كيف أتقبل زوجة أبي ؟

كيف أتقبل زوجة أبي ؟

  • 20474
  • 2010-09-26
  • 1995
  • أمل


  • انا فتاة في التاسعة عشرة من عمري ابتلاني الله بوفاة امي اسأل الله ان يدخلها فسيح جناته منذ اشهر و كان الأمر شديد الوطأة علي اذ اني كنت صغيرتها المدللة بما اني اصغر اخوتي

    واثر ذلك على دراستي اذ كنت حينها مقبلة على امتحانات الباكالوريا و من الله علي بالنجاح بمعدل جيد واشكره تعالى على نعمته و تمكنت من الإلتحاق بالجامعة في اختصاص الهندسة

    تألمت كثيرالفقد امي و لا يزال جرحي ساخنا الى الآن و كأنه مع الأيام يزداد عمقا حتى اني لم اعد اثق ان الأيام تداوي الجراح كما يدعون وليس هذا جزعا او عدم رضاء بالقدر لأني راضية بما قسمه الله لي لكن الأمر فوق طاقتي

    المهم ما زاد حالي سوءا هو ان ابي قام بخطبة امرأة بعد مدة قصيرة من وفاة امي ، انا صدمني الأمر
    وسيطر علي شعور ان ابي لم يكن وفيا لأمي التي رافقته خمسة و ثلاثين عاما من عمره ، مررت بأيام لم اكن احتمل فيها حتى رؤيته والحديث اليه ليس عقوقا وانمااغتضت من تصرفه كثيرا

    هذا الأسبوع زواجه والأمر يؤرقني حتى اني تركت البيت وانتقلت للعيش في بيت اختي وهو يحاول اقناعي بالعودة للبيت لكني لا اقدر ان احتمل ان ارى امرأة مكان امي ، اصبحت اشعر بالغربة في بيتنا اذ ان الأثاث تغيّر واستُبدل كل ما كان لأمي في البيت بأشياء تخص امرأة اخرى

    انا لا استطيع ان اتعايش معها واتقبلها ، وفي نفس الوقت عقلي يعجز عن استيعاب ان بيت اختي اصبح مسكنا لي ، حيث اني احيانا في لحظات اللاوعي اقول في نفسي ماذا افعل هنا؟؟

    لقد تأخرت و ستقلق امي لغيابي ثم اذا بي اتلقى صفعة و انا استوعب الواقع الذي اعيش فيه تعبت من البكاء فلا يمر يوم دون بكاء وكأنه اصبح واجب يومي اؤديه حتى اختي التي تكبرني تزوجت منذ ايام واخي سيسافر خلال شهر لأجد نفسي وحيدة بعدما كنت بين اهلي و احبابي

    الأحداث مرت سريعا حتى ان الزمن لم يمنحني راحة و فرصة لأستوعب ما يحدث معي . رجاء انصحوني ماذا افعل و كيف اتقبل ما يحدث و جُزِيتم خير الجزاء

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-11-03

    د. محمود أحمد خيال


    الأخت السائلة الكريمة :

    أرى أن المرأة المؤمنة التي تربت في بيئة إسلامية صحيحة لن تقدم على إيذاء أبناء زوجها لأنها تخاف الله قبل أن تخاف الزوج، وستمارس دورها في التربية والرعاية بصدق وإخلاص وأمانة لأنها نشأت في هذه البيئة السليمة التي تحض على مكارم الأخلاق، ولن تقدم على أي فعل يتعارض مع ذلك .

    ونظرة المجتمع لزوجة الأب سلبية على الأغلب، وهي نظرة غير منصفة وفي الحقيقة تكون زوجة الأب هي الأم وهي الصديقة خاصة للبنات وهي قريبة لهن وتعوضهن فقدان الأم، إذا كانت الأم مطلقة أو متوفاة. أعتقد أن نظرة المجتمع خاطئة جدا لزوجة الأب لأنها إنسانة ووجود سلبيات لا يعني الجميع، فهناك الطيبات اللاتي يعوضن الإنسان فقدان الأم.

    وكم من حالات إنسانية كثيرة سمعنا بها عن زوجات آباء كن أمهات حقيقيات لأبناء أزواجهن يحرصن عليهم ويتابعونهم بكل اهتمام وود وحب وإخلاص، وكم من أبناء نجحوا بتوفيق من الله ثم بدعم ورعاية زوجات الآباء الذين لم يبخلوا بالنصح أو الإرشاد بعكس كل الصور السلبية التي تقال عنهن.

    بالنسبة لزوجة الأب هي مثلها مثل أي امرأة أخرى فهي إحدى اثنتين؛ إما أن تكون مؤدبة ومحترمة ومقدرة لزوجها وهذا (نادر جدا) والاحترام والتقدير للزوجة الأخرى قد يكون نادرا جدا، وإما ان تكون زوجة عنيدة لا تحب أبناء زوجته الأولى ففي هذه الحالة تكثر حالات الطلاق والخلاف والإساءة ولكن يرجع الأمر في النهاية للأب، وإذا كان عادلا وحازما فيسير أموره كما يريد وان كان عكس ذلك يحصل ما لا يحمد عقباه والله أعلم.

    أحمل وسائل الإعلام المسؤولية الكاملة في رسم وترسيخ الصورة السلبية لزوجة الأب، فهي غالبا ما تقدمها وخاصة في المسلسلات بشكل سلبي وبصورة شريرة منتقمة همها الأول إيذاء أبناء الزوج وتعذيبهم.

    وفي الحقيقة يجب أن تتوقف هذه الوسائل عن تقديم هذه الزوجة بهذا الشكل ولابد من الالتفات إلى تقديمها بشكل إيجابي مع عدم إهمال الحالات السلبية ولكن دون تضخميها أو إبرازها بشكل مبالغ فيه يرى البعض أن زوجة الأب مهما فعلت ستظل (شريرة) لا تعرف الخير، بينما يرى آخرون أن زوجة الأب إنسانة عادية قد تكون خيرة وقد تكون غير ذلك، والموضوع برمته لا يمكن تعميمه أو إطلاق أحكام مطلقة فيه لأنه يتعلق بحالات إنسانية وبظروف تختلف من شخص لآخر.

    بالنسبة لزوجة الأب وتصرفاتها وعلاقاتها مع الأبناء أعتقد أن الأب هو الذي يتحكم بهذه العلاقة وطبيعتها، فإذا كان الأب صالحا فإنها سوف تكون صالحة وإذا كان الأب يقوم بالتفرقة بين الأبناء فإن زوجة الأب سوف تتربى على أخلاقه وستكون مرآة تعكس أخلاق الأب؛ فصلاح زوجة الأب من عدمه يرجع الى الأب نفسه وعليه أدعو كل أب يتزوج بعد وفاة زوجته أن يحسن الاختيار وأن يحكم العقل في تصرفاته وعلاقاته بحيث تكون هذه الزوجة أما ثانية لأبنائه ترحمهم وتعطف عليهم.

    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات