بعد عشر سنين , أريد الطلاق !

بعد عشر سنين , أريد الطلاق !

  • 1870
  • 2006-07-04
  • 4153
  • نوا ل


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنا متزوجه منذ 10 سنوات ولم يكتب لي الله الانجاب الى الآن حملت مرتين ولم يتم الحمل من الاشهر الاولى ثم عملت عملية تلقيح (الحقن المجهري ) ولم تنجح وتعبت نفسيا لكن الحمد لله وكنت أخفي مشاعري عن اهلي وزوجي لكن كان يبان علي الحزن وكنت اكابر حتى لا ارى نظرة شفقه من اي احد ومراعاه لزوجي لأنه يعاني من ضعف شديد وكان زوجي مايتعالج في بداية زواجنا وبطبيعة مجتمعنا المرأه دائما من تسأل وراء تأخر الإنجاب
    وبعد مرور السنه الاولى بدأت الذهاب من مستشفى لآخر ومن طبيبه لأخرى حتى الطب الشعبي واستمريت الى السنه السابعه من زواجي وانا على هذا الحال ثم توقفت مع العلم انني لا اعاني الا من ارتفاع في هرمون الحليب وزوجي لم يذهب الا مرتين للتحليل واخذ دواء ولم يستمر عليه والله لم اطلب منه ان يتعالج الا بكل اسلوب هاديء وكلمه رقيقه لان وضعه حساس وإلي فيه مكفيه لكني ارغب بشده بان يرزقني الله ذريه صالحه انه على ذلك قديركانت بيننا خلافت مستمره لكن مشاعرنا اقوى من اي شي حتى الاطفال وكنت معاهده ربي اصبر على زوجي حتى لومارزقنابالاطفال وبرغم تقصير زوجي في دينه وحتى في صرفه علي او على المنزل كنت اصبر واحاول معاه وانصحه بشتى الطرق وكان يعصب ولايريد مني التدخل بشؤنه حتى انه كان يريد ان تكون له غرفته الخاصه في المنزل والذي لايوجد به احد سوانا وكان يقضي جل وقته بمطالعة الدش والكمبيوتر

    المهم بدا زوجي يلمح لي باالزواج باخرى فاخبرته بانه ان كان صادقا فعليه ان يطلقني الله يوفقه ويوفقني لكنه بدا يضحك ويقول اكذب واستمر قرابة الثلاثة اشهر الى ان قال لي فجأه بانه نفذ صبره وبعدها بأيام أخبرني والده أمام زوجي ووالدته بأنه خطب وسوف يتزوج تمالكت نفسي امامهم واخبرتهم بان عليه ان يطلقني ولم اعارض زواجه ودعيت له بالتوفيق شرط ان يطلقني لكنه حاول معي ووافقت بشروط لم ينفذها للآن غير مبلغ من المال وطلبت كفالة يتيم قبل زواجه وبعده لكنه يماطل وانا ماعدت قادره على التحمل اريد طفلا استخرت الله ورأيت رؤيا بإذن الله صادقه وفسرتها لدى مفسره للأحلام فقالت لي اتركيه والله يعوضك خير لأنني أخبرتهابأن لدي رغبه في الطلاق (زوجته لم تحمل للآن )

    وللعلم زوجي تغير وبدا باخذ العلاجات من اول شهر تزوج فيه مما اشعل نارا قي صدري تجاه الرغبه بالانجاب لكن لس منه فقد كرهته لتصرفاته وأصبح يصلي أفضل ويقرأ القرآن لأنه تعب بعد زواجه وطلق زوجته ثم رجعها بعد الحاح اهلها واهله عليه (والله لم اطلب منه ذلك انما هو اخبرني بأنه لايريدهاوانه سوف يطلقها ثم طلقها قبل ان يحدث بينهما شيء)لكنني امراه غيوره لم اعد احتمل وقد قررت الطلاق لكن ما خاب من استخار وماندم من استشار

    أأسف جدا على الإطاله وأرجو من فضيلتكم التكرم بنصيحتي لما فيه الخير وجزاكم الله كل خير..

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-07-15

    د. إبراهيم بن صالح التنم

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
    أختي الفاضلة: أشكر لك ثقتك ... وأسال الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد.
    لقد قرأت رسالتك بإمعان, وأحب في البداية أن أخبرك أن اجتيازك لكثير من هذه المشكلات يدل على حكمتك ونجاحك في أول الطريق , فأنت متزوجة منذ عشر سنوات ولم ترزقي بمولود ـ أسأل الله تعالى أن يهب لك ما تقر به عينك ـ وقد ذكرت أنك بذلت ما تستطيعينه في السنوات الماضية من العلاج في المستشفيات والتنقل بين الطبيبات حتى أنك جربت الطب الشعبي, وكنت تخفين تأثرك بذلك عن أهلك وزوجك(لكن كان يبان عليك الحزن) ومع ذلك واصلت الطريق, وهذا بلا شك يدل على أنك جمعت بين الصبر حيث (عاهدت ربك أن تصبري على زوجك حتى لو لم ترزقا بأطفال) وبين بذل الأسباب في طلب الإنجاب واليقين بقدرة الله (فالله على كل شيء قدير) , فجزاك الله خيراً.

    كما أن الواقع الذي قد وصفتيه في هذه الرسالة مرٌّ فعلاً لا سيما حينما نرى أنك في النهاية قررت الطلاق والانفصال عن زوجك .
    أختي الكريمة: قبل أن أتحدث عن زوجك أود أن أتحدث عنك أنت: لا بد أن تعي جيداً أنك أنثى, وهذه الكلمة تنطوي على الكثير من معاني الرقة والنعومة واللطافة ... وهذه الصفات هي أسلحة المرأة التي تواجه بها قوة الرجل وسطوته وجبروته, فلو واجهته بأسلحته فسوف تخسر المعركة ـ ولا شك ـ لأنها لا تملكها, ولكن لو استخدمت أسلحتها بذكاء لكان لها فرصة كبيرة لكسب النتيجة.
    أختي الفاضلة: أحب أن أصرح لك بداية أن زوجك وأهله قد وقعوا في جملة من الأخطاء الحقيقية التي جعلتك تقررين طلب الطلاق في النهاية من كون:
    1. زوجك مقصر في دينه وفي صرفه على المنزل وعليك.
    2. وأنه يعاني من ضعف شديد وأنه لم يراجع الطبيب إلا مرتين بل ولم يستمر على الدواء.
    3. ثم ترقى به الأمر إلى الانشغال الشديد بالدش والكمبيوتر.
    4. ثم انتهى به المطاف إلى أنه لم يراع شعورك وإحساسك لما بدأ يلح بالزواج, ثم استخدام والديه في مفاجأتك بخبر خطبته امرأة وأنه سوف يتزوج بها ثم حقق ما يريده بالزواج.

    أختي الكريمة: لقد طلبت المشورة منا عن مدى سلامة قرارك بطلب الطلاق من زوجك, وأحببت مشاركتنا لك في قضيتك هذه.
    إنني أقرر لك بوضوح: أن طلب الطلاق من زوجك للأسباب الماضية حق لك, وهو أمر وارد في البيوت, وحل مطروح, لا أستطيع أن أمنعك عنه إذا أصررت عليه, فالأمر لك, وأنت التي تقررين ذلك من عدمه؛ لأنك أنت وحدك التي سوف تتحمل نتائج هذا الطلاق سواء كانت نتائجه إيجابية أم سلبية.
    لكن دعيني قبل ذلك أن أهمس في أذنك بصراحة عن بعض ما جاء في رسالتك, وتأمليه جيداً ثم الخيار لك بعد ذلك .
    1. فيما يتعلق بالإنجاب... فالحمد لله أولاً وأخيراً ,و((لكل أجل كتاب ))...وهذا أمر مقدر ومكتوب... في وقته وأوانه...فاتكلي على رب الأرباب...((وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً))... استمري في فعل الأسباب, والإلحاح في الدعاء وكثرة الاستغفار. قال تعالى: ((فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً * ويمددكم بأموال وبنين ...)) ولا تستبطئي الإجابة ...وسيجعل الله بعد عسر يسراً.
    2. أما عن المشاكل التي بينك وبين زوجك (كانت بيننا خلافات مستمرة)...فالحياة إجمالاً لا تخلو من ذلك, ولكن إذا تجاوز الأمر حده حتى وصل إلى طلب الطلاق, فإن ذلك يعني وجود خلل ما, فيا ترى ما هو هذا الخلل؟ في ظني: أنه يتعلق بتباين الآراء تجاه تفاصيل الحياة وأولويات المهام بينكما, إضافة إلى وجود الحساسية المفرطة تجاه قضية الإنجاب لا سيما عندما تزوج الثانية حيث ولَّد لديك غيرة شديدة مفرطة, مما ( جعلك لا تستطيعين التحمل )ومن ثَمَّ وصولك إلى هذه النتيجة المرة.
    لذا أقترح عليك عقد أكثر من جلسة حوار ومصارحة مع زوجك لبيان وجهة نظر كل طرف..ومعرفة ما يريد ومالا يريد..مع حفظ المقامات..وعدم تجاوز الضوابط والأعراف الشرعية والعرفية..وما سوى ذلك قابل للأخذ والعطاء.
    3. الغيرة – أختي الفاضلة- هي نتاج الحب – غالباً-؛ إذ إنها تتولد رغبة في النفس بالاستئثار بالمحبوب دون الآخرين, وهي شعور جميل إذا قارنه الاعتدال, ولكن إذا زاد عن حده ربما كان طريقاً إلى الشك وإلى مشكلات أخرى فادحة.
    حينما تشعرين أن الغيرة صارت جزءاً منك سوف يصعب عليك علاجها, ولكن إذا أقنعت نفسك أنها صفة دخيلة, يمكن تجاوزها والتخلص منها, فسوف يهون الأمر عليك.
    عليك : أن تزيدي الثقة بنفسك, وأن تمنحي زوجك قدراً من الثقة, وأن تحذري كل الحذر من الشك وسوء الظن والكراهية, وعليك أن تتعرفي على الآثار السيئة التي تترتب على الغيرة المذمومة, وأنها نار في قلبك تحرقك, وأن تلحي في الدعاء أن يذهب الله عنك هذه الغيرة الشديدة.
    4. أما ما ذكرته من كراهيتك للزوج وبغضه, فهو في ظني أمر عارض على كل حال لما حصل لك من أمور متراكمة في الماضي, ولما تسبب به الزوج من أحداث متسارعة في الآونة الأخيرة, ولذا لو أنه أحسن إليك وأكرمك وأدى حقوقك واستجاب لطلباتك لانقلب الأمر إلى محبة ,فلا تتعجلي في الفراق وطلب الطلاق.
    5. ما أخبرت عنه من الرؤيا, وأنها قد فُسِّرَت لك : أن تتركي زوجك. فهذا التأويل غير ملزم؛ لأن العلماء قرروا أن الرؤى لا يترتب عليها شيء من الأحكام التكليفية الملزمة.
    6. نعم , هو تزوج عليك, وهذا حق مشروع للزوج ـ قرره الإسلام ـ, لكن الأسلوب الذي حصل به هذا الزواج, وكيفية إخبارك, وإقحام الوالدين في ذلك, وتغيره المفاجئ. كل هذا ولَّد عندك ردة فعل عنيفة تجاه زوجك, ولربما تجاه أهله أيضاً.
    وأنا لا ألومك على هذا الشعور والإحساس الذي تجدينه في نفسك في هذه الفترة الحرجة التي تمرين بها, لكن ما دام أن (الزوج يريدك أنتِ وقد رجع إليك بعد أن طلق زوجته الثانية لأنه لا يريدها), فأقترح عليك أن تبدئي معه صفحة جديدة, وتستعيني بالله وتسألينه أن يذهب عنك وحر الغيرة الشديدة وتذكر الماضي المؤلم, وعليك أن تذكريه أن يستمر على تغيره الإيجابي من كونه ( أصبح يصلي أفضل ويقرأ القرآن وبدأ يأخذ العلاج) بل عليه أن يتقي الله تعالى في نفسه فيحافظ عليك وعلى بيته.
    7. وأخيراً أقول لك : إن الحياة فن, وفن يُتعلم, ولَخيرٌ للإنسان أن يَجِدَّ في وضع الأزهار والحب في حياته, من أن يَجِدَّ في تكديس البغض أو جلب الحزن والنكد لحياته.
    إن الصعاب في الحياة أمور نسبية, فكل شيء صعب جداً عند النفس الصغيرة جداً, ولا صعوبة عظيمة عند النفس العظيمة, وبينما النفس العظيمة تزداد عظمة بمغالبة الصعاب إذا بالنفس الهزيلة تزداد سقماً بالفرار منها, فلا تجزعي ـ أخيتي ـ من الألم الذي أصابك, ولا تخافي من المعاناة, فربما كانت قوة لك ومتاعاً إلى حين, فالدعاء الحار يأتي مع الألم, وتألم الطالب زمن التحصيل يثمر عالماً نحريراً, وتألم الزوجة حال مشكلاتها يثمر لها تجربة حكيمة في الحياة تؤدي بها إلى النجاح والفوز والطمأنينة بإذن الله.

    آمل أن تعيدي النظر في قرارك وأن تتأملي ما ذكرته لك عسى الله أن يجعل لك فرجاً ومخرجاً, والأمر بعد ذلك لك وحدك, أشكر لك مرة أخرى إتاحة الفرصة لإبداء الرأي, والمشاركة في حل هذه القضية, والحمد لله رب العالمين.
    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات