عذبت ابنتي وها أنا أتعذب .

عذبت ابنتي وها أنا أتعذب .

  • 19049
  • 2010-06-02
  • 9991
  • اللهم حنن قلبي على ابنتي


  • انا ام لطفلتين الكبرى 5سنوات والصغرى 3 سنوات مشكلتي مع ابنتي الكبرى منذ صغرها لم اتقبلها اطلاقا ولم اشعر باني ام ولم اشعر بانها طفله تحتاج لحنان رايت في وجهها قسوه وشعرت بانها انسانه كبيره ناضجه ولم ارى فيها ملامح البراءه

    لم اتقبلها ولا اريدها واتمنى لها الموت ليلا ونهارا كانت دلوعة جدتهاام ابوها فكانت هي بالنسبه لها الام والجده وكانت شديدة القرب من ابوها واذا كلمتها بفسوه لاني لم اكن اضربهااشتكت لاباها وكان يوبخني امامها

    ولاني لا احبها ولا احن عليها كانت تفرح اذا خاصمني ابوها وهكذا استمر الحال وعند ولادتي بالثانيه كان عمر الاولى سنتين وفرحت لانها سوف تغار وفرحت لان اباها انشغل عنها مع طفله جديده مع ان جدتها تكره الصغيره لان ابوها تعلق بها ونسى الاولى

    ولكن مازال كرهي لابنتي مستمرا واتعمد ايذائها ولا اريدها تفرح واغار منها بشده واصبحت اضربها واقسو عليها ولا اذكر طيلة الخمس سنوات اني حنيت عليها او قبلتهااوسهرت لمرضها اواشفقت عليها وحاليا اصبحت معقده هادئه جدا لاتلعب ولا تضحك ولا تخرج مع الاطفال

    ولا تتكلم معي كل مايدور بيننا طلبات واوامر ولكن بيننا فراغ كبير وقسوه اصبحت تتعمدت ان تغيضني بعنادهاوتتكبر على اختها بانها اجمل واحلى واصبحت لايهمها راي ولايهمها كلامي تعتمد ع راي ابوها

    ولايهمها زعلي لان لايفرق معها لاني لا اتقرب منها سواء زعلانه او راضيه عليها اشعر باني عذبتها وتمنيت ان لم اكن ام لاني استحقر نفسي من الداخل اريد ان اكون ام بكل ماتعنيه الكلمه اريد ان احبها اولا فبل كل شئ واتقبلها ولا اعار منها

    احن عليها اريد ان اعوض مافات وان لم يكن يتعوض على الاقل لا اهدم الاتي لا اريدها ان تتعذب نفسيا او جسديا اريد ان تحيى كبقية الاطفال واريد ان ارتاح من عذاب الضمير ومن عذاب الافكار السلبيه والمشاعر السلبيه تجاهها

    احيانا اذا لم تكن امامي اشعر باني احبها واندم واريدها افضل البنات في الكون واذا رايتها ارى شيطان لاارى انسان اكرهها واتمنى موتهااما عن تخميني لاسباب هذا الحقد اولا فترة حملها سيئه جدا من ناحية علاقتي بابوها

    وبعد ولادتها كنت عند ام زوجي فاهملتني اهمالا شديد واهتمت اهتماما بالغا بالطفله واذا دخل ابوها اعطته الطفله ونسو امري فكنت وحيده وكانت تاخذ ابنتي وتنام معها وترضعهاوقليلا ماتكون معي في البدايه لم تكن هناك مشاعر حب او كره

    ولكن مع الايام وخصوصا عندما كانت تشكي مني لاتفهه الاسباب لابوها اصبحت اكرهها وابوها كان دائما يرددلها بابا حبيبك وماما لا ماما مش حلوه وكان يقول اداعبها العب معها فقط يقول لها من باب المزح واذا قالت ابنتنا ماما حلوه يزعل منها

    يقول لها لا بس بابا فاصبحت اكرهها واضربها ولا اطيقها مع العلم انها تشبه في تصرفاتها ام ابوها لانها هي من ربتها فاخذت منها كل صفاته وانا حاليا اريد حلا

    اريد ان افتح ذراعي واضم ابنتي واتقبها كماهي واشعر بامومتي واشعرها بعطفي وحناني لا اريد ان اكون اما قاسيه فانا لا اضرب الاطفال ابدا فكيف اصبحت اضرب ابنتي؟ولا اشعر بانها طفله؟

    اريد ان اعاملها كاختها فاختها عمرها 3 سنوات لم اضربها ولم اصرخ في وجهها قط اعاقبها عقاب خفيف ولا اؤذيها لا جسديا ولا نفيسا اريد ان اكون ام كما انا مع ابنتي الثانيه ولا اريد ان اكون قاسيه ؟ اريد حلا جزاكم الله عني وعن ابنتي المعذبه خير الجزاء

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-06-09

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    شعرت بألمك الشديد على ابنتك وغضبك الشديد على نفسك لما تقومين به دون أن تريدي بالأساس أن تكوني هكذا، ولمست من كلماتك دافعيتك للتغيير وحرصك على أن تكوني أماً صالحة لاتريد لأولادها سوى السعادة والأمان، وقرأت في كلماتك تلك الصراعات الشديدة التي تعانين منها.
    يتمنى كل إنسان أن يعيش حياة هانئة سعيدة، ويحلم بأبناء سعداء يتمتعون بالصحة والعافية ويكونون زينة الحياة الدنيا، ويتوقع أن يقوم بدوره تجاه أبناءه كأب أو كأم على أـحسن وجه، ولا ينوي أبداً الأذى والشر لهم. وعندما يولد الطفل في الأسرة يحتاج هذا الطفل إلى الإحساس بالأمان كي ينمو النمو السليم، وله حاجات كثيرة تنمو مع نموه منها أن يشعر أنه مقبول ومحبوب لذاته وليس لأي أمر آخر. وهذه الحاجات أو غيرها يحصل عليها الطفل بداية من أمه، الشخص الأول الذي يرتبط به الطفل بعد الولادة، فإن لم يشعر الطفل بها، لأي سبب من الأسباب وشعر بالصد وأن الأم لاتتقبله، فستنشأ علاقة متوترة بينهما تسبب الأذى للطرفين وللطفل أكثر، فتصبح العلاقة علاقة متباعدة فيها الكثير من مشاعر الغضب والتوتر والبرودة وسيعبر عن مشاعره هذه بأشكال كثيرة من السلوك المزعج، والسلوك غير الطبيعي أحياناً الذي يختلف شكله حسب المرحلة التي هو فيها منها العناد والإزعاج للآخرين، ومنها السلوك العدائي ومنها الاكتئاب والقلق وغيرها. وهي أشكال من السلوك تهدف إلى لفت النظر وتعبر عن حاجات الطفل الناقصة والتي لا يستطيع التعبير عنها بطريقة أخرى بسبب المرحلة العمرية ومستوى نموه، إلا أن هذه السلوكيات تزيد من توتر المحيط أكثر وخصوصاً عندما لا يفهمها المحيط على أنها إشارات إنذار وصرخة استغاثة من الطفل للتعبير عما يشعر أنه ينقصه من حب واهتمام، وينزلق المحيط في دائرة مغلقة من العقاب واللوم والجفاء والصد، الأمر الذي يزيد من جهته من تفاقم السلوكات غير السوية للطفل.

    ولإشباع حاجاتهم يعرف الأطفال إلى من يلجئون إذا افتقدوها من أمهاتهم. فقد لجأت ابنتك لجدتها التي منحتها ما لم تكوني أنت قادرة على منحه لها، وكذلك أدركت ابنتك منذ البداية الفرق في المشاعر التي يمنحها لها أبوها وتمنحيها أنت لها فكان بالنسبة لها أبوها هو الحامي. وبما أن التوبيخ كان يتم أمامها فقد بدأت تتشكل هنا ما يسمى بسياسة الأحلاف. فالطفل يدرك مصالحه جيداً، ويدرك أن إشباع حاجاته هنا يتم عن طريق تشكيل حلف مع الأب تجاه الأم (أو العكس حسب الوضع) ليحقق مصالحه هو، أي ليحصل على إشباع لحاجاته من الحب والتقبل والحماية، وفي الوقت نفسه يسبب الغضب للطرف الآخر الذي يشعر أنه لا يتقبله. وهنا طبعاً يزداد الأمر سوءاً. والذنب ليس ذنب الطفل هنا بل المسؤولية تقع على الوالدين معاً.

    وفيما يتعلق بك أنت فمنذ ولادة ابنتك لم تشعري تجاهها بالحب، ولم تتقبليها، ورأيت فيها ملامح لاتشبه ملامح الطفولة، رأيت في وجهها قسوة وشعرت بأنها إنسانه كبيره ناضجة ولم تري فيها ملامح البراءة. وهذه المشاعر كلها انتقلت للطفلة منذ اللحظات الأولى بعدة طرق، فالطفل كميزان الحرارة يتأثر صعوداً وهبوطاً بحالة المشاعر السائدة لدى أمه. فمن خلال أسلوب الرضاعة والحضن والحمل والتنظيف وغيرها يشعر الطفل إن كان محبوباً ومقبولاً أم لا، فتتولد لديه إما مشاعر الأمان أو مشاعر التهديد وعدم الأمان، ويعرف أنه شخص مرحب به أو غير مرحب به في هذا العالم، وبناء عليه بتبرمج سلوكه وأسلوب مواجهته للعالم من حوله الآن وفي المستقبل، في صراع مر للبقاء بأي ثمن.
    والسؤال الذي يمكن طرحه هنا لماذا أحسست منذ البداية بهذه المشاعر؟ والإجابة ليست سهلة لأن الأمر يحتاج إلى تدقيق وتقص، ولعلاج نفسي لفهم الأسباب الكامنة خلف ذلك، لكنك تستطيعين أيضاً البحث عن الأسباب الكامنة خلف رفضك لابنتك منذ البداية، لأن الوعي بالأسباب خطوة لحمايتك أنت من مشاعرك السلبية وإعادة توجيهها تجاه أمور أخرى غير ابنتك، وتساعدك أيضاً كخطوة تالية في إعادة بناء علاقة سليمة بابنتك قائمة على التقبل والحب.

    ابنتك ليست السبب في مشاعرك هذه، فهي ككل الأطفال لاذنب لهم، لكنها كانت المثير الذي استثار لديك مشاعر سلبية فمن أين مصدر هذه المشاعر السلبية؟

    يبدأ البحث عن تلك الأسباب ضمن نطاق واسع ومتشعب، منذ طفولتك أنت بداية، فهل شعرت أنك طفلاً محبوباً ومقبولاً في أسرتك وهل شعرت بالأمان أم كان الأمر عكس ذلك، هل كنت تشعرين بالغيرة والظلم من أخوتك فقط لأنهم مجرد أكبر منك وهل كانت علاقتك بأمك سليمة أم كنت تشعرين أن أمك تفضل أحد أخوتك أو أخواتك عليك، هل كنت تشعرين بنقص الاهتمام والإهمال؟

    هل كنت غير راغبة بالزواج أو شعرت بأن زواجك هذا ليس الزواج الذي كنت تتمنين وكنت تتمنين لو ينتهي هذا الزواج غير أن ولادة ابنتك الأولى جعلتك تشعرين بأن زواجك أصبح أمراً واقعاً لايمكن الخروج منه بسبب وجود الطفلة؟

    هل كنت تتمنين (أو من حولك يتمنى) أن يكون المولود الأول ذكراً وأصبت بالخيبة بعد أن كان المولود الأول أنثى؟

    هل كنت تشعرين بالإهمال وقلة الاهتمام من زوجك قبل الولادة أو من أهله وأملت بعد الولادة أن يزداد الاهتمام أكثر؟

    تذكرين في رسالتك أنك ولدت عند أهل زوجك، وكامرأة تنجب المولود الأول، وهي أول خبرة لها فيها الكثير من الخوف والقلق والتوقعات الكبيرة والآمال المتعلقة بالحياة والطفل وبالمحيطين، كنت تأملين وتتوقعين أن يزداد اهتمام أهل زوجك بك وتحصلين من خلال الولادة على الاعتراف الكامل منهم كعضو من أفراد أسرتهم، وأن يهتموا بك كأم في مرحلة ما بعد الولادة التي تنتاب المرأة فيها مشاعر مختلفة لم تألفها من قبل، مشاعر أنها أصبحت أم وأنها قد أنجبت مولوداً، وبداية تبلور الدور كأم \"دور الأمومة\"...الخ. غير أن أحد لم يهتم لكل هذا وشعرت أن المولود الجديد قد استحوذ على كل الاهتمام من الأسرة، وهو ما يحصل في جميع الأسر تقريباً، حيث يكون الاهتمام بالضيف الجديد كبيراً، فينسون في غمرة هذا الحدث الاهتمام بمن أنجب المولود. وكأنك شعرت هنا بأن الرعاية والاهتمام والحب الذي كنت تتوقعينه من زوجك وأهله لم يحصل، بل توجه نحو ابنتك، فاستثارت لديك مشاعر الغيرة لأنك الأصل وهي الفرع. ويزيد الطين بله أن الأهل في غمرة هذا يتمازحون حول من تشبه الوليدة الجديدة وكل طرف يحاول أن يشد الحبل لجانبه، فتشعر المرأة أنها خاسرة في بيت أهل زوجها، أو تفسر هذا الأمر على أنه تقليل من دورها وأهميتها، خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة بعد الوضع، خصوصاً أن بعض النساء يصبن بدرجات مختلفة بالاكتئاب بعد الولادة. وبعضهن يتجاوز هذه المرحلة بسرعة وبعضهم تستمر معه الحالة ويحتاج إلى رعاية متخصصة .
    وإذا كانت علاقتك ليست على ما يرام بأم زوجك، أي فيها بعض التوتر أصلاً، فقد أحسست هنا بالغضب والتوتر ولم تكوني قادرة على الدفاع عن نفسك، فتحولت كل هذه المشاعر إلى العنصر الأضعف هنا ألا وهو الطفلة وكأنها تتحمل الآن سبب كل ما لحق بك من أذى، وكأن المعادلة تقول لو لم تولد ابنتي لما تعرضت لهذا الأذى.

    لقد انشغلت في الفترة القادمة بعد ذلك بمشاعرك وأحاسيسك السلبية وبدأت ترين في ابنتك منافساً لك ولاتري فيها ملامح الطفولة والبراءة وشعرت أنها ليست ابنتك،وبالمقابل كانت فرحة الجدة بالصغيرة كبيرة وهو أمر بديهي، ومنحتها تلك المشاعر التي لم تستطيعي أنت منحها، فتعلقت بها منذ البداية مما زاد الأمر سوءاً بالنسبة لك فأصبحت تشعرين أن ابنتك السلاح الذي يؤلمونك من خلاله، فازددت غضباً من ابنتك، وكذلك في علاقتك بزوجك، حيث شعرت أنه يؤذيك من خلالها ((ولو على سبيل المزاح)) فيزداد إحساسك أنها السبب، في حين أنها بالأصل ليست ذلك. وبين هذه التناقضات نمت ابنتك فلم تجد الجسر الواصل بك وأنت لم تبني ذلك الجسر لأنك قطعت الجسر معها أصلاً، ومن البديهي أن يصبح تصرفها الآن على هذا النحو، تعرف أين وكيف ومتى تؤذيك، وتأخذ منك ما تريد ولا تعاملك على أنها ابنتك، وفي الوقت نفسه يزيد هذا من إحساسك بالغضب والجفاء والنفور. غير أن هذا السلوك لا يريحك بالطبع ويؤلمك لأنك لا تريدين أن تكوني هكذا، بل تريدي أن تكوني أماً صالحة لبنتيك معاً.

    قد تجدين السبب الكامن فيما ذكرته لك أو قد تجدينه أيضاً في مجال آخر، فإذا وجدته فقد تستطيعين امتلاك أول المفاتيح التي تساعدك في فهم نفسك أولاً، ثم التعامل مع ابنتك.
    وتستطيعين الآن إعادة بناء علاقة سوية بابنتك وتعويض ما فات بالشكل الأمثل وهنا عليك بعد أن تكوني قد عرفت جزءاً من السبب الكامن خلف مشاعرك هذه أن تتذكري باستمرار:

    1)أن ابنتك ليس لها ذنب في مشاعرك السلبية وإنما المشاعر السلبية ترجع لسبب آخر لادخل لابنتك فيه،
    2) ثم أن سلوك ابنتك هو ردة فعل أو استجابة لما تشعر به وعندما يتغير سلوكك ومشاعرك تجاهها ستتغير مشاعرها وسلوكها تجاهك.
    3)لاتدخلي ابنتك في أي صراع بينك وبين زوجك، أو لاتشعريها أبداً أنها طرف من طرفي الصراع. اسحبي منها الذريعة، فلا تشعريها أن بعض الأمور تؤلمك: مثال ذلك عندما تقول أنها تحب أبوها أكثر منك فقولي لها طبعاً وماما تحب البابا أيضاً لأنه أهداني هذه الفتاة الحلوة، أو عندما تقول أنها تحب جدتها أكثر منك، فقولي لها أنك أنت أيضاً تحبين جدتها لأنها أنجبت أبوها وأبوها إنسان محبوب. وهكذا ستسحبين منها بالتدريج تلك الأشياء التي تحاول من خلالها أن تؤذيك ثم ستعيد ابنتك نتيجة هذا التحول النظر في مشاعرها وستبدأ خبرة جديدة.
    4)لاتحاولي أن تمنعي ابنتك عن جدتها بل شجعيها على ذلك ولا تشعريها أن تصرفاتها تشبه جدتها بالمعنى السلبي، بل قولي لها أنها تتعلم أشياء جدية من الجدة والجدة تساعدك في تربيتها وهكذا...
    5)إذا كنت غاضبة ومستاءة فلا تقولي لها أنت غاضبة منها أو مستاءة منها بل عبري عن أنك أنت تشعرين بالغضب، أي لا تقولي لها أنا غاضبة منك لأنك تصرخين، بل قولي لها ماما تشعر بالغضب الآن فتوقفي عن الصراخ.
    6)قومي بعمل أشياء مشتركة بينك وبين ابنتيك معاً، كل يوم لمدة نصف ساعة واجعليها في موعد محدد من اليوم، أية لعبة بسيطة، كالرسم والتلوين أو دحرجة الكرة، كل يوم شيء جديد وعلقي الرسوم على الحائط وأبدي اعتزازك برسومها وأظهري ذلك لكل من يدخل البيت. أكثير دائماً من الأنشطة المشتركة
    7)اجعليها تشاركك بالتدريج وبلطف بتدبير شؤون أختها الصغيرة (تحت المراقبة منك طبعاً) مثلاً أطعمي أختك الصغيرة هذه القطعة من الحلوى أو تعالي نحضر لأختك ولك شيئاً ما من الطعام أو الحلوى...الخ
    8)عندما تشعرين بالغضب والتوتر انهي الموقف، وقولي لها أمك تشعر بالغضب، وأدخليها في غرفتها لدقيقة في البداية وامنعيها من الخروج طوال الدقيقة دون إغلاق الباب، وقولي لها في المرات القادمة ستتركينها أكثر هكذا حتى خمس دقائق (بالتدريج) وألا تسمحي لها بالخروج قبل ذلك،
    9)لاتنكري مشاعر الغضب والتوتر والحيرة والعناد على ابنتك بل تقبليها بإبداء مزيد من التفهم والصبر لها. وعززي الحالات التي تكون فيها حيوية ومشاركة، فكما أنك تغضبين وتتوترين فكذلك ابنتك. إنها مرآة لمشاعرك ومشاعرك مرآة لمشاعرها. فإن كنت تتعذبين نتيجة مشاعرك السلبية تجاهها فهي تتعذب أيضاً نتيجة مشاعرها تجاهك.
    10)تعلمي البدء بفهم أفكار ومشاعر ابنتك ومخاوفها وقلقها، وأبدي التفهم نحو ذلك، مثال ذلك أنا أعرف أنك مشتاقة للجدة وأحس بأنك غاضبة الآن لأننا لا نستطيع (زيارة الجدة) وأنا كذلك أيضاً أشعر بالغضب والاشتياق للجدة وسنعمل في المرة القادمة على أن نجلس وقتاً أطول. أو أنا أعرف بأن حصولك على هذا الأمر أمر مهم وأنك غاضبة (أو حسب الشعور) لأنك لم تحصلي عليه، ما رأيك أن أساعدك في الحصول عليه إذا قمت بعمل....كذا (أي أمر بسيط).
    11)تحاوري مع زوجك بهذا الأمر واطلبي منه أن يساعدك على هذا. ولا تقولي له على مسامع ابنتك أن سلوكه معها يفسدها، ولا تجعليها تشعر أنك مستاءة من سلوكه معها، بل عززي عندها مشاعر الحب (مثال: لأن بابا يحبك كثيراً فهو يقول هذا أو قد أحضر لك هذا، وأنا أحبك كثيراً أيضاً مثل البابا وأرى أن نفعل كذا..ما رأيك أن نجرب مرة معاً)

    وهكذا ستجدين المدخل الذي سيساعدك على إعادة الجسور بينك وبين ابنتك وتذكري أن العواطف والمشاعر لاتتولد بأمر بل تحتاج إلى رعاية وتنمية، وهي تنمو وتزدهر من خلال الأمور المشتركة الطيبة التي تحصل بين الناس، وأن ابنتك لا تحتاج إلا إلى الرعاية والاهتمام والمشاركة لتستطيع التعبير عن مشاعرها.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-06-09

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    شعرت بألمك الشديد على ابنتك وغضبك الشديد على نفسك لما تقومين به دون أن تريدي بالأساس أن تكوني هكذا، ولمست من كلماتك دافعيتك للتغيير وحرصك على أن تكوني أماً صالحة لاتريد لأولادها سوى السعادة والأمان، وقرأت في كلماتك تلك الصراعات الشديدة التي تعانين منها.
    يتمنى كل إنسان أن يعيش حياة هانئة سعيدة، ويحلم بأبناء سعداء يتمتعون بالصحة والعافية ويكونون زينة الحياة الدنيا، ويتوقع أن يقوم بدوره تجاه أبناءه كأب أو كأم على أـحسن وجه، ولا ينوي أبداً الأذى والشر لهم. وعندما يولد الطفل في الأسرة يحتاج هذا الطفل إلى الإحساس بالأمان كي ينمو النمو السليم، وله حاجات كثيرة تنمو مع نموه منها أن يشعر أنه مقبول ومحبوب لذاته وليس لأي أمر آخر. وهذه الحاجات أو غيرها يحصل عليها الطفل بداية من أمه، الشخص الأول الذي يرتبط به الطفل بعد الولادة، فإن لم يشعر الطفل بها، لأي سبب من الأسباب وشعر بالصد وأن الأم لاتتقبله، فستنشأ علاقة متوترة بينهما تسبب الأذى للطرفين وللطفل أكثر، فتصبح العلاقة علاقة متباعدة فيها الكثير من مشاعر الغضب والتوتر والبرودة وسيعبر عن مشاعره هذه بأشكال كثيرة من السلوك المزعج، والسلوك غير الطبيعي أحياناً الذي يختلف شكله حسب المرحلة التي هو فيها منها العناد والإزعاج للآخرين، ومنها السلوك العدائي ومنها الاكتئاب والقلق وغيرها. وهي أشكال من السلوك تهدف إلى لفت النظر وتعبر عن حاجات الطفل الناقصة والتي لا يستطيع التعبير عنها بطريقة أخرى بسبب المرحلة العمرية ومستوى نموه، إلا أن هذه السلوكيات تزيد من توتر المحيط أكثر وخصوصاً عندما لا يفهمها المحيط على أنها إشارات إنذار وصرخة استغاثة من الطفل للتعبير عما يشعر أنه ينقصه من حب واهتمام، وينزلق المحيط في دائرة مغلقة من العقاب واللوم والجفاء والصد، الأمر الذي يزيد من جهته من تفاقم السلوكات غير السوية للطفل.

    ولإشباع حاجاتهم يعرف الأطفال إلى من يلجئون إذا افتقدوها من أمهاتهم. فقد لجأت ابنتك لجدتها التي منحتها ما لم تكوني أنت قادرة على منحه لها، وكذلك أدركت ابنتك منذ البداية الفرق في المشاعر التي يمنحها لها أبوها وتمنحيها أنت لها فكان بالنسبة لها أبوها هو الحامي. وبما أن التوبيخ كان يتم أمامها فقد بدأت تتشكل هنا ما يسمى بسياسة الأحلاف. فالطفل يدرك مصالحه جيداً، ويدرك أن إشباع حاجاته هنا يتم عن طريق تشكيل حلف مع الأب تجاه الأم (أو العكس حسب الوضع) ليحقق مصالحه هو، أي ليحصل على إشباع لحاجاته من الحب والتقبل والحماية، وفي الوقت نفسه يسبب الغضب للطرف الآخر الذي يشعر أنه لا يتقبله. وهنا طبعاً يزداد الأمر سوءاً. والذنب ليس ذنب الطفل هنا بل المسؤولية تقع على الوالدين معاً.

    وفيما يتعلق بك أنت فمنذ ولادة ابنتك لم تشعري تجاهها بالحب، ولم تتقبليها، ورأيت فيها ملامح لاتشبه ملامح الطفولة، رأيت في وجهها قسوة وشعرت بأنها إنسانه كبيره ناضجة ولم تري فيها ملامح البراءة. وهذه المشاعر كلها انتقلت للطفلة منذ اللحظات الأولى بعدة طرق، فالطفل كميزان الحرارة يتأثر صعوداً وهبوطاً بحالة المشاعر السائدة لدى أمه. فمن خلال أسلوب الرضاعة والحضن والحمل والتنظيف وغيرها يشعر الطفل إن كان محبوباً ومقبولاً أم لا، فتتولد لديه إما مشاعر الأمان أو مشاعر التهديد وعدم الأمان، ويعرف أنه شخص مرحب به أو غير مرحب به في هذا العالم، وبناء عليه بتبرمج سلوكه وأسلوب مواجهته للعالم من حوله الآن وفي المستقبل، في صراع مر للبقاء بأي ثمن.
    والسؤال الذي يمكن طرحه هنا لماذا أحسست منذ البداية بهذه المشاعر؟ والإجابة ليست سهلة لأن الأمر يحتاج إلى تدقيق وتقص، ولعلاج نفسي لفهم الأسباب الكامنة خلف ذلك، لكنك تستطيعين أيضاً البحث عن الأسباب الكامنة خلف رفضك لابنتك منذ البداية، لأن الوعي بالأسباب خطوة لحمايتك أنت من مشاعرك السلبية وإعادة توجيهها تجاه أمور أخرى غير ابنتك، وتساعدك أيضاً كخطوة تالية في إعادة بناء علاقة سليمة بابنتك قائمة على التقبل والحب.

    ابنتك ليست السبب في مشاعرك هذه، فهي ككل الأطفال لاذنب لهم، لكنها كانت المثير الذي استثار لديك مشاعر سلبية فمن أين مصدر هذه المشاعر السلبية؟

    يبدأ البحث عن تلك الأسباب ضمن نطاق واسع ومتشعب، منذ طفولتك أنت بداية، فهل شعرت أنك طفلاً محبوباً ومقبولاً في أسرتك وهل شعرت بالأمان أم كان الأمر عكس ذلك، هل كنت تشعرين بالغيرة والظلم من أخوتك فقط لأنهم مجرد أكبر منك وهل كانت علاقتك بأمك سليمة أم كنت تشعرين أن أمك تفضل أحد أخوتك أو أخواتك عليك، هل كنت تشعرين بنقص الاهتمام والإهمال؟

    هل كنت غير راغبة بالزواج أو شعرت بأن زواجك هذا ليس الزواج الذي كنت تتمنين وكنت تتمنين لو ينتهي هذا الزواج غير أن ولادة ابنتك الأولى جعلتك تشعرين بأن زواجك أصبح أمراً واقعاً لايمكن الخروج منه بسبب وجود الطفلة؟

    هل كنت تتمنين (أو من حولك يتمنى) أن يكون المولود الأول ذكراً وأصبت بالخيبة بعد أن كان المولود الأول أنثى؟

    هل كنت تشعرين بالإهمال وقلة الاهتمام من زوجك قبل الولادة أو من أهله وأملت بعد الولادة أن يزداد الاهتمام أكثر؟

    تذكرين في رسالتك أنك ولدت عند أهل زوجك، وكامرأة تنجب المولود الأول، وهي أول خبرة لها فيها الكثير من الخوف والقلق والتوقعات الكبيرة والآمال المتعلقة بالحياة والطفل وبالمحيطين، كنت تأملين وتتوقعين أن يزداد اهتمام أهل زوجك بك وتحصلين من خلال الولادة على الاعتراف الكامل منهم كعضو من أفراد أسرتهم، وأن يهتموا بك كأم في مرحلة ما بعد الولادة التي تنتاب المرأة فيها مشاعر مختلفة لم تألفها من قبل، مشاعر أنها أصبحت أم وأنها قد أنجبت مولوداً، وبداية تبلور الدور كأم "دور الأمومة"...الخ. غير أن أحد لم يهتم لكل هذا وشعرت أن المولود الجديد قد استحوذ على كل الاهتمام من الأسرة، وهو ما يحصل في جميع الأسر تقريباً، حيث يكون الاهتمام بالضيف الجديد كبيراً، فينسون في غمرة هذا الحدث الاهتمام بمن أنجب المولود. وكأنك شعرت هنا بأن الرعاية والاهتمام والحب الذي كنت تتوقعينه من زوجك وأهله لم يحصل، بل توجه نحو ابنتك، فاستثارت لديك مشاعر الغيرة لأنك الأصل وهي الفرع. ويزيد الطين بله أن الأهل في غمرة هذا يتمازحون حول من تشبه الوليدة الجديدة وكل طرف يحاول أن يشد الحبل لجانبه، فتشعر المرأة أنها خاسرة في بيت أهل زوجها، أو تفسر هذا الأمر على أنه تقليل من دورها وأهميتها، خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة بعد الوضع، خصوصاً أن بعض النساء يصبن بدرجات مختلفة بالاكتئاب بعد الولادة. وبعضهن يتجاوز هذه المرحلة بسرعة وبعضهم تستمر معه الحالة ويحتاج إلى رعاية متخصصة .
    وإذا كانت علاقتك ليست على ما يرام بأم زوجك، أي فيها بعض التوتر أصلاً، فقد أحسست هنا بالغضب والتوتر ولم تكوني قادرة على الدفاع عن نفسك، فتحولت كل هذه المشاعر إلى العنصر الأضعف هنا ألا وهو الطفلة وكأنها تتحمل الآن سبب كل ما لحق بك من أذى، وكأن المعادلة تقول لو لم تولد ابنتي لما تعرضت لهذا الأذى.

    لقد انشغلت في الفترة القادمة بعد ذلك بمشاعرك وأحاسيسك السلبية وبدأت ترين في ابنتك منافساً لك ولاتري فيها ملامح الطفولة والبراءة وشعرت أنها ليست ابنتك،وبالمقابل كانت فرحة الجدة بالصغيرة كبيرة وهو أمر بديهي، ومنحتها تلك المشاعر التي لم تستطيعي أنت منحها، فتعلقت بها منذ البداية مما زاد الأمر سوءاً بالنسبة لك فأصبحت تشعرين أن ابنتك السلاح الذي يؤلمونك من خلاله، فازددت غضباً من ابنتك، وكذلك في علاقتك بزوجك، حيث شعرت أنه يؤذيك من خلالها ((ولو على سبيل المزاح)) فيزداد إحساسك أنها السبب، في حين أنها بالأصل ليست ذلك. وبين هذه التناقضات نمت ابنتك فلم تجد الجسر الواصل بك وأنت لم تبني ذلك الجسر لأنك قطعت الجسر معها أصلاً، ومن البديهي أن يصبح تصرفها الآن على هذا النحو، تعرف أين وكيف ومتى تؤذيك، وتأخذ منك ما تريد ولا تعاملك على أنها ابنتك، وفي الوقت نفسه يزيد هذا من إحساسك بالغضب والجفاء والنفور. غير أن هذا السلوك لا يريحك بالطبع ويؤلمك لأنك لا تريدين أن تكوني هكذا، بل تريدي أن تكوني أماً صالحة لبنتيك معاً.

    قد تجدين السبب الكامن فيما ذكرته لك أو قد تجدينه أيضاً في مجال آخر، فإذا وجدته فقد تستطيعين امتلاك أول المفاتيح التي تساعدك في فهم نفسك أولاً، ثم التعامل مع ابنتك.
    وتستطيعين الآن إعادة بناء علاقة سوية بابنتك وتعويض ما فات بالشكل الأمثل وهنا عليك بعد أن تكوني قد عرفت جزءاً من السبب الكامن خلف مشاعرك هذه أن تتذكري باستمرار:

    1)أن ابنتك ليس لها ذنب في مشاعرك السلبية وإنما المشاعر السلبية ترجع لسبب آخر لادخل لابنتك فيه،
    2) ثم أن سلوك ابنتك هو ردة فعل أو استجابة لما تشعر به وعندما يتغير سلوكك ومشاعرك تجاهها ستتغير مشاعرها وسلوكها تجاهك.
    3)لاتدخلي ابنتك في أي صراع بينك وبين زوجك، أو لاتشعريها أبداً أنها طرف من طرفي الصراع. اسحبي منها الذريعة، فلا تشعريها أن بعض الأمور تؤلمك: مثال ذلك عندما تقول أنها تحب أبوها أكثر منك فقولي لها طبعاً وماما تحب البابا أيضاً لأنه أهداني هذه الفتاة الحلوة، أو عندما تقول أنها تحب جدتها أكثر منك، فقولي لها أنك أنت أيضاً تحبين جدتها لأنها أنجبت أبوها وأبوها إنسان محبوب. وهكذا ستسحبين منها بالتدريج تلك الأشياء التي تحاول من خلالها أن تؤذيك ثم ستعيد ابنتك نتيجة هذا التحول النظر في مشاعرها وستبدأ خبرة جديدة.
    4)لاتحاولي أن تمنعي ابنتك عن جدتها بل شجعيها على ذلك ولا تشعريها أن تصرفاتها تشبه جدتها بالمعنى السلبي، بل قولي لها أنها تتعلم أشياء جدية من الجدة والجدة تساعدك في تربيتها وهكذا...
    5)إذا كنت غاضبة ومستاءة فلا تقولي لها أنت غاضبة منها أو مستاءة منها بل عبري عن أنك أنت تشعرين بالغضب، أي لا تقولي لها أنا غاضبة منك لأنك تصرخين، بل قولي لها ماما تشعر بالغضب الآن فتوقفي عن الصراخ.
    6)قومي بعمل أشياء مشتركة بينك وبين ابنتيك معاً، كل يوم لمدة نصف ساعة واجعليها في موعد محدد من اليوم، أية لعبة بسيطة، كالرسم والتلوين أو دحرجة الكرة، كل يوم شيء جديد وعلقي الرسوم على الحائط وأبدي اعتزازك برسومها وأظهري ذلك لكل من يدخل البيت. أكثير دائماً من الأنشطة المشتركة
    7)اجعليها تشاركك بالتدريج وبلطف بتدبير شؤون أختها الصغيرة (تحت المراقبة منك طبعاً) مثلاً أطعمي أختك الصغيرة هذه القطعة من الحلوى أو تعالي نحضر لأختك ولك شيئاً ما من الطعام أو الحلوى...الخ
    8)عندما تشعرين بالغضب والتوتر انهي الموقف، وقولي لها أمك تشعر بالغضب، وأدخليها في غرفتها لدقيقة في البداية وامنعيها من الخروج طوال الدقيقة دون إغلاق الباب، وقولي لها في المرات القادمة ستتركينها أكثر هكذا حتى خمس دقائق (بالتدريج) وألا تسمحي لها بالخروج قبل ذلك،
    9)لاتنكري مشاعر الغضب والتوتر والحيرة والعناد على ابنتك بل تقبليها بإبداء مزيد من التفهم والصبر لها. وعززي الحالات التي تكون فيها حيوية ومشاركة، فكما أنك تغضبين وتتوترين فكذلك ابنتك. إنها مرآة لمشاعرك ومشاعرك مرآة لمشاعرها. فإن كنت تتعذبين نتيجة مشاعرك السلبية تجاهها فهي تتعذب أيضاً نتيجة مشاعرها تجاهك.
    10)تعلمي البدء بفهم أفكار ومشاعر ابنتك ومخاوفها وقلقها، وأبدي التفهم نحو ذلك، مثال ذلك أنا أعرف أنك مشتاقة للجدة وأحس بأنك غاضبة الآن لأننا لا نستطيع (زيارة الجدة) وأنا كذلك أيضاً أشعر بالغضب والاشتياق للجدة وسنعمل في المرة القادمة على أن نجلس وقتاً أطول. أو أنا أعرف بأن حصولك على هذا الأمر أمر مهم وأنك غاضبة (أو حسب الشعور) لأنك لم تحصلي عليه، ما رأيك أن أساعدك في الحصول عليه إذا قمت بعمل....كذا (أي أمر بسيط).
    11)تحاوري مع زوجك بهذا الأمر واطلبي منه أن يساعدك على هذا. ولا تقولي له على مسامع ابنتك أن سلوكه معها يفسدها، ولا تجعليها تشعر أنك مستاءة من سلوكه معها، بل عززي عندها مشاعر الحب (مثال: لأن بابا يحبك كثيراً فهو يقول هذا أو قد أحضر لك هذا، وأنا أحبك كثيراً أيضاً مثل البابا وأرى أن نفعل كذا..ما رأيك أن نجرب مرة معاً)

    وهكذا ستجدين المدخل الذي سيساعدك على إعادة الجسور بينك وبين ابنتك وتذكري أن العواطف والمشاعر لاتتولد بأمر بل تحتاج إلى رعاية وتنمية، وهي تنمو وتزدهر من خلال الأمور المشتركة الطيبة التي تحصل بين الناس، وأن ابنتك لا تحتاج إلا إلى الرعاية والاهتمام والمشاركة لتستطيع التعبير عن مشاعرها.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات