اختفى حلمي الذي تعلقت به !

اختفى حلمي الذي تعلقت به !

  • 13920
  • 2009-05-10
  • 2161
  • سارا


  • انا فتاة عمري 27 سنة نشات باسرة قاسية جدا خالية من المشاعر والعواطف تربيت على صراخ ابي وامي ومشاجرات ومصاراعاتهم كم من ليلة بتها ارتجف من الخوف الشديد و جسدي الصغير

    منذ ايام الطفولة لم يسلم من الضرب المبرح والأذى اللفظي لاي سبب تافه فكنت اغبى واحدة واقبح واحدة بنظر اهلي واسؤ انسانة على هذا الكون لدرجة انني وانا طفلة شككت بنفسي هل فعلا انا كما يقولون.

    تعرضت للاهمال الشديد كنت اقضي طول ايامي وحدي بلا مبالغة بين الجدران اي مشكلة اتعرض لها بحياتي في طفولتي وكبري لا اجد من يساعدني اومن يواسني و يسمع همي حتى صديقاتي لا ازورهم

    امي لم تلمسني بحياتها ولم تقلبني ابد حتى ابي لم تسال لا هي ولا ابي عن حالي يوما منذ ان كنت طفلة الى الان عندما تخرجت لم تحضر حفل تخرجي ولم تبارك لي حتى لم اسمع يوما دعائها لي ابدا

    زيارات الناس لنا قليلة وامي كانت مشغولة باخوتي الصغار وعملها كنت اذهب للمدرسة بشكل غير مرتب ونتيجة لذالك كنت عرضة للسخرية من الطالبات
    وفقدت ثقتي بنفسي واصاباني رهاب اجتماعي شديد

    ولكني منذ ان كنت طفلة كان لدي طموح للتغير للافضل حاولت ان اهذب من شكلي بقدراتي المتواضعة حاولت ان احتهد بالدراسة وبالتدرج البطئ نجحت لكن تحطيم اهلي وخصوصا امي وأذاهم اللفظي والجسدي لاي سبب تافه غريب مازال مستمر يغرقني تارة وتارة انجو

    ومع مرور الأيام ومقاومتي لأاهلي حتى اثبت انني قادرة على النجاح اصبحت طبيبة جميلة الفت انظار من حولي ومع ذالك تجدني عديمة الثقة بنفسي و امي تحقرني امام اخواني الذكور وتناديني بالعانس امامهم

    اما عند اقاربي فكانت تتهمني لامراض النفسية لتاخر زوجي واي شيء يحدث بحياتي تخبرهم حتى احسست اني اعيش بالشارع باختصار امي تمارس علي ضغوط نفسية شديدة اتعبتني بشدة

    اعجب بي احد زملائى كان اصغر مني واقل علما مني تقدم لاهلي برفقة اخواته تمت الموافقة بصعوبة شديدة وبصراخ وشجار وفجاة ترفض والدته بعد موافقتها وطبعا اهلي رفضوا اتمام الزواج دون موافة اهله

    حاول مع اهلي لمدة سنتين تقريبا حتى اقنعهم ان يزوجوني دون موافقه امه ووعدني با لأستمرار معي حتى اخر يوم بحياته واوهمني باته يحبني ولن يفرط بي
    وانا صدقته وتعلقت بالأمل بشدة الذي سوف يخرجني من بيت اهلي ويعوضني الحنان والحرمان

    تعلقت بشدة به ولكن اختفى فجاة اختفى وخان كل وعوده لاهلي ولي والان انا محط شماتة من اهلي واخواتي واخواني وتعبت نفسيتي بشدة لخداعه لي ولاذى اهلي المتزايد هذا عدا ضغوط العمل

    ولا اعرف ماذا اعمل دخلت باكتئاب شديدوفراغ عاطفي شديد جدا فقد اختفى حلمي الذي تعلقت به بجنون طننت ان همي قد انزاح وان للسعادة مكان وان لي معها ميعاد لكن همي ازداد وحزني كبر

    المشكلة الاخرى ان احد الاطباء معي بالدوام يحوم حولي وكل ماراني حزينة حاول بكلامه المعسول التخفيف عني وانا اهرب منه فقصده الخبيث واضح من عينيه التي تاكلني ,احيانا اخاف منه

    اخاف ان اسمع له مع العلم اني محافظة جدا مع الرجال ومعه لكنه مستمر حتى مع صدودي وكانه عرف نقطة ضعفي لا اعرف كيف اقف من جديد كيف انسى وانسى ما حصل كيف اصبح قوية اواجه من حولي فكرت انني لو تزوجت انقذ نفسي لكن مجتمعي يحتقر الطبيبة

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-05-15

    أ. دانة أحمد قنديل


    بداية يا سارا أريد أن أطلب منك الصبر واللجوء إلى الله عز وجل ليخفف عنك الألم الذي أنت فيه والذي وصلني عبر كلماتك فشعرت به في جسدي وقلبي.

    أختي: تذكري قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (عجباً لأمر المؤمن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له). فكل ما أصابك فيه أجر كبير لك واعلمي أن الله تعالى سيعوضك خيراً كثيراً عن الشاب الذي ذكرته وأنه تعالى لو علم فيه خيراً لك لأتم لك الموضوع وستذكرين كلامي يوماً عندما تقابلين شخصاً يناسبك تماماً ويملأ كل الفراغ الذي في قلبك ولكني أوصيك يا أخيتي بأن ترددي هذه المقولة التي كنت أنا نفسي أرددها دائماً كلما فقدت أمراً أحببته (اللهم آجرني في مصيبتي وعوضني خيراً منها) ودعيني أتلو عليك قصة هذه المقولة: لما توفي أبو سلمة زوج أم سلمة رضي الله عنهما وكان رجلاً صالحاً حزنت زوجته حزناً شديداً عليه وكانت تقول: إنا لله و إنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وعوضني خيرا منها وكانت تقول: أنى أعاض خيرا من أبي سلمة ؟ فكان أن أبدلها الله بالرسول عليه الصلاة والسلام وهو سيد بني آدم.

    إذن ما عليك الآن إلا أن تنهضي من هذه المشكلة وتنفضي عنك كل ما يمكن أن تسمعينه من تعليقات واستهزاءات وها أنت يا عزيزتي تحققين وجودك وطموحك في عملك ونجاحك الشخصي الذي تمكنت منه رغم كل ما ذكرته من صعوبات وجفاء في حياتك الأسرية ومادمت قد استطعت أن تصلين إلى ما أنت عليه مستغنية عن دعم أمك وأهلك فستتمكنين من الاستمرار والنهوض غير متأثرة بهم وبكلامهم وعليك أن تتوجهي الآن إلى ذاتك لتقوي من ثقتك بنفسك عن طريق حضور دورات لو أمكنك ذلك أو على الأقل الاستماع إلى أشرطة لتقوية الثقة بالنفس والمكتبات مليئة بمثل هذه المجموعات وعل ذلك يكون كفيلاً بتغيير نظرتك لذاتك وبملء فراغك. وأتمنى أن ترسلي لي دائماً ما يثلج صدري من أخبار عنك.

    وصيتي الثانية لك: إياك أن تسمحي لذلك الزميل بإغوائك واجعلي من نفسك قلعة لا يمكن الوصول إليها إلا بالحلال. وجدي لنفسك طريقاً للابتعاد عن هذا الشخص واعلمي أن الله تعالى يمتحنك ليرى إيمانك وثباتك وسأقول لك مثلاً يردد كثيراً في منطقتنا (الزيتون يزداد حلاوة كلما جرحناه) ومعنى هذا المثل أن الصعوبات تصقل الإنسان وتهذب شخصيته وتجعله أفضل من ذي قبل ولذلك تأكدي أن بعد كل هذه المرارة التي تعيشينها سيعوضك الله بسعادة كبيرة وهناء وحب ولكن الشرط كما قلت لك اللجوء إلى الله وبث شكواك إليه وهو القادر على تغيير الظروف وهو الكريم وسع كرمه كل شيء وحسن الظن بالله هو السلاح الذي سيقويك متذكرة دائماً قول الله عز وجل في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي).

    وصيتي الأخيرة لك: لا تجعلي من معاملة أمك وأبيك السيئة لك سبباً في عقوقك لهما. فحقهم عليك باق لن يزول بسوء معاملتهم. بالعكس فلك الأجر المضاعف لو تمكنت من الصبر عليهم والتودد لهم مع ما هم عليه من قسوة وتذكري أن البر بالوالدين باب من أبواب الجنة إياك أن تغلقيه. حاولي مع أمك بالحوار الهادئ واشرحي لها رغبتك في أن تكون صديقة لك وأن تتفهم مشاعرك ولا تتحدث عنك لأحد بسوء بل تحدثك أنت مباشرة لو أرادت نصحك أو توجيه رسالة لك، فمن يعلم قد تستطيعين بجلسة حوار هادئة تحسنين انتقاء زمنها أن تفتحي باباً مغلقاً من أبواب قلبها من أجلك ومن أجل أخوتك الأصغر.

    أختم كلامي بسؤال لك: ذكرت أنك لم تستطيعي تكوين صداقات في صغرك بسبب أهلك، فأين صداقاتك الآن وقد أصبحت موظفة ومتخرجة من الجامعة، أليست لك صديقات؟ حاولي ملء أيامك بصديقات تحسنين اختيارهن من الصالحات وهن سيكونون دعماً لك وعوناً على المسير في الدرب إلى أن يأذن الله في أن يرسل إليك من يعوضك عما فات.

    كما لم أفهم جملتك الأخيرة التي قلت فيها أن مجتمعك يحتقر الطبيبة. هل تقصدين أن الرجال قد لا يرغبون بالزواج من طبيبة؟

    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات