حائرة بين صفاته الإيجابية وصفاته السلبية .

حائرة بين صفاته الإيجابية وصفاته السلبية .

  • 1313
  • 2006-04-25
  • 5094
  • مشكاة


  • أنا فتاة أبلغ من العمر 16 سنة تقدم لخطبتي شاب قريب من عمري وهو من عائلتي وأنا أعرف أنه تربى في عائلة ملتزمةومحافظةوأمه طيبة وأبوه ذات خلق حسن وهو أيضاملتزم وخلوق وطيب وليس لديه تهور شباب أبداً ومداوم على المسجد ونتيجة لوجود خطيب شاب آخر لانعرفه ويبدو أنه سيءأعطي والدي بسرعة أهل هذا الشاب الموافقة بعد موافقتي المبدئية له،

    لكنني اكتشفت بعد أيام أن الصفات الحسنة صحيحة التي ذكرت له لكنه صاحب شخصية غير قوية وذكاء متوسط وكثيراُ يعتمد على أخوه الأكبر في جميع أموره ومتأخر دراسيا
    و غير اجتماعي مع الناس وفيه حياء كبير وليس لديه ثقافة.

    ولقد تحيرت كثيراً من هذاالصفات هل أتم الخطوبة أم أنهيها علما أنه مضى عليها خمسة شهور.أرجو الرد سريعاسريعاجزاكم الله خيراًً

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-06-21

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    أختي الكريمة : أشكر لك مراسلتك لنا عبر موقعنا الالكتروني, وأسال الله لك حياة سعيدة هانئة في ظل طاعة الرحمن.
    أختي الكريمة: إن الزواج عشرة طويلة تقوم على أساس المحبة والسكن النفسي, ولذا لا تصلح فيه المجاملة بل لا بد من المصارحة.
    بداية أشكر لك إنصافك في ذكر صفات الخاطب المتقدم لك, حيث إنك ذكرت له خمس صفات جيدة, وسبع صفات ترين أنها غير جيدة.
    وقبل الدخول في الجواب عن سؤالك أطلب منك وبصراحة أن تتخذي موقفاً واضحاً- بعد الجلوس مع نفسك جلسة هادئة لتتعرفي وتكتشفي احتياجك الحقيقي - ، تسألين فيه نفسك ما الذي تهدفين إليه من هذا الزواج ؟

    وأرجو منك أن يكون اتخاذ القرار ليس وليد انفعال عاطفي حيث إن بناء القرار على المشاعر والعواطف ينهار بسرعة ؛ لأن الانفعالات والمشاعر ضعيفة لا تستطيع أن تتحمل ثقل القرار.
    هل المقصود من هذا الارتباط بهذا الرجل هو وجود زوج بجانبك فقط؟ أو أن المقصود هو وجود زوج متصف بالالتزام وذو خلق طيب يعرف حق الله تعالى ويتقي الله في أهله؟
    إن كان الجواب بنعم, فهذا الأمر أظنه -ولله الحمد -متوافر في هذا الخاطب المتقدم لك.
    وإن كان الجواب بلا, فلا أرى أن مطلبك موجود حينئذٍ.
    أختي الكريمة: المرأة بحاجة إلى زوج يحبها حباً شديداً, يخاف عليها, ويُكِنُّ لها الاحترام والتقدير, يهتم بشؤونها, ويسأل عن حالها, ويتعاهد حاجاتها, يحب حديثها ويأنس إذا رآها, غاية التودد عنده أن يهب لها من السعادة والهناء ما تنعم به أبداً.
    وفي المقابل فالمرأة لا تريد زوجاً يجرعها الشقاء والتعب والملل والقلق.

    أختي الكريمة: إن ما ذكرتيه من الصفات السبع التي ترين أنها غير جيدة في هذا الخاطب, أرى أنك لم تصيبي الحق في جعلها كلها غير جيدة, إذ أن ( صفة الحياء الكبير ) صفة طيبة مدح النبي صلى الله عليه وسلم من اتصف بها فقال: (( الحياء لا يأتي إلا بخير )). وأما صفة ( توسط الذكاء فيه ) فالناس أكثرهم كذلك .
    أما الصفات الباقية من قولك إنه: ( صاحب شخصية غير قوية, وكثيراً ما يعتمد على أخيه الأكبر في جميع أموره, وأنه غير اجتماعي مع الناس , وليس لديه ثقافة ) فهذه الصفات إذا ما قابلناها بسني عمره حيث إنه الآن قريب من عمرك (16 سنة ), فأرى أنها لا تُشْكِلُ كثيراً, لأنه يمكن تغييرها وتعديلها بعد الزواج .
    والتغيير أختي الكريمة يحتاج إلى عمل وسعي وتضحية حتى يحوز الإنسان على مراده, فالسعادة مناطة بالعناية والاهتمام والرعاية.

    فانا أرى أنه بعد زواجه سوف يعتمد على نفسه كحال غيره من الأزواج وستتغير شخصيته وسيكون اجتماعياً مع الناس لا سيما إذا أمكنك أن توفري الحب بينكما, فما أجمل المرأة تكون عوناً لزوجها, ولنا في أمنا خديجة- رضي الله عنها - أسوة حسنة.
    وأما تأخره الدراسي فأحتاج إلى معرفة أسباب ذلك حتى يمكنني أن أصف ما يعينه على التفوق والنجاح .

    أختي الكريمة : هذا الخاطب فيه صفات رائعة جداً أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم,, كما أن صفاته الأخرى يمكن تغييرها وتعديلها بإذن الله.
    واعلمي أن التغيير له قواعد وأسس , من أهمها قاعدتان :
    1- بركات الطاعة :
    فالمعصية لها شؤم, وعاقبة المعاصي تعجل في الدنيا قبل الآخرة إلا إذا تاب مها العبد توبة نصوحاً, وهذا الخاطب - ولله الحمد - من أصحاب الالتزام والطاعة والمداومة على المسجد.

    2-إذا لم تجدي ما تحبين فأحبي ما تجدين :
    فالناجح الحقيقي من يصنع من الصخور الكبيرة التي تعيقه, مراق يصعد عليها إلى القمة, فإذا كان هذا الخاطب في نظرك ليس الذي كنت تحلمين به, وطباعه ليست التي تودينها, فوازني بين إيجابياته وسلبياته, واصنعي من الليمون اللاذع شراباًً حلوا, واعلمي أن الحياة السعيدة نحن الذين نسعى إليها ونرسم ألوانها, وليست هي التي تأتي.

    وأخيرا أنت مطالبة بأن تستخيري الله عز وجل فهو علام الغيوب, وهو الذي يعلم ما ينفعك وما يضرك, فصلي ركعتين ثم قومي بدعاء الاستخارة وفوضي أمرك إلى الله تعالى ليختار لك الأصلح, وإذا وجدت نفسك محجمة عن الزواج بهذا الرجل فاعتذري من والديك , وسلي الله أن يسخر لك من تسعدين معه في الدنيا والآخرة .

    أشكر لك أختي السائلة أن أذنت لي مشاركتك إبداء الرأي في اختيار شريك العمر .
    وفقك الله وسدد خطاك .

    • مقال المشرف

    الرحلة الحفراوية

    حطت طائرتي في مطار (القيصومة) على إطلالة شتوية رائعة، الحرارة لم تتجاوز 7 مئوية، ومع ذلك فقد شعرت بالدفء مباشرة حين احتضنت عيناي ذلك الشاب المنتظر بلهفة على بوابة الاستقبال، أبديت له اعتذاري لما تسببت له من إزعاج بحضوره من (حفر الباطن) في هذا الوق

      في ضيافة مستشار

    د. سعدون داود الجبوري

    د. سعدون داود الجبوري

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات