هم الأفلام والعادة الخبيثة .

هم الأفلام والعادة الخبيثة .

  • 13068
  • 2009-03-26
  • 2712
  • طالب العفو من ربه


  • بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين .
    امابعد:- اشكر كل القائمين على هذا الموقع الطيب الذي اسال الله ان يجعله مصدر نفع وخير للمسلمين .

    اعلم اخي المستشار قبل كل شي يجب ان تعرف اني انسان متدين اصوم واصلي واقرا القران واصلي وانا طالب متفوق في دراستي .

    بسم الله انا مشكلتي كبيرة جدا لدرجة اني اكره نفسي. وهي كالاتي:
    اولا:- العادة القبيحة التي ابتليت بها من سن 14الرا بعة عشرةالى الايام الحالية واصبح لي 5 سنين وانا امارس هذه العادة الملعونة

    اول ماعرفتها لم اكن اعرف انهاعادة خبيثة واستمريت لمدة2 سنة امارسها بشكل متواصل وبعد ماعرفت انها خبيثة حاولت تركها لكن لاجدوى من ذلك الا اني امارسها بشكل متقطع

    وفي بعض الاحيان انقطع عنها شهر واستمريت على هذا الحال وفي بعض الاحيان اقسم ان لا اعود اليها لكن ماقدرت ارجوكم جدوا لي حلا من هذه العادة الملعونة.

    ثانيا: مشاهدة الافلام الخليعة وهي مشكلتي الاخرى بدايتي معها كانت من رفقاء السوء حقيقة كنت اشاهدها ولاافكر بما يجري فيها لكن تطور الامر بعد ذلك الى ان صرت اشاهدها على الكمبيوتر واحس بلذتها كوني مراهق

    والحمدلله تركتها لانها كانت سبب في تدني مستواي الدراسي الحمدلله الا ان قصتي عادت معها في العطلة الدراسية العام الماضي الى هذه الايام لكن بعد ما اشاهدها اشعر بالذنب واعود.

    ان النفس خبيثة واحيانا اقسم على المصحف الا
    أشاهدها لكن والعياذ بالله لا جدوى من ذلك فهي بدات تتاصل في عروقي كالعادة الملعونة ..... التي تكون هذه الايام سببا لتدني مستواي.

    والان انا اقف طالبا العون من الله ثم منك اخي المستشار . وارجوكم انقذوني من فعل هذه المعاصي التي تجعل الانسان مهموم. وجدوا لي حلا ينجيني
    والحمدلله على كل حال .والسلام عليكم

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-04-02

    د. صالح بن علي أبو عرَّاد الشهري


    الحمد لله العليم الخبير ، والصلاة والسلام على البشير النذير ، وعلى آله وصحبه الأخيار ، أما بعد :

    فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتوب علينا وعليك ، وأن يعفو عنا وعنك ، وأن يُحسن خلاصنا جميعًا من ذنوبنا ومعاصينا وخطايانا القولية والعملية ، إنه على كل شيءٍ قدير ، وبالإجابة جدير .

    أخي الذي رمز لاسمه بطالب العفو من ربه : أود أن أُبشّرك بأنك - إن شاء الله تعالى - صاحب ضميرٍ يقظ ، وقلبٍ يخاف الله تعالى كما يبدو من عرضك للمشكلة ، ولا نُزكي على الله أحدًا ، وهذا فيه خيرٌ كثير لأن من خاف من الله تعالى ، وندم على ذنبه كأن أقرب إلى التوبة والإقلاع عن المعاصي والذنوب ، ودحر الشيطان وكيده الخبيث للإنسان .

    وهنا أُذكرك بحديث عظيم في هذا الشأن جاء في مُسند الإمام أحمد بن حنبل يقول فيه :

    عن أبي الدرداء ( رضي الله عنه ) أنه سمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو يقص على المنبر { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ، فقلت : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ .
    فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الثانية : { ولمن خاف مقام ربه جنتان } .
    فقلت الثانية : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ .
    فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الثالثة : { ولمن خاف مقام ربه جنتان } .
    فقلت الثالثة : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟
    قال : نعم .. وإن رغم أنف أبي الدرداء " .

    والمعنى أن رحمة الله واسعة ، وكرمه عظيم ، وعفوه مُستمر ، وهو سبحانه الذي يقبل توبة التائبين ، وعودة المذنبين ، وإنابة العاصين ، ورجوع المسرفين على أنفسهم إلى الحق والصواب ، فهنيئًا لك هذا الخوف من الله تعالى ، وأبشر برحمة الله سبحانه ، وعفوه وغفرانه إن شاء الله .
    أخي الكريم / إن ما تشتكي منه يرجع في الأصل وفي المقام الأول إلى ما أنت فيه من الفراغ الذي في حياتك ، وما تُعانيه من الانطواء النفسي والعزلة عن الآخرين ، فأنت - كما يبدو - لا تجد ما تُشغل به وقتك من الأعمال أو الهوايات أو الأنشطة التي لو كنت تمارسها وتُشغل نفسك بها مع الآخرين لساعدتك كثيرًا على صرف انتباهك عن ما أنت فيه من سلوكياتٍ خاطئة تؤدي بك إلى الوقوع في الخطيئة التي تجعلك كما تقول ( تكره نفسك ) .

    وهذا يوجب عليك أن تحرص على ألا تكون في عُزلةٍ عن الآخرين ، ولا بعيدًا عن أنظارهم ، وأن تحرص على أن تُشغل نفسك ببعض الهوايات والأنشطة الرياضية ، أو الثقافية ، أو الاجتماعية ، أو العملية التي يمكن أن تستنفذ طاقتك ؛ فلا تذهب إلى فراشك إلا وأنت في حاجةٍ ورغبةٍ شديدة للنوم ، ولا تخلو بنفسك كثيرًا ، فيبدأ الشيطان ونفسك الأمارة بالسوء في تزيين المعصية والتشجيع على مُمارستها .

    وهنا أشير إلى أمرٍ هامٍ في واقعنا الاجتماعي المعاصر ويتمثل في أنه من المؤسف أن كثيرًا من شبابنا وشاباتنا ( ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) ، قد خُدعوا بما تروجه وسائل الإعلام الهابطة ، ودعاة الرذيلة والفساد في كل مكان عندما يُبررون أي ذنبٍ أو خطيئةٍ أو سلوكٍ خاطئ للشباب على وجه الخصوص بقولهم : " أن صاحب هذا السلوك في سن المراهقة " .

    وكأن هذه السن تُبيح لصاحبها إتيان المعاصي والوقوع في الخطايا والآثام ، ولذلك نجد أن الكثير من الشباب عندما يقعون في بعض السلوكيات المنحرفة والمخالفة لما ينبغي أن يكون عليه الشاب المسلم الواعي الراشد يرددون ما عرفوه وما سمعوه من أولئك المفسدين ويقولون : " نحن في سن المراهقة " .

    ولذلك فإن قولك في عرض المشكلة الثانية المُتمثلة في إدمان مشاهدة الأفلام الخليعة : " لكن تطور الأمر بعد ذلك إلى أن صرت أشاهدها على الكمبيوتر ، وأحس بلذتها كوني مراهق " .

    وهنا أقول - بارك الله فيك - إن ما تقوم به من مشاهدةٍ لهذه الأفلام الفاسدة المُفسدة غير صحيح أبدًا كما تعلم ، وأمرٌ مُحرَّم كما تعرف ، وسلوكٌ خاطئ ومنحرف ؛ لأنه يتنافى مع تعاليم الدين وتوجيهات التربية الإسلامية التي تربي الإنسان صغيرًا كان أم كبيرًا ، ذكرًا كان أم أُنثى ، مُراهقًا أم شيخًا على مراقبة الله تعالى والخوف منه في السر والعلن ، بدليل قوله تعالى :  وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً  ( سورة الطلاق : من الآية 5 ) .

    كما أن مشاهدة هذه الأفلام لا بُد وأن تُثيرك جنسيًا ، ثم لا تجد تفريغًا لتلك الإثارة إلا بمُمارسة العادة السرية التي تقول عنها ( القبيحة والملعونة ) ، فتُعالج الخطأ بالخطأ ، ولاسيما أن العادة السرية تؤدي إلى الإصابة ( لا سمح الله ) بكثيرٍ من الأضرار الجسمية والعقلية والنفسية ، و التي لا تظهر على الإنسان - في الغالب - إلا في المستقبل ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    ونصيحتي لك يا أخي الذي يطلب العفو من ربه ، أن تتوب إلى الله تعالى فيما بينك وبينه دونما قسم أو أيمان مُغلظة ، وأن تعزم بصدق الإنسان المؤمن بالله تعالى الخائف من عقابه على القيام بالتالي :

    أولاً / الإكثار من تحريك لسانك بقول :
    " أعوذ بالله ، وأستغفر الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله " ، كلما دعتك نفسك الأمارة بالسوء إلى ممارسة العادة السرية أو مُشاهدة الأفلام الخليعة .
    ثانيًا / أن تتوضأ وتُصلي ركعتين فقط ، وتدعو فيهما بأن يكفيك الله شر نفسك وشر الشيطان الرجيم كلما دعتك نفسك إلى المعصية .
    وبإذن الله تعالى سترى النتيجة التي تسُرك إذا كررت ذلك مرةً بعد مرةً ، وسوف ترى أن الله تعالى إذا علم منك صدق الدعاء وصلاح النية سيكون عونًا لك على الشيطان ووساوسه ، وسيكفيك مما أنت فيه بحوله وقوته جل في عُلاه .

    وختامًا / أسأل الله تعالى لي ولك ولكل مسلم صلاح القول والعمل والنية ، وأن نكون ممن يخاف الله في السر والعلن ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

    • مقال المشرف

    أولادنا بين الرعاية والتربية

    هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، والخلط المسيء للمسؤولية الوالدية، بين الرعاية والتربية، فلا أزال أسمع من يمن على أولاده بأنه يقدم لهم كل ما يحتاجون وأكثر، ولكنهم أخفقوا في دراست

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات