عقبة أمام بنت التحفيظ .

عقبة أمام بنت التحفيظ .

  • 14473
  • 2009-06-10
  • 2206
  • فتاة طيبة الطيبة


  • السلام عليكم ورحمة الله
    مشكلتي ياأحبة هي انني طالبة في تحفيظ القران الكريم لي خمس سنوات حفظة خمسة اجزاء في السنة الاولى ولي الان تقريبا اربع سنوات في خمس اجزاء اخرى حفظتها في سنة

    ولكن همتي اصبحت في الحضيض ليست لي الهمية التي كانت عندي كل صديقاتي الاتي معي الان ماشاءالله حفظوا عشرين جزء وانا لازلت في العشرة فقدت الراحة التي كنت اجدها في القرائة فقدت الهمة والعزيمة والله اني تعبانة صرت احتقر نفسي وانا اقارن بيني وبين صديقاتي

    افكر ان اترك التحفيظ ولكن بنفس الوقت اريد ان احفظ القران ولكني تعبت جدا حاولت ان ارجع مستواى ولم استطع ماذا افعل والله اني كارهه نفسي وشكلتي الثانية بالشيطان الذي يوسوس لي انني احفظ للرياء والسمعة وان فقط ليقولو عني الناس انني حافظه قران

    والله اتعبني وصرت اقول بنفسي خلاص بريح راسي من هذا واترك التحفيظ ولا اقع في الرياء والسمعة لدرجة انه احيانا يخيل لي ان الله يناديني يوم القيامة ويقول لي انتي حفظتي القران ليقال قارئة وقد قيل

    ويعلم الله اني لا اريد السمعة يااخوان ارجوكم اريد حل والله اني اعيش صراع مع نفسي ماذا افعل الله يجزااااااااكم الفردوس الاعلى اختكم المستجيرة بالله

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-06-25

    د. صالح بن علي أبو عرَّاد الشهري


    الحمد لله رب العالمين وخالق الناس أجمعين ، والصلاة والسلام التامان الأكملان على نبينا ومعلمنا وهادينا وقدوتنا أجمعين ، وعلى آله وصحبه والتابعين ، وبعد :

    فالحمد لله الذي جعل فينا مثل هذه الأخت التي رمزت لاسمها بـــ ( المستجيرة بالله ) ، والتي تتصف - ولا نُزكي على الله أحدًا - بمثل هذه الصفات العظيمة ، والمشاعر الفياضة نحو كتاب الله الكريم والرغبة في حفظ آياته وتدبُر معانيه ، والتي لاشك أن كثيرًا من الناس يفتقدونها ولاسيما في هذا العصر المليء بالفتن والمُلهيات والمُغريات ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ونسأل الله تعالى أن يكتب لها الأجر والثواب ، وأن يجعلها ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    " الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، والذي يقرأ القرآن ويتـتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران " ( رواه مسلم ) .

    ولا يسعني إلاّ أن أُهنئ الأُخت الفاضلة على هذه الحال التي جعلتها تستشير في أمرٍ كله طاعة ومجاهدة مع النفس في سبيل الخير ، في حين أن هناك الكثيرات ممن يستشرن في أمورٍ كلها معاصي وآثام وذنوب وخطايا ، فهي بإذن الله تعالى على خيرٍ كثير ، ثم أقول مُستعينًا بالله تعالى :

    إن ما تشتكي منه الأخت الفاضلة والذي يتمثل في حزنها وأسفها الشديدين لعدم تمكنها من مواصلة حفظ كتاب الله العظيم ، وشعورها بالأسى والحُرقة لعدم تمكنها من الاستمرار في الحفظ بالمستوى الذي كانت عليه أو الذي تؤمله وتطمع فيه أمرٌ لا يستحق أن نُسميه ( مشكلة ) ، فهو أمرٌ طبيعي ، ولا يستدعي كل هذا القلق والتوتر ولاسيما أنها بذلت كل ما في وسعها ولم تدخر جهدًا في تحقيقه ، بل إنها - كما يبدو من استشارتها - تعيش في مجاهدةٍ مع نفسها ومع الشيطان - أعاذنا الله تعالى منه - الذي وجد هذه الحال مدخلاً إلى نفسها ، فأخذ يوسوس لها بأن ذلك من الرياء والسمعة وحب الظهور والتفاخر ونحو ذلك من الوساوس التي ليست إلا محاولةً ماكرةٌ منه ( أعاذنا الله تعالى من مكره وكيده ) لصدها عن طاعة الله سبحانه ، وصرفها عما هي فيه من الخير بحُججه الواهية ومزاعمه الباطلة .
    وهنا أقول للأُخت الكريمة : يجب أن تعلمي إن الله تعالى خلق الخلق بقدراتٍ مختلفة وطبائع بشريةٍ متفاوته ، ولم يجعلهم متساوين أو متشابهين لا في الأشكال ، ولا الألوان ، ولا القدرات ، ولا الاستعدادات ؛ فكل مخلوقٍ له حظٌ ونصيبٌ من ذلك بدليل قوله تعالى :  وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً  ( سورة الفرقان : الآية 2 ) ، وقوله تعالى :  إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ  ( سورة القمر : الآية 49 ) . وهذا يعني أن هناك فوارق فيما بين الناس ، وهو ما يُسميه عُلماء التربية ( الفروق الفردية ) ؛ فما يتصف به شخصٌ قد لا يكون موجودًا عند الشخص الآخر ولو كان شقيقه أو توأمه ، وما قد يتصف به الأب أو الأم من السمات رُبما لا يوجد عند الأبناء ، وما يتميز به أحد الأفراد قد يكون موجودًا عند الآخرين ولكن بدرجةٍ أ قل ، وهكذا .

    ولذلك فإن حكمة الله تعالى قد اقتضت أن تُراعى مسألة الفروق الفردية في حياة الناس فلا يُكلفون جميعًا إلا بما يستطيعون لأنهم لا يمكن أن يكونوا على درجةٍ متساويةٍ من القدرة على أداء العبادات ، وبناءً على ذلك فقد ترتب الأجر والثواب من الله تعالى تبعًا لذلك الاختلاف فيما بينهم ، فقال سبحانه في كتابه العظيم :  لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ  ( سورة البقرة : الآية 286 ) .

    وإذا كانت الأخت ترى أنها غير قادرة على مُجاراة زميلاتها في حفظ كتاب الله - وهو شرفٌ يتمناه كل مُسلم - مع حرصها وبذلها للجهد المطلوب ، فهذا لا يعني أنها عاجزةٌ أو أنها فاقدةٌ للهمة والعزيمة ، وإنما يعني أن قدراتها وطاقاتها لا تُناسب هذا المجال أو هذا الجانب ، وأنها يمكن أن تصرف همتها ورغبتها وطاقاتها وطموحها وقدراتها إلى جانبٍ آخر من جوانب الحياة ، ولا شك أنها سوف تُبدع فيه - بإذن الله تعالى - ، وستُحقق التميز الذي تطمح إليه إن عاجلاً أم آجلاً ، وقديمًا قال الشاعر :

    إذا لم تستطع شيئًا فَدَعْهُ
    وجاوزهُ إلى ما تستطيعُ

    فعلى الأخت أن تستعين بالله تعالى وأن تصرف جزءًا من طاقتها واهتمامها وحرصها إلى بعض المجالات النافعة والمفيدة الأُخرى ؛ كأن تصب اهتمامها على دراسة علم الحديث النبوي وشروحه ، أو السنة المطهرة ومضامينها وعبرها ، أو أن تتعلم وتُبدع في دراسة السيرة النبوية وتأمل أحداثها وما فيها من العظات والمواقف ، أو أن تتجه إلى دراسة اللغة العربية وآدابها ومعرفة فنونها وأسرارها ، أو أن تعتني بمجالات الدعوة إلى الله تعالى بمختلف الوسائل والكيفيات وما أكثرها في عصرنا الحاضر ، أو أن تتجه إلى ممارسة الأعمال الخيرية وبرامج التكافل الاجتماعي ، أو أن تتعلم مهارات الحاسب الآلي وأن تجتهد في توظيفها في طاعة الله بشكلٍ أو بآخر ، وهكذا تتعدد المجالات والميادين التي يمكن للإنسان أن يخدم الدين بواسطتها ، وأن يذوق حلاوة الإيمان من خلال ممارسته لها .

    وأضيف في هذا الشأن قائلاً : إن كل ميدانٍ من هذه الميادين أو غيرها فيه من الخير الكثير والنفع العميم والفوائد المُتعددة التي لا شك أنه يترتب عليه - بإذن الله تعالى - الأجر العظيم ، والثواب الكبير ، والنفع الشخصي والمتعدي .

    فيا أيتها الأُخت الكريمة : نصيحتي لك أن تحرصي على توجيه طاقاتك وهمتك وجهدك إلى مجالٍ آخر من المجالات المباركة التي لابُد أن تجدي فيها ما يُرضي طموحك ويُشبع رغباتك ويُحقق آمالك ، مع استمرار العناية والاهتمام بحفظ كتاب الله العظيم قدر المُستطاع ، وإياكِ ثم إياكِ من وساوس الشيطان ومداخله التي لا ينجو منها أحد من الناس ، وعليكِ ألاّ تيأسي وألاَّ تحزني ، وأن تعلمي أنك مأجورةٌ - بإذن الله تعالى - على ما بذلتيه من الجهد والمحاولات السابقة ، وأنها لن تضيع عند الله تعالى الذي يقول :  وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ  ( سورة هود : من الآية 115 ) . والذي يقول :  إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ  ( سورة يوسف : من الآية 90 ) .

    وفقنا الله وإياك إلى صالح القول وجميل العمل وخالص النية والحمد لله رب العالمين .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات