ابني يصرخ في وجهي ويدعو الله علي !

ابني يصرخ في وجهي ويدعو الله علي !

  • 1713
  • 2006-06-11
  • 4145
  • ام حائرة 300


  • ابني الثاني في الترتيب عمره 9 سنوات خجول جدا عند الناس وفي المدرسة لكنه في المنزل سليط اللسان مع اخوانه ولايحترم أحد لدرجة انه يصرخ في وجهي ويعاندني كثيرا ويدعو علي في بعض الأحيان بالرغم من انني لا ادعو عليه

    حاولت معه باللين واضرب والحرمان لكن دون جدوى أريد حلا حتى والده حاول معه تكرارا بالرغم من انني لاافرق بينه وبين اخوته واحرص دائما على احتضانهم وتقبيلهم ( لدي أربعة ابناء )

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-07-04

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه أجمعين .
    الأخت الفاضلة الحائرة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    قرأت معالم الحيرة والاستغراب التي أبديتها بشأن المحروس ولدك الصغير ذي التاسعة من العمر ، وهي حيرة مشروعة لأننا نجهل الأسباب التي تدعو صغيرك إلى التمرد والعنف وسلاطة اللسان .
    وإنني لا أخفيك أنه لمن الصعوبة بمكان تشخيص حالة طفلك بصورة دقيقة استنادا إلى أربعة أسطر تصف ميله ونزعته إلى العنف لأن من يريد تشخيص الحالة يجب أن يعلم كل ما يحيط بحياة الطفل وظروفه وطرق تربيته وتاريخ الأسرة العاطفي والإنساني والأخلاقي .

    العنف وسلاطة اللسان والعدوانية التي يبديها طفلك الصغير تجاهك وتجاه أخوته الأصغر هي حالة ناجمة بالضرورة عن بيئة تربوية قد تكون مشبعة بالعنف والتوتر وبالظروف التربوية الخاصة بالطفل ذاته . فالطفل وأنت تدركين أنه في المركز الثاني من العمر والأسرة غالبا ما توجه اهتمامها العاطفي الأكبر إلى الطفل الأول والأكبر وقد يكون نصيب الثاني قليلا من العاطفة والحب الذي يخصص للطفل الكبير في أسرنا العربية . ولاحقا يجد الطفل الثاني نفسه ومن جديد محاصرا بحب الأبوين للطفل الذي يليه فيصبح هو في الدائرة المفقودة أو المجهولة ، وهذا التشخيص واحد من الاحتمالات .

    وإذا كنا لا نعرف تفاصيل الطريقة التي يعامل فيها الطفل فإننا نفترض أن طفلك الصغير يتعرض للقسوة والشدة والتذبذب في المعاملة وأنت ذكرت ذلك فقلت إنك تستخدمين الضرب أحيانا والرقة أحيانا والتعنيف أحيانا أخرى ، وهذا الأسلوب التذبذبي في المعاملة أخطر الأساليب التربوية ونتائجه لا يحمد عقباها أبدا . ونحن ننصحك بإعادة النظر في هذا الأسلوب والإقلاع عنه لأنه خطر على صحة طفلك النفسية والعقلية.

    عندما يدعو الطفل على أمه فهذا يعني أنه يعاني وأنه مقهور والدعاء برأيي دليل حالة قصوى من الإحباط والألم التي يعانيها الطفل . وهنا علينا أن نتساءل لماذا يرفع الطفل يديه يدعو الله لمعاقبة الآخرين ؟؟ بكل بساطة لأن الطفل يشعر بالظلم والقهر .
    طفلك أيتها الأخت الفاضلة في التاسعة من العمر وهي مرحلة صعبة وقاسية . طفلك يعاني من الظلم والقسوة وأنت تعترفين بذلك . طفلك طاهر ومتألم لأنه يدعو ويتضرع إلى الله بأن ينزل عليك العقاب وربما على الآخرين .
    وهنا عليك أن تقفي موقف المتسائل كما فعلت في استشارتك ، وأنت – والله أعلم – قد استشرت لإحساس منك بأنك تظلمين الطفل أو يفعل والده .

    باختصار يا سيدتي لم يفت الأوان عليك بادئ ذي بدء أن تعترفي بأن سلوك الطفل العدواني يعود لأسباب وظروف تربوية تحيط به ، وعليك في الخطوة الثانية أن تعترفي بأن الطفل يعاني مشكلة قد تكونين أنت سببا فيها ، عليك يا سيدتي أن تبحثي عما يعانيه طفلك من ألم . أن تتفهميه وتفهمي ظروفه ومعاناته وتساعديه وتخففي من قلقه وهمه ، عليك أن تغدقي عليه المزيد من الحنان .
    أن تحتضنيه بقوة أكبر وأن تأخذي بيده بمزيد من الرفق والمحبة وتتفهمي مشكلاته وظروفه ، عليك أن تبحثي في مشكلاته المدرسية .
    عليك أن تتساءلي ما الذي يضايقه في محيط الأسرة أو في محيط المدرسة ؟ ما نوع جماعة الأقران التي ينتمي إليها ؟ هل هناك من معاناة له مع أصدقائه ؟ هل استطاع أن يحقق ذاته ؟ أسئلة كثيرة يجب عليك أن تفهميها أن تأخذيها بعين الاعتبار ومن ثم عليك أن تجدي الحلول لها بمزيد من المحبة والقبول والاحتضان الإنساني ؛ فنحن يا سيدتي مسئولون أمام الله والضمير والوجدان عن أطفالنا لأنهم أمانة إلهية بين أيدينا ؛ فعلينا صون الأمانة .

    والحب في النهاية - طبعا حب الأطفال والتضحية من أجلهم - واجب تربوي إنساني ، وقديما قيل : بالحب يحيا الإنسان ؛ فلنحيى به من أجل أطفالنا بعيدا عن القسر والتسلط والإهمال وتربية التذبذب . وبعد قراءة أسطري هذه أرجو ألا تكوني حائرة لأن تبديد الحيرة يكون فيما أشرت إليه من تفهم ودراسة وحب شامل بلا حدود لطفلك الغاضب .
    وسلام الله عليك .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-07-04

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه أجمعين .
    الأخت الفاضلة الحائرة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    قرأت معالم الحيرة والاستغراب التي أبديتها بشأن المحروس ولدك الصغير ذي التاسعة من العمر ، وهي حيرة مشروعة لأننا نجهل الأسباب التي تدعو صغيرك إلى التمرد والعنف وسلاطة اللسان .
    وإنني لا أخفيك أنه لمن الصعوبة بمكان تشخيص حالة طفلك بصورة دقيقة استنادا إلى أربعة أسطر تصف ميله ونزعته إلى العنف لأن من يريد تشخيص الحالة يجب أن يعلم كل ما يحيط بحياة الطفل وظروفه وطرق تربيته وتاريخ الأسرة العاطفي والإنساني والأخلاقي .

    العنف وسلاطة اللسان والعدوانية التي يبديها طفلك الصغير تجاهك وتجاه أخوته الأصغر هي حالة ناجمة بالضرورة عن بيئة تربوية قد تكون مشبعة بالعنف والتوتر وبالظروف التربوية الخاصة بالطفل ذاته . فالطفل وأنت تدركين أنه في المركز الثاني من العمر والأسرة غالبا ما توجه اهتمامها العاطفي الأكبر إلى الطفل الأول والأكبر وقد يكون نصيب الثاني قليلا من العاطفة والحب الذي يخصص للطفل الكبير في أسرنا العربية . ولاحقا يجد الطفل الثاني نفسه ومن جديد محاصرا بحب الأبوين للطفل الذي يليه فيصبح هو في الدائرة المفقودة أو المجهولة ، وهذا التشخيص واحد من الاحتمالات .

    وإذا كنا لا نعرف تفاصيل الطريقة التي يعامل فيها الطفل فإننا نفترض أن طفلك الصغير يتعرض للقسوة والشدة والتذبذب في المعاملة وأنت ذكرت ذلك فقلت إنك تستخدمين الضرب أحيانا والرقة أحيانا والتعنيف أحيانا أخرى ، وهذا الأسلوب التذبذبي في المعاملة أخطر الأساليب التربوية ونتائجه لا يحمد عقباها أبدا . ونحن ننصحك بإعادة النظر في هذا الأسلوب والإقلاع عنه لأنه خطر على صحة طفلك النفسية والعقلية.

    عندما يدعو الطفل على أمه فهذا يعني أنه يعاني وأنه مقهور والدعاء برأيي دليل حالة قصوى من الإحباط والألم التي يعانيها الطفل . وهنا علينا أن نتساءل لماذا يرفع الطفل يديه يدعو الله لمعاقبة الآخرين ؟؟ بكل بساطة لأن الطفل يشعر بالظلم والقهر .
    طفلك أيتها الأخت الفاضلة في التاسعة من العمر وهي مرحلة صعبة وقاسية . طفلك يعاني من الظلم والقسوة وأنت تعترفين بذلك . طفلك طاهر ومتألم لأنه يدعو ويتضرع إلى الله بأن ينزل عليك العقاب وربما على الآخرين .
    وهنا عليك أن تقفي موقف المتسائل كما فعلت في استشارتك ، وأنت – والله أعلم – قد استشرت لإحساس منك بأنك تظلمين الطفل أو يفعل والده .

    باختصار يا سيدتي لم يفت الأوان عليك بادئ ذي بدء أن تعترفي بأن سلوك الطفل العدواني يعود لأسباب وظروف تربوية تحيط به ، وعليك في الخطوة الثانية أن تعترفي بأن الطفل يعاني مشكلة قد تكونين أنت سببا فيها ، عليك يا سيدتي أن تبحثي عما يعانيه طفلك من ألم . أن تتفهميه وتفهمي ظروفه ومعاناته وتساعديه وتخففي من قلقه وهمه ، عليك أن تغدقي عليه المزيد من الحنان .
    أن تحتضنيه بقوة أكبر وأن تأخذي بيده بمزيد من الرفق والمحبة وتتفهمي مشكلاته وظروفه ، عليك أن تبحثي في مشكلاته المدرسية .
    عليك أن تتساءلي ما الذي يضايقه في محيط الأسرة أو في محيط المدرسة ؟ ما نوع جماعة الأقران التي ينتمي إليها ؟ هل هناك من معاناة له مع أصدقائه ؟ هل استطاع أن يحقق ذاته ؟ أسئلة كثيرة يجب عليك أن تفهميها أن تأخذيها بعين الاعتبار ومن ثم عليك أن تجدي الحلول لها بمزيد من المحبة والقبول والاحتضان الإنساني ؛ فنحن يا سيدتي مسئولون أمام الله والضمير والوجدان عن أطفالنا لأنهم أمانة إلهية بين أيدينا ؛ فعلينا صون الأمانة .

    والحب في النهاية - طبعا حب الأطفال والتضحية من أجلهم - واجب تربوي إنساني ، وقديما قيل : بالحب يحيا الإنسان ؛ فلنحيى به من أجل أطفالنا بعيدا عن القسر والتسلط والإهمال وتربية التذبذب . وبعد قراءة أسطري هذه أرجو ألا تكوني حائرة لأن تبديد الحيرة يكون فيما أشرت إليه من تفهم ودراسة وحب شامل بلا حدود لطفلك الغاضب .
    وسلام الله عليك .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات