آه..لقد شوهت طفولة ابني !

آه..لقد شوهت طفولة ابني !

  • 17417
  • 2010-02-21
  • 3272
  • أم بدر


  • أكتب إليكم وأنا وصلت لمرحلة اليأس والضياع وعيوني تذرف دمعاَ على ما اقترفته يداي مع طفلي لدي طفل عمره خمس سنوات جميل جداً وذكي جداً ما شاء الله بارك الله وهذا على شهادة من حولي وشهادة معلماته في الروضة لكنني أعاني معه من مشاكل تقودني للضياع والجنون واليأس .

    بعد أن أصبح عمره ثلاث سنوات ولدت طفلا آخر لكن توفي بغضون يومين من ولادته فأصبت بالحزن الشديد وأصبحت عصبية جداَ ودائمة البكاء وسافر زوجي بعد وفاة الرضيع بثلاث أيام للعمل في الخليج لكن ما حصل أنه كل حزني وغضبي وألمي وإكتئاب مع بعدالولادة وسفر زوجي بعيداً عني أنصب على طفلي حبيبي .

    فأصبح ولدي شديد الغضب عصبي لا يسمع الكلام عنيد دائم البكاء .والأسوء من ذلك كلما حصل له شيء سيء يقول لي أنه كل ما حصل معه بسببي أنا ويبدأ بالبكاء بحرقة.

    وليس هذا فحسب كل فترة عندما أضغط عليه يبدأ بالبكاء والصريخ ويقول لي أريد أن أرتاح أريد أن أرتاح ولا أعرف كيف أتواصل معه وأمسح الماضي .ويقول أنت لا تفهمينني ....

    مرة ضربني على مكان يؤلمني من جسدي بعد ولادتي الثلاثة ويعرف تماماًأن هذا المكان يؤلمني كأنه يريد الإنتقام . أنجبت الآن طفلة صغيرة يحبها كثيراً قبل مدة قال لي سآخذ أختي وأسكن لوحدي أنا وهي بعيداً عنك وعني أبي وعند تلك اللحظة أنهرت وبدأت أبكي .

    أنا لم أكن قاسية جداً عليه لأحطم شخصيته لهذه الدرجية لكن من شدة ذكاءه وحساسيته ربما هذا السبب أضربه أحياناً لكن ليس الضرب المبرح لكن أصبح هنالك شرخ كبير بننا

    فهل يا هل ترى هنالك حل لأعيد ترميم جراحة طفولته التي شوهتها بيدي هاتين وبمساعدة من أبيه أيضا ً لأنه غير متفهم معه أيضاً ساعدوني أرجوكم قبل أن أجن وأفقد توازني لأنه أغلى ما أملك في الدنيا .

    للأسف أنني متعلمة ولست جاهلة وللأسف أنني كنت قبل الزواج طويلة البال مع أطفال ماحولي لكن ما يجري معي اليوم شيء مأساوي حقاً.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-03-14

    د. العربي عطاء الله العربي


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    أختي الفاضلة أم بدر حفظك الله ورعاك .

    أولا : وقبل كل شيء يا أختي الفاضلة يجب أن تعلمي أنك مؤمنة بالله تعالى مؤمنة بقضاء الله وقدره ، وأنا الذي أصابك لم يكن ليخطئك ،وأنا الذي يخطئك لم يكن ليصيبك ، فلماذا الحزن والأسى والتحسر على قضاء الله وقدره ، أريدك أن تكوني قوية صابرة محتسبة أمورك كلها لله تعالى .

    لا يمكن أن نرمي كل الأمور على زوجك أو على سلوكيات ابنك ، الابن في هذه السن محتاج إلى حب وإلى حنان وإلى ضمة صدر تغنيه عن الدنيا كلها .

    اعلمي أن الهدوء والاتزان هما أهم طريقة لتفادي العصبية والنرفزة، والشخص العصبي يحاول دائماً أن يسعى للسيطرة على الآخرين، وتوجيه سلوكهم نحو خدمته وتحقيق أهدافه، ويعمل جاهداً أيضاً لكي يكون هو المسيطر على الآخرين، ولا يقبل أن يسيطر عليه أحد، كما لا يقبل أن يتساوى معه أحد، ولهذا نجد الآخرين يتفادونه مخافة كلامه ومعاملته لهم، ولا يستطيع أن يكبح انفعالاته ولا أن يسيطر عليها، ولا يستطيع أن يضبط نفسه، وكل هذا تسببه العصبية الشديدة.

    ويجب أن تعلمي أختي أن هذه العصبية منشأها الغضب، والغضب من النار والشيطان، كما ذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وليس من المستبعد أن يكون غضبك وعصبيتك الشديدة قد تدفعك إلى كسر جسر الثقة والمحبة بينك وبين الآخرين، وقد تلقي بالغشاوة على الأعين والقلوب، فتحول بينك وبين الحقيقة، وتجرفك معها نحو أمور لا تُحمد عقباها .

    حاولي أن تجنبي نفسك العصبية والنرفزة والشكوك، وعيشي بنفس هادئة مطمئنة، وروضي شخصيتك على حب الخير للجميع، تعيشي حياةً ملؤها السعادة والهناء بإذن الله تعالى، ولا تبالي بكلام الغير وامتصي غضب الغير بالابتسامة الطيبة، واعلمي أن الابتسامة علاج للتوتر والعصبية بالإضافة إلى أجرها العظيم، لأن تبسمك في وجه الآخرين صدقة.

    اعلمي -أختي الكريمة- أن ظاهرة العناد عند الأطفال ظاهرةٌ عادية مألوفة في المراحل الأولى من الطفولة، ومن مستلزماتها الأساسية؛ فهي وسيلة لإثبات الذات وبنائها، وشد أنظار الآخرين والتأثير عليهم، سواءً كانوا من الأهل أو من غير الأهل، وتتطور أشكال العناد من مرحلةٍ إلى أخرى، ويتم التخلص منها تدريجياً إذا أحسنت تربية الطفل، ونفذت طلباته المشروعة، وأشبعت حاجاته، وأهمها إشباع حاجته العاطفية، وقد ترجع أسباب العناد في مرحلة الطفولة إلى:

    1- الرغبة في التأكيد الذات.

    2- وضع قيود ضد رغبات الطفل في ممارسة اللعب، وتدخل الأهل في حياته الطفولية وإفسادها.

    3- إهمال الوالدين للطفل، وتركه في البيت وحيداً أو مع الآخرين، وعدم اصطحابه معهم في الزيارات أو النزهات.

    ولإنهاء مشكلة العناد عند طفلتك يجب عمل ما يلي:

    1- إشباع حاجات طفلتك، واحتواء مطالبها الأساسية المشروعة.

    2- يجب التخفيف من أساليب القسوة المتبعة في تربية طفلتك.

    3- لا تحاولي أن تقاومي العناد بالعناد، ولا تضعي نفسك في مجابهة مباشرة مع طفلتك.

    4- أقنعي طفلتك باللين لامتصاص العناد، وذلك يحتاج إلى هدوء أعصاب وقليل من الصبر.

    5- يجب خلق جو أسري هادئ خالٍ من الاضطرابات والصراعات .

    وأنا أطمئنك مرة أخرى فالولد يحتاج إلى يد حانية وإلى قلب رحيم وبإذن الله تعالى سترين فيه الخير الكثير .

    وبالله التوفيق .

    • مقال المشرف

    إرهاق المراهق

    تفاجؤ الوالدين بانحراف الولد مؤشر قوي على أن هناك بعدا ما بين المربي والمتربي، والمصيبة تكمن في نتائج هذا التفاجؤ المفجعة أحيانا. وإصرار الوالدين على أنه لم تكن هناك أية إرهاصات أو مؤشرات سبقت الإعلان عن هذا الانحراف من قبل المراهق، أو اكتشاف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات