خاب أملي في تربية أطفالي !

خاب أملي في تربية أطفالي !

  • 19220
  • 2010-06-13
  • 2858
  • أم عمر


  • السلام عليكم
    اهنئكم علي هذا الموقع الرائع استشارتي هي عن أبنائي . عندي 3 أولاد (8 سنوات ,6 سنوات, رضيع6أشهر). مشكلتي أن أبنائي لا يقتنعون بما أقول و لا ينفذون الامر المطلوب منهم الا بالمتابعة الصارمه مني

    مع اني دائما اكرر اهميه ما اقوله (مثلا:دائما اطلب من ابني الكبيرأن يغسل يديه ويستحم بعد العوده من المدرسه في الظهرلأجل الاوساخ والجراثيم واريه صور الجراثيم التي من الممكن ان تكون في يده .

    وهو يوميا لا يفعل الا عندما اصرخ عليه واجبره على دخول الحمام )الامر جدا مرهق بالنسبه لي وممل بالنسبة لهم , وغالبا يمضي يومنا في الاوامر والنواهي التي اعيدها علي مسامع ابنائي يوميا وهو نفس الشئ

    وأقول يوميا (اداب الطعام ,أداب دخول الحمام ،الترفع عن الالفاظ السيئه معامله الخادمه بلطف ، احترام الوالدين ...) والله يوميا نفس الكلام اعيده أحاول احيانا أن أقوله بشكل مختلف وباسلوب اخر

    أو أيضا اضع اوراق تشجيعيه على باب غرفة نومهم بحيث لو فعلوا شئ صحيح أضع لهم علامه صح او استكر وهكذا , ولكني دائما أفشل .

    الأمر جدا مرهقني واشعر بخيبه أمل حيث انهم لازالوا صغار وانا لم استطع تربيتهم والسيطره على اخلاقهم
    واعلم ان التربيه ستكون اصعب اذا نشأوا على هذا الاسلوب ..

    مع العلم ان ابني الكبير اصبح جدا عنيد ولا يستجيب لي وقد يصرخ في وجهي ويهرب مني .أرجو منكم مساعدتي ونصحي قبل فوات الاوان شاكره لكم تعاونكم

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-07-15

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الفاضلة أم عمر :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أشكرك على تواصلك مع المستشار وأتمنى أن تجدين العون المطلوب للتغلب على المشكلة التي تحدثت عنها بشأن ولديك.

    الأخت الفاضلة أم عمر التربية الحقيقية ليست نسقا من الأوامر والنواهي التي يفرضها الأبوين على الأبناء . التربية الحقيقة نوع من الصداقة والحب والاحترام الذي تقوم بين الوالدين . والتربية ليست نوعا من الصرامة التي يبديها الأب والسلطة التي يفرضها بالقوة والقهر بل هي نوعا من التفاعل الإنساني الخلاق الذي يوجد ما بين الطفل والمربي. لقد صرحت بأنك تجبري أبنائك على الدخول إلى الحمام كرها وبالقوة والقسر وهذا يعني أنك اعتدت استخدام العنف والقوة والقسر في تربية الأطفال.

    أقولها بصراحة أن عدم استجابة أطفالك لمتطلبات النظافة كما تريدين عائد للأسلوب الذي تستخدمينه معهم . وسؤالي إليك هل تعاملت مع الأطفال كأصدقاء وأحبة هل تعاملت معهم وفق قوانين الاقتداء هل تعاملت معهم وفق قوانين التسامح والمحبة. أم أنك تعاملت معهم وفق أسلوب التسلط والقسر والإكراه ؟ \عناد الأطفال ورفضهم الأوامر يكون دائما عندما تأخذ التربية طابع القهر والنهر والجزر . وخضوع الأولاد والتزامهم يكون دائما بالقدوة الحسنة والحب والملاطفة والسيرة الحسنة. \وسؤالي إليك : هل لاحظت أن الأب قد تناول طعامه مرة أو مرات دون غسل اليد ؟ هل فعلت ذلك أنت يوما؟ هل فعل بعض الأقرباء يوما هذا والطفل يرى ويشاهد؟ فعندما يشاهد الطفل أحد أبويه أو أحد الكبار في الأسرة يأكل دون أن يغسل يديه فهذا يعني أن يستحيل إقناعه بأن غسل اليدين وضرورة صحية ، وسيعتقد بأن غسل اليدين هو لمجرد ممارسة التسلط من قبل الراشدين. \لكي أعلم الأطفال غسل أيديهم يجب أن يبدأ ذلك منذ مرحلة مبكرة جدا في طفولتهم ويكون ذلك يتعليمهم عبر الاقتداء بالأبوين على سبيل المثال عندما يغسل الأب يديه أمام الطفل قبل الطعام على مرأى من الطفل في مرحلة مبكرة فإن الطفل يكتسب هذه العادة بصورة طيعة دون إلزام أو قهر .

    وعندما أطلب من الطفل بابتسامة ومحبة أن يذهب معي أي مع الأم لغسل اليدين ويفعل ذلك فإن الطفل يكتسب عادة أصيلة تتعلق بنظافة اليدين . ولكن عندما انتظر ليصبح عمر الطفل ثمتانية سنوات وفجأة أطلب منه غسل يديه وأكرهه على ذلك فإن الأمر لن يستقيم . فالعادة تكتسب مبكرا جدا وعبر الاقتداء والمحبة وليس بطريقة النهر والجزر والقوة والقسر . يقول النبي صلى الله عليه وسلم في تربية الطفل \" لاعبه سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا واترك الحبل على الغارب\" وفي هذا القول تأكيد على أهمية التربية التي تقوم على التسامح والمحبة والاقتداء والقدوة الحسنة ورفض كل أشكال العنف والتسلط والقهر في عملية التربية . فنحن نعلم الطفل أن يغسل يديه أثناء فترة السنوات السبعة عن طريق اللعب مع الطفل ويبدأ تأديبنا له أي تعليمنا له في الثامنة وما بعد ذلك دون استخدام العنف .\كلما أسرفنا في استخدام الأوامر والنواهي والضرب والعنف كلما عاند الطفل ورفض وكلما اعتمدنا عملية الاقتداء والمحبة كلما كان الطفل أكثر تقبلا وفهما وتجاوبا مع والديه .\في كل الأحوال يجب أن ننظر أيضا إلى البيئة التي يعيش فيها الطفل الأقرباء وجماعات الرفاق والعادات التي توجد في الوسط التربوي فالطفل غالبا ما يتأثر بهذه الأجواء فإذا كان الطفل يشاهد أقرانه أو الأطفال من الجيران والأقرباء لا يغسلون أيديهم فإنه يتمثل هذه العادة بسهولة ويسر ولا سيما إذا ضعف تأثير المنزل على الطفل . \والمشكلة برأي إذا كانت تتعلق فقط بلا آداب المنزلية ليست مشكلة كبيرة وأنا اقترح على الأم الفاضلة أن تقلل من لهجة الأمر والتوصية والنصيحة وأن تلجأ إلى أساليب أخرى مثل الرجاء والتمني والطلب بشكل غير مباشر والإقناع الهادئ للطفل بأن يغير سلوكه .

    عليّ أن أوضح للطفل مثلا بأن الطعام من دون غسل اليدين قد يؤدي إلى مرض الأسرة بكاملها فأقول له مثلا هل تريد أن يمرض والدك أو أحد أخوتك . لا بأس مثلا من إحضار المجهر إلى المنزل والطلب من الطفل أن يشاهد الجراثيم بنفسه على المائدة وعلى اليدين . هناك طريق مثلا قبل أن نضع الطعام نطلب من الجميع الأب والأم أولا غسل أيديهم معا وبلطف وبطقوس أرية يسودها الحب والرحمة والابتسامة.\أختي الفاضلة هذه ليست مشكلة كبيرة عند الأطفال بل نجدها عند أغلب الأطفال الذي يتمنعون عن كثير من الآداب التي ندرك أهميتها ولكن في النهاية سيستقيم سلوك الطفل وعليك فقط تغيير أسلوب التربية والانتقال من تربية الوصاية والأوامر والنواهي والقسر والإجبار والإكراه إلى تربية المودة والتسامح والاقتداء والقدوة الحسنة والمصاحبة والملاعبة والتقرب إلى الطفل كصديق وليس كأب متسلط يمتلك القوة والسلطة جربي الأسلوب الآخر وسترين بأن الطفل سيستجيب لك بطريقة عفوية لا إكراه فيها ولا تسلط .

    والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-07-15

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الفاضلة أم عمر :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أشكرك على تواصلك مع المستشار وأتمنى أن تجدين العون المطلوب للتغلب على المشكلة التي تحدثت عنها بشأن ولديك.

    الأخت الفاضلة أم عمر التربية الحقيقية ليست نسقا من الأوامر والنواهي التي يفرضها الأبوين على الأبناء . التربية الحقيقة نوع من الصداقة والحب والاحترام الذي تقوم بين الوالدين . والتربية ليست نوعا من الصرامة التي يبديها الأب والسلطة التي يفرضها بالقوة والقهر بل هي نوعا من التفاعل الإنساني الخلاق الذي يوجد ما بين الطفل والمربي. لقد صرحت بأنك تجبري أبنائك على الدخول إلى الحمام كرها وبالقوة والقسر وهذا يعني أنك اعتدت استخدام العنف والقوة والقسر في تربية الأطفال.

    أقولها بصراحة أن عدم استجابة أطفالك لمتطلبات النظافة كما تريدين عائد للأسلوب الذي تستخدمينه معهم . وسؤالي إليك هل تعاملت مع الأطفال كأصدقاء وأحبة هل تعاملت معهم وفق قوانين الاقتداء هل تعاملت معهم وفق قوانين التسامح والمحبة. أم أنك تعاملت معهم وفق أسلوب التسلط والقسر والإكراه ؟ عناد الأطفال ورفضهم الأوامر يكون دائما عندما تأخذ التربية طابع القهر والنهر والجزر . وخضوع الأولاد والتزامهم يكون دائما بالقدوة الحسنة والحب والملاطفة والسيرة الحسنة. وسؤالي إليك : هل لاحظت أن الأب قد تناول طعامه مرة أو مرات دون غسل اليد ؟ هل فعلت ذلك أنت يوما؟ هل فعل بعض الأقرباء يوما هذا والطفل يرى ويشاهد؟ فعندما يشاهد الطفل أحد أبويه أو أحد الكبار في الأسرة يأكل دون أن يغسل يديه فهذا يعني أن يستحيل إقناعه بأن غسل اليدين وضرورة صحية ، وسيعتقد بأن غسل اليدين هو لمجرد ممارسة التسلط من قبل الراشدين. لكي أعلم الأطفال غسل أيديهم يجب أن يبدأ ذلك منذ مرحلة مبكرة جدا في طفولتهم ويكون ذلك يتعليمهم عبر الاقتداء بالأبوين على سبيل المثال عندما يغسل الأب يديه أمام الطفل قبل الطعام على مرأى من الطفل في مرحلة مبكرة فإن الطفل يكتسب هذه العادة بصورة طيعة دون إلزام أو قهر .

    وعندما أطلب من الطفل بابتسامة ومحبة أن يذهب معي أي مع الأم لغسل اليدين ويفعل ذلك فإن الطفل يكتسب عادة أصيلة تتعلق بنظافة اليدين . ولكن عندما انتظر ليصبح عمر الطفل ثمتانية سنوات وفجأة أطلب منه غسل يديه وأكرهه على ذلك فإن الأمر لن يستقيم . فالعادة تكتسب مبكرا جدا وعبر الاقتداء والمحبة وليس بطريقة النهر والجزر والقوة والقسر . يقول النبي صلى الله عليه وسلم في تربية الطفل " لاعبه سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا واترك الحبل على الغارب" وفي هذا القول تأكيد على أهمية التربية التي تقوم على التسامح والمحبة والاقتداء والقدوة الحسنة ورفض كل أشكال العنف والتسلط والقهر في عملية التربية . فنحن نعلم الطفل أن يغسل يديه أثناء فترة السنوات السبعة عن طريق اللعب مع الطفل ويبدأ تأديبنا له أي تعليمنا له في الثامنة وما بعد ذلك دون استخدام العنف .كلما أسرفنا في استخدام الأوامر والنواهي والضرب والعنف كلما عاند الطفل ورفض وكلما اعتمدنا عملية الاقتداء والمحبة كلما كان الطفل أكثر تقبلا وفهما وتجاوبا مع والديه .في كل الأحوال يجب أن ننظر أيضا إلى البيئة التي يعيش فيها الطفل الأقرباء وجماعات الرفاق والعادات التي توجد في الوسط التربوي فالطفل غالبا ما يتأثر بهذه الأجواء فإذا كان الطفل يشاهد أقرانه أو الأطفال من الجيران والأقرباء لا يغسلون أيديهم فإنه يتمثل هذه العادة بسهولة ويسر ولا سيما إذا ضعف تأثير المنزل على الطفل . والمشكلة برأي إذا كانت تتعلق فقط بلا آداب المنزلية ليست مشكلة كبيرة وأنا اقترح على الأم الفاضلة أن تقلل من لهجة الأمر والتوصية والنصيحة وأن تلجأ إلى أساليب أخرى مثل الرجاء والتمني والطلب بشكل غير مباشر والإقناع الهادئ للطفل بأن يغير سلوكه .

    عليّ أن أوضح للطفل مثلا بأن الطعام من دون غسل اليدين قد يؤدي إلى مرض الأسرة بكاملها فأقول له مثلا هل تريد أن يمرض والدك أو أحد أخوتك . لا بأس مثلا من إحضار المجهر إلى المنزل والطلب من الطفل أن يشاهد الجراثيم بنفسه على المائدة وعلى اليدين . هناك طريق مثلا قبل أن نضع الطعام نطلب من الجميع الأب والأم أولا غسل أيديهم معا وبلطف وبطقوس أرية يسودها الحب والرحمة والابتسامة.أختي الفاضلة هذه ليست مشكلة كبيرة عند الأطفال بل نجدها عند أغلب الأطفال الذي يتمنعون عن كثير من الآداب التي ندرك أهميتها ولكن في النهاية سيستقيم سلوك الطفل وعليك فقط تغيير أسلوب التربية والانتقال من تربية الوصاية والأوامر والنواهي والقسر والإجبار والإكراه إلى تربية المودة والتسامح والاقتداء والقدوة الحسنة والمصاحبة والملاعبة والتقرب إلى الطفل كصديق وليس كأب متسلط يمتلك القوة والسلطة جربي الأسلوب الآخر وسترين بأن الطفل سيستجيب لك بطريقة عفوية لا إكراه فيها ولا تسلط .

    والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-07-15

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الفاضلة أم عمر :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أشكرك على تواصلك مع المستشار وأتمنى أن تجدين العون المطلوب للتغلب على المشكلة التي تحدثت عنها بشأن ولديك.

    الأخت الفاضلة أم عمر التربية الحقيقية ليست نسقا من الأوامر والنواهي التي يفرضها الأبوين على الأبناء . التربية الحقيقة نوع من الصداقة والحب والاحترام الذي تقوم بين الوالدين . والتربية ليست نوعا من الصرامة التي يبديها الأب والسلطة التي يفرضها بالقوة والقهر بل هي نوعا من التفاعل الإنساني الخلاق الذي يوجد ما بين الطفل والمربي. لقد صرحت بأنك تجبري أبنائك على الدخول إلى الحمام كرها وبالقوة والقسر وهذا يعني أنك اعتدت استخدام العنف والقوة والقسر في تربية الأطفال.

    أقولها بصراحة أن عدم استجابة أطفالك لمتطلبات النظافة كما تريدين عائد للأسلوب الذي تستخدمينه معهم . وسؤالي إليك هل تعاملت مع الأطفال كأصدقاء وأحبة هل تعاملت معهم وفق قوانين الاقتداء هل تعاملت معهم وفق قوانين التسامح والمحبة. أم أنك تعاملت معهم وفق أسلوب التسلط والقسر والإكراه ؟ عناد الأطفال ورفضهم الأوامر يكون دائما عندما تأخذ التربية طابع القهر والنهر والجزر . وخضوع الأولاد والتزامهم يكون دائما بالقدوة الحسنة والحب والملاطفة والسيرة الحسنة. وسؤالي إليك : هل لاحظت أن الأب قد تناول طعامه مرة أو مرات دون غسل اليد ؟ هل فعلت ذلك أنت يوما؟ هل فعل بعض الأقرباء يوما هذا والطفل يرى ويشاهد؟ فعندما يشاهد الطفل أحد أبويه أو أحد الكبار في الأسرة يأكل دون أن يغسل يديه فهذا يعني أن يستحيل إقناعه بأن غسل اليدين وضرورة صحية ، وسيعتقد بأن غسل اليدين هو لمجرد ممارسة التسلط من قبل الراشدين. لكي أعلم الأطفال غسل أيديهم يجب أن يبدأ ذلك منذ مرحلة مبكرة جدا في طفولتهم ويكون ذلك يتعليمهم عبر الاقتداء بالأبوين على سبيل المثال عندما يغسل الأب يديه أمام الطفل قبل الطعام على مرأى من الطفل في مرحلة مبكرة فإن الطفل يكتسب هذه العادة بصورة طيعة دون إلزام أو قهر .

    وعندما أطلب من الطفل بابتسامة ومحبة أن يذهب معي أي مع الأم لغسل اليدين ويفعل ذلك فإن الطفل يكتسب عادة أصيلة تتعلق بنظافة اليدين . ولكن عندما انتظر ليصبح عمر الطفل ثمتانية سنوات وفجأة أطلب منه غسل يديه وأكرهه على ذلك فإن الأمر لن يستقيم . فالعادة تكتسب مبكرا جدا وعبر الاقتداء والمحبة وليس بطريقة النهر والجزر والقوة والقسر . يقول النبي صلى الله عليه وسلم في تربية الطفل " لاعبه سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا واترك الحبل على الغارب" وفي هذا القول تأكيد على أهمية التربية التي تقوم على التسامح والمحبة والاقتداء والقدوة الحسنة ورفض كل أشكال العنف والتسلط والقهر في عملية التربية . فنحن نعلم الطفل أن يغسل يديه أثناء فترة السنوات السبعة عن طريق اللعب مع الطفل ويبدأ تأديبنا له أي تعليمنا له في الثامنة وما بعد ذلك دون استخدام العنف .كلما أسرفنا في استخدام الأوامر والنواهي والضرب والعنف كلما عاند الطفل ورفض وكلما اعتمدنا عملية الاقتداء والمحبة كلما كان الطفل أكثر تقبلا وفهما وتجاوبا مع والديه .في كل الأحوال يجب أن ننظر أيضا إلى البيئة التي يعيش فيها الطفل الأقرباء وجماعات الرفاق والعادات التي توجد في الوسط التربوي فالطفل غالبا ما يتأثر بهذه الأجواء فإذا كان الطفل يشاهد أقرانه أو الأطفال من الجيران والأقرباء لا يغسلون أيديهم فإنه يتمثل هذه العادة بسهولة ويسر ولا سيما إذا ضعف تأثير المنزل على الطفل . والمشكلة برأي إذا كانت تتعلق فقط بلا آداب المنزلية ليست مشكلة كبيرة وأنا اقترح على الأم الفاضلة أن تقلل من لهجة الأمر والتوصية والنصيحة وأن تلجأ إلى أساليب أخرى مثل الرجاء والتمني والطلب بشكل غير مباشر والإقناع الهادئ للطفل بأن يغير سلوكه .

    عليّ أن أوضح للطفل مثلا بأن الطعام من دون غسل اليدين قد يؤدي إلى مرض الأسرة بكاملها فأقول له مثلا هل تريد أن يمرض والدك أو أحد أخوتك . لا بأس مثلا من إحضار المجهر إلى المنزل والطلب من الطفل أن يشاهد الجراثيم بنفسه على المائدة وعلى اليدين . هناك طريق مثلا قبل أن نضع الطعام نطلب من الجميع الأب والأم أولا غسل أيديهم معا وبلطف وبطقوس أرية يسودها الحب والرحمة والابتسامة.أختي الفاضلة هذه ليست مشكلة كبيرة عند الأطفال بل نجدها عند أغلب الأطفال الذي يتمنعون عن كثير من الآداب التي ندرك أهميتها ولكن في النهاية سيستقيم سلوك الطفل وعليك فقط تغيير أسلوب التربية والانتقال من تربية الوصاية والأوامر والنواهي والقسر والإجبار والإكراه إلى تربية المودة والتسامح والاقتداء والقدوة الحسنة والمصاحبة والملاعبة والتقرب إلى الطفل كصديق وليس كأب متسلط يمتلك القوة والسلطة جربي الأسلوب الآخر وسترين بأن الطفل سيستجيب لك بطريقة عفوية لا إكراه فيها ولا تسلط .

    والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات