حلقة مفقودة في حياتي !

حلقة مفقودة في حياتي !

  • 17229
  • 2010-02-13
  • 2767
  • أ.ر.ج


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    سبق ان دونت لكم وتلقيت الرد على استشارتي ,
    حقيقة كانت خير معين لي وبإتباعي لنصائح المستشار احسست بأنني لم اعد في ذات البوتقة المغلقة التي وضعت نفسي فيها , فشكرا جزيلا.

    استشارتي هذه المرة تمس الجانب النفسي وانا في امس الحاجة الى رأيكم فيما اعانيه. تزوجت مبكرا من شاب أكثر من رائع , ارتبطنا ببعض وخضنا في العديد من المشاكل التي زادت علاقتنا قوة وتماسكا .استقرت اوضاعنا وعظم حبنا وانجبنا الأطفال ولله الحمد.

    زوجي كانت له اخت اصغر مني بما يقارب الأربعة أعوام, كنت سعيدة جدا جدا بصداقتها وقربها مني , والحق يقال انها كانت ترى في الأخت والصديقة , والمرجع الذي تعاوده دائما في اي حدث أو مشكلة .

    تزوجت أخت زوجي بعد ان انجبت ابنتي الأولى , كان زوجها من بيئة اجتماعيه غير بيئتناويسكن في مدينةأخرى بعيدة بسبب ظروف عملة العسكري

    وقد كانت خطوبتهما عاصفة وغير مستقرة بسبب الفوارق الإجتماعية والتعليميه , وبالرغم من كل ذلك الإ أنها اصرت على اتمام مراسم الزفاف بسبب ظروف بيت أهلها, فأهل زوجي ليسو مثقفين وتحكمهم العادات والتقاليد القديمة ولطالما عانيت انا وأخت زوجي من تسلط والدتها وتدخلاتها التي لا تنتهي .

    المهم هو اننا كنا نقف بجانب بعضنا البعض وأنا لا أذكر منها الإ كل خير ودعم .بعد مرور خمسة اعوام على زواجهاكأنت أخت زوجي في زيارة لبيت اهلها وقد سهرت برفقتها حتى الساعات الأولى من الفجر , ضحكنا , وتسامرنا , وتذكرنا اياما مضت وأياما أخرى ستأتي وكيف سيكون حال اطفالنا مستقبلا...الخ.

    في الظهيرة سافرت برفقة زوجها , الساعة السابعة مساءا حصل لهم حادث مروري ... وماتت. هكذا تركتني وذهبت. فجعت , وانصدمت , وبكيت وحتى هذا الوقت انا لا اصدق ما حدث.

    حاليا باتت تنتابني الكثير من الهواجس , اصبحت اخاف الموت مع كل لحظة مع العلم بانني انسانة مؤمنه واحب الله عز وجل واتمنى لقاءة على ما يحبه ويرضاه ولكنني برغم كل ذلك خائفة جدا.

    احسس بانني اكره الاشخاص الذين ارتبطوا بها ,اكره امها التي لم تكن خير معين لها واكره زوجها الذي لم يسعدها واكره اطفالها لأنهم يذكرونني بحزء من المأساة. لم اعد اهتم بما يجري حولي وباتت ايامي متشابهه

    لاحظ زوجي تغيري فطلب مني ان استشير اختصاصيا نفسيا ولكني رفضت.عدت الى مزاولة عملي ووقف زوجي بجانبي في كل لحظة ولكن حتى هذا الوقت احس بان هنالك شيء مفقود في حياتي وانني خاوية وتنتابني حالات من الضيق حتى بعد قراءتي للقران

    واصبحت ابكي كثيرا ومن دون سبب كما انني اخاف من كل ما يذكرني بها كصورنا سوية وذكرياتنا المشتركه واحيانا احس بانني اشعر بنوع من التضارب في المشاعر كان ابكي وانا سعيده وهكذا.

    اتمنى ان تكون عباراتي قد اوصلت المغزى , واتمنى ان تساعدوني .عذرا على الاسهاب وتقبلو شكري وتقديري.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-02-15

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    يسعد المشرفون على الموقع عندما تأتيهم بعض الإشارات ممن استفادوا مما يقدمه من خدماته الاستشارية، وعودتك مرة أخرى دليل على ثقتك بالموقع ونرجو من الله أن نكون على قدر هذه الثقة.

    بعد أن فقدت صديقتك الحميمية وأخت زوجك التي كانت لك خير معين في مواجهة مشكلاتك الحياتية وقدمت لك الدعم في بيت أهل زوجك وعاونتك على استقرار حياتك الزوجية مع زوجك ورسمت معها آمالاً مستقبلية، وفي لحظة غير متوقعة توفاها الله بحادث فكانت الفاجعة كبيرة والصدمة قاسية، وأحسست بأنك فقدت ركناً من أركان السند والدعم الذي كنت تسمدينه منها، تركتك وذهبت كما تقولين، وكان هذا الإحساس بالترك نوعاً من خيبة الأمل فيها، وكأن لسان حالك يقول لماذا تتخلين عني، من سيدعمني ويفهمني؟ وكيف سأجد ما وجدته عندك من إحساس بالتفهم والأمان والدعم؟ وما زلت حتى الآن لا تصدقين حصول مثل هذا الأمر، وكأن عقلك ونفسك يرفضان تقبل ما حصل. وعلى الرغم من إيمانك بقضاء الله وقدره وتقبلك للموت كحقيقة، إلا أنك تشعرين أن ما حصل الموت غير المتوقع بحادث قد هز كيانك وجعلك إنسانة حزينة تخاف من الموت وأصبحت لديك مشاعر من الغضب تجاه كل شخص لم تكن علاقتها به طيبة، كزوجها وأمها، وحتى أطفالها كونهم يذكرونك باستمرار بما حدث.

    تشعرين بالخواء الداخلي وتنتابك حالات من الضيق لا تستطيعين التخلص منها حتى بعد أن قراءة القرآن وتبكين وتنتابك المخاوف في كل موقف له علاقة بأخت زوجك المتوفاة.

    لم يكن الفقدان سهلاً عليك، وهو ليس سهلاً على أي إنسان، وبشكل خاص عندما يكون هذا الفقدان غير متوقع وفي ظروف صادمة وقاسية. وعندما يكون الشخص المفقود قريباً وحميماً تكون الصدمة أكبر. وعلى الرغم من أن كل البشر تقريباً والمؤمنون منهم خاصة يتقبلون الموت كحقيقة، إلا أنهم في غالبية الأحيان لا يتقبلون الأسباب المؤدية للموت، خصوصاً تلك التي لا يتوقعها الإنسان، أو لا يستطيعون استيعاب الأسباب وفهمها، خصوصاً عندما ترتبط تلك الأسباب بحوادث من صنع الإنسان، كحادث السيارة.، فيصاب بعض هؤلاء الأشخاص بالصدمة التي تستمر مظاهرها لفترة طويلة، على شكل أعراض مختلفة كتلك التي تصفينها بدقة في رسالتك، مما دعا العلماء إلى تسميتها الأعراض النفسية الناجمة عن الصدمة. وهي ناجمة عن عدم قدرة دماغنا ونفسنا وروحنا على استيعاب وفهم وتصديق ما وقع سواء على الإنسان نفسه أو على الآخرين (كما هو الحال لديك). وعندئذ تتراكم مشاعر الغضب أكثر فأكثر، وكما هو الحال لديك فقد انصبت مشاعر الغضب على زوجها، لأنك في أعماقك ربما تحملينه مسؤولية الحادث، وعلى أطفالها لأنهم يذكرونك بأبيهم، وعلى أم زوجك لأن علاقتها لم تكن طيبة بابنتها، وربما تفسرين أنه لولا علاقتهم السيئة بابنتهم لما اضطرت أن تتزوج من هذا الإنسان الذي لم يكن جيداً، ووصل الأمر إلى ما وصل إليه، وهكذا تتولد سلسلة طويلة من التحليلات الشعورية واللاشعورية والاستنتاجات المنطقية في ظاهرها والخطأ في مضمونها، ويدخل الإنسان في دوامة من الحزن والضيق والغضب والكمد والعصبية والتوتر واليأس، ويعيش المشاعر المتناقضة والسريعة التغير، حتى أنه أحياناً يصاب بالخوف على إيمانه من هذه الأفكار، وتصبح فكرة الموت وما يرتبط به فكرة مثيرة للرعب، على الرغم من إيمانه بحقيقة الموت، إلا أن ما يرتبط بها من تصورات وأفكار وتهيؤات تصبح باعثاً على القلق، ولا يتوقف الأمر عند الخوف على النفس، وإنما الخوف على الأحبة والأقارب، كالخوف على الزوج أو الأولاد.

    لديك عامل دعم كبير وإيجابي، ألا وهو زوجك الذي يقف إلى جانبك ويساندك. ويشكر على تفهمه لحالتك وعرضه عليك أن تراجعي متخصصاً نفسياً، وهذا ما عليك أن تقومي به، وأرجو أن توفقي بطبيب نفسي أو بمتخصص نفسي جديد يساعدك على التخلص من آثار الصدمة. فقد يصف لك الطبيب الدواء لتتناوليه لفترة زمنية يحددها هو، والأدوية تساعد على فك الحصار النفسي الناجم عن الصدمة وتخفف من كثير من الأعراض والعلاج النفسي (النفساني) يساعد على إعادة استيعاب الخبرة الصادمة والتعامل معها بطريقة أخرى.

    لكن بالإضافة إلى ذلك يمكنك أنت أن تساعدي نفسك أكثر وأسرع من خلال ما تقومين به من نشاطات. والعمل الذي تمارسينه خارج البيت يعد عاملاً مساعداً على التخفيف من أعباء وثقل المشاعر المؤلمة، يضاف إلى ذلك الممارسات الرياضية فهي تساعد على التخفيف من الحصار الحركي المرتبط بالصدمة، وكذلك الصلاة وقراءة القرآن بتمعن وتدبر كلها من الأمور التي تخفف من ضغط المعاناة، إلا أنها تظل عوامل مساعدة وداعمة. كما أن الحديث حول هذه الخبرة مع زوجك أو مع من تثقين به والألم الذي سببته لك يفيد في التخفيف من التأثيرات السلبية.

    وحاولي أن تعيدي النظر بالأشخاص المحيطين بك والذين تشعرين تجاههم بالغضب أو الكره لأنهم كما تعتقدين مسئولين إلى حد ما أو يذكرونك بالحادثة المؤلمة، فأم زوجك كما تقولين ليت مثقفة، ومن ثم فإن تصرفاتها قد تكون ناجمة عن جهل وعدم معرفة، فالتمسي لها العذر إذا كنت تنظرين لنفسك أنك أكثر وعياً، ومن المؤكد لو توفرت لها بعض الظروف الأفضل لاختلف الأمر، والحمد لله أنها أنجبت لك زوجاً صالحاً ومتفهماً يساعدك ويدعمك فانظري لهذا الجانب الإيجابي، ألا تستحق الشكر عليه؟ وكذلك أبناء أخت زوجك، فهؤلاء الأطفال يعانون مثلك أو أكثر من الصدمة لفقدان أمهم، وقد لا يكونوا مثلك قادرين على التعبير عما يتراكم في داخلهم من غضب، وربما هم أكثر منك لا يستوعبون ما حصل لأمهم، فلا تكوني بسلوكك ومشاعرك تجاههم سبباً إضافياً يضاف إلى صدمتهم ومعاناتهم، فهم لاذنب لهم فيما حصل ويحتاجون إلى من يعطف عليهم ويرعاهم نفسياً، فإذا كنت صديقة وفية لأخت زوجك فعبري عن وفاءك لها بصب مشاعرك الإنسانية الطيبة تجاههم، هكذا يكون الوفاء، فهم أمانة لديكم، فكما كنت تتوقعين دعمها في حياتها، فهي تتوقع أن تدعمي لها أولادها في مماتها، لتحققي لها ما حلمتن به من مستقبل لكن ولأطفالكن في آخر لقاء. ومن خلال أسلوبك في الكتابة لدي ثقة بأنك قادرة على تحقيق هذا الأمر والنجاح فيه.

    مع تمنياتي لك بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-02-15

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    يسعد المشرفون على الموقع عندما تأتيهم بعض الإشارات ممن استفادوا مما يقدمه من خدماته الاستشارية، وعودتك مرة أخرى دليل على ثقتك بالموقع ونرجو من الله أن نكون على قدر هذه الثقة.

    بعد أن فقدت صديقتك الحميمية وأخت زوجك التي كانت لك خير معين في مواجهة مشكلاتك الحياتية وقدمت لك الدعم في بيت أهل زوجك وعاونتك على استقرار حياتك الزوجية مع زوجك ورسمت معها آمالاً مستقبلية، وفي لحظة غير متوقعة توفاها الله بحادث فكانت الفاجعة كبيرة والصدمة قاسية، وأحسست بأنك فقدت ركناً من أركان السند والدعم الذي كنت تسمدينه منها، تركتك وذهبت كما تقولين، وكان هذا الإحساس بالترك نوعاً من خيبة الأمل فيها، وكأن لسان حالك يقول لماذا تتخلين عني، من سيدعمني ويفهمني؟ وكيف سأجد ما وجدته عندك من إحساس بالتفهم والأمان والدعم؟ وما زلت حتى الآن لا تصدقين حصول مثل هذا الأمر، وكأن عقلك ونفسك يرفضان تقبل ما حصل. وعلى الرغم من إيمانك بقضاء الله وقدره وتقبلك للموت كحقيقة، إلا أنك تشعرين أن ما حصل الموت غير المتوقع بحادث قد هز كيانك وجعلك إنسانة حزينة تخاف من الموت وأصبحت لديك مشاعر من الغضب تجاه كل شخص لم تكن علاقتها به طيبة، كزوجها وأمها، وحتى أطفالها كونهم يذكرونك باستمرار بما حدث.

    تشعرين بالخواء الداخلي وتنتابك حالات من الضيق لا تستطيعين التخلص منها حتى بعد أن قراءة القرآن وتبكين وتنتابك المخاوف في كل موقف له علاقة بأخت زوجك المتوفاة.

    لم يكن الفقدان سهلاً عليك، وهو ليس سهلاً على أي إنسان، وبشكل خاص عندما يكون هذا الفقدان غير متوقع وفي ظروف صادمة وقاسية. وعندما يكون الشخص المفقود قريباً وحميماً تكون الصدمة أكبر. وعلى الرغم من أن كل البشر تقريباً والمؤمنون منهم خاصة يتقبلون الموت كحقيقة، إلا أنهم في غالبية الأحيان لا يتقبلون الأسباب المؤدية للموت، خصوصاً تلك التي لا يتوقعها الإنسان، أو لا يستطيعون استيعاب الأسباب وفهمها، خصوصاً عندما ترتبط تلك الأسباب بحوادث من صنع الإنسان، كحادث السيارة.، فيصاب بعض هؤلاء الأشخاص بالصدمة التي تستمر مظاهرها لفترة طويلة، على شكل أعراض مختلفة كتلك التي تصفينها بدقة في رسالتك، مما دعا العلماء إلى تسميتها الأعراض النفسية الناجمة عن الصدمة. وهي ناجمة عن عدم قدرة دماغنا ونفسنا وروحنا على استيعاب وفهم وتصديق ما وقع سواء على الإنسان نفسه أو على الآخرين (كما هو الحال لديك). وعندئذ تتراكم مشاعر الغضب أكثر فأكثر، وكما هو الحال لديك فقد انصبت مشاعر الغضب على زوجها، لأنك في أعماقك ربما تحملينه مسؤولية الحادث، وعلى أطفالها لأنهم يذكرونك بأبيهم، وعلى أم زوجك لأن علاقتها لم تكن طيبة بابنتها، وربما تفسرين أنه لولا علاقتهم السيئة بابنتهم لما اضطرت أن تتزوج من هذا الإنسان الذي لم يكن جيداً، ووصل الأمر إلى ما وصل إليه، وهكذا تتولد سلسلة طويلة من التحليلات الشعورية واللاشعورية والاستنتاجات المنطقية في ظاهرها والخطأ في مضمونها، ويدخل الإنسان في دوامة من الحزن والضيق والغضب والكمد والعصبية والتوتر واليأس، ويعيش المشاعر المتناقضة والسريعة التغير، حتى أنه أحياناً يصاب بالخوف على إيمانه من هذه الأفكار، وتصبح فكرة الموت وما يرتبط به فكرة مثيرة للرعب، على الرغم من إيمانه بحقيقة الموت، إلا أن ما يرتبط بها من تصورات وأفكار وتهيؤات تصبح باعثاً على القلق، ولا يتوقف الأمر عند الخوف على النفس، وإنما الخوف على الأحبة والأقارب، كالخوف على الزوج أو الأولاد.

    لديك عامل دعم كبير وإيجابي، ألا وهو زوجك الذي يقف إلى جانبك ويساندك. ويشكر على تفهمه لحالتك وعرضه عليك أن تراجعي متخصصاً نفسياً، وهذا ما عليك أن تقومي به، وأرجو أن توفقي بطبيب نفسي أو بمتخصص نفسي جديد يساعدك على التخلص من آثار الصدمة. فقد يصف لك الطبيب الدواء لتتناوليه لفترة زمنية يحددها هو، والأدوية تساعد على فك الحصار النفسي الناجم عن الصدمة وتخفف من كثير من الأعراض والعلاج النفسي (النفساني) يساعد على إعادة استيعاب الخبرة الصادمة والتعامل معها بطريقة أخرى.

    لكن بالإضافة إلى ذلك يمكنك أنت أن تساعدي نفسك أكثر وأسرع من خلال ما تقومين به من نشاطات. والعمل الذي تمارسينه خارج البيت يعد عاملاً مساعداً على التخفيف من أعباء وثقل المشاعر المؤلمة، يضاف إلى ذلك الممارسات الرياضية فهي تساعد على التخفيف من الحصار الحركي المرتبط بالصدمة، وكذلك الصلاة وقراءة القرآن بتمعن وتدبر كلها من الأمور التي تخفف من ضغط المعاناة، إلا أنها تظل عوامل مساعدة وداعمة. كما أن الحديث حول هذه الخبرة مع زوجك أو مع من تثقين به والألم الذي سببته لك يفيد في التخفيف من التأثيرات السلبية.

    وحاولي أن تعيدي النظر بالأشخاص المحيطين بك والذين تشعرين تجاههم بالغضب أو الكره لأنهم كما تعتقدين مسئولين إلى حد ما أو يذكرونك بالحادثة المؤلمة، فأم زوجك كما تقولين ليت مثقفة، ومن ثم فإن تصرفاتها قد تكون ناجمة عن جهل وعدم معرفة، فالتمسي لها العذر إذا كنت تنظرين لنفسك أنك أكثر وعياً، ومن المؤكد لو توفرت لها بعض الظروف الأفضل لاختلف الأمر، والحمد لله أنها أنجبت لك زوجاً صالحاً ومتفهماً يساعدك ويدعمك فانظري لهذا الجانب الإيجابي، ألا تستحق الشكر عليه؟ وكذلك أبناء أخت زوجك، فهؤلاء الأطفال يعانون مثلك أو أكثر من الصدمة لفقدان أمهم، وقد لا يكونوا مثلك قادرين على التعبير عما يتراكم في داخلهم من غضب، وربما هم أكثر منك لا يستوعبون ما حصل لأمهم، فلا تكوني بسلوكك ومشاعرك تجاههم سبباً إضافياً يضاف إلى صدمتهم ومعاناتهم، فهم لاذنب لهم فيما حصل ويحتاجون إلى من يعطف عليهم ويرعاهم نفسياً، فإذا كنت صديقة وفية لأخت زوجك فعبري عن وفاءك لها بصب مشاعرك الإنسانية الطيبة تجاههم، هكذا يكون الوفاء، فهم أمانة لديكم، فكما كنت تتوقعين دعمها في حياتها، فهي تتوقع أن تدعمي لها أولادها في مماتها، لتحققي لها ما حلمتن به من مستقبل لكن ولأطفالكن في آخر لقاء. ومن خلال أسلوبك في الكتابة لدي ثقة بأنك قادرة على تحقيق هذا الأمر والنجاح فيه.

    مع تمنياتي لك بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات