسن عمله ، اعمل هكذا .
    ـ إن فكرة المستحيل غير موجودة عند الطفل ، فهو يطلب كل ما يشاهده ظناً منه أن باستطاعة أبويه تأمينه له .
    ـ هناك بعض الأحوال المرضية التي قد لا يشعر بها الأبوين مما تمنع الطفل من طاعة الأوامر ، وهذا يحتاج إلى تقييم الطبيب .

    الأخت الفاضلة إذا لجأ طفلك إلى العناد فهنا ينبغي عليك عدم اللجوء إلى العنف أبداً لان ذلك يزيد الطفل عنادا ، والأسلم منه هو اللجوء إلى علاجه بهدوء من خلال الآتي :
    أ ـ حاولي أن تعرفي قبل اللجوء إلى العقاب سبب فعله لأي أمرٍ كان منشأه العناد .
    ب ـ الخروج من الغرفة التي فيها الطفل إلى غرفة أخرى تجنُّباً للقائه ، وترك الطفل لوحده حتى يدرك عدم التفات الأبوين له .
    ج ـ عقوبة الحجز ( العزل) من أنفع العلاجات لمشكلة العناد ، وهو أن يضع الأب كرسياً في زاوية إحدى الغرف أو الصالة ، فإذا ما استخدم الابن العناد كوسيلة للطلب أو العصيان فإن الأب أو الأم يمسك بيد الطفل بهدوء ثم يسحبه إلى الكرسي ويجلسه عليه ويجعله لا يتحرك لفترةٍ زمنية معيَّنة ، ولا نستخدم هذا العلاج للطفل أقل من سنتين لعدم إدراكه العقوبة ، كما أنها لا تصلح مع الطفل الانطوائي .

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

    • مقال المشرف

    عشرون خطوة في التربية

    الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المربين والمربيات عشرين خطوة للوصول إلى تحقيق النجاح الكبير في التربية، في الزمن الصعب الذي نعيشه: حدد معه هدفا لحياته؛ يعيش من أجل تحقيقه؛

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات