أريد الإصلاح بين زوجي وولدي .

أريد الإصلاح بين زوجي وولدي .

  • 1691
  • 2006-06-08
  • 3728
  • أم أحمد


  • ابنى الاكبر فى الثانوية العامةباختصارشديدان علاقةالابن مع ابيه مبتورةهذةالايام وذلك لأن والده مل من كثر مانصحه على الصلاة في المسجد وإهماله للدروسه وكثرة أصحابه بالرغم من تغيريه من مدرسة حكومية إلى أهلية تلبية لرغبته

    وكان أسلوب أبيه في النصح أنه يأمل التغير بالرغم من توقعه أنه لن يحصل بأسلوب التقريع وعندما أخبره بأن هذا الأسلوب لا يجدي وخصوصا أنه كبر يجيبني بأن أسلوبي هو من أثر على سلوكه الخاطئ وأخر مناقشة أحسست بأن أبني محبط وقد قدم وهو لايتكلم مع والده بالرغم أنهما يعيشان في بيت واحد

    أصبح يخرج كثيرا وبإستمرار وهذا ما أزعج والده في المرة الأخيرة أريد أن أصلح بينهما الأب لايريد أعتذار ابنه والأبن يقول أنا مرتاح لأنه لم يعد يسال عني أريد حل يجمع بينهما سريعا .. وشكرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-06-17

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    أختي الفاضلة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    أشكرك في البداية على الجهود الطيبة التي تبذلينها لرأب الصدع بين الأب وابنه في هذه المرحلة العمرية الصعبة والمعقدة من حياة الشباب والصعوبات التي يواجهونها .

    المشكلة ليست مشكلة خاصة بأسرتك الكريمة بل نجد هذا النوع من الصعوبات والتحديات قائما في مختلف الأسر والعائلات . فنحن غالبا ما نريد لأبنائنا أن يكونوا على صورتنا وغالبا ما ننظر إليهم من المنظور التقليدي الذي عرفناه وألفناه.
    هذا الخلاف بين الأب والابن هو من أمور الحياة العادية واليومية التي نشاهدها بصورة دائمة . ولكن الجزء الأكبر من المسؤولية يقع في حقيقة الأمر على الآباء الذين ينظرون إلى الحياة برؤية واحدة ونظرة واحدة .

    ما يحدث يا سيدتي الفاضلة هو أن للشباب حاجات ورغبات وميول وتطلعات وأن الحياة تتغير ، ومطالباها تختلف بين جيل وجيل وبين عصر وعصر . ولذا يجب علينا نحن الكبار أن نقدر هذا الاختلاف الكبير بين الزمن الذي عشناه في شبابنا وبين الزمن الذي يعيش فيه أطفالنا وأولادنا . وقد جاء في الأثر النبيل : " لا تحملوا أبناءكم على أخلاقكم فإنهم خلقوا لعصر غير عصركم " .

    فالنصيحة اليوم لا تكفي وما أسهل النصح ؛ إذ يجب علينا نحن الكبار أن نضع أنفسنا في زمن الصغار وأن نستحضر الأيام الخوالي التي عشناها . من منا لم يختلف مع ذويه مع أمه وأبيه ومع ذلك فأمورنا والحمد لله قد اصطلحت وها نحن والحمد لله على الصراط المستقيم .
    ما اقصده يا أختي الفاضلة أن هذا الخلاف ما هو إلا سحابة صيف بإذن فسرعان ما تصطلح الأمور ويعود الابن إلى مودة أبيه ويعود الأب إلى ما عهدناه فيه من حب وحنان ومودة.

    كل ما في الأمر أنه يجب عليك أن تنبهي الأب وتذكريه بأيام الصبا والشباب وكيف كانت نظرته إلى الحياة مختلفة عن نظرة الكبار في عائلته . وما يجب على الأب أن يقوم به أن يتفهم حاجات ابنه وألا يكتفي بالنصح ، عليه أن يرافقه ويصاحبه ويفهمه ويساعده على تجاوز الصعوبات التي يواجهها . فالابن يمر في صعوبة قد تتصل بالحياة ومطالبها وصعوباتها وتحدياتها ، وهنا يتوجب علينا أن نساعده ونفهمه ونتقبله ونحمل معه جانبا من الهموم التي تحيق به وتثقل عليه وعندها سيقبل نصحنا وسيعود إلى رشده إن عاجلا أم آجلا .

    صدقيني يا سيدتي أنا أجد في سلوك الطرفين نوعا من التوازن والمحبة فالأب والابن كلاهما يعيشان تحت سقف واحد وفي بيت واحد مع أنهما لا يتحادثان . وهذا يعني وجود حدّ كبير من التفاهم وأساس موضوعي للحوار والمناقشة . وهذا ما لا نألفه في كثير من الحالات . ويبدو لي أن الأب وفقه الله يحمل في ذاته درجة كبيرة من المودة والتحمل والتقدير ولولا ذلك لرفض أن يساكن ابنه في بيت واحد .

    الخلاف بين الآباء والأبناء حالة طبيعية وعادية وضرورية أحيانا ؛ لأن هذا الخلاف والاختلاف يؤدي إلى تكوين تجربة مفيدة للطرفين ، للأب الذي لم يألف هذا النوع من الخلاف والابن الذي يريد أن يثبت بعض الحضور والوجود في دائرة الأسرة ففي كثير من الأحيان يكون الاختلاف والخلاف والمناوشة والمناوأة بين الأب والابن حالة ضرورية يريد فيها الابن أن يقول لنا بأنه شب عن الطوق وأنه أصبح شابا يمتلك رأيه الخاص ومواقفه المستقلة . ولكن في أغلب الأحيان فإن هذا الخلاف والاختلاف لا يفسد للود بين الابن وأبيه قضية ، فالود قائم وسيبقى قائما والخلاف عابر وسيبقى عابرا إلى حين تزول أسباب الخلاف والاختلاف وتعود مجاري الحياة بين أفراد الأسرة إلى عهدها السابق .

    لقد أحسنت والله بالاستشارة ؛ لأن الحوار هو سبيل مميز من أجل بناء تصور أفضل وإنني على ثقة يا أختي الفاضلة بأنك ستقربين بين وجهات النظر وستخمدين صدمة الاختلاف وأنك والله قادرة بالكلمة الطيبة والنصيحة الخلاقة والعطاء العاطفي في دائرة الأسرة أن تهزمي كل حالات التشنج والخلاف بين الابن وأبيه .

    أختي الفاضلة : ناقشي الأب في فارق الزمن بين تربية الماضي وتربية الحاضر ، وذكريه بأن الشباب له متطلباته واحتياجاته ذكريه بأن مما يراه حالة عابرة وسراب يتبدد في لحظة جميلة يلتقي فيها نظر الأب بالابن . ذكريه بأن الشاب الصغير يحتاج إلى عنايته وفهمه ومحبته ورعايته ذكريه بأن اللين والتواضع والمحبة هي بسلك للجراح بين الأهل . حاولي ولن تخفقي بإذن الله أبدا .

    واسأل الله لك ولزوجك ولفلذة كبدك الخير كل الخير ، آملا أن تجد هذه السحابة الصيفية ما يبددها عبر الكلمة النابعة من القلب وعبر الفهم الذي يتأجج في العقل . وسلام الله عليك .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-06-17

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    أختي الفاضلة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    أشكرك في البداية على الجهود الطيبة التي تبذلينها لرأب الصدع بين الأب وابنه في هذه المرحلة العمرية الصعبة والمعقدة من حياة الشباب والصعوبات التي يواجهونها .

    المشكلة ليست مشكلة خاصة بأسرتك الكريمة بل نجد هذا النوع من الصعوبات والتحديات قائما في مختلف الأسر والعائلات . فنحن غالبا ما نريد لأبنائنا أن يكونوا على صورتنا وغالبا ما ننظر إليهم من المنظور التقليدي الذي عرفناه وألفناه.
    هذا الخلاف بين الأب والابن هو من أمور الحياة العادية واليومية التي نشاهدها بصورة دائمة . ولكن الجزء الأكبر من المسؤولية يقع في حقيقة الأمر على الآباء الذين ينظرون إلى الحياة برؤية واحدة ونظرة واحدة .

    ما يحدث يا سيدتي الفاضلة هو أن للشباب حاجات ورغبات وميول وتطلعات وأن الحياة تتغير ، ومطالباها تختلف بين جيل وجيل وبين عصر وعصر . ولذا يجب علينا نحن الكبار أن نقدر هذا الاختلاف الكبير بين الزمن الذي عشناه في شبابنا وبين الزمن الذي يعيش فيه أطفالنا وأولادنا . وقد جاء في الأثر النبيل : " لا تحملوا أبناءكم على أخلاقكم فإنهم خلقوا لعصر غير عصركم " .

    فالنصيحة اليوم لا تكفي وما أسهل النصح ؛ إذ يجب علينا نحن الكبار أن نضع أنفسنا في زمن الصغار وأن نستحضر الأيام الخوالي التي عشناها . من منا لم يختلف مع ذويه مع أمه وأبيه ومع ذلك فأمورنا والحمد لله قد اصطلحت وها نحن والحمد لله على الصراط المستقيم .
    ما اقصده يا أختي الفاضلة أن هذا الخلاف ما هو إلا سحابة صيف بإذن فسرعان ما تصطلح الأمور ويعود الابن إلى مودة أبيه ويعود الأب إلى ما عهدناه فيه من حب وحنان ومودة.

    كل ما في الأمر أنه يجب عليك أن تنبهي الأب وتذكريه بأيام الصبا والشباب وكيف كانت نظرته إلى الحياة مختلفة عن نظرة الكبار في عائلته . وما يجب على الأب أن يقوم به أن يتفهم حاجات ابنه وألا يكتفي بالنصح ، عليه أن يرافقه ويصاحبه ويفهمه ويساعده على تجاوز الصعوبات التي يواجهها . فالابن يمر في صعوبة قد تتصل بالحياة ومطالبها وصعوباتها وتحدياتها ، وهنا يتوجب علينا أن نساعده ونفهمه ونتقبله ونحمل معه جانبا من الهموم التي تحيق به وتثقل عليه وعندها سيقبل نصحنا وسيعود إلى رشده إن عاجلا أم آجلا .

    صدقيني يا سيدتي أنا أجد في سلوك الطرفين نوعا من التوازن والمحبة فالأب والابن كلاهما يعيشان تحت سقف واحد وفي بيت واحد مع أنهما لا يتحادثان . وهذا يعني وجود حدّ كبير من التفاهم وأساس موضوعي للحوار والمناقشة . وهذا ما لا نألفه في كثير من الحالات . ويبدو لي أن الأب وفقه الله يحمل في ذاته درجة كبيرة من المودة والتحمل والتقدير ولولا ذلك لرفض أن يساكن ابنه في بيت واحد .

    الخلاف بين الآباء والأبناء حالة طبيعية وعادية وضرورية أحيانا ؛ لأن هذا الخلاف والاختلاف يؤدي إلى تكوين تجربة مفيدة للطرفين ، للأب الذي لم يألف هذا النوع من الخلاف والابن الذي يريد أن يثبت بعض الحضور والوجود في دائرة الأسرة ففي كثير من الأحيان يكون الاختلاف والخلاف والمناوشة والمناوأة بين الأب والابن حالة ضرورية يريد فيها الابن أن يقول لنا بأنه شب عن الطوق وأنه أصبح شابا يمتلك رأيه الخاص ومواقفه المستقلة . ولكن في أغلب الأحيان فإن هذا الخلاف والاختلاف لا يفسد للود بين الابن وأبيه قضية ، فالود قائم وسيبقى قائما والخلاف عابر وسيبقى عابرا إلى حين تزول أسباب الخلاف والاختلاف وتعود مجاري الحياة بين أفراد الأسرة إلى عهدها السابق .

    لقد أحسنت والله بالاستشارة ؛ لأن الحوار هو سبيل مميز من أجل بناء تصور أفضل وإنني على ثقة يا أختي الفاضلة بأنك ستقربين بين وجهات النظر وستخمدين صدمة الاختلاف وأنك والله قادرة بالكلمة الطيبة والنصيحة الخلاقة والعطاء العاطفي في دائرة الأسرة أن تهزمي كل حالات التشنج والخلاف بين الابن وأبيه .

    أختي الفاضلة : ناقشي الأب في فارق الزمن بين تربية الماضي وتربية الحاضر ، وذكريه بأن الشباب له متطلباته واحتياجاته ذكريه بأن مما يراه حالة عابرة وسراب يتبدد في لحظة جميلة يلتقي فيها نظر الأب بالابن . ذكريه بأن الشاب الصغير يحتاج إلى عنايته وفهمه ومحبته ورعايته ذكريه بأن اللين والتواضع والمحبة هي بسلك للجراح بين الأهل . حاولي ولن تخفقي بإذن الله أبدا .

    واسأل الله لك ولزوجك ولفلذة كبدك الخير كل الخير ، آملا أن تجد هذه السحابة الصيفية ما يبددها عبر الكلمة النابعة من القلب وعبر الفهم الذي يتأجج في العقل . وسلام الله عليك .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات