الحب قبل الاغتصاب ، والزواج بعده .

الحب قبل الاغتصاب ، والزواج بعده .

  • 1538
  • 2006-05-20
  • 4180
  • ح _ أ


  • أحببت فتاة بعد تخرجي من الدراسة ودامت علاقتي بها سنة تقريباً وبعد تطورت المكالمات اصحبت تخرج معي منذ فترة قصيرة واصبحت افقد حبي لها شيئ فشيئ ، ومنذ فقترة قصيرة جداً خرجت معي الى احد الغابات وفجأة أنهالو علينا 8 أشخاص وضربوني الي ان فقدة الوعي واغتصبو الفتاة ولكنها لم تفقد (عذريتها) ثم تركونا ،

    هكذا أصبحت أحس أني أنا المسؤول عما حصل للفتاة لأنها كانت معي وفي حمايتي ففكرت أن اتقدم لخطبتها لكي أستر عليها رغم أن المسأة التي حصلت لن لم تفارق خيالي أبداً حتى انها تاتي في الكوابيس ،، ولكن أريد ان أعرف مدى نضرة الفتاة في انا في هذا القدر الذي حصلى لنا ،،

    وما هي نظراتها لو عرفت اني أريد أن أتجوزها لكي أسترها ونتيجة هذا الزواج رغم أن الضروف المادية لا تسمح حالياً ففكرة ان اخطابها ثم بعد سنتين يعني عندما أجهز نفسي للزواج ماذا تكون النتيجة وما هي نظرتي لها ونظرتها لي ... أرجو المساعدة

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-05-23

    د. نهى عدنان قاطرجي


    أخي العزيز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    هذه أول مرة أقرأ مشكلة على موقع المستشار أشعر بخطورتها الكبيرة وأهميتها ، وأشعر بأني قريبة منها كثيرا كون أطروحتي في الدكتواره كانت تعالج مشكلة جريمة الاغتصاب من الناحية النفسية والدينية والاجتماعية والقانونية ، وكأنني شعرت بأن الكرة في ملعبي .

    أخي العزيز : لا أدري لماذا كتبت تستشيرنا في الموقع ؟ ألكي نقول لك بأن هذه الفتاة غير جيدة فاتركها ، أم لكي نقول : لا ذنب لك فيما حصل لها فلست أنت المغتصب ، وبما أنها لم تفقد عذريتها فيمكنك أن تتركها من دون أي إحساس بالذنب وبكل راحة ضمير .
    لا يا صديقي ، لقد أحبتك هذه الفتاة من كل قلبها ، وهي لم تذهب معك إلى ذلك المكان إلا لأنها أحبتك ، ولو كانت من بائعات الهوى لما كانت عذراء إلى الآن ، وأنت إن لم يكن عليك ذنب فيكفيك بأنك ذهبت بها إلى هناك ، إلى مكان يقصده كل من يريد أن يتمتع بمتعة محرمة ، فإذا عرفت أن لصوص الشرف يتمترسون في هذه الأماكن لاصطياد زبائنهم أدركت خطورة ما فعلته .

    على كل حال فإن ما تشعر به من كوابيس دليل واضح على ضميرك الحي وعلى تيقنك بأنك المذنب الأول . وأنا لست هنا في موقع المحاسب فالله هو الذي يحاسب ، ولعل توبتك الصادقة وسترك على هذه الفتاة تكون كفارة لك على ذنبك ، ولا تعتقد بأن ضميرك سيرتاح كونهالم تفقد عذريتها بل يا صديقي لقد فقدت هذه الفتاة أكثر بكثير من العذرية ، فالأذى النفسي الذي أصابها قد لا يزول عنها مهما مر الزمن ، وأنت وحدك من يستطيع أن يخفف عنها ، ولا تعتذر بأنك لم تعد تحبها فإن هذا العذر أقبح من ذنب ، لأنك عندئذ تكون أسوأ من هؤلاء الذين غدروا بها ، لأنك كنت تنوي أن تفعل فعلتهم .

    لذلك أرى أن تعزم أمرك وأن تتستر على هذه الفتاة وأن تبدي حسن نية وتتقدم لخطبتها ، وليس من الضروري أن تقول لها بأنك ستتزوجها لكي تستر عليها وأنك لم تعد تحبها ، اخطبها في البداية وحاول أن تفتح صفحة جديدة لعل الأيام تأتيك بالفرج والراحة . أما إذا تمت الخطبة ولم تشعرا بالرغبة في الاستمرار ، فعندئذ يمكن أن تنفصلا من دون أي عذاب ضمير .
    وفقك الله .

    ==============

    ويضيف فضيلة الدكتور إبراهيم التنم :

    نظرا لأهمية هذه المسألة وكثرة وقوعها , وعظم خطرها , كانت هذه الإضافة على جواب د. نهى قاطرجي جزاها الله خيراً , وذلك في حكم عقد النكاح على من وطئت بزنا , وللفقهاء ـ رحمهم الله ـ تفصيل طويل في ذلك , لكن حاصله ومؤداه ـ فيما يتعلق بمسألتنا هذه ـ أن العاقد على الزانية سواء أكان الزنى عن إكراه أم مطاوعة له حالتان :

    الأولى : أن يكون العاقد على الزانية هو الزاني نفسه , وللفقهاء قولان :
    التحريم والجواز , والراجح ـ والله أعلم ـ أنه لا يجب استبراء الزانية قبل نكاحها ـ أي لا يجب انتظار حيضتها ـ إن كان الناكح لها هو الزاني بها , لأن الماء ماؤه في الحالين , ولو قدر حملها من ماء الزنا , فإن الولد يلحق به على الصحيح إذا استلحقه , ولم تكن أمه حين الزنا فراشا لزوج , وقياساً على الموطوءة بشبهة أو في نكاح فاسد , فإنه يحل لمن وطئها نكاحها في عدتها منه عند جماهير العلماء , واختار هذا الرأي ابن قدامة وشيخ الإسلام ابن تيمية والمرداوي وغيرهم , وقد احتج أصحاب هذا الرأي بآثار عديدة عن جماعة من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ومن ذلك , ما رواه الشافعي في مسنده (1/ 290) وعبد الرزاق في مصنفه (7/ 203 ) وغيرهما : أن رجلاً تزوج امرأة , ولها ابنة من غيره , وله ابن من غيرها ففجر الغلام بالجارية ,فظهر بها حبل فلما قدم عمرـ رضي الله عنه ـ مكة , رفع ذلك إليه ,فسألهما فاعترفا ,فجلدهما عمر الحد , وحرص أن يجمع بينهما فأبى الغلام .
    ورو ى البيهقي في سننه ( 7 / 155 ) عن عبيد الله بن أبي يزيد قال ( سألت ابن عباس عن رجل فجر بامرأة أينكحها ؟ فقال : نعم , ذاك حين أصاب الحلال ).
    وروي ذلك أيضاً عن أبي بكر وجابر بن عبد الله رضي الله عن الجميع .

    الثانية : أن يكون الناكح للزانية غير الزاني , وحينئذ لا يجوز نكاحها إلا بشرطين:
    1. أن تتوب المرأة توبة نصوحاً بشروطها المعروفة ومن أهمها الإقلاع عن المعصية .
    2. أن يستبرئها بحيضة ـ على الصحيح , وذلك للأدلة الآتية :

    أ - قول النبي صلى الله عليه وسلم بعد غزوة حنين : ( لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره ـ يعني إتيان الحبالى ـ ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها ) ( رواه أبو داود (2185 ) والبيهقي (7 / 449 ) وغيرهما , وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 405 ) .

    والحديث بعمومه يشمل وطء كل حامل من غيره , فلا يحل له وطؤها , وخلط مائه بماء غيره حتى تضع حملها . وكذلك يدل على أنه لا يجوز إتيان الحامل من السبي حتى تضع حملها , وإن لم تكن حاملاً حتى يستبرئ رحمها بالحيض , وكذلك المزني بها لا يحل نكاحها حتى يستبرئ رحمها , إما بالوضع وإما بالحيض .

    ب - قول النبي صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس : ( لا توطأ حامل حتى تضع , ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة ) ( رواه أبو داود ( 2157) والبيهقي في سننه (7 / 449 ) وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 172 وكذلك الشوكاني في نيل الأوطار 7/ 109 ) , والحديث شامل بعمومه للزانية وغيرها ؛ لأن قوله : ( لا توطأ ) خبر بمعنى النهي , وقوله : ( حامل ) نكرة في سياق النهي , فيعم كل حامل من غيره , بزناً أو شبهة أو نكاح .

    ج - ومن أدلة المعنى : أنها قد تأتي بولد من الزنا فينسب إليه وليس منه , وليس للإنسان أن يستلحق ولداً ليس منه . انظر : المغني 9 / 562 , ومجموع فتاوى ابن تيمية 32 / 112 .

    وبعد هذا التفصيل الشرعي لهذه المسألة , فعليك أخي الكريم أن تتأمل أن استشارتك إنما هي واقعة على الحالة الثانية فقط , وعليه فإذا أردت أن تعقد عقد النكاح على هذه المرأة فلابد أن يكون بعد توفر الشرطين المذكورين .
    والله الموفق .


    • مقال المشرف

    الحضانة.. القرار المحكم

    جدران البيت المهجور من العاطفة والحنان والمودة والرحمة تكاد تنطبق عليه كل لحظة وأخرى من الجهات الأربع، لم يعد للحياة طعم ولا معنى، شعور ضاغط بأن انهيار العلاقة الزوجية بات وشيكا، وليست هي المصيبة التي تخاف من وقوعها، بل هي تتمناها، ولكن المصيبة

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات