هل انفلت زمام ابني المراهق ؟!

هل انفلت زمام ابني المراهق ؟!

  • 18725
  • 2010-05-17
  • 4293
  • أم روميساء


  • ابنى فى الرابعة عشر من عمره مننذ عدة اعوام لاحظت عليه سوءا شديدا باخلاقه كما انه صار يتجرأ على ويكسر اوامرى ويتأخر خارج المنزل وذلك بعد ان كان حافظا للقرآن

    ظروفنا المادية كانت سيئة لذا فان كثيرا من الترفيهات التى يحتاجها سنه كارتداء ملابس على الموضة وخلافه كان لا يجدها وكان والده شديد الانشغال ليل نهار كما انه كان يلبى الا احتياجاتنا الملحة جدا فقط

    كما كان لا يأخذ اجازة طوال الاسبوع لانه فى غيابه لا يطمئن لاحد من العاملين على حد قوله كما ان ديونا كثيرة كانت قد تراكمت عليه نظرالسداد اقساط شقة اشتريناها لنعيش معه فىالبلدة التى يعمل بها

    بعد ان عشنا خمس سنوات فى بلدتنا بعيدا عنه نننتظر عودته كل اسبوعينن او ثلاث واحيانا اكثر حيث يمكث معنا ليومين او ثلاث فقط

    استمر اننشغال زوجى رغم مكوثنا معه بنفس البلدةثم تزوج دون ان نعلم منذ خمس سسنوات مما ادى لاستمرار العوز المادى واختفائه من حياتنا لفترات كثيرة جدا

    انا اتعامل مع اولادى بحب شديد جدا حتى اننى كثيرا جدا ما العب معهم كطفلة صغيرة متناسية فارق العمر حتى انهم كثيرا ما يجترئون على اثناء اللعب ويعتبروننى بالفعل فى سنهم

    كنت قليلة العقاب لهم جدا واتعامل معهم بطرق تربوية والحمد لله كانت شخصياتهم جيدة ولو اننى فى المشكلات الاخلاقية اظهر لهم الجانب الاخر من العقاب والتوبيخ الشديد

    واحيانا قليلة الضرب المؤلم لاننى كنت اخشى عليهم من اية انحرافات وفتن يمتلئ بها المجتمع رغم انوفنا الا اننى لاحظت مع تقدم عمر ابنى ننحو مرحلة المراهقة بتغير فى اخلاقه شديد

    وصار يتمرد على حياة الالتزام وذهاب المساجد والدروس وخلافه فآثر حياة زملائه فى الدراسة من الاغانى وحياة اللهووقد غفلت لنقطة هامة وهى التباين الشديد فى المصروفات فيبدو انه تمرد على المصروف القليل الذى اعطيه له

    فصار يختلس منى الجنيهات ليشترى الجيل لشعره وسلاسل الرقبة ومثل هذه الاشياء وكان للاسف ليس هناك اى ادوات ترفيه فى المنزل حيث لا يوجد تلفاز والحاسوب متهالك يمكن ان يظل معطل لعامين

    كما ان والده منشغل جداجدا والنوادى الرياضية الراقية التى يمكن ان يمارس فيها اي رياضة باهظة الثمن فكنت اسمح له على مضض بالنزول للعب فى الشارع بالكرة مع رفقة اعرفهم معرفة سطحية

    كما كنت أأمره بالذهاب للمسجد لاداء صلاة الجماعة وحده حتى اربط قلبه بالمسجد ويكن من اربابه ولكنه كان يخادعنى ويذهب الى السيبر او الى رفاقه ليلهو معهم ثم فوجئت انه يكذب كثيرا وببراعة شديدة حيث لا يمكن اكتشافالحدث الحقيقى مطلقا

    صار يتأخر كثيرا بعد كل صلاة واضطر للنزول وانا منتقبة المفروض اننى لا احادث الرجال الا لضرورة فاضطر للنزول لاسال اين هو وابحث عنه فى الشوارع استمر هذا الوضع عدة سنوات
    حتى انننى اصرخ فى ابوه ان يهتم به لاننى بالفعل صرت لا اقدر عليه

    مع اننى اتفهم جدا جدا متطلبات سنه ولا اعارضها كيلا يتمسك بها اكثر ولا افرض عليه حياة الملتزمين ولكن ابصره برفق بعواقب حياة اللاهين فى الاخرة

    المهم ان تطاوله على اموالنا قد زاد عن حده جدا جدا مما كان يجعلنى فى حالة هيستريا شديده واضربه بشدة ولكن فى الاشهر الماضية اكتشفت ان والده متزوج فاطمئن الولد لضعفى فصار يتطاول على كلما عنفته بشدة على افعاله الوقحة

    واكتشفت ايضا ان له علاقة مدربه .. الاربعين عاما به قد زادت عن حدها كثيرا وصار بينهما مكالمات كل حين وكنت قد لفت نظر ابيه كثيرا جدا جدا لهذا الامر لكنى لم اكن اصل لاى دليل يمكن الحكم به على المدرب انه السبب فى تغير اخلاق ابنى لهذا الحد

    كما ان زوجى سامحه الله سلبى للغاية ولا يعالج اى مشكلة فى الكون الا بخصامى أنا !!!
    المهم ان ابنى لم يننصلح حاله بعد وان كنت قد قطعت صلته بهذا المدرب العاطل الذى يجلس على كرسى فى الشاررع ليل نهار

    الا اننى فوجئت بامر اخر شديد الايلام جدا ولم اتخيله ابدا فى يوم من الايام وهو شكوى اخواته البنات من تحرشه بهن حتى ان الطفلة الصغيرة التى تعلمت الكلام منذ فترة قليلة اخبرتنى باشياء يندى لها الجبين

    واخبرت اباه فأخذ يطمئننى بأن البنت ربما تحلم او تزيد فى الامر فقلت له محتدة ومن ادراها اصلا بهذا الكلام فنحن حتى ليس لدينا تلفاز ترى فيه مثل هذه الاشياء !!

    ثم الطامة الكبرى اننى منذ فترة واثناء نومى شعرت بمن يزيح ملابسى عن فاستيقظت على الفور فاذا بى اجده ابنى فصفعته صفعة مدوية جعلته يصرخ بشدة منهار تماما وبهستيريا شديدة وكنا فى الرابعة فجرا فلما زاد صراخه لم اجد بدا من تهدئته لاننى شعرت بانه سيموت وقتها!!!

    ومن هذا الوقت وانا مكتئبة جدا لا ادرى مالذى يحدث لناهل فلت زمامه بالفعل
    هل يمكن استعادة ابنى المؤدب الخلوق الخجول حافظ القرآن المتفوق مرة اخرى ؟؟هل انشغال ابيه ليل نهار ليل نهار هو السبب ماذا ؟؟؟

    علما بان الظروف الجديدة بعد ان علمنا بزواجه جعلت زوجى يصرح بمبيته فى الخارج يوم لنا ويوم مع زوجته هذا ايام السلم
    أمافترات الخصام وما أكثرها التى يخاصمها لى فيمتنع خلالها عن المجئ للمنزل نهااائيا فنبيت وحدنا فترات طويلة

    ابنى بالفعل قد تحسن قليلا بعد هذا الموقف واتابع الموقف و اراقبه فلا اجد شيئا ولله الحمد الان لكن اخشى ان اكون غافلة عما يحدث رغم حذرى الشديد ورقابتى المستمرة

    فانا لارهاقى الشديد فى اعمال المنزل احيانا اترك اولادى وانام قبلهم او اذهب لشراء متطلبات المنزل على عجالة واتركهم جميعايلهون معا

    فماذا افعل اسألكم بالله سرعة الرد لان نفسيتى شديدة السوء ولا يعلم بحالى الا الله

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-05-18

    أ.د.علي أسعد وطفة


    الأخت الفاضلة :

    أم رميساء .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أشكرك على ثقتك الكبيرة بمركز التنمية الأسرية وعلى ما أبديته من أمل في إيجاد الحلول المناسبة لمشكلات ابنك المراهق .

    يبدو لي يا أختاه أنك أم فاضلة وامرأة مثقفة فأنت تحملين شهادة جامعية وهذا واضح في تناولك الذكي لمشكلات ابنك المراهق .

    لقد اكتشفت في حقيقة الأمر مرارة الواقع الاجتماعي الذي يحتضن طفلك وأسرته وأنت تعلمين بوضوح التأثير الكبير لهذا الواقع المرير الذي يصدم أهله: فعوامل البؤس الاجتماعي تراكمت في العناصر التالية :

    - عدد أفراد أسرة كبير ستة أشخاص
    - نقص في الاحتياجات المادية
    - غياب الأب عن البيت لسنوات وأيام
    - زواج الأب المفاجئ
    - إهمال الأب لتربية الأطفال
    - انهماك الأم بتربية عدد كبير من الأطفال وتأمين حاجاتهم
    - الطفل في مرحلة المراهقة .

    هذه العوامل مجتمعة تشكل مناخا اجتماعيا بالغ السلبية والخطورة . ويجب أن تحمدي الله وتشكريه إذا استمر الأمر على حاله لأن الأمور قد تتفاقم مع مرور الأيام والسنوات وبصورة تدريجية.

    أختي الفاضلة :

    غياب الأب عن المنزل بصورة مستمرة أو لأيام طويلة يشكل كارثة تربوية . فالطفل المراهق يكون في أمس الحاجة إلى الأب الذي يشكل نموذجا يقتدى به ويتماهى بسلوكه . ومع تواتر غياب الأب يفقد الطفل نموذجه التربوي وتضعف السلطة وينحرف الأطفال كثيرا في هذه الحالة .

    ويزيد من ألأمر خطورة أن الطفل المراهق توجد لديه حاجات نفسية وجسدية وتربوية في هذه المرحلة . ومرحلة المراهقة مرحلة خطيرة جدا تحتاج إلى عناية تربوية واجتماعية خاصة حتى في أفضل ظروف الحياة الأسرية فكيف هو الحال عندما تجتمع عوامل الفقر والحاجة وغياب الأب وإهماله وضعف الرقابة الأبوية فهذه الأمور مجتمعة تمثل بحد ذاتها مناخا للانحراف والخروج عن الصراط المستقيم .

    وقد لاحظت أنت بعضا من الأمور الخطيرة التي يجب الاهتمام بها والتعرف على أسبابها وعواملها المختلفة.

    ومهما يكن الأمر سيدتي الفاضلة فأنت بما تمتلكين عليه من ذكاء وأمومة وثقافة تدركين جدا الداء والدواء . وقد أحسنت بعطفك وحنانك ورعايتك واهتمامك وحبك لأطفالك وأنا اقدر عاليا ما أنت عليه من سعة الأفق وبعد النظر والقدرة على معاينة الأمر بدقة وذكاء . فتربيتك بما تنطوي عليه من حب وحنان ربما كان لها الأثر الكبير في تحسن وضع الطفل المراهق .

    وهنا يجب علينا أن نعلم بأن المراهقة حالة خاصة فيها الكثير من التعقيدات والصعوبات ويجب علينا أن ندرس جوانب هذه المرحلة وتحدياتها كي نستطيع تجاوزها بيسر وإيصال الطفل المراهق إلى برّ الأمان.

    وأريد أن أذكرك يا سيدتي بأن سلوكك طفلك الغريب ناجم بالدرجة الأولى عن الصعوبات النفسية والجسدية التي يعانيها الطفل المراهق . وإنني أيضا أريد منك ألا تذهب بك الظنون بعيدا فقط حاولي بالحسنى والمودة والمحبة توجيه سفينتك التربوية إلى برّ الأمان .

    وفقك الله وأعانك على حسن تربيتك والسلام عليكم .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-05-18

    أ.د.علي أسعد وطفة


    الأخت الفاضلة :

    أم رميساء .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أشكرك على ثقتك الكبيرة بمركز التنمية الأسرية وعلى ما أبديته من أمل في إيجاد الحلول المناسبة لمشكلات ابنك المراهق .

    يبدو لي يا أختاه أنك أم فاضلة وامرأة مثقفة فأنت تحملين شهادة جامعية وهذا واضح في تناولك الذكي لمشكلات ابنك المراهق .

    لقد اكتشفت في حقيقة الأمر مرارة الواقع الاجتماعي الذي يحتضن طفلك وأسرته وأنت تعلمين بوضوح التأثير الكبير لهذا الواقع المرير الذي يصدم أهله: فعوامل البؤس الاجتماعي تراكمت في العناصر التالية :

    - عدد أفراد أسرة كبير ستة أشخاص
    - نقص في الاحتياجات المادية
    - غياب الأب عن البيت لسنوات وأيام
    - زواج الأب المفاجئ
    - إهمال الأب لتربية الأطفال
    - انهماك الأم بتربية عدد كبير من الأطفال وتأمين حاجاتهم
    - الطفل في مرحلة المراهقة .

    هذه العوامل مجتمعة تشكل مناخا اجتماعيا بالغ السلبية والخطورة . ويجب أن تحمدي الله وتشكريه إذا استمر الأمر على حاله لأن الأمور قد تتفاقم مع مرور الأيام والسنوات وبصورة تدريجية.

    أختي الفاضلة :

    غياب الأب عن المنزل بصورة مستمرة أو لأيام طويلة يشكل كارثة تربوية . فالطفل المراهق يكون في أمس الحاجة إلى الأب الذي يشكل نموذجا يقتدى به ويتماهى بسلوكه . ومع تواتر غياب الأب يفقد الطفل نموذجه التربوي وتضعف السلطة وينحرف الأطفال كثيرا في هذه الحالة .

    ويزيد من ألأمر خطورة أن الطفل المراهق توجد لديه حاجات نفسية وجسدية وتربوية في هذه المرحلة . ومرحلة المراهقة مرحلة خطيرة جدا تحتاج إلى عناية تربوية واجتماعية خاصة حتى في أفضل ظروف الحياة الأسرية فكيف هو الحال عندما تجتمع عوامل الفقر والحاجة وغياب الأب وإهماله وضعف الرقابة الأبوية فهذه الأمور مجتمعة تمثل بحد ذاتها مناخا للانحراف والخروج عن الصراط المستقيم .

    وقد لاحظت أنت بعضا من الأمور الخطيرة التي يجب الاهتمام بها والتعرف على أسبابها وعواملها المختلفة.

    ومهما يكن الأمر سيدتي الفاضلة فأنت بما تمتلكين عليه من ذكاء وأمومة وثقافة تدركين جدا الداء والدواء . وقد أحسنت بعطفك وحنانك ورعايتك واهتمامك وحبك لأطفالك وأنا اقدر عاليا ما أنت عليه من سعة الأفق وبعد النظر والقدرة على معاينة الأمر بدقة وذكاء . فتربيتك بما تنطوي عليه من حب وحنان ربما كان لها الأثر الكبير في تحسن وضع الطفل المراهق .

    وهنا يجب علينا أن نعلم بأن المراهقة حالة خاصة فيها الكثير من التعقيدات والصعوبات ويجب علينا أن ندرس جوانب هذه المرحلة وتحدياتها كي نستطيع تجاوزها بيسر وإيصال الطفل المراهق إلى برّ الأمان.

    وأريد أن أذكرك يا سيدتي بأن سلوكك طفلك الغريب ناجم بالدرجة الأولى عن الصعوبات النفسية والجسدية التي يعانيها الطفل المراهق . وإنني أيضا أريد منك ألا تذهب بك الظنون بعيدا فقط حاولي بالحسنى والمودة والمحبة توجيه سفينتك التربوية إلى برّ الأمان .

    وفقك الله وأعانك على حسن تربيتك والسلام عليكم .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات