هل في بيتكم طفل عنيد ؟

هل في بيتكم طفل عنيد ؟

  • 19920
  • 2010-08-09
  • 2160
  • نايف


  • ابني الثاني عمره خمس سنوات ونصف والأكبر منه سبع سنوات ثم له أخ أصغرمنه عمره أربع سنوات وله أخت عمرها سنة

    المشكلة : في الولد الثاني وهي صفة العناد لدرجة الحدة في ذلك لاينفع معه الترغيب بكل أساليبه ولا الترهيب بكل أساليبه ,وكذلك عنده غيرة شديدة من أخيةالأصغر منه لدرجة الحقد عليه

    مع أننا وأمه كنا حريصين على عدم التمييز بينهما ولكن وقع التمييز بينهما من قبل الأقارب لكون الأخ الأصغر أجمل منه وأكثر حضوضة عند الأقارب ، يقول أحيانا ( أرغب في الأكل الكثير حتى أكون جميلا مثل أخي )

    ويقول ( أبناء عمومتي لايحبونني ) ومن الصفات التي ألحظها عليه ليس عنهد جرأة مع الغير ، يحب العزلة نوعا ما ، لايتحدث بكثرة يقترب مني _ الأب _ بكثرة إذا دخلت في البيت ويعانقني بقوة يرغب في الجلوس بحجري أكثر من أمه وأحاول مقابلته في النفوس الشعور والمعانقة

    وإذا حدثت مشكلة مع إخوانه أو أمه وتدخلت في القضية ، مباشرة حول المشكلة معاي حتى أنه تصل أحيانا إلى أن يمد يده علي بالضرب

    آمل منكم في عرض الطريقة المثلى مع مشكلة ولدي والوصول به إلى حياة مستقرة وجزاكم الله خير وأصلح لنا ولكم النية والذرية ملاحظة : ليس فيه عيوب خلقية

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-08-29

    د. فتحي محمود احميدة


    الأخ الكريم نايف :

    أشكرك على الاتصال بموقع المستشار وأسأل الله أن تجد في الرد على هذه الاستشارة ما هو مفيد لك في التعامل مع ابنك.

    في البداية أود أن ألخص ما وصفت به ابنك من صفات كثيرة كالعناد والغيرة الشديدة والحقد على من هو أصغر منه، عدم الجرأة مع الآخرين والعزلة، والعدوانية. والحق أن كل صفة من تلك الصفات تحتاج إلى استشارة وحدها. ولكنني سأوجز لك الطريقة المثلى للتعامل مع ابنك/ أدامه الله لك وجعله من الذرية الصالحة.

    ونبدأ بالعناد وهو ظاهرة سلوكية تبدأ في مرحلة مبكرة من العمر, فالطفل قبل سنتين من العمر لا يظهر مؤشرات العناد في سلوكه وتصرفاته، وفي السنة الثانية من عمر الطفل يظهر في تصرفاته سلوك العناد، ويكون في هذه الحالة طبيعياً، أي لا يمكن اعتباره سلوكا مقلقا، لأنه يدل على تقلب في مزاج الطفل ومحاولته للتكيف مع بيئته. غير أن العناد يمكن أن يكون لدى بعض الأطفال ثابتاً ويستمر معهم فترة من الوقت، وهذا قد يمثل حالة ابنك، وفي هذه الحالة عليك أن تتفهم جيداً الأسباب والدوافع وراء سلوك ابنك، وذلك للسيطرة عليه بعلاج يشبع حاجاته ليتنازل عن هذا السلوك أو ربما يتركه إلى ما هو أفضل منه.

    من هذه الأسباب تحقيق رغبة معينة من والديه كأن يشتريا له شيئاَ يحبه أو يفضله، أو تأكيد الذات ورغبته في الظهور بشخصية مستقلة وبأن له رأي مخالف لوالديه، أو إصرار الوالدين على تنفيذ الأوامر بلهجة جافة، ومن هذه الأسباب كذلك تقليد الكبار والشعور بالغيرة (وهذا ما وصفت ابنك به).

    أما وقد عرف السبب فإليك بعض النصائح للتعامل مع طفلك:

    -جلب اهتمام ابنك بتقديم الأشياء التي يحبها أو يفضلها.
    -إعطاء الأوامر أو التعليمات لابنك بلطف ولين وهدوء بدون تشدد أو تسلط .
    -إذا رفض الطفل أوامر الوالدين عليك التوقف قليلاُ ومحاولة فهم سبب الرفض، لأن هذا الأمر سوف يغير الكثير ويجعل العناد يتلاشى بشكل تدريجي.
    -لا تقدم لابنك أوامر كثيرة بنفس الوقت، خاصة عندما تكون فوق طاقة الطفل.
    -تجنب استخدام الضرب والتوبيخ او الصراخ والذي يزيد من عناد الطفل.
    -استخدم أسلوب الحوار الدفء المقنع مع ابنك بما يتوافق مع الموقف الذي حدث، وخاصة الاستماع إليك
    -البعد عن إرغام الطفل على الطاعة, واللجوء إلى دفء المعاملة اللينة والمرونة في الموقف, فالعناد اليسير يمكن أن نغض الطرف عنه، ونستجيب لما يريد هذا الطفل، ما دام تحقيق رغبته لن يأتي بضرر، وما دامت هذه الرغبة في حدود المقبول.
    -عليك مكافأة الطفل بلعبة صغيرة أو حلوى يحبها في كل مرة يطيع فيها أوامرك.
    -عدم وصفه بالعناد على مسمع منه, أو مقارنته بأطفال آخرين كأن تقول مثلاً: (فلان ليس عنيد مثلك)
    -ازرع الوازع الديني لدى ابنك من خلال شرح مفهوم طاعة الوالدين من منظور ديني ، وتوضيح الأجر الرباني الذي يترتب على هذه الطاعة .
    أما فيما يتعلق بالغيرة الشديدة فإن لها علاقة وثيقة بسلوك العناد الذي وضحنا لك كيفية التعامل فيه مع ابنك، فالغيرة والعناد وجهان لعملة واحدة، فحين يوجد أحدهما تجد غالباً الآخر ، والغيرة نتاج للعناد ، ففي البداية يكون الطفل معانداً للأسباب التي استعرضناها سابقاً ، فإذا لم يتم علاجه يتفاقم الأمر عليه ، ويُصاب بالغيرة ، فعليك أن تُسمع ابنك كلمات الحب والإطراء ، والتقدير والمديح ، والاهتمام بوجوده.

    وعليكما هنا (أنت وزوجتك) عدم استخدام المقارنة بين ابنك وأخيه الصغير بالمديح أو الذم، فهذا قد يزعجهم ويوترهم، كان تقول لابنك لماذا لا تكون مثل أخيك الصغير. فالبرغم من ذكركم بأنكم لا تميزون بينهما إلا أن الحب والتمييز قد يكون شعوراً تلقائيا وعليكما إخضاع انفسكم دائما للمراقبة وأن يكون كل منكما (أنت وزوجتك) مرآة للأخر في مراقبة كيفية تعامل كل منكما مع أبنائكم.

    أما عزلة الطفل فمردها في الغالب إلى افتقاد الشعور بالأمن، حيث يفقد الطفل الثقة في غيره ويخاف منهم، لذلك لا تظهر الجرأة لدى ابنك، وربما كان للعزلة سبب في عناده السابق، حيث إن الإلحاح على الطفل بالأوامر والتعليمات بلغة شديدة، قد يشعره بأنه تابع للكبار، وان ثمة رقابة شديدة مفروضة عليه تحد من استقلاليته. ولكن ما الحل هنا؟.

    عليك أخي نايف أن تدرك أن طفلك حساس جدأً وفي حاجة لان تعيد غليه ثقته بنفسه، وعليك ان تعمل على تنمية شخصيته وقدراته من خلال تهيئة الجو الذي يعيش فيه الطفل وشعوره بالأمن والطمأنينة والألفة من خلال الحب والقبول والدفء الأسري. كما يجدر بك عدم تحميل الطفل فوق طاقته وقيامه بأعمال تفوق قدراته حتى لا يشعر بالعجز مما يجعله ينعزل عن الآخرين. كما ينصح أن تشجع طفلك على تكوين صداقات مع أقرانه، وتقديمه للآخرين وتنمية شخصيته.

    أصلح الله لنا ولكم الذرية .

    • مقال المشرف

    مركزنا الوطني للقياس

    أقصد هذه الـ(نا) في العنوان، التي أتمنى أن تلحق في ألسنتنا بجميع ما تدشنه الدولة من منشآت تخدمنا بها، حتى ولو كانت بمقابل مادي، قل أو كثر، نذيب بها الجليد الذي يتكون بسبب عدم استحضار المآلات لهذه الخدمة أو تلك، وتزيد الحواجز كلما غضضنا الطرف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات