عصبية طفلي تضايقني .

عصبية طفلي تضايقني .

  • 16961
  • 2010-01-19
  • 2557
  • أنوار


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    طفلي عمره ثلاث سنوات عصبي جداً ولا أستطيع التعامل معه حاولت أتعامل معه بطرق عديده لكن دون فائده
    هو ذكي ماشاء الله عليه لكن كثير الأسئله

    لو ضربته يقولي ليه تضربيني لو قلت له لأنك ماتسمع الكلام يجلس يسأل ليه ما يقتنع بالجواب لو مارديت عليه يزعل ويصارخ ويبكي ويضرب نفسه

    والفتره الحاليه يضرب راسه بالأرض طبعاً ضربه واحده
    متضايقه جداً مو عارفه شو أعمل . ساعدوني أرجوكم
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-02-07

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الفاضلة .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    في كثير من الأحيان نضع أطفالنا في قفص الاتهام وننسى ونحن في حقيقة الأمر في أمس الحاجة أن نبحث في مشكلاتنا الشخصية وما نعانيه نحن من صعوبات نفسية واجتماعية . في كثير من الأحيان وقبل أن نسأل عن طبيعة المشكلات لدى صغارنا علينا أن نسأل عن مشكلاتنا نحن وأن نتحرى أخطاءنا وعيوبنا ، علينا في البداية أن نسأل عن الدور الذي نمارسه والأخطاء التي نرتكبها بحق الصغار والأطفال قبل أن نسأل عن معاناة الأطفال ومشكلاتهم .

    في أغلب الحالات نكون نحن مصدر المشكلة وآفتها دون أن ندري ودون أن نعرف ، فنحن نضرب الأطفال ونسئ معاملتهم ننهرهم نضايقهم نحاصرهم نؤذيهم ونولد لديهم الأمراض النفسية وندفعهم دفعا إلى المرض والعقد والانحراف وأخيرا نسأل ما الذي أصابهم ولم هم كذلك ولماذا يعانون وننسى مصدر المشكلة أي ننسى الدور الرهيب الذي قمنا به والممارسة التربوية التي أدت بهم إلى حالة من البؤس والشقاء .

    سيدتي الفاضلة :

    إن أغلب مشكلات أطفالنا ناجمة عن ممارساتنا التربوية وكل مشكلة من مشاكل الأطفال تعود إلى نمط التربية السلبي الذي اعتمدناه في تربيتهم . فالانطوائية والرهاب والخجل والعنف والعصابية والهيستيريا والعناد وغيرها من المشكلات ناجمة عن أساليب غير تربوية وسلبية اعتمدناها نحن الكبار . وهنا علينا أن نسأل أنفسنا دائما ماذا فعلنا بالطفل كيف آذيناه علينا أن نلوم أنفسنا وليس علينا أن نلوم أطفالنا علينا أن نسأل أنفسنا ماذا فعلنا قبل أن نسأل لماذا يعاني أطفالنا من هذه المشكلات .
    يقول أحد المربين الكبار : نحن ما صنعت منا التربية ، فالتربية هي التي تصنعنا وتشكلنا على هذا النحو أو ذاك ولسنا أكثر من التربية التي تلقيناها فهمومنا ومشاكلنا ومآسينا ناجمة عن التربية التي تلقيناها في مرحلة الطفولة ولاسيما الطفولة المبكرة فينا .

    يقول المثل العربي " الفرس من خيالها " ونقول على هذا المنوال بأن الطفل صناعة المربي بالدرجة الأولى . ولا يكون الطفل ما هو عليه إلا بما كانت عليه التربية التي تلقاها والمنهج التربوي الذي اعتمد في تنشئته وتربيته . ولسان حالنا في التربية يكمن في القول العبقري للإمام الشافعي رضي الله عنه حيث يقول الله :

    نعيب زماننا والعيـب فينـا وما لزماننا عيـب سوانـا
    ونهجو إذا الزمان بغير ذنبٍ ولو نطق الزمان لنا هجانـا
    وليس الذئب يأكل لحم ذئبٍ ويأكل بعضنا بعضا عيانـا

    سيدتي الفاضلة :

    العيب فينا قبل أن يكون في أطفالنا وفلذات أكبادنا كما يقول سيدنا الشافعي . فأنت تضربين الطفل وتعتقدين بأنك خيرا تفعلين وكيف تريدين للطفل ألا يكون عصبيا وهو يضرب ويمتهن فأنت تقولين في رسالتك " لو ضربته يقولي ليه تضربيني لو قلت له لأنك ما تسمع الكلام " فأنت تقرين بمشروعية الضرب سامحك الله وتستغربين في الآن الواحد تساؤل الطفل عن سبب ضربك له !!!! إن الأمر الطبيعي أن يسأل الطفل لماذا يضرب ويهان ، ومن حق الطفل أن يصبح نزقا عصبيا متمردا لأن الضرب ينافى مع الطبيعة الحرة الكريمة للطفل والإنسان . ومن حق الطفل أن يسأل وأن يجاب وإن لم نفعل فعلينا أن نتوقع نتائج غير مرغوبة في نفس الطفل وعقله .

    طفلك يا سيدتي ذكي حقا رائع فعلا طفل متميز ولكنك قد تدمرين كل ما فيه من جمال ما لم تحسني تربيته وأنصحك بما يلي :
    -إياك أن تضربي الطفل أبدا مهما يكن الأمر فهناك أساليب عديدة تهذب الطفل دون ضرب وقهر وتعذيب .
    -جاوبي عن أسئلة الطفل بكل احترام وتقدير فمن حقه عليك أن تشكلي عقله وأن تحترمي أسئلته .
    -عامليه برفق على المبدأ الإسلامي الذي يقول : رعبه سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا واترك الحبل على الغارب .
    - صادقيه ورافقيه واحترميه وجالسيه فهو بحاجة إليك ومن واجبك التربوي أن تعامليه كإنسان عظيم كبصمة متفردة في تاريخ الإنسانية .
    -لبي له ما تستطيعين من حاجاته المتنامية ولا تضايقيه لا تضربيه لا تعنفيه استخدمي الحسنى والقدوة الحسنة في تربيته
    - وفي النهاية طفلك رائع وسليم وعليك أن تغيري أسلوب التربية نحو الأفضل من أجل سلامة الطفل ونموه الحر الكريم وستجدي عندها أنه ليس عصبيا أبدا لأن عصبيته ردة فعل على أسلوب تربوي جارف وناقم وشديد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-02-07

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الفاضلة .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    في كثير من الأحيان نضع أطفالنا في قفص الاتهام وننسى ونحن في حقيقة الأمر في أمس الحاجة أن نبحث في مشكلاتنا الشخصية وما نعانيه نحن من صعوبات نفسية واجتماعية . في كثير من الأحيان وقبل أن نسأل عن طبيعة المشكلات لدى صغارنا علينا أن نسأل عن مشكلاتنا نحن وأن نتحرى أخطاءنا وعيوبنا ، علينا في البداية أن نسأل عن الدور الذي نمارسه والأخطاء التي نرتكبها بحق الصغار والأطفال قبل أن نسأل عن معاناة الأطفال ومشكلاتهم .

    في أغلب الحالات نكون نحن مصدر المشكلة وآفتها دون أن ندري ودون أن نعرف ، فنحن نضرب الأطفال ونسئ معاملتهم ننهرهم نضايقهم نحاصرهم نؤذيهم ونولد لديهم الأمراض النفسية وندفعهم دفعا إلى المرض والعقد والانحراف وأخيرا نسأل ما الذي أصابهم ولم هم كذلك ولماذا يعانون وننسى مصدر المشكلة أي ننسى الدور الرهيب الذي قمنا به والممارسة التربوية التي أدت بهم إلى حالة من البؤس والشقاء .

    سيدتي الفاضلة :

    إن أغلب مشكلات أطفالنا ناجمة عن ممارساتنا التربوية وكل مشكلة من مشاكل الأطفال تعود إلى نمط التربية السلبي الذي اعتمدناه في تربيتهم . فالانطوائية والرهاب والخجل والعنف والعصابية والهيستيريا والعناد وغيرها من المشكلات ناجمة عن أساليب غير تربوية وسلبية اعتمدناها نحن الكبار . وهنا علينا أن نسأل أنفسنا دائما ماذا فعلنا بالطفل كيف آذيناه علينا أن نلوم أنفسنا وليس علينا أن نلوم أطفالنا علينا أن نسأل أنفسنا ماذا فعلنا قبل أن نسأل لماذا يعاني أطفالنا من هذه المشكلات .
    يقول أحد المربين الكبار : نحن ما صنعت منا التربية ، فالتربية هي التي تصنعنا وتشكلنا على هذا النحو أو ذاك ولسنا أكثر من التربية التي تلقيناها فهمومنا ومشاكلنا ومآسينا ناجمة عن التربية التي تلقيناها في مرحلة الطفولة ولاسيما الطفولة المبكرة فينا .

    يقول المثل العربي " الفرس من خيالها " ونقول على هذا المنوال بأن الطفل صناعة المربي بالدرجة الأولى . ولا يكون الطفل ما هو عليه إلا بما كانت عليه التربية التي تلقاها والمنهج التربوي الذي اعتمد في تنشئته وتربيته . ولسان حالنا في التربية يكمن في القول العبقري للإمام الشافعي رضي الله عنه حيث يقول الله :

    نعيب زماننا والعيـب فينـا وما لزماننا عيـب سوانـا
    ونهجو إذا الزمان بغير ذنبٍ ولو نطق الزمان لنا هجانـا
    وليس الذئب يأكل لحم ذئبٍ ويأكل بعضنا بعضا عيانـا

    سيدتي الفاضلة :

    العيب فينا قبل أن يكون في أطفالنا وفلذات أكبادنا كما يقول سيدنا الشافعي . فأنت تضربين الطفل وتعتقدين بأنك خيرا تفعلين وكيف تريدين للطفل ألا يكون عصبيا وهو يضرب ويمتهن فأنت تقولين في رسالتك " لو ضربته يقولي ليه تضربيني لو قلت له لأنك ما تسمع الكلام " فأنت تقرين بمشروعية الضرب سامحك الله وتستغربين في الآن الواحد تساؤل الطفل عن سبب ضربك له !!!! إن الأمر الطبيعي أن يسأل الطفل لماذا يضرب ويهان ، ومن حق الطفل أن يصبح نزقا عصبيا متمردا لأن الضرب ينافى مع الطبيعة الحرة الكريمة للطفل والإنسان . ومن حق الطفل أن يسأل وأن يجاب وإن لم نفعل فعلينا أن نتوقع نتائج غير مرغوبة في نفس الطفل وعقله .

    طفلك يا سيدتي ذكي حقا رائع فعلا طفل متميز ولكنك قد تدمرين كل ما فيه من جمال ما لم تحسني تربيته وأنصحك بما يلي :
    -إياك أن تضربي الطفل أبدا مهما يكن الأمر فهناك أساليب عديدة تهذب الطفل دون ضرب وقهر وتعذيب .
    -جاوبي عن أسئلة الطفل بكل احترام وتقدير فمن حقه عليك أن تشكلي عقله وأن تحترمي أسئلته .
    -عامليه برفق على المبدأ الإسلامي الذي يقول : رعبه سبعا وأدبه سبعا وصاحبه سبعا واترك الحبل على الغارب .
    - صادقيه ورافقيه واحترميه وجالسيه فهو بحاجة إليك ومن واجبك التربوي أن تعامليه كإنسان عظيم كبصمة متفردة في تاريخ الإنسانية .
    -لبي له ما تستطيعين من حاجاته المتنامية ولا تضايقيه لا تضربيه لا تعنفيه استخدمي الحسنى والقدوة الحسنة في تربيته
    - وفي النهاية طفلك رائع وسليم وعليك أن تغيري أسلوب التربية نحو الأفضل من أجل سلامة الطفل ونموه الحر الكريم وستجدي عندها أنه ليس عصبيا أبدا لأن عصبيته ردة فعل على أسلوب تربوي جارف وناقم وشديد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات