أولادنا مع البلاك بيري .

أولادنا مع البلاك بيري .

  • 19704
  • 2010-07-29
  • 2174
  • ابو ناصر


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أجهاد في الحفاظ على بناتي واحاول قدر الإمكان عدم تعريضهن إلى ما يفسدهن من ناحية الدين أو الأخلاق.
    المشكلة أن المجمتع المحيط بهن أشعر أنه يقف في سبيل الحفاظ عليهن.

    المشكلة الجديدة هي أن جميع بنات خالاتهن ( في نفس العمر الثانوي والمتوسط ) معهن جهاز البلاك بيري وتم تفعيل خدمة البلاك بيري لهن. طلبت بنتي وهي في الصف الثاني متوسط جهاز البلاك بيري ولكني في البداية رفضت لخوفي من عواقبه

    ولكن زوجتي اقنعتي أن كل المحيط بها معهم هذا الجوال وأن علينا فقط النصح والتوجيه والدعاء. فرفضت في البداية ثم شريت الجهاز مشروطاً بعدم تشغيل خدمة البلاك بيري فتم شراء الجهاز.

    الآن زوجتي تريد مني تفعيل الخدمة لآن بنتي هي الوحيد بين بنات العائلة ( تقريبا 8) التي لا تملك هذه الخدمة وتقنعني بأن الفاسد لا يحتاج للجوال لكي يمارس فساده والمحافظ سوف يستمر على طريق الصلاح.

    أستطيع أن أرفض ما تريده زوجتي .الآن ما هو رائكم في هذا الموضوع هل نساير المجمتع المحيط بها ونفعل الخدمة أم نستمر على الرفض. ثانيا هل منعها عن الخدمة في هذا المحيط سوف يؤثر سلبيا عليها.شكرا لكم

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-08-01

    أ.د. عبدالصمد بن قائد الأغبري


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أخي العزيز أبو ناصر نصرك الله وسدد بالخير خطاك \وبعد:

    نشكر لك تواصلك بالمستشار وثقتك بأعضائه، كما نشدّ على يديك لحرصك واهتمامك بأفراد أسرتك، وخاصة فلذات الأكباد.\أخي الحبيب: إن المشكلة لدينا في الدول النامية بشكل عام، والعربية على وجه التحديد أننا مجتمع استهلاكي تقليدي نتطلع دومًا لشراء واقتناء كلما هو جديد بصرف النظر عن مدى حاجتنا له من عدمه، والتقليد والمحاكاة للآخرين ومجاراة الموضة في الملبس وغيره - للأسف - أصبح ديدن شريحة كبيرة من شبابنا وشاباتنا وغيرهم، وذلك لأسباب عدة، منها حب الظهور ..الخ.\إننا نعيش عالم سريع التغيّر في كل شيء، ومنه التغير المذهل في وسائل التقنية التي تبهرنا كل يوم إما بجهاز، أوكل ساعة بخبر لنقف مشدوهين أمام هذا الحراك التقني المارد الذي أعدّت له عقول تخطط لمستقبل أبنائها بمنهجية علمية جعلت التعليم يتمحور حول التقنية لتتفجر إبداعات شبابها بالابتكارات والاختراعات المتجددة التي تترجم إلى أجهزة مختلفة تمطر أسواقنا ومجمعاتنا التجارية بأحدث الماركات والأنواع، وتجعلنا نلهث وراءها لاقتنائها، فما يكاد الفرد يحط رحاله للتعرف على جهاز ما واستخداماته بشكل صحيح، فإذا به يفاجأ بمنتج أحدث، أفضل، وأسرع وربما أجمل وأرخص ... فهذا واقع ...

    بالأمس القريب كان الجدل يدور حول السماح باستخدام جوال بكاميرا، ومدى خطورته، ثم استجدت أشياء كثيرة... .\إن التربية الصحيحة المنبثقة من هدي الإسلام وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلّم والقائمة على الحب والاحترام والحوار، لها دورًا كبيرًا في منح الأبناء الثقة في اتخاذ القرارات السليمة والصحيحة، وفي هذا الصدد يمكن أن تسأل ابنتك بأخذ ورقة وقلم لتسطر الجوانب الايجابية والجوانب السلبية لجهاز البلاك بري بالنسبة لها على المستوي الشخصي والدراسي والاجتماعي والأسري ..الخ، وبعد ذلك حاول أن تحاورها وتنا قشها بهدوء هل هي فعلاً بحاجة للجهاز سواء البلاك بري أو غيره؟ أم الأمر بالنسبة لها عبارة عن محاكاة للآخرين؟\أخي الكريم: إن جهاز البلاك بري له استخدامات متعددًة ومتفردة عن غيره من الأجهزة المماثلة، مما جعل استخداماته مرغوبة، ومطلوبة، وخاصة من قبل رجال الأعمال، وغيرهم من شرائح المجتمع وذلك لما يتسم به من سرعة الاتصال والتواصل والحصول على معلومات وغيرها بصورة أفضل وأسرع وربما أرخص بكثير من الأجهزة المتاحة .

    كما يلاحظ أن الإقبال على هذا الجهاز لاسيما بين أوساط الشباب - طلاب وطالبات المدارس كبير جدًا، واستخداماته - للأسف - في كثير منها لا تزال في الجوانب السلبية المعروفة، والتي تؤدي في كثير من الأحيان إلى الإفساد.. والمواقع التي تشير إلى ذلك كثيرة، كما أنّ الواقع لا يخفى على أحد، فاللغط الذي أثير حول هذا الجهاز والخدمة المقدمة وقرار توقيفها لأسباب كثيرة سواء تجارية أو غيرها إما على المستوى المحلي أو في بعض دول الخليج ومنها الإمارات مؤخرًا يؤكد على ذلك.

    ولهذا فإن العيب ليس في الجهاز، ولكن فيمن يستخدم الجهاز وكيف يستخدمه! ! !\إن حركة الإنتاج والإبداع للأجهزة ليس لها حدود، فاليوم بلاك بري، وغدًا لا نعرف ما تحمله الأيام، ومن ثمّ ينبغي أن نعد الأبناء على التفكير السليم من خلال إيجاد مساحة حوارية معهم ندربهم على فهم واستيعاب مستجدات الحياة وكيفية التعامل مع معطيات العصر وتحدياته، والاعتماد على أنفسهم في قراراتهم وأن تكون تلك القرارات منطقية، موضوعية، وعملية نابعة من قناعاتهم الشخصية وإدراكهم لمصلحتهم قبل نزواتهم، وأهوائهم أو محاكاة الآخرين وتقليدهم، وفي هذا، فقد رويَ أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: \" لا يكن أحدكم إمعةً يقول : أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت و إن أساءوا أسأت ...\" وبهذا، أعتقد جازمًا أنك تستطيع الإجابة عن الأسئلة التي أثرتها بسهولة ويسر.

    وفقك الله، وحفظ ابنتك وبنات المسلمين من كل شر إنه سميع الدعاء .

    • مقال المشرف

    الأسرة.. 10 ثغور.. و10 ثغرات

    في عالم يموج ويتداخل ويتثاقف بلا حدود، يتنامى القلق على أطفال الي

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات