كيف أغلق صفحة ملكة قلبي ؟

كيف أغلق صفحة ملكة قلبي ؟

  • 13103
  • 2009-03-29
  • 2669
  • مبعثر


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشكلتي لا أعرف كيف أبدؤها ومن أين أنهيها , ولعلها تكون تافهه بالنسبة للمستشار بل وبالنسبة لي أيضا – تكون كذلك لحظة الصحوة –بدأت القصة في أحد غرف المحادثات على الانترنت التي تهتم بمناقشة المواضيع الاجتماعية .

    حدث أن تعرفت على امرأة وكنت لا أناديها إلا بالأخت , لأن العلاقة كانت بيني وبينها أخوية بكل ما تحمل الكلمة من معنى .بقيت علاقتنا على هذا النحو لمدة أشهر وطبيعة الحال أن الانسان مع طول العشرة – وإن كان مجتمعا افتراضيا – فإنه سيألف من حوله خاصة إذا كان جلوسه مع أهل هذا المجتمع الوهمي أكثر من أهله أنفسهم

    فكان بيني وبينها نوع من الألفة وحتى المعرفة في بعض أمور الحياة الشخصية .حدث في أحد الأيام وأثناء ما كنا نتبادل أطراف الحديث – على الخاص - بادرتني من كنت أتكلم معها بكلمة غزلية , فلكوني في هذا السن وأشعر بقربها مني واعتيادي عليها أحسست بشعور غريب عندما قرأت منها هذه الكلمة فلم أرد واكتفيت بعلامة ابتسامة وسكت بعدها .

    فيما بعد كنت ألتقي فيها متناسيا تلك الكلمة والحقيقة كانت تشغل قلبي وفي يوم من الأيام أرادت إضافتي على البريد الالكتروني مدعية بذلك أنها تريد إرسال صور – لمناظر طبيعية و أمور عادية – وكنت أعرف بصراحة أنها لم تكن إلا ذريعة لإضافتها

    وأخذ مجال أكبر من الحرية في التحدث لكن نفسي طاوعت هواي فقمت بإضافتها .... ومن هنا بدأت مرحلة جديدة بعد الإضافة على المسنجر صار هناك طابع أكبر من الألفة ومبادرة بالإعتراف ببعض العواطف تارة تكون جرأة منها وتارة تكون مني .

    وأعتقد أن كلانا كان يشعر بنوع من السرور والنشوة – ولا أقول السعادة – طبعا في المسنجر تعرفت عليها أكثر وعلمت لماذا رضيت أن تقع في مثل هذه الأمور مع أنها في (الظاهر) محترمة وليس من النوع الطائش .

    فعلمت أنها سيدة في الثلاثينيات من العمر مطلقة منذ عشر سنوات حرمها أهلها من أبسط مقومات الحرية , محكوم عليها بالسجن في بيتها .مع ذلك لا أكذب عليك بالرغم من فارق السن الكبير بيننا لم أستطع أن أتوقف عن حبها . أو كبح عواطفي نحوها

    أما الجهاز والجوال كانت تمتلكهم خفية في قصة مفصلة أخبرتني بها لا أريد ذكرها تجنبا للإطالة .
    ولم أكذبها في ذلك ولا تسألني لماذا .

    في أحد الأيام أخبرتها أنني ربما لن أتمكن من دخول الانترنت لفترة طويلة بسبب الظروف الدراسية .
    فعرضت علي فكرة الاتصال بها ومكالمتها تلفونيا بغرض السؤال عن الحال والاطمئنان بين كل فترة – ولا أحتاج أن أخبرك أنني أعلم أنها مجرد ذرائع للوصول لهذه المرحلة –

    فبصراحة حاولت الرفض بالبداية لكن ما يميزها أنها تجيد فن الاستعطاف وكسب المشاعر ناحيتها فضعفت أمام ذلك الحب أو كما تخيلته فقبلت وأعطيتها رقمي .
    تكلمت معها للمرة الأولى وكانت أول مرة في حياتي أتكلم مع أنثى بهدف التعارف والصداقة .

    فكان هناك مزيج من الشعور بالخوف والمغامرة والتجربة الجديدة والسعادة لتحقيق شيء ما كانت نفسي تتمناه كأي شاب في عمري بأن يتحدث مع أنثى

    فكانت المكالمة الأولى كانت عادية جدا من حيث المحتوى .... مجرد – سوالف - .
    لكني سرعان ما رفضت منها وبطريقة لبقة معاودة المكالمة مرة أخرى- بسبب عدم اعتيادي على هذه الأمور - وبطريقة لبقة أن أعيد الإتصال عليها , فكان الكلام بيننا تارة بالمسنجر وتارة أخرى بالرسائل القصيرة .

    مع مرور الأيام وزيادة الألفة والمحادثات التي اختلطت كثيرا بالفضفضات والكلمات الغزلية أحيانا . شعرت برغبة قوية في سماع صوتها والتحدث معها فطلبت منها أن أتصل فوافقت .

    اتصلت وكانت تلك المكالمة تختلف عن سابقتها لم تخلوا من كلمات الحب والغزل بل أغلب المكالمة كان كذلك .ومع اعتيادي على التحدث معها صوتيا تعمقت العلاقة شيئا فشيئا وازدادت الجرأة في الغزل حتى وصل الأمر إلى ما تستطيع أن تسميه الجنس بالهاتف – وكانت البادرة لأول مرة منها أيضا –

    أخبرتني ذات مرة عن سبب تقبلها لهكذا علاقة وهي أنها كانت محرومة جنسيا حتى من زوجها الذي لم تدم معه طويلا حتى طلقها وأخبرتني عن وقائع أليمة مرت بها وظروف صعبة تخنقني عبرتي وأنا أتذكرها الآن وأخبرتني أن بعض الأحداث لا يعرفها غيري .

    كنت لا أطيق ترك صوتها وبصراحة هي أغلب الأحيان من كان يتصل علي وبطلب مني أحيانا بسبب عدم تمكني من تسديد قيمة المكالمات بل وصل الأمر في البداية إلى استمرار المكالمة بالساعات ولعلك لن تصدق لو قلت لك أن أحد المكالمات وكانت في بداية تعارفنا هاتفيا

    استمرت أكثر من 12 ساعة لم تنقطع إلا في أحيان قليلة
    لا شك أن هناك تغيرات تظهر على الشخص اذا ما ارتبط بعلاقة على هذا النحو وبهذه الطريقة , و أصدرت الفاتورة وكانت فوق المبلغ المعتاد بكثير
    ضغط عليّ والدي ولم يكن هناك مفر ولا حجة أستطيع التمسك بها

    واعترفت له أنني بعلاقة مع احداهن , وادعيت أنني تركتها والحقيقة لم أتركها ولم يستطع قلبي ذلك . فهي من كان يتصل عليّ دائما .استمرت العلاقة . كل ذرة في قلبي وكل عاطفة أمتلكها كانت تنطق باسمها فقط , لم أعتبر أن هناك امرأة في العالم غيرها هي وحدها من كنت أراه أنها امرأة ولم يعني لي فاتنات التلفزيون والمجلات شيئا .

    لا أستطيع أن أشك أن مشاعري ناحيتها كانت صادقة وليس كما هو حال الشباب المراهق الذي يحمل جهازه رقم 20 بنت كلما فرغ من واحدة اتجه للأخرى .
    كان كل ما أقوله لها أقوله بقلب صادق .أنها حبي . أنها من امتلك قلبي . أنها...أنها ...أنها

    حتى أنني لم أبكي منذ سنوات إلا في ذلك اليوم الذي عرفت أنها تعبت كثيرا بسبب مرض لديها فتأخرت بالاتصال فلما اتصلت علي وسمعت صوتها لم أشعر بشيء سوى أنني أبكي كطفل صغير .

    كانت تمر في تلك الأيام في ظروف صعبة وكانت أحيانا تفرغ عصبيتها بي وكنت أقدر ذلك وأطلب منها الهدوء فكانت أحيانا تعتذر وأحيانا لا لكني لم أهتم بصراحة ان اعتذرت أو لم تعتذر فكان يهمني شيء واحد , هل سيهدأها هذا التصرف أم لا ؟ فقط هذا ما كان يهمني .

    تغيرت العلاقة شيئا فشيئا مع مرور الأيام لم تعد تلك العواطف الجياشة حاضرة دائما – من كلا الطرفين – حتى أنها أخبرتني أنها عازمة على أن تمشي في الطريق الصحيح وتترك كل ما يدعوا إلى خطوات الشيطان وأنها سأمت من العلاقات الهاتفية .

    في أحد الأيام اتصلت بي وسألتني عن سبب عدم ردي على مكالماتها فأخبرتها أن وضعي لا يساعدني على ذلك وأردت أن أشرح لها أكثر فقاطعتني قائلة أكلمك في وقت لاحق مع السلامة .....فطلبت منها أن تمهلني لكني تفاجأت أنها أغلقت الخط في وجهي .

    فتطاير الشرار من رأسي ودخلت عليها في المسنجر فقلت لها أعتذر يا فلانة فالبقاء معك صار مستحيلا بعد هذا التصرف إذا كان لديك شيء تفضلي به لأني بعد الساعة كذا سأحذف كل ما أعرفه عنك , ورجاءا لا تتصلي بي ولو اتصلت سأغير الرقم .

    وصلني رد في آخر الوقت المحدد أنها دعت لي بالتوفيق ووووهي من قام بحذفي قبل أن أفعل .
    لا أخفيك سرا أنني بعد أيام لم أطق فراقها اتصلت عليها اعتذرت شرحت موقفي رجوتها ..... لا فائدة
    لم تكن هناك أي محادثات فيما بيننا مجرد ردود مبطنة أحيانا في المنتديات يفهم بعضنا بعضا

    في أحد الأيام دخلت على الغرفة التي تعرفت عليها فيها وكانت موجودة هناك وكان الاسم الذي دخلت به يحمل معنى خاص بيني وبينها ويشير إلى مدى قربها مني .ما لبث أن اتصلت علي , فسألتني : ايش تبي مني بالضبط ؟ ليش داخل بهذا الاسم ؟ فقلت حبيت أذكرك بس ....

    قالت : تذكرني بشنو ؟ بخيبتي ؟ بسواد وجهي ؟ الدرب اللي كنت ماشية فيه تركته .لا اعتقد أن أي انسان سيبقى له أي معنى للحياة ولا اظن انه سيتضمد هذا الصدع الذي فطر قلبه قطعا متناثرة.

    بعدما عرف أنه كان بالنسبة لمن كان يراها الحبيبة المقربة التي تزن الدنيا بمن فيها ومن سهر من أجلها بكى عليها تعلق فيها أحب سماع صوتها أرّقته مشاكلها .كان بالنسبة لها مجرد خيبة وسواد وجه .
    نزلت دمعة من عيني فاكتفيت أن أقول لها : الله يوفقك .

    مع هذا علمت في يوم من الأيام بمشكلة تعرضت لها فلم أستطع أن أهدأ إلا بعدما قدمت شيئا ربما ساعدها في حلها ولا أحب ذكرها هنا.حاليا ولا مستقبلا لا أفكر في الرجوع لها ولا محاولة ذلك .

    لكن مجرد ذكر اسمها ....لقبها ...الأشعار والأغاني التي كانت تردد كلماتها , عالقة في ذهني لا أستطيع إلا وأن أقف سارحا مكسور القلب إذا ما مر علي أحد هذه الأمور . امسك الهاتف كل يوم يحدثني عقلي الباطن أنني سأجد منها رسالة أو مكالمة لم يرد عليها بالرغم على مرور أكثر من أربعة شهور على تركها .

    كلما رن الهاتف أتخيل أنني سأجد المتصل هو رقمها بدلا من وجود (فلان) ...(الوالدة) ...(الوالد)
    أشعر حاليا بفراغ عاطفي شديد لا أستطيع التعامل معه كأنني محتاج لأحد جانبي أو بالأصح لـ (أنثى) كذلك أشعر بكآبة شديدة وتعصرات في قلبي بين الفينة والأخرى

    خصوصا إذا ما اختليت بنفسي أو قدت السيارة لوحدي - ولعل السبب أنني كثيرا ما أكلمها في السيارة – ألاحظ أن البكاء عندي صار أسهل بكثير من السابق – ولكن لا أبكي كثيرا -

    أشعر أن هناك ما يجبرني على متابعة كل ما تكتب على المنتديات لكن لم أرد على شيء منه .فهل هناك من سبيل لإغلاق هذه الصفحة من حياتي وأرجع كما كنت قبل أن أعرفها ؟ جزاكم الله خير

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-04-01

    الشيخ عبد الله بن راضي المعيدي


    الحمد لله .

    الأخ الفاضل الحائر الوجل .. سلمه الله .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد :

    أخي المبارك .. لقد أفرحتني رسالتك كثيراً .. كثيراً .. وأجزتني بل وأقلقت فؤادي !!

    أخي .. لقد تأثرت كثيراً بقراءة رسالتك بما فيها من العاطفة الصارخة.. والعشق المشبوب الذي كنت واضحة في بيانه.

    وتأثرت - أيضاً- بالمصير المؤسف الذي اصطدمت به حياتك بسبب هذا التعلق والعشق.. والذي سينتهي إلى ما لا تحمد عقباه !! حتى ولو ظهر لك الصدق فيه .

    عزيزي .. وإن قدرنا صدقه فهي علاقة محكوم عليه بالفشل .

    ثم إني أبارك لك صدقك ومصارحتك بما يجول في نفسك .. ولا ريب يا أخي أن ما فعلته مع هذه المرأة – مع أنه لا يخفى عليك حكمه - ولكن لا بد من الإشارة أن هذا أمر لا يجوز شرعاً.. ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعل ذلك .

    ثم اعلم رحمك الله أن الله سبحانه وتعالى أودع في خلقه غريزة الانجذاب بين الكائنات وهو انجذاب الذكر للأنثى لحكمة يريدها سبحانه وتعالى والبشر بذكورهم وإناثهم الانجذاب بينهم ظاهر00 والذي يؤطر هذا الانجذاب هو الشكل الجنسي أو الغريزة الجنسية .. أي أنها القوة الدافعة لذلك .. لذلك جعل الله سبحانه التزاوج بين الذكور والإناث .. وجميع المخلوقات تمارس هذا التزاوج على سجيتها .. أما بنو البشر فقد ضبط هذا التزاوج بالحدود الشرعية المعروفة .. فإذا انفلت وتعدى هذا الانجذاب إلى ساحات أخرى غير ساحة الزواج الشرعي تحولت الحياة إلى الدرك البهيمي الذي بعده تعم الفوضى وتنتشر الأمراض .

    مسألتك من هذا النوع فالذي بينكما هو انجذاب ذكر لأنثى مر بمراحل مساعدة لإيجاد الأرضية المنطقية له فلا حظ قولك كان الحديث أول الأمر عن أمور عادية كما تقول أو ( من باب الفضفضة ؟؟!! ) وهذا أمر طبيعي أن يحدث فلا يعقل أن يتم الانجذاب المؤدب بشكل عنيف أو سخيف مع العلم أنه في بعض الحالات قد يحدث 00!! فأنت وهي عندما يكون الحديث بينكما يؤطر ذلك لذة مشتركة بينكما تجعل الحديث يستمر لأطول فترة ممكنة .. والدليل هذا التحول في المسار الحديثي من الفضفضة إلى أمور محرمة ؟؟!! مما جعلك تحس بدبيب الخوف .. وتستشعر الخطأ .. فقد يكون الحديث اتجه إلى الساحل العميق .. وجيد أنك وهي تصارعان من أجل التوقف .. ولكن الحيل النفسية والشيطانية !! تقول لك إنك بحاجة لها ؟! وهي بحاجة إليك ؟!! ، والمراد هو استمرار الحديث لأطول فترة ممكنة وربما تطور الأمر إلى مالا تحمد عقباه 00 !! عندها قل على العفة السلام !!!!

    نصيحتي لك يا أخي الهرب .. الهرب ، الهرب ..ثم احذر من هذا المنزلق والنفق وهو الانخداع بهذه الحوارات المعسولة في ظاهرها وفي باطنها السم الزعاف خاصة أنك لا زلت في بداية الطريق .. فإذا وقعت فريسة لهذه الحوارات فستجد نفسك في بحر آسن !!!

    أخي العزيز :

    لقد شدني في رسالتك .. أنك لم تحدثني عن الزواج بهذه المرأة ؟؟!! فلماذا .. هل لأنك لم تفكر به .. أو أنك لا تحب أن تكون زوجتك هكذا ؟.

    جوابك يكون هو الحل الأساسي لقطع هذه العلاقة .
    ولهذا دعني أقول لك رأيي بالزواج عن طرق التعارف عبر النت أو الجوال .فهي طريقة فاشلة وخاطئة عقلا وشرعاً .

    واعتراضي هو على مبدأ التعارف نفسه 00 فإني أخشى عليك أخي الكريم من تبعاته إن قبل الزواج أو بعده وشواهدي هنا كثيرة وغير مشجعة .. !!!! صدقني .. إنكما حتى ولو أراد الله لكما أن تتزوجا فستضل بداية التعارف عالقة في مخيلة زوجك 00 وربما حملها الكثير من التهيؤات السلبية والشكوك المريضة .. وقلب حياتك جحيما .

    فأنا أرى أن الزواج الشرعي لا يبنى على طريقة غير شرعية في التعارف، فالتعرف على الفتاة عن طريق المحادثة بالإنترنت، وعن طريق رسائل الجوال طريقة ليست شرعية، مع أنه كان بإمكانك أن تفاتح أهلها بالموضوع حتى يصل إليك بطريقة شرعية، فلماذا لم تفعل ذلك؟!!

    ومع ذلك أقول إن كان هناك إمكانية لسؤلك عن أهلها من مصادر موثوقة00 وكانت النتيجة مشجعة فأسال الله لك التوفيق والسداد.. ولكن بشرط أن لا تعيرها يوماً بطريق زواجك منها . مع أن السن بينكما والفارق في ذلك يجعلني غير متحمس جداً لهذا الزواج !!

    ولكن أكرر .. وأذكرك .. فأقول : احذر _ أخي الكريم _ من محادثتها .. عبر الهاتف من أي مكان !! لماذا ؟ لأنني أخشى عليك كما أسلفت من تبعات ذلك00!!

    فقد يتبع الاتصال لقاء لمزيد من التعارف والتفا هم ثم ... والشيطان مستعد دائما لتوفير التبريرات والمسوغات وما إلى ذلك من أعذار .. أو غيرها .

    والإنسان ضعيف ولا أراك مضطرة لخوض هذه التجربة فنتائجها غير مضمونة!!؟

    ثم دعني أذكرك ببعض الأشياء المهمة .

    1-عليك بكثرة الدعاء والسؤال واللجوء إلى الله أن يصرف قلبك هذه المرأة .. وأن يعلق قلبك به هو سبحانه، وما أحب من الأحوال والأقوال.

    (2) انشغل كثيراً بأسرتك ، فإن هذا صارف عن هذا التفكير، تذكر عاقبة الذنب لو أنك واصلت المحاولة في إرجاع تلك العلاقة فإن الذنب له شؤم قد يكون مدمراً لحياة الإنسان وآخرته فاحذر.

    (3) ماذا لو علم أهلك بهذه العلاقة ؟!! ألا يكون ذلك سبباً في فضيحة أهلك !!.

    (4) أكثر من ذكر أحوال القبر والآخرة، فقد صح عنه – صلى الله عليه وسلم-، كما في صحيح ابن حبان وغيره عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: "أكثروا ذكر هاذم – بالذال وهو القاطع-، اللذات الموت"، وقوله – صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح ابن حبان عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "أكثروا ذكر هاذم اللذات فما ذكره عبد قط وهو في ضيق إلا وسعه عليه ولا ذكره وهو في سعة إلا ضيقه عليه"

    قال العلماء: ينبغي لمن أراد علاج قلبه وانقياده بسلاسل القهر إلى طاعة ربه أن يكثر من ذكر هادم اللذات، ومفرق الجماعات، وميتم البنين والبنات، ويواظب على مشاهدة المحتضرين وزيارة قبور أموات المسلمين، فهذه ثلاثة أمور ينبغي لمن قسا قلبه ولزمه ذنبه أن يستعين بها على دواء دائه، ويستصرخ بها على فتن الشيطان وأعوانه، فإن انتفع بالإكثار من ذكر الموت وانجلت به قساوة قلبه فذاك، وإن عظم عليه ران قلبه، واستحكمت فيه دواعي الذنب فإن مشاهدة المحتضرين، وزيارة قبور أموات المسلمين تبلغ في دفع ذلك ما لا يبلغه الأول؛ لأن ذكر الموت إخبار للقلب بما إليه المصير، وقائم له مقام التخويف والتحذير.
    (5) حاول الاطلاع الكثير على أحوال المسلمين المضطهدين والمشردين والمعذبين، والفقراء والمساكين الذي يتعرضون للحروب والقهر والظلم من أعداء المسلمين، ثم حاولي أن تساهمي في التخفيف عليهم والسعي في إعانة القريبين منهم لك في بلدك أو حولك، فإن في ذلك علاج للقلب وإيقاظ له وسلوة عن الهم الحرام.

    (6) لا تفتر من سماع الأشرطة الدينية المهتمة بالوعظ والتذكير، فإنها نافعة في هذا المجال أيما نفع.

    (8) اصحب الصالحين فإنه عون بعد الله على النفس الأمارة بالسوء.

    (9) أكثر من قولك: (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) مع استشعارك للحاجة إلى الله في دفع هذا الهم وعلاجه.

    (10) أنصحك بقراءة كتاب روضة المحبين للعلامة ابن القيم، وخاصة فصل في علاج الهوى؛ فإنه نافع جداً لحالتك.

    (11) أخيراً وركز معي في هذا الأمر جيداً .. إن الشباب لايرضون بامرأة كانت يوماً على علاقة كهذه !! ولو كانت معه .. وقد صرح لي كثير منهم بهذا ( وأضنك توافقني الرأي ) .. ثم إن كثيراً من الزيجات من هذا النوع مصيرها إلى الفشل وهذا أمر معلوم واطلعنا عليه .. لأن الشكوك تكون مسيطرة على الرجل والمرأة .. فالحذر الحذر .

    وإني لأتوجه إلى الله بأن يمن عليك بالهداية والرشاد والسداد، وأن يصرف عنك هذا الحب ويجعله سبحانه فيما أحب من الطيبات، ويبدلك عنه حباً له سبحانه ثم حباً لأهلك وللخير، وأن يملأ قلبك إيماناً وتقوى، وأن يهديك سواء السبيل إنه جواد كريم.

    وقفة :
    آمل أن أسمع صوتك عبر الهاتف . واعتبرني أخا يتشرف بصحبتك .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات