أبونا يسوقنا إلى الموت !!

أبونا يسوقنا إلى الموت !!

  • 13682
  • 2009-04-26
  • 2528
  • ليلى


  • طلبتم مني ارسال استشارتي لكم على موضوع الانتحار
    بداية وقبل كل شئ : أنا فتاة متدينة ولا أحب الاستماع للأغاني ولا أتابع البرامج السخيفة التي تضر ولا تنفع .. محافظة على جميع صلواتي من سنن وفرائض ونوافل ولله الحمد .. أقرأ القرآن بشكل يومي ..

    وأذكر الله كثيرا وأستغفره أكثر وقد يصل استغفاري في اليوم الواحد لألف مرة فما فوق لله الحمد والمنة .. أقول لكم مقدمتي هذه يا أخوتنا في الله كي لا تظنوا بي سوءا أو أمرا يجعلكم تفكرون للحظة بأني فتاة تهمل دينها ..

    لكن يا أخوتنا في الله : تمر على الإنسان لحظات ضيق وهموم وغموم قد يكون مسببها الأكبر أشخاص من الأهل - يجعلوننا نفكر بالموت ليلا ونهارا فقط كي نرتاح ويريحنا ربنا من آذاهم..

    لدي أب ظالم ظالم ظااالم بمعنى الظلم بعينه .. فلم أسمع ولم أرى ولم تمر بي قصة طوال سنوات حياتي تحمل ظلم أب أكثر من ظلم والدي سواء كان ظلمه ذاك لنا [ أهل بيته ] أو للناس الفقيرة والبسيطة الذين إذا سمع منهم كلمة هذا أمر لا يرضاه الله أو كلمة هذا حرام فهو يغضب الله ..

    وجدته يشن عليه بشتائم من ورائه لا يعلم بها إلا الله .. حتى [ مشايخ الدين ] الذي يتحدث منهم عن حق الزوجه وحقوق الأبناء وحقوق الأسرة بشكل عام .. ربما قد يبصق على جهاز التلفاز ويبقى يشتم ذاك الشيخ حتى تشبع نفسه ..

    والدي ظلمنا كثيرا وأذانا - وحرمنا من أبسط الأمور .. لكننا في حياتنا لم نتطاول عليه ولم نقل له يوما أحضر لنا هذا الغرض ..أصبح يستهزأ بي الآن طوال الوقت ويناديني بالعجوز هذا لأني لم أتزوج حتى الآن ..

    كان يضرب أمي أمامنا ونحن أطفال .. والآن باستخدامه السحر والشعوذة جعل 2 من أشقائي ينقلبون علينا وعلى أمنا ويضربونها ويسبونها ويتحدثون عني وعنها بأسوأ وأبشع الحديث أمام الأغراب لمجرد تشويه سمعتنا وكي يقف الناس [ حتى القانون ] يقف معهم ..

    والدتي الآن ترغب في رفع دعوى طلاق وأخذ حضانة 8 من أبنائها ... 4 بنات و8 أولاد ليكونوا معها في منزل لوحدنا بعيدا عن أؤلئك الكفرة الفجرة.. فمن يمد يده على أمه لا يكون إلا فاجر .. وللعلم شقيقاي اللذان أتحدث عنهما : لا يصليان - ويصومون شهر رمضان بدون صلاة ويتصفحون المواقع الإباحية [ وهم صائمون ]

    أقسم بالله العلي العظيم بأن كل ما أقوله صحيح .. طبعا قلت لكم 1% من معناتنا معهم .. المشكلة أن أمي خائفة من أن يتم حكم المحكمة ضدها- بناءا على حجتهم القوية - وهي ضعيفة لا تستطيع الرد .. ويطردونها ولا يعطونها حضنانة باقي أولادها ...

    وطبعا بشهود الزور والسحر والشعوذة لديهم باستطاعتهم فعل ذلك أنا من الإمارات ولم أجد حتى الآن من يعيننا في حل هذه المعضلةهذا كل شئ وشكرا لإهتمامكم

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-05-17

    د. إبراهيم بن صالح التنم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
    بداية أحمد الله إليك أيتها الأخت الفاضلة, فلقد سررت والله كثيراً بما ذكرته عن نفسك من صفات رائعة رائقة, فأنت أهل لأن تجمعي مثل هذه الأخلاق والمزايا الجميلة, فقد وصفت نفسك ضمن رسالتك(( بأنك فتاة متدينة, لا تحبين سماع الأغاني, ولا تتابعين البرامج السخيفة, محافظة على جميع صلواتك, وتقرئين القرآن بشكل يومي, وتذكرين الله وتستغفرينه كثيراً)).
    أهنئك على هذه الشمائل الرائعة والأخلاق الرفيعة, وأسأل الله لك مزيداً من التوفيق والسداد والهداية والرشاد.
    لا ينقضي عجبي من أمثال قصتك وقضيتك, كم في المحن من منح, وكم في رحم الآلام من آمال, فأنت وردة جميلة في حديقة وارفة الظلال, كثيرة الأزهار, مليئة بالجمال والبهاء, لكن يعكر صفوها وعبيرها بعض الشوائب وهوام الأرض.
    أختي الفاضلة:
    لقد قرأت رسالتك مرات ومرات وتألمت لوضع والدكم-هداه الله-,خصوصاً معاملته السيئة لك ولأمك العزيزة, فقد أخبرت عنه بست صفات غريبة, كل واحدة هي أكبر من أختها.
    1-فذكرت أن لديك أباً ظالماً بمعنى الظلم بعينه.
    2-يشن على أهل الخير والفقراء ومشايخ الدين الشتائم, ولربما بصق على جهاز التلفاز وشتم ذلك الشيخ الذي يتكلم عن حق الزوجة وحقوق الأولاد وحقوق الأسرة.
    3-أصبح يستهزئ بكِ الآن طوال الوقت ويناديك بالعجوز؛ لأنك بعدُ لم تتزوجي.
    4-كان يتعدى على أمك كثيراً بالضرب أمامك وأمام إخوتك وأنتم صغار.
    5-تقولين: إنه يستخدم السحر والشعوذة.
    6-جعل اثنين من أشقائك ينقلبون عليكم وعلى أمكم ويضربونها ويسبونها ويتحدثون عنك وعنها بأسوأ وأبشع الحديث أمام الأغراب لمجرد تشويه سمعتكم.
    أختي الكريمة:
    قبل أن أخوض في الحديث عن والدك-هداه الله- شد انتباهي وآلمني جداً قولك عن نفسك-وأنت المتدينة الصادقة التقية-( إنني أفكر بالموت ليلاً ونهاراً كي أرتاح من حياتي).
    إن هذا الإحساس السلبي تجاه والدك وتجاه الحياة عموماً لا ينبغي أبداً, فأنت الآن قد كبرت ونضجت وأصبحت واعية بحجم المشكلة, فلا تجعلي معاملة والدك تؤثر عليك لهذه الدرجة, بل إنني على ثقة بإذن الله بأنك ستتجاوزين أعماق هذه المشكلة بقوة إيمانك وحسن تصرفك, وستفتحين غداً بيتاً آخر تكونين أنت عماده وتنطلقين في حياة جديدة تربين أولادك بالطرق السليمة وبراحة نفسية تجنبينهم ما عانيت منه طول هذه السنوات, وتعوضين ما حرمت منه, وثقي أن الله معك ولن يضيعك, فأنت على خير كثير.
    أوصيك أخيتي بالوصايا الآتية فتأمليها واجهدي في العمل بها:
    1-احرصي على نفسك وثباتك واصبري, فالمؤمن مبتلى في هذه الحياة, وإذا أحب الله عبداً ابتلاه, ليسمع تضرعه في الدنيا ويعلي منزلته في الآخرة.
    2-استمري على الدعاء والصلاة وكثرة الذكر والاستغفار, ففي ذلك كله راحة واستقرار, وسلي الله أن يفرج همك, ويشرح صدرك, ويرزقك زوجاً صالحاً تقر به عينك, وأن يعافي والدك وإخوانك مما ابتلوا به.
    3-أنتِ جزء من تصوراتك, فحياتك من صنع أفكارك, فإن كانت أفكاراً سلبية كانت المخرجات سلبية, وإن كانت أفكاراً وتصورات إيجابية, كانت المخرجات إيجابية, فمع كل ما يحتويك من مشكلات إلا أنني أوصيك دائماً بالتفاؤل, للخروج من هذه الأزمة وأنت أصلب عوداً وأقوى عزيمة, فمن تفاءل بالخير وجده.
    4-كما أن روح الدعابة وكثرة الابتسامة وسيلة كبيرة للتغلب على ضغوطات الحياة وتعدي أزمات القلق والتوتر.
    أختي الفاضلة:
    لكي تتغلبي على المشاعر السلبية القاسية التي تعيشينها في البيت, وتحاولي التواصل مع والدك بشكل إيجابي, فإنني أشير عليك بالنقاط الآتية:
    1-ما رأيك لو أنك نظرت لوالدك من منظار آخر, فنظرت إلى أن الصبر عليه وتحمل ما يصدر منه من أذية, يعتبر سبباً لك في دخول جنة عرضها السموات والأرض, وهو بوابة لك إلى مرضاة الله تعالى.
    تأملي قوله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً} [سورة لقمان:15], فقد أمر ربنا تعالى بمصاحبة الوالدين بالمعروف والإحسان مع كونهما هنا من أشد الناس مجاهدة للولد على الكفر والشرك بالله, فإذا فعلا ما هو أدون من الشرك كالظلم أو التعدي أو الإهمال تأكدت مصاحبتهما بالمعروف أكثر وأكثر.
    2-اجعلي لذهنك وخاطرك وقتاً يرتاح فيه من التفكير من مجريات الأحداث التي تدور حولك, لماذا لا تمنحين نفسك وقتاً مستقطعاً بين الفينة والأخرى؟؟؟, كلما رأيت لذلك حاجة, خالطي صحبة صالحة تقية, التحقي بدورات علمية أو تدريبية أو مهارية, تنزهي قليلاً, فهذا وأمثاله له أثر فاعل في إراحة النفس وتخفيف التوتر, والاستفادة من الوقت بشيء نافع.
    3-احرصي أشد الحرص على ألا تدخلي مع والدك أو إخوتك في نقاشات وجدالات عقيمة, بل تراجعي إذا رأيت نفسك تتجهين لطريق مسدود, ((فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)), وتذكري قول الله تعالى: {فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً} [سورة الإسراء:23]
    4-إن السلوك الذي يمارسه أبوك-هداه الله-سلوك متعب جداً, والحل في رأيي: أن تعامليه بأسلوب معاكس, يعني من خلال التلطف معه وعدم الرد عليه واستشارته وتحسيسه بأن له قيمة كبيرة في البيت, أي أن تستعملي معه ما يعرف بـ(سياسة التلطف والتقدير).
    إن أساتذة الطب النفسي ينصحون الولد بأن يمنح أباه العنيد مزيداً من الحب والاهتمام والتقدير والاحترام, وأن يتصرف بذكاء وهدوء عند عناده, ويحاول امتصاص غضبه, كما أن التعود على أسلوب الحوار ونسيان المواقف السلبية السابقة والتعامل بروح التسامح, كل هذا كفيل بأن يسيِّر دفة الحياة في أمان واستقرار وطمأنينة.
    5-حاولي بعد ذلك أن تقتنصي فرصة هادئة في جوٍّ مفعم بالراحة لتحاوريه وتناقشيه في شيء مما يفعله معكم, فإن قلتِ: إن طرق التواصل والتحاور معه صعب جداً, فحاولي أن تبحثي عن شخص مقرب إليه بشرط أن يكون حكيماً في تصرفاته, حتى ينبهه بطريقة لبقة إلى الأخطاء التي يرتكبها معك ومع أمك.
    6-يظهر لي أنك قوية المشاعر مرهفة الإحساس, والإحساس صفة حسنة إن نحن وجهناها بشكلها السليم, وتحكمنا بها كما ينبغي, فهنا تصبح صفة طيبة مفيدة لنا تشعر الآخرين بأهميتها وقدرتنا على الإحساس بهم وبمشاعرهم, وقد تكون نقمة علينا إن نحن أصبحنا مفرطي الحساسية تجاه الآخرين, والفارق بين الجانبين كما ترين كبير.
    أختي الفاضلة:
    ذكرت في رسالتك أن (أمك تريد أن ترفع دعوى طلاق وأخذ حضانة أولادها).
    وأقول لك: إن هذا حق مشروع لها مادامت الحياة الزوجية لم يعد فيها مجال للتلاقي والتفاهم, بل إنها أصبحت حياة مرَّة لا تطاق أبداً.
    فإن كان لأمك-وفقها الله-مالٌ, فلها أن تخالع زوجها بعوض تفتدي بها نفسها من زوجها على ما تتفق به مع زوجها أمام القاضي, وإن لم يكن لديها مال, فإن استطاعت أن تثبت هذه المشكلات بشهادة شاهدين عدلين, فإن القاضي يفسخ النكاح لوجود العيب والضرر عليها, وإن لم تستطع إثبات ذلك, فيبقى النظر للقاضي يقدر ما يظهر له بفراسته ما يناسب حال الزوجين.
    وأما حضانة الأولاد, فإن كانوا صغاراً دون السابعة, فأمهم أحق بحضانتهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنت أحق به ما لم تنكحي)), وأما بعد السابعة فيقدم القاضي الأصلح للحضانة من الأقارب.
    أختي الكريمة:
    وأما ما يتعلق بحال أخويك اللذَين لا يصليان, فإنني اقترح عليك أن تدخلي بعض الأقارب الذين يحظون بقبول لديهم, إما أن يصارحوهم بخطأ تصرفاتهما, أو على الأقل أن يقنعونهما ألا يتعرضوا لكم بسوء بإهانة أو شتم أوضرب.
    كما أشير عليك وعلى والدتك, إذا أمكن انتقالكما عن المنزل الذي يقيم به والدكم ولو لفترة وجيزة, فلربما كان هذا نافعاً حتى يراجعوا أنفسهم, ويعرفوا قدركم.
    وأخيراً:
    لا أنسى أن أوصيك -أيتها البارة الموفقة-بالاحتساب على البلاء, فإن مجرد التجلد ( ولو بدا كأنه صبر ) لا يحقق الأجر الذي وعد الله به المبتلين.
    سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري /// وأصبر حتى يأذن الله في أمري .
    كما أن من المهم تقبل والدك ومحاولة الإحسان إليه, فلعل بعض الإحسان يكون سبباً في كسب موته وأبوته.
    أختي الفاضلة:
    الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثري بها, ولكن اجمعي منها ما تبنين به سلماً تصعدين به إلى قمة النجاح.
    أسأل الله تعالى أن يعينك ويحفظك ويثبتك, وأن يهدي والدك وإخوانك ويجعلهم من خير الناس مع الله أولاً ثم معكم ثانياً.




    • مقال المشرف

    عشرون خطوة في التربية

    الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المربين والمربيات عشرين خطوة للوصول إلى تحقيق النجاح الكبير في التربية، في الزمن الصعب الذي نعيشه: حدد معه هدفا لحياته؛ يعيش من أجل تحقيقه؛

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات