كيف أوفق بين بري ودراستي ؟

كيف أوفق بين بري ودراستي ؟

  • 18154
  • 2010-04-10
  • 1803
  • غادة


  • بسم الله الرحمن الرحيم
    تحية عطرة مستشاري الكريم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد... فإني أطرح بين يديك مشكلتي التي تحرَّجت من عرضها على أحد ؛ ذلك أنها تتعلق بالبر!
    ووالله ما طلبت الاستشارة ألا من فرط همي ومعاناتي النفسية !! ثم لثقتي بأمانتكم .

    أنا فتاة أدرس الماجستير وأسعى إلى تحقيق أفضل النتائج في رسالتي ،لكن قدر الله لي أن أقوم برعاية والدتي المقعدة ـ رفع الله عنها وشفاها ومرضى المسلمين ـ وإني مشغولة الذهن بها دائماً وبمرضها الذي لا نعرف له سبباً !

    أتألم كثيراً ـ حتى البكاء ـ إذا قصرت في واجب لوالدتي ـ من غير قصد؛ للضغط الذي أعانيه ولانشغالي في البحث ـ مع تحملي لمعظم مسؤوليات المنزل وزوار الوالدة...

    هكذا مكدودة الذهن والطاقة حتى إذا ما جئت لبحثي أجدني غير قادرة على التركيز فيه أو حتى البدء من نقطة معينة...مما يؤخرني كثيراً والوقت ليس ملكي !!

    فصار الانتهاء من البحث حلمي البعيد !! (( وقتي جداً مضغوط ومتأخرة جداً في البحث)) !! أؤمن بأن تلك ابتلاءات وامتحان من الله تعالى ـ والحمد لله ـ أولاً وآخراً ، وأن ما أصابني لم يكن أبداً ليخطئني..
    لكني قلقة بشأن تقصيري وضياع الوقت عليَّ، فكيف أتصرف ؟

    مع العلم أني كبرى أخواتي، وهن مشغولات إما بدراسة أو بتربية أبنائهن ـ أعانهن الله ـ.أرجو الرد على استشارتي في أقرب وقت. فرَّج الله هم من فرَّج عني وأثقل بما يقدم ميزان حسناته، وكفاه ما أهمَّه في الدنيا والآخرة.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-05-01

    أ. فؤاد بن عبدالله الحمد


    الأخت السائلة الكريمة.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وأسأل الله تعالى أن يفرج عنا وعنكِ كل هم, ويسهل لنا ولكِ كل صعب, ويفتح علينا وعليكِم من فضله ويلبسكِ وأهلكِ لباس الصحة والعافية, وعنا معكِ والمسلمين.

    أشكركِ – وفقكِ الله – على طلب الاستشارة من هذا الموقع المبارك (المستشار). طلب الاستشارة إنارة وحضارة فما خاب من استشار.. وإني أُكبرُِ فيكِ هذه الروح الطيبة والعزيمة العالية – زادكِ الله من فضله – وأرجو لكِ التوفيق؛ فأنتي على أجر كبير وخير جزيل . استمري على ما أنتِ عليه من بر بوالدتكِ – شفاها الله وأقر عينكِ بها – بالقدر الذي ييسره الله تعالى لكِ, واحذري من كيد الشيطان الرجيم ووسوسته – أعاذنا الله وإياكِ منه ومن كيده – فهو لعنه الله حريص على جعل ما تقومين به مستحيلاً - بالنسبة لظروفكِ الدراسية... ففي كل مرة يرد عليك خاطر (الضغط النفسي) استعيذي بالله وقولي ( اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن سهلا ) ما أنتِ عليه من ضغط نفسي ودراسي وأسري... هو ( صورة ذهنية ) تكونت في ذهنكِ (أنتِ) فقط!! حاولي – رعاكِ الله – قلب هذه الصورة الذهنية بأن تصبح (استثماراً) بدلاً من (ضغط)!! تفكري في أنك ببرك واجتهادك بما يفتحه الله عليك فيه؛ هو بحد ذاته استثماراً لكِ... سوف تجدي بركته – إن شاء الله تعالى – في الدنيا قبل الآخرة.

    وهنا طريقة مجربة للتغلب بإذن الله تعالى على ضغوط الحياة.

    اجلسي من نفسكِ جلسة (صمت!!) فقط أنتِ ونفسك! بعيد عن الضوضاء والمشتتات!! تصمتي فيها كل الأصوات إلا صوتكِ الداخلي.. راقبي تنفسكِ بهدوء تام... حاولي أن تصمتي كل فكرة تأتيك.. بأن تركزي على تنفسكِ وضعي في ذهنكِ أن الله تعالى سوف يسوق لك الحل لمشاكلك كلها ولو بعد حين فـ إن مع العسر يسرا.. في هذه الجلسة نهدف لأن نجمع ذاتك ونرتب أفكارك وهي مرحلة مهمة لما بعدها من التنظيم والترتيب.

    بعد جلسة الصمت تلك - يأتي دور ترتيب الأولويات وإدارة الوقت.. حددي أولوياتك الأسرية والدراسية ورتبيها , ثم ضعي برنامجاً للوقوف على كل بندٍ فيها على حدة وخصصي الوقت المناسب.. مثلاً : وقتا لوالدتكِ (هذا الوقت تجلسين فيه معها تسامرينها وتتحدثان فيه - في أي موضوع!! - المهم وقت للحديث معها! وأقترح لكِ أن تقرئي عليها حديثاً من كتاب رياض الصالحين, أو تفسير آية من كتب التفسير السهلة الفهم..) هذا الوقت مهم لكليكما فاحرصي عليه جيداً.. صدقيني هذا ما تحتاجه منكِ ولربما يكون سببا لعلاجها بعد مشيئة الله تعالى. (كل مشكلة وراءها فكرة.. ركزي على سبب تلك الفكرة... من أين جاءت وكيف!! تحل المشكلة بإذن الله تعالى) .

    ووقتا آخر لدراستك والنظر في رسالتكِ ومتابعتها!! ونحو ذلك.. تراجعين فيه أمورك الدراسية وتجدولي فيه متطلباتك الدراسية وتضعي الحلول المناسبة للوقوف عليها.. ولا بأس بالاستعانة بأهل الاختصاص والعلم في هذا الموضوع.

    وأخيراً وقتاً لكِ أنتِ فقط!! (ولو ربع ساعة) تمارسين فيه أي هواية لكِ!! واقترح عليك (المشي) المشي ثم المشي ففيه تفريغ للانفعالات النفسية وأيضا هو رياضة للجسد.

    قد تستغربين! وتقولين (كيف لي أمارس هواية وأنا في ضغط من وقتي!!؟) أقول لك – إن الضغط الذي أنتِ فيه – ليس بسبب كثرة الأعمال – بل بسبب عدم إدارة هذه الأعمال بالطريقة المناسبة, وفي نفس الوقت بعدم السماح للنفس للترويح عن ما يختلج فيها من ضغوط وما عرضته عليك آنفاً – هو – بمثابة إرخاء للنفس بإذن الله تعالى وبالتالي إعطائها الفسحة للعمل بنشاط مرة أخرى وبدون ضغط.. أنتبه للصور الذهنية التي تتسلل لعقلك - من وقت لأخر!! - صفي (فلتري) تلك الصور واجعليها صورا ذهنية ايجابية وسوف تتغير بإذن الله حياتك للأفضل.

    أخيراً... أحرصي بالسماح - لأخوتكِ - بمشاركتكِ أولوياتك الأسرية!! أجلسي معهم , واتفقوا على طريقة لإدارة المنزل والتناوب على رعاية والدتكِ – وحتى لو كانوا مشغولين بأمورٍ أخرى!! فالمشاركة بركة! والتعاون جميل في كل شيء!!

    أسأل الله تعالى أن يعيننا وإياكِ على كل طاعة وخير, وأن يكتب لنا ولكم كل الأجر والبركة والتوفيق... تذكري يا أختي الكريمة! أنكِ على خير إن شاء الله.

    وفقكِ الله.

    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات