بيت سينهار لعصبية أم !!

بيت سينهار لعصبية أم !!

  • 17566
  • 2010-03-03
  • 2429
  • ام عبدالله


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أنافتاة ابلغ من العمر 29سنه متزوجه ولدي ولدان المشكله اني عصبيه وسريعة الغضب خاصه على طفلي الكبير الذي يبلغ من العمر خمس سنوات اغضب منه بسب وبدون سبب واضربه احيانا وبشده

    وبعض الاحيان ينتابني شعور ناحيته بالكره ورغبه بضربه بدون سبب وبعدها اشعر بندم اشديد والحزن عليه فهو يعاني من استسقاء في الدماغ بسبب الولاده المبكره واثرت عليه في النطق.

    كذلك زوجي فأنه مستاء جدا من عصبيتي وسرعت غضبي واعاني ايضا من عدم الثقه في النفس والشعور بالفشل وتردد فوالداي سامحهم الله كان تعاملهم قاسي جدا مثل اضرب وسخريه منا ودعاء علينا وسب

    والشتم الجارح جدا بصراحه كنت لااشعر بالحنان والأمان مع والداي . ارجوكم ساعدوني فأنا بأمس الحاجه لمساعدتكم وأرشادكم لي 0فأسرتي تكاد تنهاربسببي

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-03-20

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    العصبية، أي الاستجابة بطريقة انفعالية شديدة وبصورة لا تتناسب مع الموقف إشارة من إشارات كثيرة إلى الإحساس بعدم الرضا عن النفس وعن الحياة التي تعيشينها، والقلق الذي يلف حياتك، والشعور بالضغط الذي تعانين منه. وتنعكس نوبات غضبك على أضعف فرد في الأسرة، على ابنك الذي يعاني من مشكلة في النطق الذي لا حول له ولا قوة.

    كانت ظروفك الأسرية في بيت أهلك ظروفاً غير ملائمة كما تصفين، وكان الجو الأسري مشحوناً بالتبخيس والسخرية والتقليل من القيمة، وعدم الاحترام. مما ولد لديك الشك بنفسك، وسبب لك ضعف الثقة بالنفس. وحملت هذه المشاعر إلى بيت الزوجية. وعندما ولد ابنك وأصيب باستسقاء الدماغ وعانى من صعوبات في النطق، بدا الأمر لك وكأنه تأكيد غير مباشر على مشاعر العجز التي تعانين منها، ومشاعر القصور. وكأن ابنك قد تحول إلى برهان للكلام الذي كنت تسمعينه في بيت أهلك. مما أسهم بدرجة كبيرة في إحساسك بالكره تجاهه، والغضب منه، وكأنك تعاقبين فيه ذلك الإحساس بالعجز والقصور الذي تحسين به، ويرافقك منذ طفولتك.

    من ناحية أخرى، فإن وجود طفل يعاني من مشكلات في الأسرة يحمل الأسرة عبئاً مرهقاً، قد يتجاوز قدرة الوالدين على التحمل. وبما أنك أنت الأم ومسئولة عن كثير من أمور البيت وعن ابنك، فإن هذا يعد مصدراً ثانياً من مصادر العصبية، الناتجة هنا عن كثير الضغوط والإحساس بالعجز فيما يتعلق بمشكلة الطفل وصعوبة التعامل معه.

    ومن هذه الناحية ربما يكون من المفيد لو حصلت على الدعم في مسألة التربية والتعامل مع الأطفال الذين تشبه مشكلتهم مشكلة ابنك. وعليك البحث هنا عن مراكز أو جمعيات في المنطقة التي تعيشين فيها، فهذا يساعد على الحصول على معلومات حول مشكلة ابنك ونموه وتطوره، ويخفف عنك مشاعر الضغط والتوتر ويساعد ابنك على النمو بالشكل المناسب. وجهي طاقة غضبك إلى الخارج، إلى البحث عن إمكانات للمساعدة واسألي واستفسري عن الطرق والأساليب المفيدة وستجدين الدعم الذي سيغير من نظرتك لابنك من طفل يعاني من مشكلة في النطق إلى طفل قادر على النمو وعلى أن يكون مصدراً للسعادة.

    ومن جهتك أنت فإنه من المفيد أن تطرحي على نفسك السؤال فيما إذا كنت ستستمرين على هذا النحو من الحياة أم أنك على استعداد للتغيير وإعادة بناء حياتك بأقل درجة من درجات التوتر والعصبية. والهدف هنا ليس التخلص من العصبية والتوتر، وإنما تعلم الطرق المفيدة في التعامل مع حالات الغضب والعصبية، وتعلم فهم مصادر هذه العصبية، سواء كانت نابعة من الإحساس بالعجز والفشل أم ناجمة عن عدم الرضا عن حياتك الراهنة أو عن حياتك الماضية.

    عليك أن تتدربي على الحديث عن مخاوفك وغضبك وضغوطك مع زوجك وأن تطلبي منه أن يساعدك على التخفيف من هذه المشاعر السلبية، بالإصغاء والتفهم والدعم ليس أكثر. كما أن وجود المحيط الداعم كالأهل، أو الأصدقاء يساعد على التخفيف من تراكم المشاعر السلبية. ومن الأمور الفاعلة في هذا ممارسة الرياضة بانتظام، فهي تعمل على تصرف طاقة الغضب والعصبية، وتجعل الإنسان أكثر استرخاء وأكثر هدوءاً في تعامله مع مشكلاته وضغوطاته التي تواجهه.

    وتذكري باستمرار أن ابنك بحاجة إلى رعايتك وعطفك وحنانك أكثر من أي شخص آخر في الأسرة، لأنه يعاني من مشكلة، ويعاني بسبب مشكلته معاناة يعلم الله حجمها. فأنت تجدين فيه متنفساً لغضبك وأنت الإنسان السوي السليم، أما هو فكيف سيعبر عن غضبه من نفسه، ومن مشكلته، ومن إحساسه بأنه مختلف عن الآخرين، فتأتين أنت لتزيدي من إحساسه بالعجز. فأزمته امتحان لك، فإذا أحسنت إليه كانت حسناتك مضاعفة، وسيكون أجرك عند الله كبيراً إنشاء الله.

    ابحثي عن الطرق والأساليب التي تستطيعين فيها مساعدة ابنك وتدريبه وتربيته، لتشجعيه على النمو ولتخففي من مقدار إعاقته قدر الإمكان، وساعديه على أن يتقبل نقاط الضعف لديه، وأن يكتشف نقاط القوة وينميها. فإذا وجهت طاقتك معه ومع أسرتك بالاتجاه الإيجابي الفاعل، فلن يكون عندئذ لغضبك أي أثر، بل على العكس، ستتحول إلى حياة مشحونة بالمعنى.

    ابنك ضعيف فلا تجعلي من ضعفه مصباً لغضبك، بل حولي ضعفه إلى قوة لكما معاً، قوة تمنحك أنت وأسرتك الإحساس بالجوانب الإيجابية من الحياة.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-03-20

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    العصبية، أي الاستجابة بطريقة انفعالية شديدة وبصورة لا تتناسب مع الموقف إشارة من إشارات كثيرة إلى الإحساس بعدم الرضا عن النفس وعن الحياة التي تعيشينها، والقلق الذي يلف حياتك، والشعور بالضغط الذي تعانين منه. وتنعكس نوبات غضبك على أضعف فرد في الأسرة، على ابنك الذي يعاني من مشكلة في النطق الذي لا حول له ولا قوة.

    كانت ظروفك الأسرية في بيت أهلك ظروفاً غير ملائمة كما تصفين، وكان الجو الأسري مشحوناً بالتبخيس والسخرية والتقليل من القيمة، وعدم الاحترام. مما ولد لديك الشك بنفسك، وسبب لك ضعف الثقة بالنفس. وحملت هذه المشاعر إلى بيت الزوجية. وعندما ولد ابنك وأصيب باستسقاء الدماغ وعانى من صعوبات في النطق، بدا الأمر لك وكأنه تأكيد غير مباشر على مشاعر العجز التي تعانين منها، ومشاعر القصور. وكأن ابنك قد تحول إلى برهان للكلام الذي كنت تسمعينه في بيت أهلك. مما أسهم بدرجة كبيرة في إحساسك بالكره تجاهه، والغضب منه، وكأنك تعاقبين فيه ذلك الإحساس بالعجز والقصور الذي تحسين به، ويرافقك منذ طفولتك.

    من ناحية أخرى، فإن وجود طفل يعاني من مشكلات في الأسرة يحمل الأسرة عبئاً مرهقاً، قد يتجاوز قدرة الوالدين على التحمل. وبما أنك أنت الأم ومسئولة عن كثير من أمور البيت وعن ابنك، فإن هذا يعد مصدراً ثانياً من مصادر العصبية، الناتجة هنا عن كثير الضغوط والإحساس بالعجز فيما يتعلق بمشكلة الطفل وصعوبة التعامل معه.

    ومن هذه الناحية ربما يكون من المفيد لو حصلت على الدعم في مسألة التربية والتعامل مع الأطفال الذين تشبه مشكلتهم مشكلة ابنك. وعليك البحث هنا عن مراكز أو جمعيات في المنطقة التي تعيشين فيها، فهذا يساعد على الحصول على معلومات حول مشكلة ابنك ونموه وتطوره، ويخفف عنك مشاعر الضغط والتوتر ويساعد ابنك على النمو بالشكل المناسب. وجهي طاقة غضبك إلى الخارج، إلى البحث عن إمكانات للمساعدة واسألي واستفسري عن الطرق والأساليب المفيدة وستجدين الدعم الذي سيغير من نظرتك لابنك من طفل يعاني من مشكلة في النطق إلى طفل قادر على النمو وعلى أن يكون مصدراً للسعادة.

    ومن جهتك أنت فإنه من المفيد أن تطرحي على نفسك السؤال فيما إذا كنت ستستمرين على هذا النحو من الحياة أم أنك على استعداد للتغيير وإعادة بناء حياتك بأقل درجة من درجات التوتر والعصبية. والهدف هنا ليس التخلص من العصبية والتوتر، وإنما تعلم الطرق المفيدة في التعامل مع حالات الغضب والعصبية، وتعلم فهم مصادر هذه العصبية، سواء كانت نابعة من الإحساس بالعجز والفشل أم ناجمة عن عدم الرضا عن حياتك الراهنة أو عن حياتك الماضية.

    عليك أن تتدربي على الحديث عن مخاوفك وغضبك وضغوطك مع زوجك وأن تطلبي منه أن يساعدك على التخفيف من هذه المشاعر السلبية، بالإصغاء والتفهم والدعم ليس أكثر. كما أن وجود المحيط الداعم كالأهل، أو الأصدقاء يساعد على التخفيف من تراكم المشاعر السلبية. ومن الأمور الفاعلة في هذا ممارسة الرياضة بانتظام، فهي تعمل على تصرف طاقة الغضب والعصبية، وتجعل الإنسان أكثر استرخاء وأكثر هدوءاً في تعامله مع مشكلاته وضغوطاته التي تواجهه.

    وتذكري باستمرار أن ابنك بحاجة إلى رعايتك وعطفك وحنانك أكثر من أي شخص آخر في الأسرة، لأنه يعاني من مشكلة، ويعاني بسبب مشكلته معاناة يعلم الله حجمها. فأنت تجدين فيه متنفساً لغضبك وأنت الإنسان السوي السليم، أما هو فكيف سيعبر عن غضبه من نفسه، ومن مشكلته، ومن إحساسه بأنه مختلف عن الآخرين، فتأتين أنت لتزيدي من إحساسه بالعجز. فأزمته امتحان لك، فإذا أحسنت إليه كانت حسناتك مضاعفة، وسيكون أجرك عند الله كبيراً إنشاء الله.

    ابحثي عن الطرق والأساليب التي تستطيعين فيها مساعدة ابنك وتدريبه وتربيته، لتشجعيه على النمو ولتخففي من مقدار إعاقته قدر الإمكان، وساعديه على أن يتقبل نقاط الضعف لديه، وأن يكتشف نقاط القوة وينميها. فإذا وجهت طاقتك معه ومع أسرتك بالاتجاه الإيجابي الفاعل، فلن يكون عندئذ لغضبك أي أثر، بل على العكس، ستتحول إلى حياة مشحونة بالمعنى.

    ابنك ضعيف فلا تجعلي من ضعفه مصباً لغضبك، بل حولي ضعفه إلى قوة لكما معاً، قوة تمنحك أنت وأسرتك الإحساس بالجوانب الإيجابية من الحياة.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات