غضبها على أبيها تنزله بطفلة !

غضبها على أبيها تنزله بطفلة !

  • 14686
  • 2009-06-25
  • 2858
  • انثى مبعثره


  • بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.اولا التقيت بصرحكم هذا من خلال بحثي لا علم عنكم الا كل خير فاههنا سأضع حياتي ومشاكلها بين ايديكم واريد منكم حل..

    انا فتاه ابلغ من العمر 21 سنه طالبه جامعيه لاعلم من اين ابدى بالحديث عن حياتي لكن ساعرف اولا عن اسرتي وحياتي بأكملها..

    ابي/ للاسف يؤسفني انا اتكلم عنه هكذا فالكل دائما عندما يتحدث عن والده يكون دائما مفتخر ويتكلم بفخر وعزه لكن انا لطالما هذه الحقيقه التي اخفيتها بقلبي منذ صغري في الواقع ابي مدمن مخدرات
    منذ 25 عاما تقريباولهذا الوقت هو لزال في ادمانه

    وحياته التائه انا منذ نشائتي وحياتي الاولى لاراه دائمافحياتي اعتادت على عدم وجوده لانه بايام صغري انا واخي كان كثير الدخول للسجن وعندما كبرنا قليلا
    يمكن شوووي خف عن دخول السجن فاخر مره دخلها كانت تقريبامن اربع سنوات..

    و((امي)) وحدهاهي من يتحمل مسؤليه تربيتنا انا واخي
    هي من كانت تعمل من اجل ان تصرف علينا الحمدلله
    عمرها ماقصرت عليناكلفت حياتها من اجلناومن اجل الاعتناء بناواشكرها دائما فهي ضحت بحياتها من اجلنا
    امي ام عضيمه اتعب في شكرهالكن ساعود لمشكلتي الاساسيه

    امي بعد ان انجبتني لم تسطع ان تنجب بعدي ابدااا
    فعندما كبرنا قليلا ابوي حاول انه شوي يترك المخدرات
    فاصبحت حياتنا تقريباشبه مستقره وانا كنت اتمنى
    مثل غيري اخت وامي لاتسطيع ان تنجب من بعد ولادتي وذلك لاسباب طبيه

    فكنت دائما اردد ااني ساشتري لي اخت وامي من اجلي فكرت بالامر فتبنت طفله بريئه من الدار احببت هذهي البنت يوم تبنينهاكان عمرها 7شهور وانا كنت بسادس ابتدائي احبببتها حب حب جنوني لاسمح لاي شخص ان يحركها انا واخي كنا نعشقها

    ليس فقط نحبها وامي كذلك تحبهاوابي تخيلوا يوم
    رحنا نستلمهاابوي ماكان معنا كان بالسجن بس
    طبعا ماحد يدري كبرت هالبنت يوم صار عمرهاسنتين تقريبا اصبحت اقسى عليهالاكذب عليك اياه المستشار
    الكريم اني كنت اضربها ضربالاعلم لماذا حتى بدون اسباب

    كنت خايفه تروح مني انا والله العظيم احبها لكن اذاتذكرت انها ليست اختي ليست تحمل اسمي اخاف انها تكبر وترحل عنا انااحبها بس ليه انا اقسى عليها
    يمكن بسبب ضروف حياتي وظلم ابي بادمانه لناابي رجل حنون طيب كريم والله العظيم اني لما ارى رجل مثله لكنه ظلم نفسه وظلمنا معه بادمانه

    اصبحت اكره ان استمع لصديقاتي وهم يتحدثون عن أباهم لاخفيك اني كنت احسدهم في داخلي طبعا لاحد يعرف بابي وادمانه من صديقاتي الان فالكل طبعا يظن بان حياتنا مثاليه وايضا لايعرفون بان اختي ليست اختي لكنني ساذكر موقف حدث لي بصغري..

    مره وانا برابع ابتدائي سالتني زميله لي وهذهي كانت
    بنت جيراناانتي صحيح ابوك مدمن مخدرات صمت لاعرف ماذا اجيب لكني طفله لاعلم ماتقول ..قالت طبب تعالي علميني شلون ابوك يغز الابره حقت المخدر..؟
    احسست من كلامها انها تتشمت بي او تريد ان تضحك وتخترع قصه لتضحك الاخريات معها

    انا تعبانه نفسيه متبعثره متخربطه انا اعتبر نفسي بسبب ظروف حياتي اصبحت ظالمه ففد ظلمت اختي الصغيره هدية الرحمن ظلمتها كثيرااااااااااا
    دائما اضربها دائما افرغ بها احزاني انا والله العظيم لاكرهه والله انا اتعذب لاجلها لاستطيع ان انام من غير مافكر بمستقبلهاوحياتها لاريدها ان تكبر

    لاريدها ان تعلم انها ليست ابنتنا نحن نحبها كثيرا
    هي ليست اختي هي ابنتي كبرت طفلتنا الان واصبح عمرها
    10 سنوات بسبب ظربي لهااصبحت طفله مشاغبه تعاند كثيراوتعلي صوتها علي وعلى امي ولانسى ذكر اني بسبب معاملتي لهاامي في اول الامر كانت دائما تبكي عليها
    وتقول لي هي جبناها عشانك موعشان تعذبينها

    هذي بنتي بعد وماراح اسمح لك تسوين فيها كذا
    وعندما كبرت واصبحت عنيده وكثيرة المشاكل وقلبي يعورني لاني احس انا السبب بهذا كله الي يصير في طفلتناوبعدهذا حسيت الان انه امي بدئت تكرههاختي لم تسببه من المشاكلةوانااااااا

    تعبانه من هذا الشي امي دائما تخانقها وتعلي الاصوات بينهم لانها اصبحت اختي كثيرة المشاكل
    وامي امراءه كبيره لاتتحمل ذلك واصلا امي لاتعرف تتعامل مع الاطفال كثيراا وغير عن هذا

    امي اصبحت لاتتحمل كثيراالحياه اتعبتها مع ابي
    فهو الان اصبح غيرمبالي فالمخدرات سلب عقله اصبح كالمجنون فقد زاد امره عندما كبرناكثيرااصبح عادي امامنا يستعمل اغراضه المخدره ولايبالي قبل ان كان يستحي منا

    فعندما كبرنا اصبح هذا الامر طبيعي بالنسبه له ولنا كذلك تعودنافماهو الجديد هذا ابي ولن يتغير..!
    انا يامستشاري تعبانه نفسيه اقسم بالله اني اكتب
    ودموعي تحرق اوجاني وبقلبي حرقه ضممتها منذ صغري
    انا تعبانه من نفسي ومن ظروف حياتي من ابي

    ابي هو همي الاول والاخر كل ما انا فيه من تناقض الاحاسيس بسببه انا لاكرهه انا احبه لكنه قدم لي العذاب بدل من يقدم لي الحب والرعايه تخيل ايها المستشار الفاضل يوم كنت بمتوسط دخلت عليه
    المجلس رئيته يضع السم بالابره والله العظيم لا انسى هذا الموقف مهما حييت

    وعندما سالته لماذا تعذب روحك لماذ تقتل نفسك الا تخاف ربك قال انا في عذاب من دونه وفي عذاب بوجودها يابنتي اذهبي ولاتخبرين امك بما رائيتي
    حتى لاتسوي لنا مشاكل بهذرتهاوالله اني ابكي امامه وهو ولاهامه شي يوم خلص غز ابرته وقام ولا كاني حتى موجوده

    ابي ليس رجل ضار ابي يضر فقط نفسه لكنه عمره ماضرنا هو رجل حنوون يحبنا كثيرررر لكن لايقدر
    يترك المخدر لانه من يوم حناصغار وهو يتعاطى يمكن حتى قبل لاان انولد سوف تقول لماذا امي لم تتطلق امي مثل ماذكرت امراءه فضلت العذاب من اجلنا
    امرأة خافت اذا تطلقت ان تفقدنا

    انا واخي خافت انه اخوتها لايقبلون بوجودنا معها اذا تطلقت بالرغم من ان الحمدلله امي لانها تعمل معلمه حياتنا الماديه باحسن حال ففضلت الحياه مع ابي على ان لاتفقدناامي جدا جدا امراءه عظيمه
    الان عندما كبرناوتقاعدت امي اصبحت امرءه لاتتحمل شي تعبت كثيرا فابي وهمومه كبرتها كثيرا

    دائما احس الهموم واضحه على محيائها حزينه ومجروحه
    لكنها لايهمها سوى فرحنا والحمدلله انا الان بدراستي ابذل كل جهدي من اجل ان ارفع راسها واجبر خاطرها
    المكسور وافرح قلبها المكلوم فاخي كذلك عندما بداء
    يخطب يريد ان يتزوج والله كل ماتقدمنالاحد يرفض اخي ليس من اجل عيب فيه

    لاوالله بس من اجل والدي والله اني ارى الحزن يزيد بامي
    حتى انها تبكي وتقول ليه حظي ردي ليه حتى ولدي موقادره افرح فيه وتسب ابي وعندماتقول له انت سبب تعاسة عيالك يقول لها طيب شسوي..؟ انا موفاضي لكم ولحياتكم..!

    كما قلت ابي عندما كبر اصبح لايبالي بالحياه اصبح رجلا هرمافهو في نهايات الخمسين ولكن والله العظيم اذا اخذ المخدر اصبح يعمل افعال اطفال اومجانين
    يرقص اويغني فهو لايعلم ماذا يفعل لكن شر البلية مايضحك !!

    نرجع لحديثنا ..ولكن الان الحمدلله الله كتب لاخي
    وتزوج والله عوض عليه رزقه بزوجه صالحه واوالدها والله انه امام مسجد سبحان الله الله رزق اخي على قد نيته
    هذه ببساطه حياتي..الان سوف اوضح لك مشكلتي بالضبط

    انا اريد ان ارجع اختي الصغيره الى قلبها النقي الطاهر اريدهاان تتغير واريد ان اغير تعاملي معها
    الان لانها كبرت وكلها كم سنه وسوف تصبح مراهقه وتبلغ وانا خايفه عليها كثيرا وخصوصا انها لاتعلم الى الان انهاليست ابنتنا او انها( لقيطه)

    اكره هذه الكلمه اكرهه لاحب البوح بها انها كلمه قبيحه انا ودي احسن علاقتي باختي انا تعبانه نفسيا والله العظيم من اجل هذا الشي اني اتعذب كل يوم من اجلها لاستطيع ان انام من خوفي عليهاانا لاحس كما يقول الاخرون بانهاليست اختي انا ارفض رفضا جازما
    من يقولي هي مش اختك

    مردها بتكبر وبتطلع لاصلهاانا احبها اعشقها هي اختي وابنتي لكني لاعرف اتعامل معها اخاف عليهاكثيرااا وقاسيه كذلك عليها كثيراااادكتوري افهمني ارجوك والله العظيم اني اكتب وابكي من حرقة قلبي انت اول شخص اتحدث له بهذا المشكله التي حرقت قلبي من سنييييين وانا احمل همي لوحدي

    والله اني صغيره واحمل همنا كسر ظهري قلي كيف اتعامل مع اختي كيف امحي من ذهني انها لوكبرت سوفا يجرحها الاخرون بانها لااصل لها انا اتعذب كثيرا لاريدها ان تجرح من هذا الشي ..كيف اجعل امي تحبها من جديد
    وان تحسن معاملتها لان انا السبب بتغير تعامل امي معها انا السبب في كل جرح طعنته بقلبها الصغير انا ابكي بحرقه

    والله اني تعبانه والله يرحم بحالي وكذلك ابي مشكلتي الكبرى ادمانه واقع لاستطيع ان اغيره لكن هل سوفا يتسنى لي فرصة ان يتقدم لي شخص على خلق وان لايجعل ابي عقبه ؟؟ان لانكر تقدم لي اشخاص لكن اغلبهم عندما يعلم بابي يذهب من غير عوده..

    انا لستوا حزينه من اجلهم لاوالله لاني اعلم انه الله موزع الارزاق لكني اخاف غدا لوتسنت لي فرصة الزواج وعايرني هذا الزوج بابي انا صحيح احقد على ابي
    بسبب ادمانه لكني لاسمح لاي مخلوق ان يحقره فهو مهما كان يضل ابي واحبه وافتخر به حتى لوكان
    ارذل الناس..

    والمشكله الاخرى بحياتي اخي الذي يكبرني بسنتين
    وهو وحيد امي وابي عندما تزوج وقبل ان لايتزوج
    عندما بدء يخطب احسسته تغير علي كثيراااا قبل كنا اصدقاء نشيل هموم بعض والان اصبح شخص اخر اصبح كنه عدوي وليس اخي لاتقول لي زوجته هي السبب لا زوجته امراءه رائعه لكن هو من تغير اتجاهي

    او يمكن هو لم يتغير لكن انا من اصبحت ارى الامور
    تتغير انا من اصبحت معقدة النفس انا اصبحت اخاف ان يذهبون كل الاشخاص الذين احبهم من حولي سيدي الفاضل اسفه على اطالتي ويمكن موضوعي اوقصتي كلهاغير مفهومه لكن اعذرني على اسلوبي..

    انها حرقه بقلبي مبعثره وهنا نثرته لاني اخاف دائما
    من البوح بها وان الاقي بدلا من ارشادي شماته بي
    لكن الحمدلله هنا وجدت مكان للاضع فيه هما يسكن قلبي
    وان شاء الله ربي دائما معي فهو لن يخذلني والله دائما
    مفرج الهموم والكروب

    الحمدلله انا راضيه بقسمة ربي وانا دائما كثيرة
    >الابتسام والاقتناع< لكن قلبي جريح مثل طير مقصوص الجنحان يتعذب بدون قدرة على الطيران فهذهي انا مقيدة ومبعثره لاعرف من انا لاعرف ماذا يريد
    قلبي وكياني فقط اريد ان اثق بنفسي اكثر
    فانا اظهر للاخرين ثقتي لكني بالحقيقه فاقدة الثقه بنفسي

    عندما اسمع اي احد يتكلم عن المخدرات اواللقطاء
    قلبي يحترق ويرادوني وهم انهم يتحدثون عن اشخاص
    هم حياتي واحبابي..انامبعثره ليس لي هدف اومرتكز
    ارتكز عليه من اجل الاستمرار انا اريد ان اكون فقط مثل غيري له حق ان يكون والديه سعيدين وابي مثل كل الرجال

    والله قلبي ينفطر اذا رائيت رجال بعمري ابي يصلون وصالحين وابي لا..ساعدني بالنصح اخي الفاضل او
    اسمح لي ان اقول لك ابي لعلي القى عندك الاب الناصح
    الذي افقده من قبل مولدي الى الان..ربي يعينك ويعينا على الدنياوالاخره ويرحمنا ويغفر لنا

    انا لاحتاج سوى النصح والارشاد وليس الشفقه...لاني اكرههامن كثر ماناظره باعين الاخرين..الله يحسن خاتمة والدي ويغفر له ويهديهويرحم امي ويهديها ويثبتها
    على صبرها ويغفر لها ذنوبها ويؤجرها على ابي وعلينا


    ويصلح حالي وحال اختي الرائعه الحبيبه ويوفقها واخي يارب اريدفقط دعوة في ظهر الغيب من الجميع ربي الموفق استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-07-01

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    نشأت مع أخيك وأمك في ظروف أسرية غير طبيعية، ولم تعرفي الحياة الأسرية الطبيعية بسبب إدمان رب الأسرة على المخدر، وتكرار دخوله السجن، وتحطم الرابطة الأسرية، وغياب عنصر الأمن والأمان. فنشأت ضمن بيئة مشحونة بالقلق والخوف والتهديد، الخوف على الأب وحياته، وعلى الأم وتعبها، والخوف من فقدانها يوماً فلا يعود هناك سند في الأسرة، الخوف من الفضيحة، الخوف من الأب، الخوف من السجن وتوقعه باستمرار. وعلى الرغم من أن أمك قد حافظت إلى حد كبير على التماسك الأسري وقدمت لكم الرعاية والدعم، إلا أن شبح الخوف وعدم الأمان ظل مخيماً عليك وعلى أسرتك طوال هذه السنين. ولم تكن الظروف الخارجية مناسبة أيضاً. فبسبب الخوف من الفضيحة وانكشاف الأمر كان التوتر في العلاقات المدرسية والخوف هما المسيطران على حياتك.

    وكان الخطأ الذي ارتكبتموه بأن قررتم تربية طفل في أسرتكم المزعزعة أصلاً فحملتم أنفسكم عبئاً إضافياً أنتم غير مهيئين له. فلم يكن قراركم هذا قراراً منطقياً بل قراراً عاطفياً. فقررتم تحمل مسؤولية إنسان أنتم غير مستعدين لتحملها أصلاً بسبب الظروف البيئية غير الملائمة ومن دون التفكير بمدى الاستعداد للقيام بالواجبات الإنسانية والتربوية تجاه هذه الطفلة، وبدا الأمر بالنسبة لك وكأن أمك اشترت لك لعبة من السوق، فأصبحت تعاملينها كدمية، تصبين عليها غضبك من أبيك وزميلاتك وحياتك عليها، وكأنك تعاقبينها لذنب ليست هي مسئولة عنه. وبدلاً من توفير الأمن والحماية لها جعلتموها تشعر بالتهديد من دون أن تفهم لماذا تعاملونها هكذا، وعلى هذا النحو. فكيف يكون الإنسان الذي يفتقد للأمان والحماية قادراً على منح الأمان والحماية لغيره.

    وكانت النتيجة أن أصبحت أختك مضطربة سلوكياً تدافع عن نفسها بطريقتها الخاصة.

    تقولين أنك تحبينها، وفي الوقت نفسه كنت تمارسين عليها أشد أنواع التسلط النفسي والقهر. كنت تقسين عليها لخوفك من فقدانها، وكأنك كنت تكرهين أن تكوني متعلقة بها. وكانت أمك سلبية في هذا فلم تتدخل لمنعك من إلحاق الأذى بأختك، وأصبح سلوك أختك المزعج الآن يتعب أمك، وكأنها ترد لها الصاع صاعين بسبب عدم توفير الأمن والحماية لها.
    أنت تعرفين أن أختك لا ذنب لها، والطفل ينشأ ويتصرف حسب ما تمت تربيته عليه، وأنت ربيتها بطريقة سيئة لهذا فإن سلوكها يعبر عن أسلوبك في التربية.

    عليك أن تدركي بداية أن أختك ليست سبباً في غضبك، وأن فقدانك مشاعر الأمن والحماية والاستقرار هي السبب الكامن وراء تصرفاتك مع نفسك ومعها ومع أخيك أيضاً (شعورك أنه تغير بعد الزواج). وعليك أن تدركي أيضاً أنك مسئولة عن أختك مسؤولية إنسانية وليست مسؤولية تملكيّة، فهي ليست ملكك الخاص. وهي ليس لها أي ذنب فيما وصلت أموركم عليه الآن، وليس لها أي ذنب في أن سلوكها مزعج. لابد لك من أن تبدئي إقامة علاقة سوية مع أختك بأن تعامليها كإنسان وتهتمي بها. وتعديل السلوك عملية تحتاج إلى الوقت والجهد. وفي البداية لابد لك من تعديل أسلوبك معها، وإتباع أسلوب التعزيز (المكافأة والحرمان من المكافأة). المكافأة بالكلام الجميل والتشجيع وبعض الأمور المادية البسيطة عند قيامها بالسلوك المطلوب (عدم الشغب مثلاً، أو الكلام القاسي مع أمك على سبيل المثال) والحرمان من هذه المكافآت عندما تقوم بسلوك مزعج. ويمكنك عمل لوحة من الكرتون تعلق على الحائط، وتقسم إلى سلوك جيد وسلوك سيء، ويتم وضع إشارة عند كل سلوك جيد (تعزيز) ومسح إشارة عند القيام بسلوك خطأ، ويتم الاتفاق مثلاً أنه إذا أصبحت عدد الإشارات الجيدة خمسة تحصل على نقطة وعند تجميع خمس نقاط كاملة تحصل على شيء تحبه (نزهة مثلاً أو قطعة حلوى حسب ما يتوفر) وهكذا...وإذا جمعت خمسين نقطة مثلاً تحصل على شيء أكبر.

    عليك أن تشاركي أختك بعض الهوايات كالقراءة معاً أو عمل لعبة ما أو تصميم شيء ما. ويمكنك الحديث مع أختك حول ضربك لها في الماضي، والتوضيح لها أنك كنت مخطئة في سلوكك وأنك لن تضربيها ثانية وأن تتناقشي معها حول تعديل سلوكها، وسلوكك أيضاً كي تعيشوا بسلام مع بعضكم.

    وإذا كنت قادرة على التطوع للعمل الخيري في إحدى الجمعيات فهذا يساعدك على التخفيف من خوفك ويوجه طاقتك نحو أهداف إنسانية تساعدين فيها الآخرين. أنت الآن كبرت إلا أنه مازال في أعماقك ذلك الطفل الخائف الذي يشعر بالتهديد، وتخافين من أن يتخلى عنك الذين تحبينهم، ومؤشر ذلك إحساسك بتغير أخيك بعد الزواج. عليك أن تساعدي ذلك الطفل الخائف في أعماقك على الشعور بالأمن. يمكنك تخيل نفسك تجرين حواراً مع ذلك الطفل (أنت الآن بعمر 21 سنة، وأنت عندما كنت صغيرة) وأن تتفهمي ذلك الطفل الخائف وتطمئنيه، إلى أن الأمور ستكون بخير، وربما ينجح هذا بتحررك من الخوف إلى حد ما. وهذه الإجراءات المقترحة إجراءات مساعدة وتفيد إن توفرت الدافعية للتغيير. لكنها لا تغني أيضاً عن اللجوء للمساعدة المتخصصة (كالعلاج النفسي إذا كان متوفراً في بيئتك القريبة)، وإذا كنت طالبة فبإمكانك اللجوء لأحد المراكز التابعة للكلية أو للجامعة التي تدرسين بها، وستجدين هناك المساعدة الملائمة لتدعم استعدادك الطيب للتغيير والتعديل وتعزز من قدراتك الذاتية على إيجاد الحلول الملائمة للمشكلات التي تواجهينها في حياتك.

    مع تمنياتي لك بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-07-01

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    نشأت مع أخيك وأمك في ظروف أسرية غير طبيعية، ولم تعرفي الحياة الأسرية الطبيعية بسبب إدمان رب الأسرة على المخدر، وتكرار دخوله السجن، وتحطم الرابطة الأسرية، وغياب عنصر الأمن والأمان. فنشأت ضمن بيئة مشحونة بالقلق والخوف والتهديد، الخوف على الأب وحياته، وعلى الأم وتعبها، والخوف من فقدانها يوماً فلا يعود هناك سند في الأسرة، الخوف من الفضيحة، الخوف من الأب، الخوف من السجن وتوقعه باستمرار. وعلى الرغم من أن أمك قد حافظت إلى حد كبير على التماسك الأسري وقدمت لكم الرعاية والدعم، إلا أن شبح الخوف وعدم الأمان ظل مخيماً عليك وعلى أسرتك طوال هذه السنين. ولم تكن الظروف الخارجية مناسبة أيضاً. فبسبب الخوف من الفضيحة وانكشاف الأمر كان التوتر في العلاقات المدرسية والخوف هما المسيطران على حياتك.

    وكان الخطأ الذي ارتكبتموه بأن قررتم تربية طفل في أسرتكم المزعزعة أصلاً فحملتم أنفسكم عبئاً إضافياً أنتم غير مهيئين له. فلم يكن قراركم هذا قراراً منطقياً بل قراراً عاطفياً. فقررتم تحمل مسؤولية إنسان أنتم غير مستعدين لتحملها أصلاً بسبب الظروف البيئية غير الملائمة ومن دون التفكير بمدى الاستعداد للقيام بالواجبات الإنسانية والتربوية تجاه هذه الطفلة، وبدا الأمر بالنسبة لك وكأن أمك اشترت لك لعبة من السوق، فأصبحت تعاملينها كدمية، تصبين عليها غضبك من أبيك وزميلاتك وحياتك عليها، وكأنك تعاقبينها لذنب ليست هي مسئولة عنه. وبدلاً من توفير الأمن والحماية لها جعلتموها تشعر بالتهديد من دون أن تفهم لماذا تعاملونها هكذا، وعلى هذا النحو. فكيف يكون الإنسان الذي يفتقد للأمان والحماية قادراً على منح الأمان والحماية لغيره.

    وكانت النتيجة أن أصبحت أختك مضطربة سلوكياً تدافع عن نفسها بطريقتها الخاصة.

    تقولين أنك تحبينها، وفي الوقت نفسه كنت تمارسين عليها أشد أنواع التسلط النفسي والقهر. كنت تقسين عليها لخوفك من فقدانها، وكأنك كنت تكرهين أن تكوني متعلقة بها. وكانت أمك سلبية في هذا فلم تتدخل لمنعك من إلحاق الأذى بأختك، وأصبح سلوك أختك المزعج الآن يتعب أمك، وكأنها ترد لها الصاع صاعين بسبب عدم توفير الأمن والحماية لها.
    أنت تعرفين أن أختك لا ذنب لها، والطفل ينشأ ويتصرف حسب ما تمت تربيته عليه، وأنت ربيتها بطريقة سيئة لهذا فإن سلوكها يعبر عن أسلوبك في التربية.

    عليك أن تدركي بداية أن أختك ليست سبباً في غضبك، وأن فقدانك مشاعر الأمن والحماية والاستقرار هي السبب الكامن وراء تصرفاتك مع نفسك ومعها ومع أخيك أيضاً (شعورك أنه تغير بعد الزواج). وعليك أن تدركي أيضاً أنك مسئولة عن أختك مسؤولية إنسانية وليست مسؤولية تملكيّة، فهي ليست ملكك الخاص. وهي ليس لها أي ذنب فيما وصلت أموركم عليه الآن، وليس لها أي ذنب في أن سلوكها مزعج. لابد لك من أن تبدئي إقامة علاقة سوية مع أختك بأن تعامليها كإنسان وتهتمي بها. وتعديل السلوك عملية تحتاج إلى الوقت والجهد. وفي البداية لابد لك من تعديل أسلوبك معها، وإتباع أسلوب التعزيز (المكافأة والحرمان من المكافأة). المكافأة بالكلام الجميل والتشجيع وبعض الأمور المادية البسيطة عند قيامها بالسلوك المطلوب (عدم الشغب مثلاً، أو الكلام القاسي مع أمك على سبيل المثال) والحرمان من هذه المكافآت عندما تقوم بسلوك مزعج. ويمكنك عمل لوحة من الكرتون تعلق على الحائط، وتقسم إلى سلوك جيد وسلوك سيء، ويتم وضع إشارة عند كل سلوك جيد (تعزيز) ومسح إشارة عند القيام بسلوك خطأ، ويتم الاتفاق مثلاً أنه إذا أصبحت عدد الإشارات الجيدة خمسة تحصل على نقطة وعند تجميع خمس نقاط كاملة تحصل على شيء تحبه (نزهة مثلاً أو قطعة حلوى حسب ما يتوفر) وهكذا...وإذا جمعت خمسين نقطة مثلاً تحصل على شيء أكبر.

    عليك أن تشاركي أختك بعض الهوايات كالقراءة معاً أو عمل لعبة ما أو تصميم شيء ما. ويمكنك الحديث مع أختك حول ضربك لها في الماضي، والتوضيح لها أنك كنت مخطئة في سلوكك وأنك لن تضربيها ثانية وأن تتناقشي معها حول تعديل سلوكها، وسلوكك أيضاً كي تعيشوا بسلام مع بعضكم.

    وإذا كنت قادرة على التطوع للعمل الخيري في إحدى الجمعيات فهذا يساعدك على التخفيف من خوفك ويوجه طاقتك نحو أهداف إنسانية تساعدين فيها الآخرين. أنت الآن كبرت إلا أنه مازال في أعماقك ذلك الطفل الخائف الذي يشعر بالتهديد، وتخافين من أن يتخلى عنك الذين تحبينهم، ومؤشر ذلك إحساسك بتغير أخيك بعد الزواج. عليك أن تساعدي ذلك الطفل الخائف في أعماقك على الشعور بالأمن. يمكنك تخيل نفسك تجرين حواراً مع ذلك الطفل (أنت الآن بعمر 21 سنة، وأنت عندما كنت صغيرة) وأن تتفهمي ذلك الطفل الخائف وتطمئنيه، إلى أن الأمور ستكون بخير، وربما ينجح هذا بتحررك من الخوف إلى حد ما. وهذه الإجراءات المقترحة إجراءات مساعدة وتفيد إن توفرت الدافعية للتغيير. لكنها لا تغني أيضاً عن اللجوء للمساعدة المتخصصة (كالعلاج النفسي إذا كان متوفراً في بيئتك القريبة)، وإذا كنت طالبة فبإمكانك اللجوء لأحد المراكز التابعة للكلية أو للجامعة التي تدرسين بها، وستجدين هناك المساعدة الملائمة لتدعم استعدادك الطيب للتغيير والتعديل وتعزز من قدراتك الذاتية على إيجاد الحلول الملائمة للمشكلات التي تواجهينها في حياتك.

    مع تمنياتي لك بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات