لهذا السبب تركت الالتزام !!

لهذا السبب تركت الالتزام !!

  • 18071
  • 2010-04-04
  • 3308
  • المهموم المهموم


  • الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين ثم بعد:منذ طفولتي وأنا في بيئة ملتزمة والحمد لله ، عشت طفولة عادية وطبيعية مع الحفاظ على الأساس الديني

    استمريت في مرحلة الطفولة ودخلت الابتدائية والتحقت بحلق القرآن الكريم واستمريت فيها حتى المرحلة المتوسطة، وكطبيعة المرحلة المتوسطة ومرحلة المراهقة اصابني خمول اعتبره عادي في مرحلة المراهقة من ناحية العبادة والطاعة والاستمرار في حلقة القرآن الكريم

    لكن بعدها مباشرة وبالتحديد في أول ثانوي عدت إلى حلقة القرآن وثبت على دين الله تعالى ، وعزمت على حفظ القرآن الكريم والحمد لله حفظته والمنة لله، استمريت في صف ثاني وثالث ثانوي وأنا متعلق بالله تعالى أشد التعلق

    فلا تصدق يا شيخ إذا قلت لك أني من حبي لله تعالى ، كنت كثير القرأة للقرآن الكريم ، وكثير صيام النوافل، وكثير الصدقة لله تعالى حتى كنت اجمع الفصحة التي يعطيني إياها والدي واعطيها للفقراء والمحتاجين

    وكنت اعتكف في المسجد حتى عرفني الحي بذلك ، فلقد كنت اعتكف في بعض الاحيان من الظهر بعد خروجي من المدرسة إلى العصر والبعض الأحيان تمتد إلى المغرب، وبل بعض الاحيان يمتد جلوسي إلى الفجر

    أضف إلى ذلك وفي مرحلتي الجامعية السنة الأولى والثانية وأنا الآن في الثالثة كنت فيها أزور المستشفيات لإدخال السرور على الفقراء وكنت اشتري الهدايا لهم وذلك من مكافأتي الشهرية الجامعية واعطيها لهم

    أضف إلى ذلك أني اقتطع من مكافأتي الشهرية واتصدق به على الجمعية وذلك كل شهر ، أضف إلى ذلك أني معلم حلقة في إحدى المساجد وأنا معلم حلقة لوجه الله بدون مقابل مادي، أضف إلى ذلك أني كثير الذكر لله تعالى ، و أني لا أغتاب الناس ولا نمام ولا كذاب والحمد لله

    وكذلك أحب الخير للناس، بل أدعو لأقاربي وأحبائي في صلاتي وسجودي وأقول يارب أجعل فلان الفلاني أفضل مني وأفتح عليه، فإني والحمد لله طاهر القلب لا أحب الكره وأحب فعل الخيرات بشكل لا تصدقه يا شيخ، وكذلك دائماًً أساعد الناس بما استطيع وبدون مقابل

    فكثير من الأحيان يطلبني إمام الحي لإنابته في الصلاة لمدة أسبوع مثلا وأوافق مباشرة ثم بعد أن يعود يعطيني المبلغ ، لكني أرفض وأقول في نفسي أنا مسكته المسجد من أجل الله

    بل حتى المؤذن يطلب مني في بعض الأحيان وأمسكه لفترة أسبوع ويعطيني المال وأرفض لأنها لوجه الله ، حتى أقاربي يتضجرون ويزعلون مني لأني لآخذ مالاً على ذلك، وأنا أقول لهم أني جلعتها لله

    أضف إلى ذلك أني أذهب للمحاضرات والدروس العلمية والدينية والمخيمات الدعوية بل اسفار لبعض المخيمات وكل ذلك من أجل الله، وكذلك أزور المقابر وأدعو لهم ، وأنا من المحافظين على الصللاة في مسجدنا وأنا معروف بين الجماعة ومعروف مكاني الذي أجلس وأصلى فيه دائماً وهو بالقرب من المؤذن

    حتى البعض من خارج جماعة المسجد يظن أني أنا المؤذن من كثرة ما يراني في هذا المكان، فأنا أخرج إلى المسجد قبل الآذان وذلك في كل الصلوات، ومحافظ على السنن الرواتب، واشتري كروت دعوية واوزعها على المساجد واساعد والدي واسعى دائما لبرهما ورضائمها على ، والكثير الكثير الكثير من الخيرات التي لو اطيل لما كفى المقام.

    ( المصبية العظمى) طبعا يا شيخ أنت لما تقرأ هذه الأفعال التي أنا أفعلها تظن أني أعيش حياة إيمانية خيالية جميلةصافية وأتوقع أنك تظمني ما دام أني مع الله أتوقع أنك تظن أني أعيش في راحة نفسية وسعادة وروحانية أحسد عليه.

    لكن للأسف على كل ما ذكرته لك وعلى كل ما أقوم به ، أتصدق يا شيخ أني تعيس في حياتي أشد التعاسة فاشل بمعنى الكلمة وأعيش في كدر وضيق صدر لا يعلمه إلى الله أكره الحياة كره الكلاب، أكره نفسي وافكر في الانتحار دائما ـ

    أتعلم لماذا ، لأني اسأل نفسي فأقول لماذا انا اعبد الله وصادق معه ولا يجيب دعوتني ولا ييسر أمري ولا يصلح حالي ولا يححق أمنيني أين الحديث الذي طالما أسمعه أعبد الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، فأنا أدعوه وارجوه ووطاع وصادق معه في الرخاء لكن لما ضاق بي الحال وواحتج له لم يساعدني

    لماذا وأنا الطاع له، أتصدق ياشيخ أني تسلفت 7000 ريال والله لله تعالى ، لقد استلفتها لأعلاج أمي الغالية وقلت في قرارات نفسي اللهم ياالله أنت تعلم أني أخذتها من أحل أن أبر أمي وأعلاجها فأسألك أن تعينني على قضائها

    وللأسف لي الآن سنيت بدلاً من أن أجد التيسر والإعانة والرزق الوفير من الله على ما فعلته من أجل أمي وعلاجها، أجد الضيق المالي والمشاكل والكدر والهم ، لي الآن سنيتني كلما أجمع المال لأقضي الدين الذي هو على وانا كما تعلم طالب لا حول لي ولا قوة

    أجد ما جمعته يضيع مني هباء منثورا إما بحوائج خاصة أو إصلاح السيارة أو تعديل شيء اخترب في السيارة أو تسديد فاتورة المغسلة ، فتطير ما جمعته لقضاء دينيي، أضف إلى ذلك وبعد تعلقي بالله تعالى انصدم أنه لا يجيب دعوتي وكل يوم اعيش نكد

    حتى قلت في نفسي لماذا اعبد الله وهو لا يساعدني ولا يجيب دعوتي ولا يقضي ديني ولا يسعدني ولا ولا ولا ولا ولا ، فمن هذا الفصل الثاني بالتحديد زهقت ومليت من الطاعة لأني عرفت أنها لا تغني ولا تسمن من جوع فلو كانت تنفع لما عشت مهوما مغموما مدينونا فاشلا تعيس

    فقررت من هذا الفصل وللأسف انقلب حالى هذا الفصل فأهملت الصلاة وأصبحت أتشاجر مع والدي كثير فلم اعد اسمعه له بعد ان كنت الابن البار وقاطعت اقاربي وتركت الحلقة وتركت زيارة المشافيى والمقابر، وتركت الصدقة وتركت النوافل وتركت قراءة القرآن

    وتركت القيام والدعاء والبكاءمن خشبة الله وتركت كل الطاعات التي أفعلها ،،ستسألني لماذا؟ بكل بساطة سأقول لك لأني منذ أول ثانوي حتى الآن ثالث جامعة وأناطائع لله ومخلص لله في الرخاء، ولكن لما استفيد من شي فالمصائب والمشكلات والهموم والتعاسة وووووو تلحقني

    مع أنه الأصل أني أعيش سعيد لاني مع الله، المهم ، الطامة الكبرى ،وأعتذر على كتابة هذه الكلمة لكن هذه حالتي الآن ، وصلت إلى درجة أني كرهت الله تعالى ولا حولا ولا قوة إلا بالله ، وصرت أسب الله تعالى في نفسي ، وصرت كثير البكاء مع نفسي متقلب المزاج ، لا آكل ، طفشااااان ، كل شيء أصابني .

    بل صرت أفكر ان انتقم من نفسي والمجتمع فأصبحت تواردني افكار ان انتحر واترادودني افكر ان اخرج من حيائي واكون صائع اشرب الدخان واخرج من المنزل ولا اعود إلى الفجر وافعل الحرام مثلي مثل غيري الذي يفعل الحرام وترى الرزق والسعادة تملأ محياة ....

    فماذا أفعل؟ مع العلم أني الآن ظاهريا شخص طيب داخلياً المصائب الكبرى والهموم العظمي بين صدري، لا صلاة وانا الآن عاق لوالدي ولي شهرين لا أكلمه والصلاة كرهتها وكرهت الصالحين والاخيار وكل شيء يتعلق بالدين .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-04-10

    الشيخ أمير بن محمد المدري


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

    أشكر الأخ المستشير على ثقته بهذا الموقع المبارك كما أشكر الأخوة القائمين على هذا الموقع على إتاحة الفرصة لتقديم استشارة نافعة بإذن الله تعالى فأقول وبالله التوفيق.

    أخي الحبيب :

    أولاً: لا أُخفيك أني وأنا أقرأ الجزء الأول من رسالتك وددت لو أني بجوارك كي أُقبِّل رأسك ،هذا الرأس الذي يحمل في طياته كتاب الله ،هذا الجسد الذي يرفع كلمات التوحيد مدوية بالأذان ،هذا الجسد الذي يؤثر المساكين والمرضى بماله على نفسه.

    ثانياً: أُريدك أن تستغفر الله وتستغفر الله وتستغفر الله بلسانك وبقلبك لأنك فعلاً أسرفت في حق من وهبك وأعطاك ومنحك وهداك لطاعته وحفظ كتابه.

    إنه يُحبك نعم إنه يُحبك لو لم يحبك لما عرّفك به.
    لو لم يحبك لما أعانك على حفظ كتابه .
    لو لم يحبك لما يسّر لك الطاعة وأبعدك عن المعاصي .
    فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان: { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ] المائدة54

    ثالثاً: أرجوا أن تجلس مع نفسك جلسة مُصارحة وتُعدد النعم التي أعطاك الله إياها وحرم غيرك منها .
    الله أعطاك العافية وغيرك محروم منها ،مع انه يملك الملايين لكنه يقول أُعطوني عافية يوم وخذوا كل ما املك.
    الله أعطاك البصر وغيرك أعمى.
    الله أعطاك اليدين وغيرك اقطع.
    الله أعطاك العقل وغيرك مجنون .
    الله أعطاك الهداية وغير ضال بعيد عن الله .
    وكم وكم هي النعم :[وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ] إبراهيم34.

    رابعاً: أخي الحبيب :
    اُترك التعامل بالمثل في الطاعات مع الخالق جل وعلا فهو الغني عن طاعاتنا وصلاتنا ،لو خرج الواحد منا من بطن أمه إلى الأرض ساجداً واستمر كذلك إلى يوم موته ما أدى شكر العينين .
    أُذكّرك بالإخلاص في القول والعمل وان تكون أعمالك لله لا تكون بمقابل ومقايضة ،قال جل شأنه:( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً }الإنسان9وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الأنعام162 .

    خامساً: وفي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من يرد الله به خيرا يُصب منه)) ، وفي البخاري أيضاً عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه في البلاء)) .

    وما وقع لك ما هو إلا عين الاختبار والبلاء، الله الله لا أُريدك أن تفشل في هذا الاختبار فتقع عُرضة لوساوس الشيطان ،لكن عُد إلى ربك طائعاً منيباً خاشعاً ذاكراً حامداً تالياً مستغفراً. ولا تيأس من رحمته [إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }يوسف87 وألح على الله بالدعاء ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يُفتح له.

    وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي أنه صلى الله عليه وسلم قال : ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل يا رسول الله: ما الاستعجال؟ قال يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي فيستحسر ـ أي فينقطع عن الدعاء ويتركه ـ عند ذلك ويدع الدعاء)).
    سادسا:رضا الله من رضا الوالدين ،فعُد إلى والدك باراً رفيقاً مُقبّلاً رأسه ليناً سهلاً طالبا منه الدعاء لك بالتوبة والتوفيق والسداد.

    سابعاً: لا تنسى أن الدنيا قصيرة جداً تعب فيها الصالحون وجاع فيها الأنبياء كرامة وعانى فيها أحباب الله ابتلاءً،فلا تكن الدنيا همك فيشتت الله عليك شملك ويفرق عليك أمرك ويجعل فقرك بين عينيك ،لكن اجعل الآخرة همك وسيهبك الله الدنيا والآخرة .

    أخيرا: استحلفك بالله أن تعود إلى طاعة ربك ورحاب القران والذكر والصلاة،ألا تخاف سوء الخاتمة أن يأتيك الموت وأنت على حالك هذا .انصح بقراءة كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي وسماع شريط التزمت ولكن للشيخ سعيد بن مسفر ،وشريط الالتزام الأجوف للشيخ عبد الرحمن العايد .

    أسال الله أن يتوب علينا وعليك وان يثبتنا وإياك على طاعته وان يبارك في رزقك ، وتابعنا بأخبارك، والسلام عليكم ورحمة الله.

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات