ماذا أفعل ليطيعني أولادي ؟

ماذا أفعل ليطيعني أولادي ؟

  • 16628
  • 2009-12-30
  • 7166
  • ايمان


  • في البداية اشكركم على هدا الموقع الرائع وارجو ان اجد لديكم ردا عاى استفساراتي انا سيدة لدي ابن عمره 6 سنوات و7اشهر وبنت عمرها 3سنواتوشهرين وولد رضيع شهرين دائما عندي مخاوف من المستقبل

    خاصة فيم يخص تربية ابنائي ولدي الاكبر دكي جدا وشاطر في المدرسة مشكلته انه لما اكلمه غير ملابسك او نظف جسمك مايسمع الكلاموفي كثير منالاحيان بيتطاول علي يرفع صوته ويتعامل بيديه عندما يكلمني اغضب منه لكن دون فائدة

    اصرخ فيه لاجدوى بيشتمني ويقولي انت ماتحبنيش مش عارفة ليه وصلوا الاحساس دا رغم انني اشكره وامدحه عندما يتصرف كويس بس هو بيثور بسرعة وييبكي على طول ونقاق زي ماحنا بنقول على طول فيه شد وزعل بيني وبينه لانه مايسمع الكلام

    مثلا لو قلت له غير السروال دا لايسمع لكن لو قالتهالو جارتي مثلا لانه بيروح عندها يلعب مع اولادها علىطول ييجي يغير ويروح لو طلب منه ابيه لاتدهب لمكان ما يدهب من وراه لكن بيخاف منه وبيجادل كثير

    انا احترت اعمل ايه عشان يحترمني وما يرد الكلام علي مش عارفه ايه العقاب المجدي معه احيانا افكر اضربه بس مش جايب نتيجة لما ادهب ازور قريبة طلباتهم بتزيد وبيحرجوني اتعصب عليهم وازعل منهم بس بيعيدوها ثاني

    نفسي يكون اليوم معاهم ضحك وفرح وبس لكن عدم طاعتهم لي بيتعصبني كثير والبنت كدلك عنيدة وتصر على رايها وانا ماحبش استعمل معاهم الضرب كعقاب عشان كدا عايزه خبرتكم في الاستعمال الحسن للعقاب

    اما التواب فانا بشترلهم هدايا واشكرهم وامدحهم عندما يحسنوا سلوكهم ي اتمنى ان اجد ردا على اسالتي كيف اكون لدى اولادي الشخصية القويه الي بيتدافع على نفسها باحترام وشكرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2010-02-27

    أ. عبيده بن جودت شراب


    أختي الفاضلة إيمان زادك الله إيماناً وتوفيقاً .

    السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته .

    وأشكر لك توجهك لموقع المستشار ( معاً لحياة أسعد ) لمساعدتك في حل مشكلتك أسأل الله تعالى أن يبارك لك في ذريتك وأن يعينك على تربيتهم وصلاحهم.

    وباستعراض ما تفضلت به من واقع حال ابنك وتعاملك معه أستطيع أن أقول لك أنه لا مشكلة حقيقية والأمر غير مستعص أبداً لا سيما مع حرصك على أبنائك وحبك لهم واهتمامك بهم وعاطفتك الكبيرة تجاههم ومحاولتك لمساعدتهم والأخذ بأيديهم نحو أحسن الأفعال والأقوال، وسأبدأ استعراض باستخلاص المشكلة من حديثك إذ أنك تلاحظين:

    1.عدم احترام ابنك لك
    2.عناده وعدم استماع كلامك
    3.عصبيته

    واسمحي لي أختي أن أصارحك بأن المشكلة ليست من ابنك ولكنها في عدم فهم خصائص مرحلة الطفولة واحتياجاتها، أنا متأكد من مدى حبك لأبنائك إذ ترغبين في أن تعامليهم ويعاملونك باحترام وتحبين مدحهم والثناء عليهم وشكرهم والعيش معهم في فرح وسرور كما أنك لا تفضلين عقابهم وتودين بناء شخصياتهم لتكون قوية وقادرة على الدفاع عن نفسها، هذا شيء جميل ورغبة صحيحة ولكنه هذه الأمنيات يواجهها ويمنعها عدم فهم المرحلة التي يمر بها ابنك ولذا سأذكر لك باختصار أهم خصائص مرحلة الطفولة ليكون العلم بها وفهمها عاملاً أساسياً في حل مشكلة أبنائك وتصحيح مسار تعاملك معهم:

    فمرحلة الطفولة تعد أساسية في تشكيل وتكوين الشخصية الإنسانية، وكثير من تصرفات الأطفال في هذه المرحلة تبدو طبيعية ولكن طريقة تعاملنا معها إما تحولها إلى تصرفات إيجابية أو تصرفات سلبية وبالتالي تبنى شخصية الطفل إما بإيجابية وإما بسلبية ومن هنا تكون أهمية التعامل التربوي السليم ولا تكفي رغباتنا وأمنياتنا في التكوين السليم لشخصيات أبنائنا وتتميز هذه المرحلة بالصفات والخصائص التالية:

    أولاً: الرغبة في اللعب وزيادة النشاط الحركي لدى الأطفال.
    وهذه الصفة تمنح الطفل الحيوية ونمو الجسم وبناء العضلات وزيادة الذكاء والإدراك، ولذا فإنه لا ينبغي أن نواجه هذه الصفة بالتقييد والتشديد بل نساعدهم على ممارستها والقيام بها ونساعدهم فيها ونمنحهم الوقت لذلك بل ونشاركهم هذه اللحظات حتى يتم توجيههم وإرشادهم إلى الممارسات الصحيحة بنفس طيبة وروح أبوية.
    وأنصحك أخيتي أن تشاركي أبنائك لحظات لعبهم وفرحهم لتتميز علاقتكم وتنشأ بينكم الصداقة والمودة وتتمكني من توجيههم ورعايتهم واكتشاف وبناء شخصياتهم.

    ثانياً: رغبة الأطفال في التقليد والمحاكاة.
    وكل طفل يتخذ له قدوة خاصة من الوالدين والمدرسين ولذا يجب أن يمارس الأبوين دور القدوة الحسنة لأبنائهم حتى تنبني لديهم الأخلاق والطبائع الحسنة.

    ثالثاً: المعاندة :
    وهذه صفة في جميع الأطفال وهي لا تنتج عن عدم الاحترام أو التقدير بل تنتج بسبب عدم الإدراك الكامل والتمييز بين الحسن والقبيح والصواب والخطأ كما أنها تنتج بسبب التقليد للكبار في تمسكهم بآرائهم أمام الأطفال.

    ومن هنا فإنه يجب اتخاذ أسلوب النصح والتوجيه غير المباشر للأبناء في مواجهة عنادهم سواء بالقصص أو التحفيز ، والحوار والمناقشة والإقناع في تعريفه بالصواب والخطأ، كما أنه يجب تجنب وصف الابن على مسمعه أو للآخرين بأنه عنيد أو لا يسمع الكلام بل يجب مدحه والثناء عليه إذا غير رأيه وكذلك وصفه بأنه يقدر كلام والديه ويستجيب له.

    وبشكل عام فإن العناد لدى الأطفال يجب أن لا يواجه بالتشدد والعقاب، واحذري أن تعالجي عناده بأساليب تلغي شخصيته وتكسر نفسه فينشأ خاذلاً ضعيفاً لا شخصية لديه.

    رابعاً: التأثر بالقصص والروايات :
    يتأثر الطفل جداً بالقصص والروايات ويتخذ أشخاصها قدوة وأحداثها نموذجاً يمارسه في حياته ولذا فاحذري أختي أن يتعلق ابنك بروايات وقصص التليفزيون وأفلام الكرتون التي تنطوي على سلوكيات سلبية وحاولي أن توفري له قصص وروايات تنطلق من تاريخنا وقيمنا ورموزنا الشامخة ليكتسب منه الأخلاق الحسنة، كما أنه يحب سماع القصص والروايات من والديه وعنهما فيمكنك أن تستغلي هذه الحاجة لتشبعيها لديه برواية قصص مؤثرة وذات مغزى لتعالج سلوكاً سلبياً أو تعزز سلوكاً إيجابياً لديه كما أنه يمكن أن تروي له قصصاً عن حياة والديه وأجداده ولا تنسي أن هذه اللحظات تعزز وتوسع مقدار العلاقة الإيجابية والصداقة بينكم.

    خامساً:حب التشجيع والتحفيز وكره العقاب :
    فالطفل دائماً يقيس مدى المحبة بما يتحصل عليه من الثناء والتشجيع والهدايا كما أنه يعتبر العقاب والمنع جانباً من الكره والبغض الموجه ضده وعدم محبته ولذا فإنه يلزم إشباع حاجة الطفل بالثناء والتشجيع والتكريم، كما أنه ينبغي الحذر في عقابه وإيقاع العقوبات عليه. وهنا يلزم تحقيق التوازن بين الثواب والعقاب، كما أنه الثواب والعقاب قد يكون معنوياً وقد يكون مادياً وكم من صمت كان عقاباً وردعاً وكم من عصا كانت بلا أثر، والصراخ دائماً لا يجدي نفعاً، والحرمان دائماً لا يورث امتناعا بل على العكس قد يكون العقاب إذا استخدم في غير محله سببا لاستمراء الخطأ وزيادته.

    سادساً: عدم الاتزان في ردود الفعل.
    فقد يفرح الطفل فرحاً بالغاً ويحب حباً عظيماً لتوفير قطعة من الحلوى ذات قيمة بسيطة ويشعر خلال ذلك بالحنان والعطف والأمن كما أنه قد يغضب ويملأ البيت صراخاً وعويلاً ويسب ويشتم لأمر غاية في التفاهة والبساطة، وقد يخاف لغير سبب، كما أنه يمكن أن يتحدى ولا يشعر بخوف، والطفل يغار لأبسط موقف هذه مواقف وانفعالات قد تبدو غريبة لدينا الكبار ولكنها طبيعة الطفل ولذا فإنه يلزم التعامل بحذر معه في هذه المواقف فلا تقعوا عليه باللوم ولا ترضوا منه كل ذلك ولكن العقل والحكمة حسب كل موقف.

    هذه أهم الصفات والخصائص التي تتميز بها مرحلة الطفولة والتي لها تأثير في مشكلة ابنك وفي خلالها تم عرض الأسباب وآليات العلاج والخلاصة أن للطفل خصائص وصفات يتميز بها ينبغي على الوالدين تقبلها وترشيدها وتهذيبها باتزان وتعقل وحكمة من غير إفراط ولا تفريط لأن هذه المرحلة هي مرحلة بناء الشخصية بكل جوانبها الاجتماعية والنفسية والصحية والتعليمية.

    وأخيراً أخيتي أنصحك أن تستعيني بالله تعالى وأن تلجئي إليه بطلب الصلاح لأبنائك والعون منه تعالى في تربيتهم وتهذيبهم، كما آمل منك أن تعملي على الاستزادة الثقافية في مجال تربية الأطفال وفهم خصائصهم واحتياجاتهم كما أن عليك ووالده ترتيب المواقف والأدوار في تربية أبنائكم والتباحث دائماً في أنسب الوسائل والطرق الممكنة مع ابنكم، وفي كل الأحوال اعملي جاهدة على تربية ابنك تربية قرآنية وتجتهدي في صلاحه بتشجيعه على السلوك والخلق الإسلامي واختيار الأصدقاء المتميزين خلقاً وعلماً حتى تطمئني لما يكتسبه من صفات وأخلاق، واشغلي وقتك معه.

    أسأل الله تعالى أن يعينك على تربيتهم وصلاحهم وأن يوفقك لكل خير وأن يبارك لك في ذريتك ويبارك لك في وقتك وعلمك وجهدك وعملك وأن يفرغ عليك صبراً في ذلك وأن يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبكم، وبانتظار ما يسرنا من أخبار أبنائك، وفقك الله وأرشدك إلى كل خير .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات