كيف أعيش مع الرجل بسلام ؟

كيف أعيش مع الرجل بسلام ؟

  • 13151
  • 2009-03-30
  • 2313
  • أرجوان محمد


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنا فتاة في 27من العمر عازبة ولا أعمل:
    مشكلتي هي أنني أعاني منذ طفولتي معاملة سيئة من قبل أبي،دائما يعاملني بازدراء وكره وبغض ولا يخفي ذلك أمامي ويفعل نفس ذلك مع أخواتي ووالدتي.

    وللأسف لم أكن أدرك ذلك في طفولتي لصغر سني،أما في مراهقتي بدأت أدرك وأعي سوء معاملته لي ولوالدتي ولأخواتي،لم يسمعني كلمة طيبة في حياتي دائما يشتمني ويلعنني ولم أشعر معه بالأمان الذي يفترض أن يوفره أي أب لابنته،

    عمري ما شعرت بأنه لدي أب حنون يخاف علي ويحميني ويوجهني ويرشدني ،للأسف منذ الطفولة وأنا أشعر بالوحدة تجتاح روحي،ودائما أشعر بشيء ما ينقصني في حياتي منذ صغري وحتى الآن،وبعد أن بحثت عن هذا الشيء الذي ينقصني اكتشفت أنني أفتقد الأمان والحماية وحتى الآن لم أحصل عليهما.

    وبسبب حالتي هذه أدركت ما معنى اليتم رغم وجود ابي على قيد الحياة وأول مرة أدركت فيها هذا المعنى كان أيام دراستي الجامعية لقد كانت أصعب أيام حياتي،للأنني مع النضج أدركت أشياء كثيرة في الحياة وانصدمت بحقائق كثيرة

    منها حقيقة مشاعر أبي تجاهي وهي الكره والبغض كل ذلك لأنني أنثى وعبء عليه،لاتتخيل كيف تكون مشاعر فتاة في 22من عمرها وتدرس في الجامعة وتتعرض لضغوطات نفسية ودراسية وصراعات نفسية وتنصدم بهذه الحقيقة المرة بأنها غير مرغوب فيها

    وكما هو معروف علميا المرأة تعيش حول محور واحد وهو أن تكون محبوبة من قبل أهلها وصديقاتها ......إلخ.هذه الصدمة المرة هزت كياني كله،لم أكن قادرة وقتها على الصراخ أو الاستنجاد بأحد أو ان أتكلم أو أبكي

    للأسف شعرت وكأن حواسي ومشاعري قد تجمدت تحت الصفر،وشعرت بقهر مرير عمري ما شعرت مثله،شعرت وقتها ان شيئا ما انكسر في قلبي وأنه غير قابل للإصلاح.شعرت لحظتها أنني طعنت بخنجر مسموم سمم كياني كله.

    نتيجة طبيعية لما حدث لي من صدمةعنيفة افتقدت الأمان والثقة بالنفس والأهل والآخرين والعالم كله.ليس هذا فقط وإنما أصبحت وحتى الآن لاأحب أن أظهر ضعفي أمام أحد، دائما أتظاهر بالقوة وخصوصا أمام الرجل،نتيجة للأزمة اضطربت علاقتي مع الرجل اصبحت أشعر تجاه الرجل بمشاعر متناقضة

    أكرهه وأحبه في نفس الوقت،أحذر منه ولاأثق به ولاأشعر معه بالأمان والحماية ،وفي نفس الوقت أكون في أشد الحاجة إليه ولحمايته،ومازلت حتى الآن أعاني من هذا الصراع المرير لدرجة أنني أريد أن أتزوج رجلا صالحا يعوضني عن حنان الأب الذي أفتقدته وحمايته،

    وفي نفس الوقت بسبب الصدمة لم أعد أثق بأي رجل، أصبح لدي فوبيا من الزواج،ليس هذا فقط أصبحت أخاف إن تزوجت رجلا صالحا أخاف عليه من نفسي أخاف عليه أن أظلمه وأصب فيه عقدتي من الرجال.للأسف الشديد صراعي مع الرجل أثر سلبا على كل حياتي،لا أستطيع أن أركز على مستقبلي المهني بسبب هذا الصراع،

    أشعر أن قواي منهكة واعاني من الأرق.الذي أريده في حياتي أن اتمتع بالسلام الداخلي والتصالح مع ذاتي ،أريد أن أعيش مع الرجل بسلام سواء تزوجت أم لم أتزوج،أريد ان أتعامل مع الرجل دون أن أخاف منه او أغضب منه.

    وكما قالت الشاعرة سعاد الصباح
    أنا محتاجة جدا لميناء سلام....
    أرجو أن تساعدوني بخطوات عملية للخروج من مأزقي وتردوا على رسالتي كتابيا. فرجوا كربتي فرج الله كربكم يوم القيامة.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-04-05

    د. حنان محمود طقش


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    كان الله في عونك أخيتي وفرج كربتك إن شاء الله سأبذل جهدي ولكن يبقى دورك ومسئولية التغيير في نفسك وتفكيرك.

    بداية وسامحيني اعتدي بقول من يعتد بقوله ولا تتبعي الشعراء والكتاب فهم يعيشون وفق رؤية خيالية لا تنسجم والواقع. يمكنك أن تتخلصي من الصراع الذي تعانين بتصحيح أفكارك وإتباع التفكير العقلاني.

    تقولين أنك عانيت من التمييز وسوء المعاملة من والدك -هداه الله وأمثاله- ولكنك تشيرين أنه- سامحه الله- كان شديد وقاسي مع جميع أخواتك وأمك فكأنه ممن يعتقدون أن القسوة والغلظة هي معالم الرجولة والقوامة متناسين ما كان لنا في رسول الله من قدوة حسنة من رقة وعون لأهله في شأنهم، فسلوك والدك لم يكن موجه نحوك بل هي نظرته وطريقته في التعامل مع من تقع عليه مسئوليتهم ولذا لا يصح منك الاستسلام للتفكير السالب بأنك قد أصبت بصدمة بعد دخولك الجامعة فالصدمة تكون مع أمر حديث يطرأ ولكن في حالتك فأنت قد اعتدت قسوته فلا مجال للشعور بالصدمة، ولا أقول هذا تأييدا مني لسلوكه ومن شابهه من قسوة وغلظة على من وكلهم الله بهن أو بهم فكلهم راع ومسئول عن رعيته كما في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام ومن ضمن المسئولية أن يطعمهم ويعلمهم الدين و يشبع حاجاتهم النفسية .

    تبحثين عن سلام داخلي وعندنا قوله سبحانه " ألا بذكر الله تطمئن القلوب" فلكما شعرت بالهم أو الخوف استعيني بالعزيز الجبار الحي الذي لا يموت وعندها سيكون إيمانك والرضا بما قدر الله هو ميناء حياتك واستقرارك النفسي.

    لا تركني لما تسمعينه بأن كل امرأة بحاجة لرجل يكون مينائها فسبحان الله كيف يقدر على البشر ما لا يطيقون ونرى بين خلقه من لم يرزقها زوجا ومن يموت عنها زوجها فأين مينائها وهل يقسو الخالق الكريم الرحمن الرحيم على عبيده الضعفاء، ولا يمكن أيضا لوم جميع الرجال على سلوك والدك وتذكري قول عز من قائل" ولا تزر وازرة وزر أخرى"، لا تظني كذلك أن والدك يمثل كل الرجال فهو يمثل فقط فئة قليلة من البشر القساة منهم الرجال والنساء.

    لا ينفي ما سبق أهمية الزواج ولا الزوج في الحياة دون أن تتوقعي من رجل أن يكمل ما نقص من دور والدك فعلاقتك بزوجك تقوم على أسس مختلفة تماما عن تلك التي يفترض وجودها مع والدك حتى حنان زوجك عليك لن يكون كمشاعر والدك ولذا فانتظارك وبحثك عن زوج يكون والدك تفكير غير صحيح يجب أن تتخلصي منه وتعلمي أنه إن لم تكوني قادرة على إنجاح علاقتك بوالدك فأنت أكثر قدرة على التعامل بإيجابية مع زوجك.

    ارحمي نفسك من التفكير فيما مضى ونقص من حياتك ولا تقبلي أن تكوني محرومة تماما فإن كان الله قد ابتلاك بوالد قاس فلا تغلقي على نفسك أبواب الحياة متفكرة في ألم الماضي بل توجهي لله بالدعاء أن يرزقك السعادة والاستقرار في تكوين أسرة خاصة بك يشغلك أمر القيام بمسئولياتها من التفكر والحزن على مضى فما فات لن يعود ويصعب إصلاحه.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات