ما ضوابط علاقة الخاطب بمخطوبته ؟

ما ضوابط علاقة الخاطب بمخطوبته ؟

  • 1494
  • 2006-05-15
  • 4009
  • عبدالله


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ...
    أرجوا من فضيلتكم التكرم علي بالإجابةعن هذا السؤال والذي عرضتة على مجموعة من المشائخ فمنهم من حرمة ومنهم من أجازه فأنا في حيرة من أمري ، وسؤالي هو :

    أقدمت على خطبت بنت خالتي وذلك بعد إلحاح مني عل طلب الزواج فأنا من أسرة مقدرة ولله الحمد، ولكن في بداية الأمر الجميع رفض ووقف الأهل ضدي ، وبعد إصرار وإلحاح وتدخل بعض الفضلاء وافق الأهل وعرضوا علي بنت خالتي ،والتي عرفت مؤخرا أنها تحبني حبا شديدا بل وتبكي خوفا من أن أتقدم على خطبة غيرها، وتمت الخطبة والموافقة من أهلها ، ونظرت إلها النظرة الشرعيه،لكن بعد فترة من الخطبة قامت الفتاة بمراسلتي على الجوال وتطور الأمر إلى المكالمة فنصحتها وبينت لها أن ذلك محرم في البداية زعلت ولكنها بعد فترة رجعت بالأتصال ،وأخبرت إحدى قريباتي فنصحتها لكن دون جدوى وتطورالأمر إلى أن جميع العائلة وصلهم الأخبر فقامت والدتها بمناصحتها بل وتوبيخها وتفاجئت أمها بقول الفتاة : ياأمي أحبة.
    فأنا في حيرة من أمري فهي إلى الأن تتصل والجميع يعلم بذلك ، فأصريت على الأهل بتعجيل الملكة إلا أن الجميع رفض ذلك بحجة الدراسة ، وصغر السن ، علما بأن الفتاة في الثانوية .
    فما حكم علاقتي بخطيبتي ؟ وما هو الحل ؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا...

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-05-21

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :
    أشكر لك أخي الكريم مراسلتنا عبر موقعنا , وأسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يتعاون على البر والتقوى .
    إجابة سؤالك أخي الكريم تحتاج إلى مقدمة مهمة تتعلق ببعض مسائل خِطبة الرجل للمرأة, ولعلي أشير إلى شيء من ذلك .
    اعلم أخي الحبيب أن الفقهاء رحمهم الله قرروا أن للرجل أن يبحث عن المواصفات التي تعجبه في المرأة التي يريد الزواج منها , وهذه الصفات بعضها ظاهرة , وبعضها باطنة , وقد تطرقوا للوسائل المشروعة التي يجوز للرجل أن يسلكها للتعرف على من يريدها زوجة , ولعلني أكتفي بذكر ثلاث وسائل فقط .

    الأولى: النظر إلى المخطوبة:
    وهي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لجابر - رضي الله عنه -: ( فاذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) رواه مسلم . وينظر إلى ما تدعو الحاجة إليه وهو النظر إلى الوجه والكفين , وأما الصفات الأخرى فيمكن أن يستفسر عنها الزوج وتنقلها له أمه أو أخته . وهذا ما فعلته أيها السائل الكريم , وكذلك يندب للمرأة المخطوبة أن تنظر إلى من يتقدم لخطبتها فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها , والمصلحة التي أشار إليها الرسول صلى الله عليه وسلم من النظر - وهي دوام الألفة والود- تتحقق بنظر المراة كما تتحقق بنظر الرجل , فإن المراة إذا لم تر الرجل إلا بعد الزواج فقد تكرهه بمجرد رؤيته , فيلحقها ويلحق الزوج عنت ومشقة كان يمكن تلافيها , وذلك برد الخاطب الأول من أول الأمر , وهذا يوفر الأموال والأوقات , ويحفظ النفوس من الآلام التي تصيبها , والمشكلات التي يقع فيها الزوجان نتيجة الفراق بعد العقد أو الدخول .

    الوسيلة الثانية : استئذان المخطوبة وعلمها .
    وهذا هو الأصل أن يستأذن الخاطب المخطوبة أو أهلها عندما يرغب في رؤيتها , ولكن الفتاة غير ملزمة بمقابلته لينظر إليها , وحينئذ يأتينا حديث جابر -رضي الله عنه- ومنه نص فقهاء الشافعية والحنابلة وغيرهم على جواز النظر من غير علم ولا إذن للمخطوبة ؛ لأن الشارع أذن في النظر إليها من غير إذنها , ولأجل الخوف من أن تتزين إن علمت بأنه سينظر إليها فيفوت غرضه من النظر وهو رؤيتها على طبيعتها . انظر: ( مغني المحتاج3/128 ) . وفي الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد في مسنده قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبتها وإن كانت لا تعلم ) ( صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم: 97 ).

    واعلم أخي الكريم: أن الفقهاء اشترطوا لجواز النظر شروطاً عديدة من أهمها شرطان :
    أولهما : أمن الشهوة . والثاني : أن يكون النظر بلا خلوة لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما) ( رواه الترمذي وهو حديث صحيح ) .

    الوسيلة الثالثة :
    جواز تكرار النظر إلى المخطوبة , إذا كان قصد الخاطب من نظره التأكد من مدى قبوله بها .

    وبعد: فإذا تأملت أخي السائل ما ذكرته لك في هذه المقدمة, من أن الشارع أباح النظر للمرأة من أجل التعرف عليها , فكذلك يجوز له أن يحادثها عن طريق الهاتف أو الجوال ليتعرف على صوتها , وليقف على رأيها فيما له أثر في الحياة الزوجية المقبلة , ولا أظن أن في ذلك حرجاً , فالرسول صلى الله عليه وسلم أمر الخاطب أن ينظر إلى المخطوبة , وقد أرسل من يخطب المرأة إلى نفسها , وكان النساء يراجعن الرجال في شأن الزواج ويحادثنهم .
    ولكن اعلم أخي الكريم أن ذلك مقيد عندي بثلاثة قيود - إن توفرت فلا حرج في الكلام مع المخطوبة وإلا فأمسك حتى يتيسر لك أمر عقد النكاح عليها - وهذه القيود هي :

    1- أن تكون المحادثة بعلم أهل الزوجة : أبيها وأمها وأخواتها , فالمحادثة بعيداً عن معرفة الأهل وعلمهم تجلب الشبهة والظنون .

    2- أن تكون هذه المحادثة بقدر الحاجة , كما أن الرؤية تكون بقدر الحاجة أيضاً .

    3- أن يراعى العرف العام في المجتمع , فإذا كانت تقاليد المجتمع عندك تمنع الاتصال على المخطوبة فلا تفعل حينئذ ؛ لأن العادة محكمة في ذلك .

    وعلى كل حال فالذي أراه لك أن تعجل بعقد النكاح حتى ترتاح من إشكاليات المكالمة وقت الخطبة . وذلك بأن تستعين بمن يقنع الوالد والوالدة بعقد النكاح وأما الدخول فيتفق عليه بعد حين .

    أشكر لك أخي الكريم مراسلتك لنا عبر هذا الموقع المبارك , وأسال الله تعالى أن يقر عينك بزوج حنون , وأن يكتب لك السعادة في الدنيا والآخرة .

    • مقال المشرف

    أسرة آمنة

    اعتقادي الجازم الذي أدين به لربي عز وجل بأن (الأسرة الآمنة) هي صمام الأمان لمجتمع آمن، ووطن مستقر، ومستقبل وضيء، وهو الذي يدفعني لاختيار هذا العنوان أو ما يتسلسل من صلبه لما يتيسر من ملتقيات ومحاضرات وبرامج تدريبية أو إعلامية، ومنها ملتقى

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات