معانتي مع ابني الموهوب !

معانتي مع ابني الموهوب !

  • 1453
  • 2006-05-10
  • 5507
  • ام الوليد


  • السلام عليكم ورحمة الله

    مشكلتي مع ابني البكر الذي يبلغ 12 سنه
    في البدء يجب ان اذكر حسناته فهو قوي الشخصية...موهوب..
    مبدع بالحاسب الآلي...ومخترع صغير..والان توقف عن مشاريعه..

    اما معناتي معه فهو ملتصق بي لأبعد الحدود عصبي جدا كثير الجدال حساس لأبعد الحدود
    تعبت معة كثيرا....لا يمر اي موقف او حدث الا ويقحم نفسه فيه...طلباته كثيره...ولا يسمع لي كلمة الا بعد جدال ومناقشات او ان البي له جميع طلباته...عنيييييد جدا جدا...جميع امتعته الشخصيه ممزقة ومهمله...

    يعتدي على اخوته بالضرب ولم يسلم منه زملاءه في المدرسة ولا المدرسين بمجرد ان يتلفظ عليه احد بكلمة يردها بعشر....والمشكلة زادت بعد ان بداء يهمل دروسه..مع انه من المتفوقين...وفي الفترة الاخيرة بدأ يتطاول على بالكلام ويتلفظ بألفظ بذيئة...والله ان كلماته لي اشعر وكأنها السكاكين في صدري...حاولت معه بشتى الطرق

    نظمت لة جدولا مع اخوته يحصل فيه على بعض الامتيازات... لتحفيزة على تحسين سلوكه والاهتمام بدروسه ولم يجدي معه..عاقبته بالحرمان مما يحب ولم ينفع...بالعكس ازداد عنفا...حاورته بالساعات والايام والشهور
    ولكن يستجيب يوم...ثم يرجع كما كان...
    علاقتي مع والده شبه منفصلة....مع اننا نعيش في نفس المنزل

    لم يكن يوما لوالدهم دورا في تربيتهم...او توجيههم...دراستهم ...سلوكهم
    مشاكلهم...فهو معتمد علي اعتماااد كلي...حاولت معه بشتى الطرق
    ان يساعدني في تربيتهم ولكن دون جدوى...اخبرته ان ابنه مقدم على مرحلة مراهقة..وسلوكة تغير بشكل مخيف..ولم يحرك ساكن...ووالله انه لا يحل مشاكله في المدرسة الا انا...ومثال على ذلك ان ابني تشاجر مع
    احد زملاءه عند الخروج من المدرسة...وكادت السياره
    ان تصدمه...فخرجت مسرعة وقلبي يكاد يقف من هول الموقف

    وعندما اخبرت والده..لكي يضع حد لتصرفاتة...لم يعر الموضوع ادنى اهتمااام
    ، اذا هددت ابني بوالده يقول وهل ابي مثل غيره من الاباء لتخبريه؟!
    زوجي لايرفض طلبا لأبنائة...مع ان ابنه لا يحترمه..الا في حال نفذ طلباته

    وهنا اقول هل العيب مني؟؟؟؟ ام ان تربيتي خطأ...؟؟؟ام ماذا...
    لقد ربيت ابنائي الخوف من الله وهم ولله الحمد محافظين على الصلاة

    و لا يخرجون للشارع...والحقتهم بنادي رياضي
    يمضي يومي في الجلوس معهم وتبادل الحوارت واستذكار الدروس واللعب معهم...انا لا اعرف الزيارت ولا الخادمات كل وقتي مكرس لهم
    ومع هذا....فأنا اعاني الامرين من سلوك ابني معي
    اخوته في غاية الادب معي ومع والدهم..وهو العكس من ذلك تماماً
    نفسيتي تعبت من محاولاتي الفاشلة في التعامل معه
    وهذا اثر على اخوته الذين لا ذنب لهم...

    انا هنا اريد التوجيه الذي يدلني على الطريقة الصحيحة والسليمة
    للتعامل معه...اريد فقط طرف الخيط وانا على اتم الاستعداد للتحلي
    بالصبر والاستمرار عليه طالما انه هو الحل والطريق الصحيح..
    فأنا في دوامة لا يعلمها الا الله........
    وجزاكم الله خير

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-05-12

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    الأخت الفاضلة ، أيتها الأم الطيبة البارة بأطفالها وأبنائها : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    قرأت رسالتك بأناة وتأمل وصبر وإنني في البداية اشكر لك ما تبذلينه من جهود تربوية في سبيل إصلاح أبنائك وتربيتهم .

    لقد ذكرت في البداية سمات إيجابية عن سمات وخصائص ابنك المراهق ومنها أنه ( قوي الشخصية...موهوب.. مبدع بالحاسب الآلي...ومخترع صغير ) ، وهذه من السمات والخصائص الطيبة التي يجب أن ننطلق منها فالشاب المراهق يمتلك في ذاته خصائص وسمات إيجابية يمكن أن تساند في عملية تربيته وتوجيهه .

    وذكرت عنه أيضا بعض السلبيات كما ترينها أنت وكما قلت تحديا بأنه ( عصبي جدا كثير الجدال حساس لأبعد الحدود تعبت معه كثيرا ....لا يمر أي موقف أو حدث إلا ويقحم نفسه فيه...طلباته كثيرة...ولا يسمع لي كلمة إلا بعد جدال ومناقشات أو أن ألبي له جميع طلباته...عنيييييد جدا جدا. ) وهذه الصفات برأينا نحن المربين ليست صفات أو سمات سلبية بل هي إيجابية ؛ فالشاب يناقش ويبدي رأيه ويعرض ويحاور ، وهذه هي السمات التي نعمل نحن المربين على تنميتها في الأطفال والناشئة ، وهذا يدل على أن الشاب الصغير يمتلك رأيه الخاص وقناعاته ويعرف متطلباته وحاجاته ويسعى إلى تحقيقها بالحوار والجدل والمناقشة . وهذا أيضا ومن جديد يدل على سلامة المنهج الذي تعتمديه في تربية أبنائك وأطفالك .

    المشكلة - أيتها الفاضلة - تكمن في أمرين اثنين يجب أن نأخذهما بعين الاعتبار :

    1- تتمثل الأولى في أن الطفل بدأ مراهقته فهو في الثانية عشرة من عمره ، وهذه هي المرحلة العمرية الأكثر خطورة وأهمية في حياة الناشئة والمراهقين . وهذا التبدل والتقلب والتمرد والإهمال يعود في جانب كبير منه إلى وضعية المراهقة التي يعيشها ابنك الكريم ، فتذكري أنه في الثانية عشرة من العمر وأنه في مرحلة انتقالية من الطفولة إلى الشباب . وهذه المرحلة هي المرحلة التي تتفجر فيها عواطف الإنسان وتتحرك ميوله وحاجاته الأساسية ، ولاسيما العاطفية منها والانفعالية .

    وهذه المرحلة تسمى بالمرحلة الحرجة في عمر الإنسان وهي تحتاج إلى فهم المراهق وفهم الصعوبات التي يعانيها والحاجات الجديدة الاجتماعية والنفسية والتحديات التي يواجهها . فالطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى الاحترام والتقدير وإثبات الذات وحب الآخرين وإلى الصداقات ؛ لأنه يعاني مرحلة انتقالية تدفعه من دائرة الطفولة إلى دائرة الشباب والإحساس بالمسؤولية وهنا يحتاج المراهق إلى معاملة خاصة جدا تتسم بالعقلانية والصبر والهدوء والأناة والتحسب .

    2- الأمر الثاني في المشكلة وضعية العلاقة الواهنة بين الأب والأم ، فهناك - كما تبين الرسالة - قطيعة واضحة تقولين في الرسالة ( علاقتي مع والده شبه منفصلة....مع أننا نعيش في نفس المنزل لم يكن يوما لوالدهم دورا في تربيتهم...او توجيههم...دراستهم ...سلوكهم مشاكلهم...فهو معتمد علي اعتماد كلي...حاولت معه بشتى الطرق ان يساعدني في تربيتهم ولكن دون جدوى...اخبرته ان ابنه مقدم على مرحلة مراهقة ).

    فالمراهق في هذه المرحلة الصعبة يحتاج إلى عناية الأب وحنانه ورعايته وإشرافه ودعمه ومساندته . ولا يكفي ما تقدمه الأم من دعم ومساندة مهما تكن هذه المساعدة وهذه الرعاية . فتدخل الأب وإشرافه يحمل دلالات إنسانية وأخلاقية ووجدانية بالغة الأهمية والأثر في نفس الطفل وفي عقله .
    وقد تبين ذلك الأمر في قول كريمك محتجا على دور والده الغائب عندما تقولين ( إذا هددت ابني بوالده يقول وهل ابي مثل غيره من الاباء لتخبريه؟! ) هذه هي رسالة احتجاج تعبر عن عمق المعاناة التي يعيشها طفلك لغياب الرعاية الوالدية ؛ أي رعاية الأب . فالأب في هذه المرحلة يجب أن يساند وأن يكون حاضرا بقوة لمساندة الطفل في تجاوز محنته في مرحلة المراهقة هذه .

    إن غياب دور الأب التربوي والوجداني والأخلاقي في هذه المرحلة يشكل خطرا كبيرا على عملية تجاوز الطفل لهذه المرحلة الصعبة . وإذا كان من رأي فإننا نقول :

    - لتعلمي بأن المرحلة التي يعيشها طفلك المراهق مرحلة صعبة وما يبديه الطفل من عناد وتعنت وتشدد واضطراب هو أمر طبيعي نجده عند أغلب الأطفال المراهقين في هذه المرحلة . فلا يجب أن نقلق ولكن يجب علينا التحلي بالأناة والصبر والتفهم فالمرحلة عابرة والطفل يحتاج إلى الدعم والمساندة في هذه المرحلة فلنقدم له كل الدعم العاطفي والوجداني والأخلاقي لكي نساعده على تجاوز محنة المراهقة .

    - البحث عن طريقة لإقناع الأب بتقديم المساندة التربوية والوجدانية لطفله في هذه المرحلة . وكما تبين الرسالة فإن الأب يقدم لأولاده كل ما يحتاجونه كما يبدو من حاجات مادية ، ولكن يجب على الأب أن يفهم بأن الأبوة لا تكون في الدعم المادي للأسرة بل هي في الدعم الروحي والوجداني وفي المساندة العاطفية .
    وبرأينا أن المشكلة هنا وهي أخطر ما تكابده الأم في هذه المرحلة . ونقترح على الأم أن تدعو الأب عبر أصحاب الرأي والحكمة من الأسرة أو الأقارب أو علماء الدين في المنطقة لتوضيح الأمر للأب من زاوية تربوية ، وأن يطلب من الأب أن يقدم لفتاه المراهق الصداقة والدعم الوجداني الذي يحتاجه في مسيرته التربوية .
    فالأب هو الذي يربي بالدرجة الأولى وليس هو الذي يطعم ويلبي الحاجات المادية . لا تلومي فتاك أيتها الفاضلة في عدم احترامه للأب لأنه لا يحتاج إلى مجرد الدعم المادي إنه يحتاج إلى حنان الأب ودعمه ومساندته الروحية والاجتماعية فلا تلوميه في تمرده .
    - أختنا الفاضلة : تربيتك لا غبار عليها ، وأنت والله مربية فاضلة وإنسانة حرّة ونبيلة ، ويكفيك ما تعانين ، وها نحن نرى منك هذه الغيرة التربوية والخوف الشديد على مستقبل طفلك وأطفالك وأكاد أجزم بأن ابنك هذا قد يكون الأكبر سنا وهو الولد المراهق الأول لك في الأسرة . وهذا يجعلك أكثر خوفا وقلقا على مستقبله مصيره .

    - أختنا الفاضلة : أريد أن أحييك وأن أشكرك على مبادرتك إلى استشارة المتخصصين والتربويين ، وإنني على ثقة بأنك ستستطيعين بحكمتك وأناتك وقدرتك على التأمل والتبصر أن تحافظي على أسرتك ، وإنني أتوسم في فتاك الصغير كل الخير لأن ما ذكرته عنه يبشر بالخير كل الخير .
    وأسأل الله لك الخير وسلمك الله مربية فاضلة وأحسن أجرك .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-05-12

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .
    الأخت الفاضلة ، أيتها الأم الطيبة البارة بأطفالها وأبنائها : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    قرأت رسالتك بأناة وتأمل وصبر وإنني في البداية اشكر لك ما تبذلينه من جهود تربوية في سبيل إصلاح أبنائك وتربيتهم .

    لقد ذكرت في البداية سمات إيجابية عن سمات وخصائص ابنك المراهق ومنها أنه ( قوي الشخصية...موهوب.. مبدع بالحاسب الآلي...ومخترع صغير ) ، وهذه من السمات والخصائص الطيبة التي يجب أن ننطلق منها فالشاب المراهق يمتلك في ذاته خصائص وسمات إيجابية يمكن أن تساند في عملية تربيته وتوجيهه .

    وذكرت عنه أيضا بعض السلبيات كما ترينها أنت وكما قلت تحديا بأنه ( عصبي جدا كثير الجدال حساس لأبعد الحدود تعبت معه كثيرا ....لا يمر أي موقف أو حدث إلا ويقحم نفسه فيه...طلباته كثيرة...ولا يسمع لي كلمة إلا بعد جدال ومناقشات أو أن ألبي له جميع طلباته...عنيييييد جدا جدا. ) وهذه الصفات برأينا نحن المربين ليست صفات أو سمات سلبية بل هي إيجابية ؛ فالشاب يناقش ويبدي رأيه ويعرض ويحاور ، وهذه هي السمات التي نعمل نحن المربين على تنميتها في الأطفال والناشئة ، وهذا يدل على أن الشاب الصغير يمتلك رأيه الخاص وقناعاته ويعرف متطلباته وحاجاته ويسعى إلى تحقيقها بالحوار والجدل والمناقشة . وهذا أيضا ومن جديد يدل على سلامة المنهج الذي تعتمديه في تربية أبنائك وأطفالك .

    المشكلة - أيتها الفاضلة - تكمن في أمرين اثنين يجب أن نأخذهما بعين الاعتبار :

    1- تتمثل الأولى في أن الطفل بدأ مراهقته فهو في الثانية عشرة من عمره ، وهذه هي المرحلة العمرية الأكثر خطورة وأهمية في حياة الناشئة والمراهقين . وهذا التبدل والتقلب والتمرد والإهمال يعود في جانب كبير منه إلى وضعية المراهقة التي يعيشها ابنك الكريم ، فتذكري أنه في الثانية عشرة من العمر وأنه في مرحلة انتقالية من الطفولة إلى الشباب . وهذه المرحلة هي المرحلة التي تتفجر فيها عواطف الإنسان وتتحرك ميوله وحاجاته الأساسية ، ولاسيما العاطفية منها والانفعالية .

    وهذه المرحلة تسمى بالمرحلة الحرجة في عمر الإنسان وهي تحتاج إلى فهم المراهق وفهم الصعوبات التي يعانيها والحاجات الجديدة الاجتماعية والنفسية والتحديات التي يواجهها . فالطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى الاحترام والتقدير وإثبات الذات وحب الآخرين وإلى الصداقات ؛ لأنه يعاني مرحلة انتقالية تدفعه من دائرة الطفولة إلى دائرة الشباب والإحساس بالمسؤولية وهنا يحتاج المراهق إلى معاملة خاصة جدا تتسم بالعقلانية والصبر والهدوء والأناة والتحسب .

    2- الأمر الثاني في المشكلة وضعية العلاقة الواهنة بين الأب والأم ، فهناك - كما تبين الرسالة - قطيعة واضحة تقولين في الرسالة ( علاقتي مع والده شبه منفصلة....مع أننا نعيش في نفس المنزل لم يكن يوما لوالدهم دورا في تربيتهم...او توجيههم...دراستهم ...سلوكهم مشاكلهم...فهو معتمد علي اعتماد كلي...حاولت معه بشتى الطرق ان يساعدني في تربيتهم ولكن دون جدوى...اخبرته ان ابنه مقدم على مرحلة مراهقة ).

    فالمراهق في هذه المرحلة الصعبة يحتاج إلى عناية الأب وحنانه ورعايته وإشرافه ودعمه ومساندته . ولا يكفي ما تقدمه الأم من دعم ومساندة مهما تكن هذه المساعدة وهذه الرعاية . فتدخل الأب وإشرافه يحمل دلالات إنسانية وأخلاقية ووجدانية بالغة الأهمية والأثر في نفس الطفل وفي عقله .
    وقد تبين ذلك الأمر في قول كريمك محتجا على دور والده الغائب عندما تقولين ( إذا هددت ابني بوالده يقول وهل ابي مثل غيره من الاباء لتخبريه؟! ) هذه هي رسالة احتجاج تعبر عن عمق المعاناة التي يعيشها طفلك لغياب الرعاية الوالدية ؛ أي رعاية الأب . فالأب في هذه المرحلة يجب أن يساند وأن يكون حاضرا بقوة لمساندة الطفل في تجاوز محنته في مرحلة المراهقة هذه .

    إن غياب دور الأب التربوي والوجداني والأخلاقي في هذه المرحلة يشكل خطرا كبيرا على عملية تجاوز الطفل لهذه المرحلة الصعبة . وإذا كان من رأي فإننا نقول :

    - لتعلمي بأن المرحلة التي يعيشها طفلك المراهق مرحلة صعبة وما يبديه الطفل من عناد وتعنت وتشدد واضطراب هو أمر طبيعي نجده عند أغلب الأطفال المراهقين في هذه المرحلة . فلا يجب أن نقلق ولكن يجب علينا التحلي بالأناة والصبر والتفهم فالمرحلة عابرة والطفل يحتاج إلى الدعم والمساندة في هذه المرحلة فلنقدم له كل الدعم العاطفي والوجداني والأخلاقي لكي نساعده على تجاوز محنة المراهقة .

    - البحث عن طريقة لإقناع الأب بتقديم المساندة التربوية والوجدانية لطفله في هذه المرحلة . وكما تبين الرسالة فإن الأب يقدم لأولاده كل ما يحتاجونه كما يبدو من حاجات مادية ، ولكن يجب على الأب أن يفهم بأن الأبوة لا تكون في الدعم المادي للأسرة بل هي في الدعم الروحي والوجداني وفي المساندة العاطفية .
    وبرأينا أن المشكلة هنا وهي أخطر ما تكابده الأم في هذه المرحلة . ونقترح على الأم أن تدعو الأب عبر أصحاب الرأي والحكمة من الأسرة أو الأقارب أو علماء الدين في المنطقة لتوضيح الأمر للأب من زاوية تربوية ، وأن يطلب من الأب أن يقدم لفتاه المراهق الصداقة والدعم الوجداني الذي يحتاجه في مسيرته التربوية .
    فالأب هو الذي يربي بالدرجة الأولى وليس هو الذي يطعم ويلبي الحاجات المادية . لا تلومي فتاك أيتها الفاضلة في عدم احترامه للأب لأنه لا يحتاج إلى مجرد الدعم المادي إنه يحتاج إلى حنان الأب ودعمه ومساندته الروحية والاجتماعية فلا تلوميه في تمرده .
    - أختنا الفاضلة : تربيتك لا غبار عليها ، وأنت والله مربية فاضلة وإنسانة حرّة ونبيلة ، ويكفيك ما تعانين ، وها نحن نرى منك هذه الغيرة التربوية والخوف الشديد على مستقبل طفلك وأطفالك وأكاد أجزم بأن ابنك هذا قد يكون الأكبر سنا وهو الولد المراهق الأول لك في الأسرة . وهذا يجعلك أكثر خوفا وقلقا على مستقبله مصيره .

    - أختنا الفاضلة : أريد أن أحييك وأن أشكرك على مبادرتك إلى استشارة المتخصصين والتربويين ، وإنني على ثقة بأنك ستستطيعين بحكمتك وأناتك وقدرتك على التأمل والتبصر أن تحافظي على أسرتك ، وإنني أتوسم في فتاك الصغير كل الخير لأن ما ذكرته عنه يبشر بالخير كل الخير .
    وأسأل الله لك الخير وسلمك الله مربية فاضلة وأحسن أجرك .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات