هل أستطيع أن أصنع ما أريد ؟

هل أستطيع أن أصنع ما أريد ؟

  • 13377
  • 2009-04-13
  • 2884
  • عبد العزيز


  • في طفولتي تعرضت لكل انواع الاعتداءات كلها
    ترتيبي في العائلة الثالث هل استطيع ان اصنع من نفسي ما اريدعشت بحلم ان اكون معجزة الله في ارضه
    لم اصنع شيئا لتحقيق هذا كنت احلم فقط اعيش في احلامي ملكا

    احلم فقط لا اصنع شيء سوى اني احلم و احلم فقط
    لم اصحوا من احلامي الى الان عمري 23 سنةدخلت الجامعة و في نفسي هاجس هذه الجامعة ستصنع منك انسان درجة ثانيه انت لا تنتمي الى هذا المكان
    الان اكمل السنة الرابعة لي في الجامعة وانا لم اتجاوز المستوى الاول

    اذا لم اقل عن هذا سخف ماذا اقول افكاري وضعتني هنا
    بعمر 23 سنة لم اصنع في حياتي شيء لم يخلق الله لي وجه حسن ولا طبع حسن خلقني كلبا يمشي على قدمين
    انا ايضا بدون دين لم اصلي لله ركعة منذ ثلاث سنين
    لا استطيع التركيز في الدراسة

    كلما اتذكر ان اربع سنوات في الجامعة ذهبت هباء
    و هل سادرس حتى يصبح عمري 27 افكر في الجنس كثيرا و لا سبيل اليه اما ان اكون او لا اكون تاخذني الى الموت انا اعيش في الماضي اجتره ماضي له طعم بشع
    كيف اعيش الان ولي ماضي وضيع

    هل استطيع ان اصنع من نفسي ما اريدكيف اتجاوز عذابات الماضي اؤكد لكم انها عذابات لا سبيل لذكرها
    انحاشى النظر الى وجهي كيف انظر الى وجهي و ابتسم
    كيف يتغلب الانسان على هاجس العمر

    فكرة اني ساكون بعمر الخمسين تقتلني اتمنى ان تكون سعيدا يامن عمرك خمسين هذه قصتي حزين انها هكذا
    كيف اصنع من قصتي هذه قصة اخرى

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-04-27

    د. العربي عطاء الله العربي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    الأخ الفاضل عبد العزيز حفظك الله ورعاك .

    لما قرأت مشكلتك عرفت من خلالها أنك تريد أن تحقق النجاح وتصعد سلم المجد، ولكن المشاكل التي تواجهك من كل مكان هي التي تقف عائقا في وجهك ، و أريدك أن تقف ولا تسقط وتتمسك بحبل الله تعالى وهو ركن المتين إن خانتك أركان ، فأنت شاب في مقتبل العمر عندك طموح وأهداف فلا تيأس ولا تعجز ، حاول أن ترمي المشاكل وراء ظهرك وتسير نحو الأمام ، ولو قرأت سير الناجحين لوجدتهم تعبوا في حياتهم وواجهوا المخاطر والمشاكل حتى وصلوا إلى درجة النجاح والعلو .

    وأقول لك : اعلم أنه كلما كان هدفك في هذه الحياة واضحاً بالنسبة لك وكلما كنتِ مؤمنا بقدراتك، وكلما كنت ملتزما بها ومثابرا عليها استطعت أن تحقق النجاح بإذن الله تعالى، إذن هدفك ـ أخي ـ يتحقق لديك ثلاث مرات:

    - المرة الأولى، وأنت تراه يتحقق أمام ناظريك وأنت تحلم في خيالك.
    - المرة الثانية عندما تكتبه وترسمه على الورق.
    - المرة الثالثة عندما تحققه فعلاً.

    وكلما حققت هدفك زاد حماسك؛ فاعمل جاهدا على تحقيق هدفك، فما استحق أن يعيش من عاش دون هدف؛ لأنه يكون جاهلاً بحكمة الله في خلقه؛ لأننا خلقنا للعبادة والعمل، حاول أن تضع أولوياتك، وارسم خطتك، وحقق هدفك، وارسم صورةً واضحة في ذهنك تستطيع أن تحقق مزيداً من الحماس ومزيداً من التميز.

    وأنصحك ـ أخي الفاضل ـ أن توطد علاقتك بالله عز وجل؛ حتى تكون لديك طاقة إيمانية، والزم دائماً الذكر والدعاء والاستغفار، واسمع إلى قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يقول: (( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيقٍ مخرجا، ومن كل همٍ فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب)) .

    واحذر ـ أخي ـ لصوص الطاقة الذين يسلبون منك حب النجاح وحب العمل وحب الترقي والصعود إلى المجد، ومن أنواع اللصوص لص تشتت الذهن الذي تعاني منه، وعدم حضور الذهن يعني أنك لا تنتبه، فحاول أن تحصر قواك الذهنية، واكتب مشكلتك على ورقة، واسأل نفسك أسئلة صريحة، وحاول أن تكتب البدائل والحلول لهذه المشكلة، وتطبيقها على أرض الواقع، ولا تُشغل نفسك بما ليس مفيدا لك، وتذكر دائماً قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( من أصبح منكم معافى في جسده آمناً في سربه عنده قوت يومه فكأنما حاز الدنيا بحذافيرها )) فلماذا هذا التفكير والحيرة!؟ استخر الله تعالى قبل أن تقدم على أي عمل، وإذا اطمأننت له فتوكل على الله، ولا تيأس، والمؤمن كالغيث أينما وقع نفع.

    واعلم أخي عبد العزيز أن الثقة بالنفس ثم بالله من المقومات الرئيسة لاستثمار الإنسان أفضل ما لديه من طاقات وإمكانات، فأنت عندك طاقة كامنة وإرادة وعزيمة تحتاج إلى من يحركها، واسمع إلى قوله تعالى (( وفي أنفسكم أفلا تبصرون )) ، ولكن تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد والأخذ بالأسباب ثم التوكل على الله، والنجاح لا يأتي هكذا لابد له من دفع الثمن، وبلا شك صاحب الإرادة والعزيمة القوية يصل إلى القمة ويرتقي سلم المجد، وعلى العكس الذي ليس له إرادة ولا عزيمة فلا يمكن بحال من الأحوال أن يتقدم ولو خطوة إلى الأمام، فهو مصاب بالإحباط والكسل والفتور والتسويف، لصوص الطاقة مهيمنة عليه:

    وما نيل المطالب بالتمني
    ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
    وما استعصى على قوم منال
    إذا الإقدام كان لهم ركابا

    واسمع ـ أخي ـ إلى قول الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى يقول: النفس فيها قوتان: قوة الإقدام وقوة الإحجام، فحقيقة الصبر أن يجعل قوة الإقدام مصروفة إلى ما ينفعه، وقوة الإحجام إمساكا عما يضره، وأنا أريدك أخي أن تتقدم فتقوية العزيمة والإرادة بالحركة وليس بالجمود.

    ولكي تقوي عزيمتك فلابد أن تكون لديك الرغبة المشتعلة للنجاح، لابد أن يكون الدافع الحارق الذي يحثك على تقوية عزيمتك وإرادتك، فأنت الذي تملك مفاتيح هذه الآلية ومقاليد القرار ولكن يحتاج منك إلى خطوات تساعدك إلى الوصول إلى هذا الهدف :

    - إذا أردت أن تقوي عزيمتك وإرادتك فعليك أولا بالطاقة الروحانية، وأقصد بها الطاقة الإيمانية، أن تتوكل على الله أولا ثم تنهض.
    فاشدد يديك بحبل الله معتصما
    فإنه الركن إن خانتك أركان
    - حاول أن تغذي طاقتك العاطفية، وأقصد بها علاقتك مع أسرتك مع أصدقائك وجيرانك، فإن أصابها خمول فسينتقل إليك هذا المرض بلا شك ولا تستطيع أن تتقدم إلى الأمام خطوة، حاول أن تحب لغيرك ما تحب لنفسك وحرر طاقتك وهذا سيخلق لديك طاقة قوية في أعماقك ويجعل منك إنسانا ذا إرادة، إنسانا معطاء كريما سخيا على من تحب.
    - حاول أن تقرر في نفسك أنت بأنك ستقوي من عزيمتك وإرادتك، فإذا قررت دون تردد فستصل بإذن الله تعالى إلى ما تصبو إليه.
    - أيقظ ضميرك فهو جهازك الذي يحركك إلى النجاح فهو الذي يأمرك وينهاك وهو الذي يقدمك أو يؤخرك، وهو صوتك الذي ينبعث من أعماق نفسك فحاول أن تصوبه في الطريق الصحيح كي يعطيك القوة والعزيمة والإرادة.
    - عليك بصحبة الأخيار الناجحين ذوي العزيمة والإرادة القوية تأخذ منهم وتتأسى بهم، وابتعد عن الأشرار ذوي النفوس المهزومة والإرادة الضعيفة.
    - لا تبني حياتك على التسويف ولكن تعلم دائما بأن تقوم بالعمل في وقته فهذا يعطيك طاقة وقوة تساعدك في التغلب على هذا الإحباط.
    - حاول أن توطن نفسك، لأن رحلة ألف ميل تبدأ بخطوة واحدة.
    - ذكر نفسك بالأنشطة والأعمال التي حققت فيها نجاحا عاليا كلما شعرت بالإحباط والتردد.
    - حاول أن تواجه ضعف الإرادة بشجاعة وحزم ولا تدع الظروف تهزمك وتذكر دائما أن الحياة مملوءة بالعوائق والنكسات.

    وأنا أريد أن أطمئنك فأنت صحيح سليم ولله الحمد فهذه مجرد مشاكل وعقبات وقفت في طريق نجاحك وابتلاءات سرعان ما تزول بقوة الإيمان والصبر والاحتساب ، أريد أن أسمع أخبارك الطيبة وتبشرنا بنجاحك في حياتك العلمية والعملية ، ونحن على تواصل معك وقلوبنا مفتوحة لك في أي وقت .

    حاول أن تحافظ على عبادتك ، ولا تضيع منها شيئا فهي زادك في الدنيا والآخرة .

    ابتسم أخي عبد العزيز فالدنيا لا تستحق كل هذا الحزن والنكد ،واسمع إلى قول النخعي رحمة الله تعالى وهو من التابعين عندما سئل عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هل كانوا يبتسمون ؟ قال : نعم كانوا يبتسمون والإيمان في قلوبهم كالجبال الرواسي .

    وبالله التوفيق .

    • مقال المشرف

    120 فرصة لنا أو لهم

    جميل أن تبدأ الإجازة بشهر رمضان المبارك؛ ليقتنص منها 30 يوما، ترتاض فيها النفس المؤمنة على طاعة الله تعالى؛ تتقرب من مولاها، وتحفظ جوارحها، وتستثمر ثوانيها فيما يخلدُ في خزائنها عند مولاها. 120 فرصة لنا لنكفر عن تقصيرنا مع أنفسنا ومع أهلنا وذ

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات