خيانتي تعذب ضميري .

خيانتي تعذب ضميري .

  • 17927
  • 2010-03-24
  • 3069
  • معذبة نفسيا


  • السلام عليكم
    شيخي الفاضل ارجو الرد وباسهاب على رسالتي فانا بحاااجة ماااسة للجواب . انا بنت مطلقة وبعد طلاقي سافرت الى بريطانيا لدراسة الماستر وكان في قلبي خوف من الله ومراقبته في السر والعلن

    وبعد فترة بدات بالفتور وشعوري باحتياجي للرجل في حياتي وكنت اهاتف الشباب احيانا ثم اتوب واحذف ارقامهم واجلس فترة مع الله وقريبة منه ثم اعود مرة اخرى الى ان وقعت لي هالواقعة

    تعرفت على شاب معي بالجامعة وحصل اعجاب متبادل بيننا وتطورت علاقتنا سريعا واصبح يحبني وبعدها سكنا سويا في شقة واحدة كاننا زوجين ومارت الجنس معه للاسف وقلبي يتقطع حسرة

    وكانت هذه اول مرة في حياتي بالنسبه له وبالنسبة لي وطلب الزواج مني وطلب رقم اهلي لكني رفضت لاني لا اد انه فارس احلامي مع انه يريد الزواج مني بصدق

    سؤالي : انا الان ضميري معذبني جدا ولا اعرف لنوم طريق وقدر رات امي مناما اني اغرق واني في هلاك
    ووقد رايت انا نفس الرؤيا مع اني كنت بعيدة عنها يفصلني عنها قارات وقارات

    هل اخبر امي باننني قد زنيت؟ وكيف اتوب لله واضمن فعلا انه لن يحاسبني في الاخرة وانه سيستر عليا في الدنيا؟وللاسف اشعر احيانا باننني فقدت الامل في المغفرة

    احيانا اقول انه حلال الذي فعلته لانه كانه زوج بما انه له رغبة في الزواج بي ما يؤلمني حقا هو امي وابي هل اصارحهم؟اشعر اني خنتهم وخنت تربيتهم لي
    كيف اهرب من هذا الاحساس ؟ ساعدني وفرج همي الله يفرج همك

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-04-06

    الشيخ أمير بن محمد المدري


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الحمد لله رب العالمين، وصلاة وسلاما على سيد الأولين والآخرين، وبعد:

    أختي العزيزة : مرحبا بك، وأشكرك على ثقتك بنا، وأحييك على هذه الرسالة التي تشِفُّ عن نفس لوامة، وقلب وجِل من المعصية، وروحٍ تواقة إلى الطاعة، ورغبة قوية للهروب من الذنب، واللجوء إلى رحاب الطاعة، ونيل رضا المولى جل جلاله .

    نصيحتي إليك وجوابي عليك يتمثل في الآتي:

    أولاً: وقوعك في الذنب ثم التوبة ثم العودة ،هذه طبيعة النفس البشرية والمؤمن الحق الذي يطمع في رضا الله ما إن يقع في الذنب إلا سرعان ما يبادر إلى التوبة وعمل الصالحات فالحسنات يذهبن السيئات .

    .ثانياً: ما وقعت فيه من الفاحشة ليس بالأمر السهل ،إنه هتك الستر بينك وبين الله ،كم أن الزنا طريق إلى الفقر ،ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ،لكنه الشيطان وتزيينه لكم ،لكن بوادر التوبة تظهر من خلال كلامك بتقطع قلبك حسرة على ما فعلت واعلمي أن الله يحب توبة عبده ورجوعه إليه.

    ثالثاً: ثقي كل الثقة أن كل بين ادم خطاء وان العصمة ليست إلا للأنبياء ،والله عزوجل ما سمى نفسه الغفار إلا ليغفر للمقصرين أمثالنا .

    واسمعي إلى ربك حين يبلغ عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: \"يا ابن آدم! إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم! لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم! لو انك أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة\".

    أختاه .. لا تجعلي ما وقعت فيه من خطيئة نقطة سوداء لا تستطيعين الحركة بسببها .. فمن رحمة الله بنا أن فتح لنا باب التوبة .. لنتخلص من ذنوبنا ونبدأ صفحة جديدة مع الله .. ولتكن خطيئتك هذه سبباً للتغيير للأحسن وتحسين علاقتك بالله .. وليس سبباً في فقدان للأمل وانزوائك وبعدك عن الحياة وفقدان كل ما هو جميل .. لا بل العمل والتوبة والإقبال على الله والإقبال على الحياة والمشاركة في أعمال الخير والأعمال التطوعية .. هذا هو ديننا سيدتي الكريمة .

    رابعاً:حاولي أن تنسي الماضي بأخطائه ولا داعي لكلام أحد عن ما وقع سواءً من الأهل أو من غيرهم، إن أول وأحق من ترفعين إليه الشكاوي هو خالقك ورازقك .. هو من يعلم كلامك .. ويعرف مكانك .. وهو أدرى بحالك .... ألم يقل في كتابه وهو أصدق من قال :- ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) .. وقد قيل :- ( إذا أصابك هم أو غم فلا تقل يا رب إن همي كبير ولكن قل يا هم إن ربي كبير ) .. فربكِ كبير وعظيم ورحيم ، ورحمته وسعت كل شيء برحمته .. جددي حالك مع الله .. عودي إلى ربك تائبة .. احرصي على صلاتك .. جددي توبتك .. بللي ثيابك بدموع الندم .. رطبي لسانك بذكر خالقك .. وهو قريب قريب منك .. فأصلحي حالك مع الله يُصلح لك كل الأمور .

    خامساً: الزواج حصن حصين فلا تمانعي من ذلك بحجج واهية،مثل فارس الأحلام الذي تتعلق به الفتيات اليوم .

    سادساً: احذري من التعارف خارج نطاق الزواج فهو مزلة قدم للوقوع في الفاحشة والرذيلة ، وكم من فتاة سقطت في هاتيك الأوحال القذرة بحجة التعارف والصداقة قبل الزواج ، أو بحجة التعرف على الطرف الآخر قبل الارتباط به ، فلتحذر الأخت المؤمنة الفاضلة من هذه المتاهات الشيطانية ، وقد حذرنا ربنا تبارك وتعالى من إتباع خطوات الشيطان فقال سبحانه : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ(
    وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ )[البقرة] وقال سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )[النور].

    سابعاً: احرصي على الصحبة الصالح التي تعينك على الخير وتدلك عليه ،فأنت في مجتمع بعيد عن الله واستغلي وقتكِ بما يعودُ عليكِ بالخير في الدنيا والآخرة ، وتذكري أختي العزيزة قول الحق تبارك وتعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28]؛ فالمرء قوي بإخوانه ضعيف بمفرده \"... واحذري من أوقات الفراغ ، ومن رفيقات السوء فإنهنَّ سوء في الدنيا والآخرة ، قال تعالى : (الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ )[الزخرف] .

    ثامناً: احذري من تزين الأشخاص لكِ بالكلمات الجميلة ؛ فقد تنخدعي بما سمعتِ من طيب الكلمات وجميل العبارات بسبب ما حصلَ لكِ في الماضي ، وهنا عليك بتحكيم دينكِ الذي يحثكِ على كل فضيلة وينهاكِ عن الوقوع في الرذيلة ، وتذكري دائماً نظرَ الله لكِ ومراقبته لحالكِ ، وكذلك تحكيم عقلكِ بالتفكير في عواقب الأمور وخواتيمها .

    تاسعاً: رؤيا الوالدة ورؤياك شرح للواقع التي أنت فيه فأنت فعلاً غارقة في هم يشغل بلك والأم هي أكثر الأشخاص شعورا وإحساساً لما يقع للأبناء ،ولو بعدت المسافات ،لكن هذا الغرق بحمد الله وعونه وتوفيقه لن يطول .

    أسأل الله تعالى لك صلاح الحال وهداية الدرب ، وأسأله عزوجل أن يفرج عنك وأن يخفف عنك أثر ما أنت فيه وأن يملأ قلبك بحبه وحب طاعته وأن يشغلك به عن غيره ، وأسأله تعالى أن يحفظ بنات المسلمين وأن يحفظ لنا أعراضنا وأن يعصمنا جميعا من الفتن ما ظهر منها وما بطن .

    وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات