كيف نربي طفلنا الوحيد ؟

كيف نربي طفلنا الوحيد ؟

  • 17171
  • 2010-02-04
  • 7387
  • بنت


  • طفل وحيد ولد عام/14 /1/1427 تكثر المشاكل بيني وزوجي اتعامل بعصبيه معه احياناوفي حال المشاكل يتوتر ويكثر البكاء في اتفهه الامور ويرفض البقاء معي في المنزل ويدهب مع والده

    لايحب البيت ويشكو من الملل مع العلم اني ابقى في بيتي وزوجي مسافر ولا يأتي الا ثلاث ايام في الاسبوع وعندما اطلب الخروج للترفيهه عني وعن ولدي يرفض زوجي غير متفهم وغير متعاون في التربيه.

    واريد وخطوات نسير عليها نحن الاثنين في تربيه طفلنا تربيه صحيحه وسليمه.وأريد قياس ذكاء طفلي هل يمكن وشكرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-02-05

    د. أيمن رمضان زهران

    الحمدُ لله مولى الفضـلِ والكـرمٍ والشكرُ لله معطي الجودِ والكــرمٍ
    الحمدُ لله مفتاح العلومِ بهـا نيلُ المزيدِ من التوفيقِ والهـمـمٍ
    الحمــدُ للـه أحمـدهُ وأشكــره وأستزيد به فيض العطا والعممٍ
    حمداً به نمنح الحسنى بسابقــهِ وتحفظن من جميـع الشرِ والألـمٍ
    ومن دواعي الهوى والغىُ في عملِ ومن ضلالٍ ومن همٍ ومن سقـمٍ
    بها الإجابة للداعـي إذا فُتـحت بها عبارتهُ في أولِ الكلــمٍ

    اللهم صلَ وسلم وبارك على نور الأنوار وسر الأسرار– سيدنا محمد المختار، وآله الأطهار، وأصحابه الأخيار، عدد نعم الله وأفضاله.

    بداية لابد أن نرحب بك في موقع المستشار ونشكركم على الثقة الغالية التي منحتموها لنا

    أما بالنسبة لمشكلة ابنك الوحيد وأؤكد على الوحيد الذي غالبا أوامره مجابه وأقول أوامر وليست طلبات والرسول صلى الله عليه وسلم كان وحيدا .

    والطفل الوحيد ليس مشكلة بالشكل الذي يمكن تصوّره، لو اتّبع والداه طريقةً سليمةً في أسلوب تربيته. وفي هذا الإطار، يرى الباحثون في علم النفس «أن هناك عوامل عدّة تؤثر في هذه التربية، منها: شخصية الوالدين وطبيعة علاقتهما الزوجية ومستواهما التعليمي ووضع الأسرة المادي والوسط الذي ينشأ فيه الطفل»إضافة إلى «لا بدّ أن يكون لدى الوالدين قناعة، وهذه الأخيرة تنعكس إيجاباً على كيفية تربية الطفل بشكل سليم، بدون المغالاة في الحماية .

    وثمة مميزات عدّة يتمتّع بها الطفل الوحيد ويغفل عنها بعض الآباء، ومنها الشخصية القيادية، بالإضافة إلى إمكانية الضبط الذاتي، وهذا ناتج طبعاً عن الوقت الكافي الذي يمنح له في التربية وأيضاً الأسلوب الصحيح في التعامل معه من دون مبالغة أو تفريط. ولكن، قد يُحرم الطفل الوحيد هذه المميزات في الحالة التي يحظى فيها بالحماية الزائدة المرفقة بالخوف الشديد عليه، لتتحوّل إلى مشكلات نفسية بنسبة أعلى من مشاكل الأطفال الآخرين.

    الطفل الوحيد المدلّل : إن الطفل الوحيد المدلّل غالباً ما يكون أنانياً ويحب السيطرة على كل من حوله. وفي المقابل، قد نجده انطوائيا على نفسه ومتقلّب المزاج، وقد يكون ضعيف الشخصية في الكثير من الحالات، بالإضافة إلى عدم قدرته على تحمّل المسؤولية في الحياة. ولذا، يجدر بالوالدين إدراك وتعلّم الطرق السليمة في تربيته والتي تتمثّل في:

    > الموازنة في التربية: إن مشكلات الطفل الوحيد تكمن في استجابة الأبوين لكلّ طلباته و رغباته، ما قد يجعله أنانياً في كثير من الأوقات حيث يعرف حقوقه أكثر من واجباته! وحينما يتمّ منعه من بعض الحاجات، فهذا لا يعني حرمانه بل تنشئته تنشئةً صحيحةً حتى يخرج هذا الطفل للمجتمع، وهو قادر على مجابهة الحياة.
    > الاعتدال في تدليله: إن الطفل الذي يتربّى في جو من الدلال المفرط ينشأ ضعيف الثقة بنفسه، ويميل إلى الاتكال على الآخرين، ويكون غير قادر على الاستقلال عن والديه. وهناك العديد من الآباء الذين يصل بهم الحال إلى أن يصبحوا غير قادرين على الابتعاد عن طفلهم الوحيد ومفارقته، ممّا يشكّل له عقبة أمام نجاحه واكتمال نضوجه النفسي والاجتماعي.
    > القلق والخوف المفرط: يخشى كثير من الآباء على طفلهم الوحيد بطريقة مبالغ فيها، ما يشعره بالقلق والضغط النفسي، ويزيد من إحساسه بالحرمان خطأ يرتكبه الآباء .

    ليست مشكلات الطفل الوحيد ناتجة عن المبالغة غير الطبيعية التي تتعلّق بالجانب السلوكي والتربوي من قِبل الوالدين، بل هناك جوانب أخرى تستغلّ فيها صحة الطفل، وهو ما يرتكبه الوالدان نتيجة قلّة خبرتهما ومبالغتهما في العناية به. فعلى سبيل المثال، يبالغ الأبوان في حثّ ابنهما الوحيد على استهلاك الأدوية كتعبير عن حرصهما على صحته، وقد تكون لهذا التصرّف نتائج عكسية أو أن يحاول الأبوان أن يحقّقا من خلال العناية بابنهما الوحيد ما لم يحقّقاه في حياتهما، كأن يرهقاه بالدرس ليكون متفوّقاً على أقرانه وزملائه، رغم أن إمكانياته العقلية والجسدية
    قد لا تسمح له بذلك، ممّا يجعله يلجأ إلى التظاهر بالمرض كمحاولة لاستعادة ما كان يتمتّع به من اهتمام... ورغم كل هذه الأزمات التي يمكن حدوثها مع الإبن الوحيد، إلا أن توفّر الوعي عند الوالدين من شأنه أن يبعد طفلهما الوحيد عن هذه المشكلات وذلك بتوفير الوقت الكافي للعناية به عناية سليمة متوازنة حتى يكون عضواً منتجاً داخل المجتمع.

    كيفية التعامل :
    أن التعامل مع الطفل الوحيد لا يخضع كلياً لإرادة الوالدين ورغبتهما، وإنما يخضع للقيم الاجتماعية التي تسود المجتمع وتنعكس على الأسرة لتؤثّر في سلوك أفرادها. والطفل، بدوره، يتأثر بما يلاحظه من سلوك أبويه والمجتمع المحيط به أكثر مما يتأثر بالأوامر والنهي مما حوله لذا فإن تعامل الوالدين مع الطفل يجب ألا يكون شكلياً يقتصر على افعل ولا تفعل، وإنما يجب أن يكون سلوكهما الذي يراه الطفل ويتأثر به منسجماً مع التعليمات التي يحدّدانها له من خلال المجتمع ومن واجبات تفرض عليه. كما يجب أن يتيح له أن ينمو ذهنياً وجسدياً واجتماعياً بطريقة طبيعية، بعيداً عن الضغط والإكراه، وذلك ليصبح قادراً على الاعتماد على نفسه وعلى تحمّل المسؤولية في المستقبل.‏

    ولنتجنّب تأخر الكلام وبعض المشاكل النفسية الأخرى، يجب أن نتعامل ونربّي الطفل بطريقة صحيحة، لكي ينمو وينشأ بشكل طبيعي وسليم. ولذا، يجب اتّباع التالي:

    > عدم تدليل الطفل بشكل زائد.
    > التحفيز والمكافأة على التصرفات الإيجابية مهما كانت بسيطة.
    > إتاحة الفرصة للطفل للاختلاط بأقرانه.
    > عدم ترك الطفل لفترات طويلة أمام التلفزيون.
    > ملاعبته وقيام الوالدين بدور أطفال آخرين.

    هام للأبوين...
    حتى لا يتحوّل الطفل الوحيد إلى مشكلة يفتعلها الآباء، لا بدّ من:

    > تقبّل وضع الطفل الوحيد واقتناعهم به، حتى تنعكس تلك القناعة بالإيجاب على سلوكهم نحوه.
    > دخول الطفل مبكراً للحضانة، وذلك لكي يسهل عليه الاندماج بسرعة مع أقرانه، ما دام يفتقدهم في البيت.
    > ترتيب لقاءات له بأطفال العائلة أو الأصدقاء للّعب معهم، لأن للعب الأطفال أهمية كبيرة في إنقاذهم من الانطواء والخجل.
    > تخصيص وقت للّعب والقراءة معه أيضاً، وينبغي عدم مواكبته في كل لحظة من باب كونه وحيداً.
    > تدريبه على الاستقلالية في النوم وحده.
    > الموازنة في تربيته ما بين الحماية والتسلّط والتساهل، لأن الإفراط في أحدها له انعكاسات سلبية على بنائه النفسي.
    > تجنّب الاهتمام المبالغ فيه والحماية الزائدة، لأن ذلك يسبّب له حساسية مفرطة وميلاً إلى الخجل والخوف من الغرباء، وقد يؤدي به ذلك إلى الميل للعنف أحياناً لإحساسه بالهشاشة تجاه التعامل معه.
    > إجابته بشكل صحيح عن أسئلته الخاصة حول عدم وجود إخوة لديه.
    وأدعو الله لك بالصحة والعافية .

    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

    • مقال المشرف

    إرهاق المراهق

    تفاجؤ الوالدين بانحراف الولد مؤشر قوي على أن هناك بعدا ما بين المربي والمتربي، والمصيبة تكمن في نتائج هذا التفاجؤ المفجعة أحيانا. وإصرار الوالدين على أنه لم تكن هناك أية إرهاصات أو مؤشرات سبقت الإعلان عن هذا الانحراف من قبل المراهق، أو اكتشاف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات