كيف تقوى شخصيتي ؟

كيف تقوى شخصيتي ؟

  • 14261
  • 2009-05-28
  • 9532
  • حنين


  • انافتاة لدي مشاكل كثيرة اولها عدم ثقتي بنفسي ولدي تناقض غريب في شخصيتي فان احب واكرة في نفس الوقت اشعر بالشجاعه والجبن في نفس الوقت لا استطيع ان اكون منفتحه مع الناس فان مرة اشعر برغبه في التعرف عليهم ومرة اشعر اني اكرههم

    الناس ينظرون الي بكره ويعتقدون اني مغرورة انا لا الومهم ربما بسبب ابتعادي عنهمفي بعض الاحيان اكرة والدي واكرة انا اسمع صوتهم اشعر اني بسببهم اعاني هذي الاشياء فالام طيبه الا اقصى الحدود لكنه ضعيفه ولاب متسلط لم يعلموني

    كيف اجيد التعامل مع الناس طوال الوقت هذا ممنوع هذا لا تفعليه اشعر بالحزن لوصولي لدرجة اني اكرة والدي انا ضعيفة الشخصية جدا احاول ان ابدو قويه في طفولة كانت في المدرسة بنات يسيطرون علي وانتشرت القصة عند الجميع جميع بنات فصلي عرفوا بالامر وظل يلاحقني الا الان

    اشعر انا الناس يعرفون اني ضعيفة وبما انا اوحي اليهم بذلك من خلال تجنبي بعض الاشياء التي يكلفوني بها وهذا يؤثر علي في عملي فانا معلمه بالرغم من كوني اكرة التدريس واكرة ان اكون مسوله عن بنات وارغب في ترك وظيفتي فانا لا اطيقها ولا اطيق تحمل المسؤليه

    (بالرغم من انه لا توجد وظائف في الوقت الحالي وانا الوظيفه احتاج له بشدة ومع ذلك فانا لا ارغب بها اذا ظللت بنفس مشاكلي النفسيه ) فان لااعرف ماهو الاسلوب الافضل لكسب احترامهم والمراهقين لا يحترمون احد احاول ان ابدو قويه لكن كلما حاولت ان ابدو كذلك تفضحني عيني

    فاذا توترت او عصبت او احرجت تدمع عيني واكون كا لو كنت سوف ابكي او يسيطر على شعور رغبه بالبكاءهذا يحرجني كثيرا احاول ان اكون مسيطرة على نفسي فانت في مدرسه عرضت للبنات من كل الانواع والمشكله اذا وجدت طالبه قويه لا تخاف من احد فانا لا اعرف كيف اتصرف معها

    ولا اعرف كيف اخرج من موقف تضعني فيه دون ان احرج امام الجميع ودون ان تنزل مكانتي متعبه جدا واريد حل انا ليس لي شخصيه محددة ايضا ولا اعتقادات ثابت ومحددة فاتصرف مع لامواقف بحسب حالتي المزاجيه وهذا اسوي شيء وايضا اقلد الاشخاص بشكل تلقائي دون شعور فان دون ما اشعر تصدر من حركة او عمل يدل على تقليد لهذا الشخص

    كما اني على وشك الزواج ولا اريد انا اتزوج وهذي شخصيتي لن انفع اولادي وسيكونون في نفس امراضي احاول انا اكون تلك الشخصية التي يحبها الجميع المبدعه التي يفخر الاخرون بمعرفتها لكني لست كذلك ولا المجتمع يعطيك فرصة لتكون كذلك فهم لديهم اشخاص معينين يحترمونهم والاخرين لا يهم امرهم

    كما اني اخذ الامور على مستوى شخصي فاذا خالفني احد بالامر فهو يقصدني انا او اذ سمعت احد يتكلم ويضحك فهو عني انا احاول ان ابدو قويه لكن ذلك يجعلني جامدة لا اطاق ومكروهه تعبانه جدا جدا كما اني افصل اموري الدينيه عن حياتي

    فانا لا اعيش لاني يجب ان اعبد ربي لا فانا فقط اعياش دون وجه ودون هدف اريد ان اجعل هدفي ارضاء ربي لكن لا استطيع حجاتي الماديه تظغط على وامراض النفسية تبعدني عننه

    وانا ابتعد عنه اكثر فاكثر اقوم بالوجبات لكن بشكل روتيني خالي من الخشوع كما اني ليس لدي ظبط نفسي لا استطيع ان اجبر نفسي على فعل شيء او عدم فعله ارجو مساعدتي فانا تعبانه جدا ارجو الرد السريع علي شكرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-06-04

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    نشأت في أسرة سادت فيها علاقة غير متوازنة بين أبيك وأمك، كما تصفين، فأمك طيبة (ضعيفة الشخصية) إلى أقصى درجة، يقابل ذلك تسلط شديد من أبيك، مما أثر على نموك النفسي وجعلك خوافة ومترددة. وحملت هذا الخوف والتردد إلى المدرسة، وعانيت أثر ذلك بسبب ما كانت زميلاتك يقمن به من تصرفات معك. فزاد هذا من مشاعر التشكيك والتخجيل بنفسك وأصبحت تشعرين أن الجميع يعرف بحكايتك، ففقدت ثقتك بنفسك بالتدريج، وأصبحت هيابة وغير واثقة من فسك. وكانت النتيجة أن انعزلت أكثر فأكثر، مما قاد بدوره إلى تولد الانطباع عند الآخرين بأنك متكبرة، وهم لا يعرفون أنك لست كذلك بل أنت خائفة وغير قادرة على المبادرة والتفاعل المريح مع من حولك. وأصبحت معلمة، فانتقلت مشكلاتك النفسية معك إلى المدرسة وشعرت بصعوبة في تأدية واجباتك وفي ضبط الفصل المدرسي، والتعامل المناسب مع المواقف التي تحصل في المدرسة. وها أنت الآن مقبلة على الزواج، ويسايرك الشك في أنك لن تكوني أماً جيدة قادرة على تربية الأولاد التربية المناسبة. ووصل بك الأمر الآن إلى أن خارت قواك وتفتقدين للطاقة في القيام بالواجبات المطلوبة منك تجاه نفسك وتجاه الآخرين وتحولت إلى إنسان عاجز عن فعل ما تتمنين فعله.

    لقد تركت تربيتك الأسرية أثرها الكبير على ما يبدو، فارتبطت معك منذ الطفولة فكرة القوة بالسيطرة والتسلط. وبما أنك كنت في ذلك الوقت طفلة، والطفل دائماً ضعيف، فقد سيطر عليك الخوف من كل ما توحي به فكرة السيطرة من فرض إرادة الآخر عليك واستلاب إرادتك، وتحولت حياتك إلى إنسان يلاحقه الخوف من كل شيء يبدو أنه أقوى منك قليلاً. وبما أنك كنت طفلة فقد تمثل أسلوب مواجهة الخوف في ذلك الوقت بالعزلة وعدم الاختلاط بالآخرين، خشية من ردود أفعالهم، أو من العقاب المتوقع (المتخيل) الذي يمكن أن يلحقوه بك. وما زالت تلك المشاعر ترافقك باستمرار، وتجعل الخوف يتجدد لديك في كل موقف قد يوحي بالسيطرة والقوة.

    وكانت التعاليم الوالدية الصارمة فيما عليك أن تفعليه وفيما عليك ألا تفعليه عاملاً آخر أسهم في كف القدرة عندك على التعلم الذاتي واكتساب الخبرات الضرورية للتعامل بكفاءة مع مشكلات الحياة. فأصبحت الآن عاجزة عن مواجهة المواقف التي تحتاج إلى مواجهة ولا تعرفين كيف تتصرفي في الموقف.

    والسؤال المطروح هل يمكن تغيير ذلك؟ وكيف؟

    قد تكون الإجابة عن هذا السؤال سهلة وصعبة في الوقت نفسه. فهي ستكون سهلة إذا كانت لديك القناعة بضرورة التغيير، وأن الأمر لا يمكن أن يستمر إلى ما لانهاية. وستكون صعبة لو أنك افتقدت لرغبة التغيير. إلا أني افترض أن رغبة التغيير موجودة لديك بدليل طلبك المساعدة، وهي خطوة مهمة.

    إلا أن الأمر يحتاج إلى تدريب وصبر ليأتي بنتائجه. والاستعداد لبذل الجهد، والتعلم من الأخطاء. وأول هذه التدريبات هو أن تبدئي بتحليل سلوكك وتصرفك في هذه المواقف وغيرها وتسجيل ما الذي يقود إليه هربك وعدم مواجهتك وخوفك من نتائج: (1) من نتائج عليك أي ما الذي تفكري به عندئذ، ما الذي تشعرين به عندئذ، هل هذا الشعور جيد أم سيء. (2) بالنسبة للآخرين: ما الذي سببه هذا الموقف بالنسبة للآخرين، الراحة، أم الغضب، أم الانتقاد....الخ. بعد ذلك تسألين كيف كان ينبغي أن ينتهي الموقف في الحالة المثالية.

    ثم تطرحين السؤال على نفسك: كيف كان من الأفضل لي أن أتصرف في هذا الموقف. ما الذي علي أن أتصرفه في المستقبل لوحصل هذا الموقف أو موقف شبيه؟ كيف ما الذي علي فعله كي أتجنب حصول المشاعر المؤلمة عندي؟ ماذا لو ارتكبت أخطاء؟ هل أنا على استعداد لتقبل هذه الأخطاء؟ أو لتصحيحها...الخ.

    تحتاجين إلى التمرن على التعبير عن رأيك أنت أمام الآخرين دون خوف أو تردد. كثير من الناس يقولون نعم على الرغم من أنهم يريدون أن يقولوا لا خشية من العواقب. فعليك أنت لأن تتدربي على قول ما تعتقدين أنه الصحيح، ما يعبر عن مشاعرك أمام الآخرين، فهذا يساعد على التفهم. ويساعد في الوقت نفسه على زيادة ثقتك بنفسك.

    تعد تقنية التشكيك بالأفكار السلبية تقنية مفيدة يمكنك ممارستها باستمرار ومن دون توقف. والتشكيك بالأفكار يعني أن كل واحد من لديه أفكار معينة ثابتة وراسخة، كفكرتك أنت: أنا إنسان ضعيف...أو أنا لا إرادة لي...أو أنا أكره الناس؟...أنا ضعيفة الشخصية، منعزلة، منطوية...الخ. إلا أن هذه تظل مجرد أفكار قد لا تتطابق مع الواقع الحقيقي كثيراً. ولكنها مع ذلك تسبب لنا مشاعر مؤلمة ومزعجة إلى درجة أنها تدفعنا في كثير من المواقف للفشل ومن ثم إلى تأكيد أفكارنا السلبية. لكنه تأكيد مصطنع وليس حقيقياً. ومن هنا يمكنك أن تبدئي بالتشكيك بهذه الأفكار من خلال أولاً تجميعها وتسجيلها في قائمة وأطلقي عليها تسمية الأفكار السلبية. وبعد أن تكتمل القائمة عليك أن تضعي أمامها أشارة استفهام ثم تسألي: من قال أي هكذا؟ من قال أنه علي أن أكون هكذا؟ أين الدليل على فشلي الدائم؟ أين الدليل أن هذا ينبغي أن يستمر؟ وهكذا.

    وعليك أيضاً أن تسجلي نقاط القوة لديك والأمور الإيجابية في حياتك، منها مثلاً أنك الآن وصلت إلى مرحلة جيدة من التعليم وأنت معلمة...الخ. ثم قارني كل فكرة سلبية عن نفسك بفكرة إيجابية. ويحتاج هذا الأمر بالطبع إلى استمرارية. إذ لا ينبع أن تقومي بهذا لمرة واحدة أو لعدة مرات وإنما ينبغي أن تكون تقنية مستمرة التطبيق.

    جدي صديقة مقربة لك وتحدثي معها عن همومك ومخاوفك واشرحي لها وضعك ومشاعرك، واطلبي من المساعدة في ملاحظة جوانب قوتك وجوانب ضعفك، واطلبي منها أن تدعمك وتصحح لك بعض ما تراه هي غير صحيح في سلوكك.

    تمرني على التعبير عن مشاعرك، من دون خوف. ويكون هذا باختيار مواقف بسيطة من المواقف التي تعترضك، والتعبير فيها عن مشاعرك، وستجدين مع التمرين أنك أصبحت أكثر كفاءة، وقدرة. عبري عن مشاعرك الطيبة تجاه الآخرين واكسبي ثقتهم ودعيهم يتعرفون عليك أكثر. أنت لست ضعيفة، لكنك تفتقدين لمهارات التعامل وحل المشكلات، وتتهربين من القيام بأي عمل لأنك ضعيفة وغير قادرة بل لأنك تخشين من النتائج، تخشين الانتقاد، تخشين أن تقومي بأمر ما وتفشلين غيه ومن ثم تخشين من اللوم...لأنك لاتعرفين كيف تعملين الأشياء بالطريقة الملائمة. ومن ناحية أخرى إّذا لم تجربي مرة وثانية وثالثة فلن تتعلمي كيف يمكن مواجهة الأمور. حتى وإن ارتكبت الأخطاء فكل خطأ يعلمك في المرة القادمة أفضل. مرني نفسك بينك وبين نفسك، على مواجهة المواقف المختلفة. أي عليك رسم خطة أو سيناريو حول موقف معين وعن التصرف المثالي الذي عليك أن تتصرفي فيه كي تواجهيه، فيما لو حصل حقيقة. افعلي هذا أكثر من مرة وتخيلي مواقف مختلفة تحصل معك في الحياة اليومية، وحددي خطوات تصرفك خطوة فخطوة، بحيث لا تعود كثير من المواقف مفاجئة لك، وطبقيها في الواقع، ولاحظي التغيرات التي ستحصل لك.

    مع التمنيات بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-06-04

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    نشأت في أسرة سادت فيها علاقة غير متوازنة بين أبيك وأمك، كما تصفين، فأمك طيبة (ضعيفة الشخصية) إلى أقصى درجة، يقابل ذلك تسلط شديد من أبيك، مما أثر على نموك النفسي وجعلك خوافة ومترددة. وحملت هذا الخوف والتردد إلى المدرسة، وعانيت أثر ذلك بسبب ما كانت زميلاتك يقمن به من تصرفات معك. فزاد هذا من مشاعر التشكيك والتخجيل بنفسك وأصبحت تشعرين أن الجميع يعرف بحكايتك، ففقدت ثقتك بنفسك بالتدريج، وأصبحت هيابة وغير واثقة من فسك. وكانت النتيجة أن انعزلت أكثر فأكثر، مما قاد بدوره إلى تولد الانطباع عند الآخرين بأنك متكبرة، وهم لا يعرفون أنك لست كذلك بل أنت خائفة وغير قادرة على المبادرة والتفاعل المريح مع من حولك. وأصبحت معلمة، فانتقلت مشكلاتك النفسية معك إلى المدرسة وشعرت بصعوبة في تأدية واجباتك وفي ضبط الفصل المدرسي، والتعامل المناسب مع المواقف التي تحصل في المدرسة. وها أنت الآن مقبلة على الزواج، ويسايرك الشك في أنك لن تكوني أماً جيدة قادرة على تربية الأولاد التربية المناسبة. ووصل بك الأمر الآن إلى أن خارت قواك وتفتقدين للطاقة في القيام بالواجبات المطلوبة منك تجاه نفسك وتجاه الآخرين وتحولت إلى إنسان عاجز عن فعل ما تتمنين فعله.

    لقد تركت تربيتك الأسرية أثرها الكبير على ما يبدو، فارتبطت معك منذ الطفولة فكرة القوة بالسيطرة والتسلط. وبما أنك كنت في ذلك الوقت طفلة، والطفل دائماً ضعيف، فقد سيطر عليك الخوف من كل ما توحي به فكرة السيطرة من فرض إرادة الآخر عليك واستلاب إرادتك، وتحولت حياتك إلى إنسان يلاحقه الخوف من كل شيء يبدو أنه أقوى منك قليلاً. وبما أنك كنت طفلة فقد تمثل أسلوب مواجهة الخوف في ذلك الوقت بالعزلة وعدم الاختلاط بالآخرين، خشية من ردود أفعالهم، أو من العقاب المتوقع (المتخيل) الذي يمكن أن يلحقوه بك. وما زالت تلك المشاعر ترافقك باستمرار، وتجعل الخوف يتجدد لديك في كل موقف قد يوحي بالسيطرة والقوة.

    وكانت التعاليم الوالدية الصارمة فيما عليك أن تفعليه وفيما عليك ألا تفعليه عاملاً آخر أسهم في كف القدرة عندك على التعلم الذاتي واكتساب الخبرات الضرورية للتعامل بكفاءة مع مشكلات الحياة. فأصبحت الآن عاجزة عن مواجهة المواقف التي تحتاج إلى مواجهة ولا تعرفين كيف تتصرفي في الموقف.

    والسؤال المطروح هل يمكن تغيير ذلك؟ وكيف؟

    قد تكون الإجابة عن هذا السؤال سهلة وصعبة في الوقت نفسه. فهي ستكون سهلة إذا كانت لديك القناعة بضرورة التغيير، وأن الأمر لا يمكن أن يستمر إلى ما لانهاية. وستكون صعبة لو أنك افتقدت لرغبة التغيير. إلا أني افترض أن رغبة التغيير موجودة لديك بدليل طلبك المساعدة، وهي خطوة مهمة.

    إلا أن الأمر يحتاج إلى تدريب وصبر ليأتي بنتائجه. والاستعداد لبذل الجهد، والتعلم من الأخطاء. وأول هذه التدريبات هو أن تبدئي بتحليل سلوكك وتصرفك في هذه المواقف وغيرها وتسجيل ما الذي يقود إليه هربك وعدم مواجهتك وخوفك من نتائج: (1) من نتائج عليك أي ما الذي تفكري به عندئذ، ما الذي تشعرين به عندئذ، هل هذا الشعور جيد أم سيء. (2) بالنسبة للآخرين: ما الذي سببه هذا الموقف بالنسبة للآخرين، الراحة، أم الغضب، أم الانتقاد....الخ. بعد ذلك تسألين كيف كان ينبغي أن ينتهي الموقف في الحالة المثالية.

    ثم تطرحين السؤال على نفسك: كيف كان من الأفضل لي أن أتصرف في هذا الموقف. ما الذي علي أن أتصرفه في المستقبل لوحصل هذا الموقف أو موقف شبيه؟ كيف ما الذي علي فعله كي أتجنب حصول المشاعر المؤلمة عندي؟ ماذا لو ارتكبت أخطاء؟ هل أنا على استعداد لتقبل هذه الأخطاء؟ أو لتصحيحها...الخ.

    تحتاجين إلى التمرن على التعبير عن رأيك أنت أمام الآخرين دون خوف أو تردد. كثير من الناس يقولون نعم على الرغم من أنهم يريدون أن يقولوا لا خشية من العواقب. فعليك أنت لأن تتدربي على قول ما تعتقدين أنه الصحيح، ما يعبر عن مشاعرك أمام الآخرين، فهذا يساعد على التفهم. ويساعد في الوقت نفسه على زيادة ثقتك بنفسك.

    تعد تقنية التشكيك بالأفكار السلبية تقنية مفيدة يمكنك ممارستها باستمرار ومن دون توقف. والتشكيك بالأفكار يعني أن كل واحد من لديه أفكار معينة ثابتة وراسخة، كفكرتك أنت: أنا إنسان ضعيف...أو أنا لا إرادة لي...أو أنا أكره الناس؟...أنا ضعيفة الشخصية، منعزلة، منطوية...الخ. إلا أن هذه تظل مجرد أفكار قد لا تتطابق مع الواقع الحقيقي كثيراً. ولكنها مع ذلك تسبب لنا مشاعر مؤلمة ومزعجة إلى درجة أنها تدفعنا في كثير من المواقف للفشل ومن ثم إلى تأكيد أفكارنا السلبية. لكنه تأكيد مصطنع وليس حقيقياً. ومن هنا يمكنك أن تبدئي بالتشكيك بهذه الأفكار من خلال أولاً تجميعها وتسجيلها في قائمة وأطلقي عليها تسمية الأفكار السلبية. وبعد أن تكتمل القائمة عليك أن تضعي أمامها أشارة استفهام ثم تسألي: من قال أي هكذا؟ من قال أنه علي أن أكون هكذا؟ أين الدليل على فشلي الدائم؟ أين الدليل أن هذا ينبغي أن يستمر؟ وهكذا.

    وعليك أيضاً أن تسجلي نقاط القوة لديك والأمور الإيجابية في حياتك، منها مثلاً أنك الآن وصلت إلى مرحلة جيدة من التعليم وأنت معلمة...الخ. ثم قارني كل فكرة سلبية عن نفسك بفكرة إيجابية. ويحتاج هذا الأمر بالطبع إلى استمرارية. إذ لا ينبع أن تقومي بهذا لمرة واحدة أو لعدة مرات وإنما ينبغي أن تكون تقنية مستمرة التطبيق.

    جدي صديقة مقربة لك وتحدثي معها عن همومك ومخاوفك واشرحي لها وضعك ومشاعرك، واطلبي من المساعدة في ملاحظة جوانب قوتك وجوانب ضعفك، واطلبي منها أن تدعمك وتصحح لك بعض ما تراه هي غير صحيح في سلوكك.

    تمرني على التعبير عن مشاعرك، من دون خوف. ويكون هذا باختيار مواقف بسيطة من المواقف التي تعترضك، والتعبير فيها عن مشاعرك، وستجدين مع التمرين أنك أصبحت أكثر كفاءة، وقدرة. عبري عن مشاعرك الطيبة تجاه الآخرين واكسبي ثقتهم ودعيهم يتعرفون عليك أكثر. أنت لست ضعيفة، لكنك تفتقدين لمهارات التعامل وحل المشكلات، وتتهربين من القيام بأي عمل لأنك ضعيفة وغير قادرة بل لأنك تخشين من النتائج، تخشين الانتقاد، تخشين أن تقومي بأمر ما وتفشلين غيه ومن ثم تخشين من اللوم...لأنك لاتعرفين كيف تعملين الأشياء بالطريقة الملائمة. ومن ناحية أخرى إّذا لم تجربي مرة وثانية وثالثة فلن تتعلمي كيف يمكن مواجهة الأمور. حتى وإن ارتكبت الأخطاء فكل خطأ يعلمك في المرة القادمة أفضل. مرني نفسك بينك وبين نفسك، على مواجهة المواقف المختلفة. أي عليك رسم خطة أو سيناريو حول موقف معين وعن التصرف المثالي الذي عليك أن تتصرفي فيه كي تواجهيه، فيما لو حصل حقيقة. افعلي هذا أكثر من مرة وتخيلي مواقف مختلفة تحصل معك في الحياة اليومية، وحددي خطوات تصرفك خطوة فخطوة، بحيث لا تعود كثير من المواقف مفاجئة لك، وطبقيها في الواقع، ولاحظي التغيرات التي ستحصل لك.

    مع التمنيات بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات