أفكر بالانفصال بعد العقد !!

أفكر بالانفصال بعد العقد !!

  • 15585
  • 2009-10-05
  • 2892
  • سماهر


  • انا فتاة أكلمت العشرين قبل عدة أيام ....طموحة و مثقفة أدرس في كلية الطب البشري و نجحت في ذلك بتفوق ...تقدم لي الكثير من العرسان ممن كانو على خلق و لديهم مستوى مادي جيد لكن أهلي في كل مرة يرفضوا متعللين بحجج واهية ...

    قبل عدة اشهر تقدم لي شاب على خلق و دين ....جامعي و مثقف و له وظيفه و لكنها عادية و لا تناسب تخصصه من عائلة بسيطة و لكن سمعتهم جيدة .....و هو قارئ مجود للقرآن درس القرآن لعدة سنوات و له مشاركات كثيرة في المملكة و خارجها ....

    ناشط في المجتمع و معروف بين الناس بحسن أخلاقه
    شكلة مقبول لكني أجمل منه بمراحل ...فارق السن بيننا 9 سنوات اراه كبير نوعا ما لكني اعتقد بأن الافكار هي اللتي تقرب الزوجين و ليس العمر

    بدايه الامر رفضته بحجة اكمال تعليمي و خوفي من الا استطيع التوفيق بين الدراسة و الزواج و لكن بعدها بدات أتقبل الفكرة خصوصا و أن أغلب زميلاتي متزوجات و تمت الخطوبة و عقد القرآن سريعا ...ارتحت كثيرا له و هو كذلك و اكتشفنا اشياء مشتركة كثيرة بيننا ...

    رومانسي و حنون و هادئ و علاقته بأهلي ممتازة و الكل يحبه ...يؤمن بي و بأفكاري و قد قبل بجميع شروطي و قد وعدني بأنه سيساعدني على اتمام دراستي ...قد تتسائلون و اين المشكلة ؟

    المشكلة هي انني بدأت اكتشف عنه اشياء لم اكن اعلم عنها من قبل ...مثلا لدية تساقط في شعر رأسه مما اثر على شكله ...لم أنتبه لذلك في النظرة الشرعيه بسبب لبس الشماغ ......

    دائما يشعر بالصداع و الغثيان مما أقلقني كثيراً
    لديه حصى في الكلى مع ذلك فقد اخفو هذا الشئ المهم عني ..و لدية اكزيميا في فروة رأسه .. رسب في الجامعه عدة مرات و تخرج من الجامعة بمعدل متدني .. آه كم كنت احلم بزوج متفوق و ذكي

    صدمني ذلك كثير فقد كنت اتمنى وظيفه افضل و بعثة الى خارج البلاد..كم كنت اتمنى زوج بمستوى دراسة ووظيفة أفضل ....هذا ما يقلقني لدرجة أنني احياناً أفكر في الانفصال ...فإني أرى أننا تسرعنا بعقد القرآن ...لو كانت فترة خطوبتي طويلة لكانت كفيلة بإظاهر كل هذة الاشياء ...

    أنا أرى الآن أن لا تكافؤ بيننا في مستوى التعليم و لا في الوظيفة بعد حين مماقد يسبب المشاكل لاحقاً خصوصا لأنها في صالحي كذلك أهله لم أستطع تقبلهم أبداً ..فأسرته مفككة و بسيطة لدرجة لا أستطيع تحملها

    أرشدوني فأنا حائرة و أخاف أن أتهور ...ولا أريد أن أبني حياتي على أحلام ربما لن تتحقق ... أحس بأنني قدمت تنازلات كثيرة في غير محلها مندفعه بفكرة الارتباط ..أفكر جديا في الانفصال فما أنا إلا زوجة على الورق

    و فترة الملكة في مجتمعنا هي الفترة اللتي يتعرف فيها الطرفان على بعض ليرو مدى ملائمتهما لبعض .. هل أخبرة أم أخبر أهلي بذلك ؟؟ و ماهي تبعات هذا القرار ؟؟؟

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-10-13

    د. حمد بن عبد الله القميزي


    أختي الفاضلة:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

    لقد سررت كثيراً بأن أحيلت إلي استشارتك وقرأتها، ودعوت الله العلي القدير التوفيق لتقديم الاستشارة التي تكون فيها السعادة في الدنيا والفلاح في الآخرة لأختي الفاضلة، وخصوصاً أني شعرت أن أقراء رسالة فتاة متعلمة ومثقفة وواعية ومقدرة لعواقب الأمور وتطمح لمزيد من التوفيق والإبداع بإذن الله تعالى.

    أختي الكريمة: لا شك أبداً أنك قرأت أو سمعت حديث رسولنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي يدلنا إلى ما فيه خيرنا وصالحنا في الدنيا والآخرة، وهو قوله: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض. وقد كنت صادقة وموضوعية في حكمك على هذا الشاب الذي تقدم لخطبتك فذكرت أنه: شاب على خلق ودين، جامعي ومثقف وموظف، سمعته وسمعة عائلة جيدة، ومع ذلك فهو حافظ للقرآن الكريم ومتميز في ذلك، وهو كذلك ناشط في المجتمع ومعروف بين الناس بحسن خلقه، وأن شكله مقبول، وفي أثناء فترة الخطبة اكتشفت أشياء جميلة أكثر عنه، ومن ذلك: أن بينكما أشياء مشتركة كثيرة، وأنه رومانسي (وكثير من الفتيات يتمنون ذلك الرومانسي)، وحنون وهادئ وعلاقته بأهلك متميزة، الكل يحبه، ويؤمن بأفكارك، ووعدك بمساعدتك على إكمال دراستك. وقد يكون هناك من الصفات الجميلة والحسنة فيه والتي لم تعرفيه عنه أو قد فات عليك ذكرها.

    أختي الفاضلة: كثيرٌ، مئات، بل ألوف، وقد يصلن إلى ملايين الفتيات اللاتي يتمنين أن يتقدم لخطبتهن والزواج بهن مثل هذا الشاب. ألا تكونين أنت الفتاة من تلك الملايين التي حظيت بهذا الشاب.

    أختي الكريمة: أما ما ذكرته عن الشاب من عيوب – ولا اعتبرها عيوبا – فإنها لا تجعل الفتاة العاقلة ترد مثل هذا الشاب وخصوصاً أن معظم العيوب عيوب صحية قابلة للعلاج، وأنت تدرسين في كلية الطب البشري وأعلم مني بذلك، ومن ذلك تساقط الشعر، والصداع والغثيان، والأكزيميا، وحصى الكلى، والطب اليوم متقدم وساعد بتوفيق الله على علاج مثل هذه الأمراض، وقد يكون زواجه منك – من طبيبة – عونا له على طلب الدواء والاستشفاء، فقد يكون غير مبالي بطلب العلاج مما جعل هذه الأمراض الجسمية موجودة فيه. واعتقد أنك ستكونين بعد الله ذلك السباب في العلاج وإذا ذهبت هذه الأمراض فقد تلاشت مجموعة كبيرة من العيوب التي ترين أنها عيوب قد تفوت عليك الزواج بهذا الشاب.

    أختي الفاضلة: أما ما ذكرته من رسوبه في الجامعة عدة مرات وتخرجه بمعدل متدني، فإنه ليس معنى ذلك عدم الذكاء، وخصوصا أنك تعلمين أن الموهبة والذكاء والإبداع ليس فقط في التفوق الدراسي، أليس حافظ للقرآن؟ أليس الحفظ من الذكاء والإبداع؟ أليس التعامل مع الناس وكسب قلوبهم من الذكاء والإبداع؟ أليس هو موظف؟ ويستلم راتباً ويستطيع النفقة عليك؟ فالحمد لله ! وكم من فتاة تتمنى أن تجد هذا الشباب؟

    أختي الكريمة: أما ما ذكرته عن أسرته من أنها بسيطة ومفككة، فإن هذا قد لا يؤثر على زواجك مستقبلا، كما أنك ستتزوجين الشاب ولن تتزوجي أسرته.

    أخيتي: لقد تزوج أكثر زميلاتك، وأخشى إن رفضت هذا الشباب بسبب هذا العيوب البسيطة أن يفوتك القطار، وتتمني كما تتمنى كثيرٌ من العانسات أن يتقدم لخطبتهن ولو كبير سن ولو معدد. ثم أسألك هل كل زميلاتك اللاتي تزوجن حظين بالأزواج الذين كانوا يحلمون بهم؟ لا أعتقد ذلك، وأنا على ثقة من أنا أكثرهن سعيدات بزواجهن وأزواجهن ولو لم يكن هو ذلك الزواج الذي كن يحلمن به. ثم أسألك وأنت الفتاة العاقلة الذكية هل حزت على كامل الأوصاف والصفات؟ لا شك أن الكمال في الرجال والنساء لا يوجد، ومن استطاع منا أن يسعى إلى أن يتصف بالصفات الحسنة والجميلة فهو المطلوب.

    أخيراً: رأيي أن أقدمي ولا تترددي في الزواج، وطبقي قول حبيبك صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، وثقتي أن ذلك الشباب سيظفر بمواصفات الفتاة التي يتمناها كل شاب إن تم زواجكما على خير، ووصيتي لك أختي الكريمة أن تقدمي على هذا الزواج وليس في أقلبك أدنى ذرة تقلل من شأن ذلك الشاب، بل ارفعي به رأساً وسيرفع بك بإذن الله رؤؤساً، أليس حافظا لكتاب الله، والله يرفع بهذا القرآن أقواماً فسيرفعه الله وتحسين معه كذلك بالرفعة والعزة والراحة والطمأنينة. هذا ما أرجوه وأتمناه لك ولزوجك ولمستقبلك الأسري.
    وفقك الله ورعاك وحفظك وأرشدك وألهمك الصواب وكتب لك الخير في الدنيا والآخرة. وزواجا سعيداً وبيتا عامرا بالإيمان والتفوق والإبداع والنجاح، وأسرة وأبناءً سعداء مسرورين.

    • مقال المشرف

    قصتي مع القراءة «3»

    الكتب هي الإرث الذي يتركه العبقري العظيم للإنسانية، إرث ينتقل من جيل إلى جيل، هدية إلى أولئ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات