ما أشد إتعاب ابني المراهق !

ما أشد إتعاب ابني المراهق !

  • 13234
  • 2009-04-02
  • 2693
  • ام علي


  • انا منفصلة عن زوجي منذ 12 سنة و لي ولدان اكبرهما عمره 19 سنة والاصغر 15 اعاني معهما معناة شديدة في غياب والدهما فنحن نعيش في الجزار و هو يعيش في احدى بلدان الخليج و متزوج و له 3 اولاد.

    اكبر ابنائي منذ انفصالي و هو يشكل لي مصدر ازعاج كثير الكذب و يسرق كلما اتيحت له الفرصة حتى اصبحت اغلق الخزانة بالمفتاح و مع ذلك اذا نسيت غلقها وتنبه لذلك فهو يستغل الفرصة لاخذ ما استطاع من المال نمهمل لدراسته فهو يعيد الثانوية العامة

    لانه رسب العام الماضي و مع هذا فهو يتغيب عن الدراسة باستمرار حتى كاد ان يطرد و هو الان في عطلة و بعد يوم سيعود ال الدراسة و لكنه يرفض و انا مجبرة في كل مرة لان اضع له شهادة طبية مرضية حتى لا يطرد ،

    صراحة انا سئمت منه و من تصرفاته ،اصبح وجوده في البيت يزعجني فهو مدمن على مشاهدة الافلام في التلفزيون حتى ساعة متاخرة او يواصل الالعاب الاكترونية في الانترنت لساعات طويلة و اذا منعته من ذلك يبدا بالصراخ و الشتم ثم يغادر ليذهب الى مقى الانترنت او الى بيت جدته حيث لا رقيب ،

    انا ارفض ان اعطيه المال طالما لا يدرس و لا يصلي ولا يطيعني ولا يحترمني و لكن في المقابل انا احاول ان اوفر لهما الحياة الطيبة في حدود امكانياتي لكنه هو بالذات طلباته لا تنتهي ابدا و لا يقنع بشيء .انه فعلا متعب و ممل

    و للاسف والده لا يهتم بهما ابدا صحيح انه يتصل كل 15 يوم عن طريق التلفون و لكنه لا يتحمل مسؤولياته كاب وحتى النفقة التي يعطيهما اياها لا تكغي حتى لشراء حذاء او سروال او...

    علما ان ابني ا مرض بالربو و كل انواع الحساسية و علاجه مكلف للغاية .كيف لي ان اتعامل معه ؟ افيدوني بارك الله فيكم .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-04-25

    أ. عبيده بن جودت شراب


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أختي الكريمة أم علي .وفقك الله .

    فالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وآله وصحبه أجمعين، وأسأل الله العلي العظيم أن يجعل أبناءك قرة عين لك وأن يوفقك ويسددك في كل خير وفي تربيتهما، وأقدر لك وأثني على خوفك وحرصك عليهما واهتمامك بشأنهما ورعايتهما وليس هذا بمستغرب من أم فاضلة صابرة معطاءة فزادك الله من فضله وكتب أجرك وأعلى منزلتك وأصلح لك أبناءك، وأقدر لك توجهك لموقع المستشار معاً لحياة أسعد لإعانتك في مواجهة مشكلة ابنك، فأقول وبالله التوفيق :

    ما تذكرينه مشكلة متكررة كثيراً وبفضل الله تعالى فإن لها حلولاً ومخارج عملية ولكن بداية أرجو أن نتفق سوياً على أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ولذا فمن المناسب أن نحاول التعرف على أسباب وجود هذه المشكلة لدى ابنك ومعه، ويبدو لي أن من الأمور المسببة للسلوك الصادر من ابنك وفقا لما ذكرت هو حاجته إلى الأمن والقدوة والرعاية الأبوية فيتصرف بما يدفعك إلى اللجوء لوالده لأجل أن يراه أو يتحدث معه أو يبين له أنه محتاج إليه. أو قد تكون بسبب حاجته إلى إبراز نفسه والحصول على الثناء والتقدير فيلفت الانتباه لنفسه ببعض التصرفات التي يظن أنها جيدة وإيجابية. أو هو يبحث عن جانب عاطفي يريد أن يغذيه بشيء من الحب والانتماء من خلال بعض التصرفات التي قد تدفع إلى التعاطف معه وتعويضه عما يفقده من وجود الأب فيحصل على مزيد من المصروف أو الإذن بالتصرف بأريحية لتجاوز بعض القيود. وقد يكون سلوكه لإيجاد الحرية الذاتية لنفسه بإشعاركم أنه بلغ مرحلة من العمر لا تناسبها الرقابة والمتابعة ويسعى إلى إثبات نفسه من خلال العناد والرفض والترويح والترفي عن نفسه.

    أما العلاج والحل وخطوات العمل نحو إصلاح واقع أبنائك لا سيما وأنت تمارسين في المنزل دور الأب وراعي البيت والمسئول عنه إضافة إلى دورك الأكبر دور الأم فهو في الخطوات التالية راجياً من الله أن يكون فيها النفع والخير:
    أولاً: الجئي إلى الله تعالى و أحسني ظنك به سبحانه وفي الحديث القدسي أن الله تعالى يقول ( أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرًا فله وإن ظن شرًا فله ) ويقول سبحانه أيضاً في الحديث القدسي ( أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة )،وفي الحديث ( ما أعطي عبدٌ مؤمنٌ شيئاً قط بعد الإيمان بالله ــ عز و جل ــ أفضل من أن يُحسن ظنه بالله،والله الذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله ظنه إلا أعطاه الله إياه، وذلك أن الخير بيده ) .

    وإحسان الظن بالله تعالى أخيتي يتطلب منك بذل السبب لتحقيق القصد فأكثري من الدعاء وألحي فيه لنفسك ولأبنائك بالصلاح والتوفيق والسداد والهداية والإعانة في كل خير واسأليه سبحانه وتقربي إليه في الأوقات التي تُرجى فيها الإجابة كالثُلث الأخير من الليل وفي السجود،وعقب الصلوات المكتوبة ويوم الجمعة ...... والدعاء أخيتي طريق النجاة وسلم الوصول وملجأ العاقلين ومطلب العارفين ومطية الصالحين ومفزع المظلومين والمستضعفين به تُستجلب النعم وتُستدفع النقم ومن أجمل الأدعية في ذلك قوله تعالى ( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ) وقوله جل وعلا (ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماما ) وأكثري من الاستغفار والتوبة والله تعالى يقول ( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً ) .

    ثانياً: يبدو لي أن غياب الوالد وانقطاعه عنكم سبب رئيس في المشكلة والوالد مسئول عن ابنه فلا تعلقي مسؤوليته في رقبتك لوحدك بل أبلغي والده بحاله واطلبي منه أن يتخذ موقفاً ويساعدك في معالجة حال ابنه ( أعلم أنه بسبب انفصالكما قد يكون هذا متعذرا وثقيلاً على نفسك قد لا ترغبين بإظهار حاجتك أو تبدين طلب المساعدة أو تخشين تفسيراً غير إيجابي ولكن هذا لا بد أن يتم أخيتي ) فإن لم يكن متيسراً أمر تدخل والده فاستعيني بعد الله بأحد العقلاء من أعمامه أو أخواله ليزجره ويردعه ويكون عوناً لك في صلاحه بإذن الله.
    ثالثاً: يبدو لي من أسباب المشكلة أن له صحبة سيئة يجتمعون حوله لا سيما إذا توافر المال معه وهذا إضافة إلى صغر عمره وقلة تجربته ووجود وقت فراغ كبير لديه مع عدم وجود الرادع والزاجر ولذا فالتعامل المالي معه يجب أن يكون بحكمة وروية فلا يعطى على كل حال وعند كل طلب منه بل لا بد من المنع أحياناً وتقليل مقدار المبلغ المعطى في أحيان ثانية مع تحميله مسؤولية البيت مالياً والثقة فيه لمساندتك وأشعريه بمسؤوليته عن المال الذي بيده وأنه مستخلف فيه ولا ينبغي أن يصرف إلا فيما أحل الله وابتغاء لرضاه.
    رابعاً: حاولي أن تذكري له صفاته الإيجابية وأن تثني عليه بأفعاله الإيجابية وتعززي ثقته في نفسه وابتعدي عن ذكر سلوكه السلبي له في كل حين وتعييره به لا سيما أمام عموم الناس أو أخاه.

    وحاولي أن تشركيه معك في مسؤولية البيت ورعايتك ورعاية أخيه الأصغر شيئاً فشيئاً جددي في تعاملك معه وأظهري مدى حاجتك له ليكون سنداً وعضداً لك في حياتك وأكدي له أنك تعتمد عليه بعد الله تعالى في هذه الحياة وحاولي أن تكلفيه بأعمال تسرك وتسر أهله ويرى فيها نفسه وأنه قد أنجز وأبدع فيها وابذلي جهدك في توفير صحبة صالحة له تغنيه عن صحبته السيئة.

    خامساً: عززي فيه الخوف من الله تعالى والرقابة الذاتية على تصرفاته باختيار الصحبة الطيبة منه وتقريبهم إليه ولو كان بطلب منك.

    سادساً: حاولي أن تجدي له برامج ومناشط اجتماعية يشارك فيها وأن يسهم في أعمال البر والخير لتشغل وقته وإبعاده عن الصحبة السيئة.

    سابعاً: التعامل بشيء من اللطف والحنان والحب والمودة معه سواءً بالقول أو العمل فإن من أعظم أسباب السعادة التعامل مع الآخرين بالرفق واللين واللطف لما في ذلك من نتائج إيجابيةٍ ولكن احذري أن تأخذك الشفقة نحو إعانته في ارتكاب الخطأ وممارسة السلوك السلبي بأخطاء تحسب عليك وأنت أم عاقلة رؤوم مثل كتابة العذر الطبي لغيابه عن المدرسة بل اثبتي على موقفك وليتحمل نتيجة تصرفاته السلبية.

    ثامناً: ابنك أصلحه الله يمر بمرحلة صعبة وحرجة من حياته وهي مرحلة المراهقة يريد أن يجد فيها نفسه ولذا فاعلمي أنه لم يعد طفلاً صغيراً تتحكمي في كل شؤونه وتصرفاته وهو يحتاج في هذه المرحلة إلى من يقف بجانبه ويُساعده على اجتيازها بشيء من الصبر والمداراة وطول النّفس مع الاجتهاد في الدعاء له بالهداية والصلاح والحرص على اتخاذ القرار الصحيح قدر المُستطاع. وتجاوزي أخطاءه في بعض الأحيان وعدم محاسبته على كل صغيرةٍ وكبيرة وتغاضي عن بعض السلوكيات الخاطئة اليسيرة واغتنمي اللحظات التي يكون فيها سعيداً أو قريبا منك أو في حاجتك لمناصحته ومناقشته والأخذ بيده والحوار معه بإيجابية وثقة لأن في ذلك كسبًا له وضمانًا لعدم انحرافه بإذن الله تعالى.

    هذا ما تيسر وأسأل الله تعالى أن يجعل فيها خيراً وأن يدلك ويرشدك إلى الصواب وما فيه صالحك وصالح ابنك وأن يوفقك ويرشدك لما فيه صلاحه وهدايته وأن يجعله قرة عين لك، واحتسبي أجرك عند الله ولا تملي ولا تجزعي ولا تضجري من حال ابنك واصبري وابشري بما يسرك بإذن الله تعالى،وأكرر أن عليك بالدعاء وطلب الله تعالى بإلحاح وتذلل وتضرع.

    وأرجو أن ترسلي لنا لاحقاً ما يبشرنا بتحسن حال ابنك أصلحه الله أسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات