كيف أعيش بكرامة مع زوجي ؟

كيف أعيش بكرامة مع زوجي ؟

  • 14262
  • 2009-05-28
  • 5347
  • فاطمة


  • بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا في ضيق من حالي وتعاسة في حياتي الزوجية :أنا ملتزمة وكانت حياتي تملؤها العبادةمن صلاة ليل وتلاوة للقرآن آناء الليل والنهار وحفظ للقرآن وسماع للمحاضرات والخطب وحظور حلقات ذكر

    وكان كل وقتي عبادة في عبادة ولله الحمد وكنت في راحة نفسية لايعلمها إلا الله وما أن تزوجت حتى تبدل كل ذلك تعاسة في تعاسة قبل الزواج كنت أحلم بزوج اعيش معه حياة الصحابة والسلف الصالح من عبادة وزهد وورع

    وزاد أملي عندما علمت أنه يريدني أنا بالذات دون غيري وسبب ذلك إلتزامي ففرحت كثيرا فقد كان هو أيضا ملتزما ولكن فوجئت بشخص أحيانا تفوته صلاة الفجر وكلامه جارح واناني لايفكر إلا في نفسه ومصلحته كيف يكون ملتزماو هوبهذه الصفات

    كنت أقول ذلك في نفسي وعندما كان يزعل من سبب تافه وأحيانا من شيئ لاذنب لي به كنت أنا أصالحه وأقول له"لاأكتحل غمضا حتى ترضى"فلقد كنت حريصة على رضاه فتعود على ذلك انا أعتذر في كل مرة ليس ضعفا مني ولكني كنت أظن ذلك صوابا وحكمة

    لكن تمادى فلم أتحمل ذلك فبدأت أعترض وأرفع صوتي واسمعه كلمات جارحة وبدأت حياتي بالتدهور كثيرا ما أذهب لبيت أهلي زعلانة ولكني لاأشعرهم بذلك وأعتقد يقينا أنهم يشعرون بي ولكن يفضلون الصمت مادمت صامتة حملت ولله الحمد

    ولكن مازال كما هو بل أسوء لارحمة ولاعطف إلا على حسب مزاجه لا حسب وضعي وحاجتي كنت كثيرة البكاء من كثر الزعل واستمرت الحياة فأنجبت بنتا وبعد ستنين ابنا وهو الآن في شهره الثامن ولكن تكورت الأمور إلى لعن ثم تطور حاليا إلى قذف ولاحول ولاقوة إلا بالله

    وعندما أجادله يقول لم أقصد أنت تعرفين أني أثق بك وأعرفك جيدا ولكني أمزح ومرة يقول بالكلمة انك فعلتي ذلك معي الله أعلم بنيتي (يقصد كلمة القذف) علما أنه قالها وهو غاضب ونحن نتجادل فكيف يكون مازحاً,

    أراه في كثير من المواقف أناني (حسود)هكذا أشعر من مواقفه.,اراه ضعيف الشخصية وأهله يقولون عليه ذلك,يتعامل مع الأطفال بعنف وخشونة في أغلب الأوقات حتى مع أولاده وأنا أخاف على نفسياتهم ومستقبلهم فالعنف الأسري يولدالإنحراف والعياذ بالله.

    من مواقفه:
    1- في شهر العسل كنا في منتجع على البحر وكنت ألبس عباءة ساترة على الرأسوشرابات وقفازات ففتح الهواء عبائتي ونحن نمشي على الشاطئ وبانت ملابسي فقال لي :0حتى البنات الصايعات مايسو مثلك" فصدمت وحزنت وبكيت فخلقي يأبى عليَ ذلك فقال :إبكي أنا مافعلت بك شيئا"

    2- حملت بعد زواجنا بشهر وحدث معي نزيف فلزمت السرير وفي أحد الأيام ذهب لعزيمة غداء بعد صلاة الظهر مباشرة وقبل أ، يخرج كنت أشهر بالعطش وناديته لكنه لم يسمعني فسمعت صوت باب البيت يغلق وبسرعه اتصلت به على جواله وقلت له أني اريد ماء

    فالطبيبة أمرتني بعدم الحركة فقال بلا رحمة:أنا خلاص حركت وما يمديني أرجع , ولم يعد إلا المغرب وليس عندي أحد وهو يعرف أته لن يأتيني أحد فلم يفكر في ظمئي وغدائي تركني وحيدة دون ماء أو طعام.

    3- كان يريد أ، يركب عجلات البتوغاز فقال لي ارفعي معي البتوغاز حتى استطيع تركيب العجلات فأخبرته أنه ثقيل ولا أستطيع ارفعه أنت فوبخني بشدة وقال حتى أنا علي ثقيل فلماذ أرفعه أناوانت لا مثلي مثلك, وبكل غباء رفعته وكنت حامل ولم أعلم فسقط الجنين بعدهابأيام.

    كسول لايحضر أغراض البيت إلابعد الإلحاح وليست جميعها.لايهتم بأي شيئ يخرب في البيت الإضاءات الخربانة ماتتصلح إلا بعد عام أو عام ونصف _الفواتيير لاتسدد إلا بعد فصل الخدمة مؤقت ومنها الكهرباء علما أ، راتبه جيد ويتحمل كل تلك المصاريف ببساطة ولكنه لايجيدالتصرف .

    كان يخيرني أي مطعم نذهب اقول :على كيفك ,يقول:اختاري, ويلح فأختار فيذهب للعكس ويفعل ذلك في أمور مختلفة كثيرةأشعر أنه يتعمد قهري وتعاستي.

    ليس بار بوالدته فكثيرا مايجرحها ويتدخل في شؤونها هو ابنها الوحيد ولها ثلاث بنات ,تبكي بسببه أحيانا وترفض الأكل علما أنه في غاية الهدوء والطيبة والضعف وهويستغل ذلك ولايحسن التعامل مع إخوته وخاصة التي تكبره كثيرا مايهينها

    ويقول ساذهب وأخبر زوجك بسوء تعاملك معي حتى يطلقك فتنهار أمه وتبكي.ليس كريم وليس بخيل.
    أنا أكبره بأربع سنوات وتعليمه جامعي.

    لاأريد الطلاق لأني أريد أولادي فأنا أتوقع منه أن يأخذ أولادي بكل بساطة حتى يغيظني ولكني أريد أن أعيش بكرامة وراحة.ساعدوني وشورو علي فانا بأمس الحاجة لكم.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-06-25

    د. حمد بن عبد الله القميزي


    بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، وبعد:

    فلله درك أختي الفاضلة الزوجة الصابرة العاقلة، ذلك أن بقدر ما نحزن كثيراً عندما نسمع مثل هذه المشكلات الزوجية، فإننا نفرح كثيراً عندما نسمع عن وجود زوجات يتمتعن بمثل هذه الصفات التي تتمتعين بها، ولقد قرأت مشكلتك مراراً حتى أعرف من أين أبدأ في تقديم الاستشارة المناسبة لك، رأيت بعدها أن أقدم لك الاستشارة في عناصر، كل عنصر يتعلق بموضوع من مواضيع مشكلتك، والله أن أسأل التوفيق والإعانة وأن تجدي فيها حلولاً مناسبة لك.

    أختي الفاضلة:

    أولاً : تقولين: أنا في ضيق وتعاسة في حياتي الزوجية. وأقول لك: اصبري فالصبر مفتاح الفرج، وقد بشر اله الصابرين بالخير والفلاح في الدنيا والآخرة، (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إن لله وإن إليه راجعون)، وتفاءلي بالخير، فقد أوصنا حبيبنا صلى الله عليه وسلم بذلك، فتفاءلي بالخير تجديه، وتذكري أن هناك الكثير من الزوجات لا يعانين فقط بمثل ما تعانين، بل إنهن يعانين أكثر منه ومع ذلك فإنهن صابرات محتسبات، وفي مثل حالك وحال أمثالك من الزوجات أوصيك باللجوء إلى ربك الرءوف الرحيم وأكثري من ذكره وتوكلي عليه، ولا تنسي أن الدعاء سلاح المؤمنة وهو سلاح فعّال يؤتي ثماره عاجلاً أو آجلاً.

    ثانياً: تقولين: ولكن فوجئت بشخص أحياناً تفوته صلاة الفجر وكلامه جارح وأناني و . و . و .. وأقول لك:إن الكمال في الرجال والنساء عزيز، ولكن من زادت حسناته عن سيئاته فهو المأمول، ودور الزوجة العاقلة إكمال النقص الذي في زوجها قدر المستطاع، كما أن الرجل العاقل عليه إكمال النقص في زوجته. وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وقد تتقلب أحوال الرجل من الحسن إلى الأسوأ، أو من الأسوأ إلى الأفضل وكذلك النساء، ويكون هناك أسباب لهذا التقلب والتغير. وإن تذكير الإنسان بم كان عليه من صفات جميلة بأسلوب مهذب يدعوه إلى الحنين والشوق إلى تلك الصفات، وقد يدفعه الحنين والشوق إلى أن يعود إلى التمسك بها.
    ثالثاً) تقولين: فلم أتحمل ذلك فبدأت أعترض وأرفع صوتي واسمعه كلمات جارحه... وأقول لك: لقد أوصانا ربنا عز وجل ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأن ندفع السيئة بالحسنة، وأن لا نقابل السيئة بسيئة مثلها، لذلك فإنني أدعوك إلى الاستمرار على أخلاقك الرائعة الجميلة حتى تكسبي الأجر والثواب من الله عز وجل، وتكسبي قلب زوجك، وجميع البشر يحبون صاحبة الأخلاق الجميلة.

    رابعاً: تقولين: يتعامل مع الأطفال بعنف وخشونة في أغلب الأوقات حتى مع أولاده وأنا أخاف على نفسياتهم ومستقبلهم. وأقول لك: صحيح أن هذا التعامل خاطئ، وله آثاره السلبية على الأطفال، ولكن! عندما تدرك المرأة ذلك فإنها تعوض النقص الذي يسببه هذا التعامل، وذلك بأن تتعامل مع أطفالها باللين والحب والعطف والحنان، وبهذا تحقق العديد من الفوائد، لعل من أبرزها: إشباع حاجة أطفالها إلى التعامل اللطيف والحنون، وقد يؤثر ذلك في الزوج فيدفعه إلى أن يراعي مشاعر أطفاله ويتعامل معهم باللين.

    خامساً: تقولين: من مواقفه 1- .... و2- ..... و3-..... وأقول لك: الموقف الأول قد يكون فيه غيرة من الزوج عليك، لم يستطع أن يعبر عنها بأسلوب حسن، وكان عليك بدل أن تحزني وتبكي أن تبيني لزوجك السباب الذي به حصل هذا الشيء، وأن توضحي له من ذلك الموقف أخلاقك وحشمتك وحبك للستر، حتى لا يتكرر منه ذلك. أما الموقف الثاني: فقد يكون زوجك لأنه الحمل الأول لا يعرف نفسية المرأة الحامل، وحاجاتها النفسية والجسمية، ومع ذلك فهو قد أخطأ عليك واعتقد أنك قد غفرت له ذلك الخطأ. أما الموقف الثالث: فقد كان عليك أن تخبريه بما قد يحدث لك من هذا الفعل، وأن لا تكلفي نفسك ما لا تطيقين، أو ما قد يسبب لك الضرر.

    سادساً: تقولين: ليس باراً بوالدته فكثيراً ما يجرحها ويتدخل في شؤونها، هو ابنها الوحيد ولها ثلاث بنات, تبكي بسببه أحياناً وترفض الأكل، علماً أنها في غاية الهدوء والطيبة والضعف، وهو يستغل ذلك ولا يحسن التعامل مع أخواته وخاصة التي تكبره. وأقول لك: كلما كانت علاقة الرجل بأهله طيبة ورائعة عاد ذلك بالخير في علاقته مع زوجته، ولكن هناك أمور قد لا تستطيع الزوجة تغيرها في الزوج، وعلاقة الزوج بأهله من بينها، فإن استطعت إصلاحاً فهذا حسن وإن لم تستطيعي ذلك فليس عليك أي مسئولية أو ذنب، لأن مسئوليتك الأولى والكبرى هي بيتك.
    سابعاً) تقولين: لا أريد الطلاق لأني أريد أولادي فأنا أتوقع منه أن يأخذ أولادي بكل بساطة حتى يغيظني ولكني أريد أن أعيش بكرامة وراحة. وأقول لك: هذا هو الرأي الذي تتخذه غالباً أي امرأة عاقلة، لأن الطلاق أبغض الحلال وهو آخر الحلول وليس أوسطها، وعدم رغبتك في الطلاق دليل على حبك لزوجك وحبك لأبنائك، وهذا الحب سيدفعك إلى الصبر والاحتمال والسعي إلى إصلاح زوجك بالأساليب المناسبة، ومن ذلك: الدعاء، والهدية، وحسن التبعل، والكلمة الطيبة، والتواضع، والنصيحة بالتي هي أحسن.

    ثامناً: تقولين في بداية عرض مشكلتك: كانت حياتي تملؤها العبادة من صلاة ليل وتلاوة للقرآن آناء الليل والنهار وحفظ للقرآن وسماع للمحاضرات والخطب وحضور حلقات ذكر وكان كل وقتي عبادة في عبادة ولله الحمد وكنت في راحة نفسية لا يعلمها. وأقول لك: هذه هي الحياة، فعودي إلى هذه الحال التي كنت عليها قبل الزواج وأنت في بيت زوجك وبين أبنائك، فهي حياة إيمانية جميلة بمثلها تسعد المرأة في هذه الحياة وبها يتغلب على مشكلتها الزوجية وغيرها، ولا تستبدلي الذي هو أدنى بالذي هو خير. حتى تعيشي بكرامة وراحة.

    آخر الاستشارة: أتمنى أن أكون قد قدمت لك في هذه الاستشارة ما ينفعك ويفيدك ويسلي قلبك ويدفعك إلى مزيد من الصبر والحرص على استمرار حياتك الزوجية ونجاحها.

    وفقك الله ودمت في رعايته .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات