كيف أمسح صورة معلم شاذ ؟؟

كيف أمسح صورة معلم شاذ ؟؟

  • 17318
  • 2010-02-14
  • 2627
  • عبد الله


  • السلام عليكم ..
    بارك الله في علمكم وعملكم ونفع بكم ..حقيقة أنني أسطر هذه الأحرف والكلمات وكلي ندم وخوف وأمل في تصحيح الماضي ومسحه من ذاكرة التاريخ .

    سأسطر أحرفي بكل جرأة للحصول على العلاج الأنفع والأمثل فلا داعي للمراوغة وذكر الخداع . أعمل حاليا معلم للمرحلة المتوسطة وكنت في الماضي أتابع ذوي الجمال الباهر والملفت من التلاميذ بقصد أن أطبع قبلة على شفاههم وضمهم واحتضانهم داخل أروقة المدرسة دون أي زيادة أو تعدي فاحش

    وكنت أواجهه منهم الاستسلام شبه الكامل لما أقوم به باستثناء بعض المعارضات البسيطة التي تزول بالإصرار المصحوب مع الابتسامة الغادرة والكلمات الحانية والمدح الجميل .

    أود مساعدتكم في محاولة محي ومسح وإزالة ما علق في أذهان التلاميذ عن معلمهم الشاذ ( سابقا ) وكوني حديث عهد بالتعليم واسأل الله التوبة والتوفيق ولا تنسونا من خالص دعواتكم وكلي شوق وأمل في انتظار ردكم .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-02-20

    أ.د. عبدالصمد بن قائد الأغبري


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أخي الحبيب عبدالله حفظك الله .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    نرحب بك في موقع "المستشار"، ونشكر لك جرأتك وقدرتك على مواجهة نفسك بنفسك، ومحاولة البحث عن حل علّه يخفف عنك من وطأة المعاناة التي تشعر بها، والله نسأل أن يهدينا وإياك والجميع إلى ما يحبه ويرضاه، إنه سميع مجيب.

    أخي الكريم: من المعروف أن مهنة التعليم من المهن الشاقة والهامة في أي مجتمع من المجتمعات، حيث تغيرت النظرة إليها في مختلف أركان المعمورة، سوءً في الشرق أو في الغرب الذي كان ينظر "نظرة استهجان" إلى كل من يقوم بها أو يمارسها، وتلك النظرة تترجمها المقولة المعروفة " بأن مهنة التعليم مهنة من لا مهنتة له" أو ما يعرف بـ Those who can't work, those who can teach

    وقد تغيّرت تلك النظرة وأصبح المعلم بعد ذلك يتمتع بالاحترام والتقدير والمزايا المادية التي لا تجعله يلتفت إلى مهنة أخرى. ومع ذلك، فهناك شريحة كبيرة، من المعلمين في الدول النامية- للأسف – لا تزال تنظر إلى التعليم كوظيفة، لا كمهنة، ولهذا يلاحظ أن تلك القيم والأخلاقيات المرتبطة بمهنة التعليم لم تترسخ بعد، أو أنها على مستوى محك الممارسة، غالبًا ما تكون غائبة أو تكاد.

    ومن المعلوم بين علماء النفس والتربية أن لدى الفرد حاجات مختلفة يسعى دومًا لإشباعها سواءً كانت فسيولوجية وهي أساسية، أو غيرها من الحاجات المعروفة والتي سبق لك أن درستها في إحدى المساقات الجامعية.
    وفي اعتقادي الراسخ أنه بالإضافة إلى إشباع الفرد لتلك الحاجات الفسيولوجية المعروفة، فهو بحاجة أيضًا إلى إشباع جوانب أخرى تتمثل بالجانب الروحي (عن طريق تقوية علاقة الفرد بربه، وأدائه للصلوات، والمحافظة عليها مع الجماعة، والانصياع لأوامر الله، واجتناب نواهيه ما ستطاع إلى ذلك سبيلا)، والجانب الاجتماعي (من خلال اندماجه مع الآخرين، وتكوين علاقات وصداقات مع أقرانه ممن يتسمون بالاستقامة وحسن الخلق، وسمت المسلم القويم)، والجانب الصحي (وذلك بضرورة اهتمام الفرد بالغذاء الصحي، وممارسته لبعض التمارين الرياضية التي تبقيه على لياقة بدنية ونفسية مقبولة) بحيث يتم كل ذلك في توازن ينسجم ويتوافق مع أبجديات الشخصية السويّة. كما أن الإخلال في عدم توازن الإشباع لهذه الحاجات المذكورة، قد يؤدي إلى خلل في السلوك أو بملمح من ملامح الشخصية.

    لهذا، أرى بأنه وحتى تتمكن من معالجة الخلل الذي دفعك لمثل هذا التصرف، يرجى الإجابة عن الأسئلة التي يمكن أن تثار حول جميع الجوانب الشخصية المذكورة آنفًا لتتبيّن مواطن الخلل التي ينبغي معالجتها.

    ونحن لسنا هنا بصدد تفنيد ما قمت به من سلوك، وما أقترفته من عمل، فذلك أمر سهل وواضح. ولمعرفة مدى فداحة ما أقدمت عليه من سلوك، تخيل أن ابنك كان مع التلاميذ الذين قام أحد المعلمين بما قمت به، فما هو شعورك الحقيقي نحو ذاك المعلم؟

    ومن البديهي، أن المعلم بالنسبة للتلاميذ يمثل قدوة لهم في كل صغيرة وكبيرة، كونه منوط برسالة كبيرة، وأمانة عظيمة تتعلق بأغلى وأنفس ما يملكه الإنسان، ألا وهم "فلذات الأكباد" التلاميذ، صناع المستقبل، حيث يبيّن الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز على ضرورة الالتزام بالأمانة والحفاظ عليها وذلك بقوله جل شأنه في محكم التنزيل:" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا"(النساء:58).

    فإذا ما أحسن المعلم وكل الأطراف المعنية بتربية وتعليم التلاميذ القيام بمهامهم على أكمل وجه، فيمكن أن يفضى ذلك إلى إعداد مجموعة من الشباب الذين يمكن الاعتماد عليهم .

    ولهذا، ينبغي المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى ، قال الله تعالى : "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ " (التحريم-8). كما ينبغي استكمال شروط التوبة المعروفة، ومنها الشعور بالندم على ما صدر منك، والذي سبق أن أبديته في ثنايا رسالتك، غفر الله لك.

    ولمحاولة إزالة ما علق في أذهان التلاميذ، يمكنك إصلاح الخلل بعد محاولة إصلاح الذات والتغلب عليها بعد تشخيصك لكوامن القصور في الجوانب الشخصية المحددة، ثم المبادرة بإعادة بناء الثقة مع التلاميذ وذلك من خلال التقرب إليهم وتكوين علاقة مبنية على الاحترام والتقدير ومحاولة إشعارهم بأنك بمثابة الأخ الأكبر، أو ربما الأب الذي يهتم بهم ويتقرب إليهم ويساعدهم في التغلب على المشكلات أو العقبات التي قد تواجههم.

    وفي الختام، ونحن ندعو لك بالعفو والمغفرة، والصلاح والفلاح في الدارين، نعرف بأن رسالتك تشير بأنك تتسم بالجدية والصدق والشجاعة، وهي مفاتيح النجاح لمن يريد أن يخطو خطوات كبيرة إلى الأمام بصرف النظر عن التحديات أو العقبات سواءً الذاتية مع النفس، أو الخارجية مع الآخرين، فإن الله سيأخذ بيدك إن شاء الله، وسيجعل التلاميذ يقبلون عليك وستكبر في أعينهم، وقلوبهم إن أنت صدقت في توبتك إلى الله، وتذكر دومًا قول الله سبحانه وتعالى: " وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ" (الشورى:25).

    • مقال المشرف

    في نفس «حسن» كلمة !

    هكذا يحلم (حسن)، أن يكون له مشروع ناجح وهو في سنٍّ مبكرة، راح يقرأ سير عدد من عمالقة المال؛ فوجد أنهم بدأوا من الصفر، وأن هزائم الفشل التي حاولت إثناءهم عن مواصلة السعي في طلب الرزق، باءت بالفشل، حين صمدوا في وجهها، وكلما سقطوا نهضوا، حتى سطروا رو

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات