حال من حرم حاجته الطفولية !

حال من حرم حاجته الطفولية !

  • 12592
  • 2009-03-02
  • 3931
  • عزيز سالم


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... تحية طيبة وبعد :-السادة القائمين على الموقع الأكثر من رائع .. شكرا جزيلا لكم على مجهودكم البناء أولا ..وجزاكم الله ألف ألف خيرا

    ثانيا ..سأدخل في ما أعانيه مباشرة وأتمنى منكم المساعدة أقرب وقت تستطيعونه .
    أنا خريج جامعي 25 سنه اعاني من عدة امور سأذكرها بالتفصيل كما يلي :أمور اعاني منها منذ (الطفوله - مرحلة الثانوية ) :

    - لا استطيع التحدث أمام الناس وأشعر بتوتر وحرج كبير عندما تتجه الانظار نحوي في المدرسه ومع الاصدقاء.
    - لا أشعر بالراحة عند الجلوس مع الناس وارغب دائما بالعزله و الجلوس وحدي دائما .

    - أشعر بخجل شديد وحرج عندما اطلب المساعدة من الأهل وبالاخص الامور الماديه وأجد نفسي أحاول دائما تفادي ذلك وهنا اشير كمثال "تعلم قيادة السيارة" لم أتعلم القيادة الإ وعمري 25 سنه وبالإعتماد على الذات مع العلم ان الإمكانية كانت متاحة .

    - مرحلة الثانويه لم اشعر بالارتياح مطلقا في المنزل وغالبا كنت اميل للخروج من البيت و الابتعاد عن المنزل قدر الامكان.
    - أجد صعوبة في التفاعل مع افراد الاسرة واحس بأني غريب بينهم .

    - لا أستطيع انا اكون على سجيتي ولا اشعر بالارتياح عندما اكون بين أصدقائي عند وجود أحد اخوتي بيننا واحيانا كنت اتحدث بحرية مع من تأقلمت معهم من
    اصحابي الاقارب ولكن عندما يأتي احد اخوتي انقطع عن الحديث تماما واجد نفسي مجبرا على الصمت .

    - لا أستطيع التحدث لأي شخص بما يضايقني في نفسي بتاتا .
    - مرحلة الثانوية أصبح بيني وبين أبي فجوة عميقه و أتمنى احيانا بانه ليس ابي !
    ملاحظة :- منذ الطفوله إلى المرحلة الثانوية لم اخضع لأي علاج او اتوجه لأي أخصائي نفسي او دكتور .

    أمور اعاني منها (المرحلة الجامعية) : ملاحظة"انفصلت هنا عن الأهل وانتقلت لمدينه أخرى وسكنت لوحدي قرب الجامعه"
    - لا أستطيع التحدث أمام زملائي الطلاب . ولا استطيع المشاركة الشفيهيه أثناء المحاضرات مطلقا .

    - اصبحت اعاني من النسيان بشكل مزعج في مناولة الاشياء والمذاكرة وإقفال الابواب واحيانا في الحديث الشفهي المباشر .
    - لا استطيع تكوين علاقات بسهوله والعلاقة الاجتماعيه مع الناس سطحيه للغايه .
    - لا احب الإتصال الهاتفي بالأهل .

    - أشعر بحرج شديد وصعوبة في طلب المساعدة المادية من الاهل .. واحيانا كنت أفضل أن أنام وأنا جائع على طلب المساعدة من الاهل او الاصدقاء .
    - أعاني من النقد الذاتي لأفكاري مثلا عندما أكتب قصة أو مقال أعيد مراجعتها فيما بعد واشعر بأنها سخيفة فأقوم بتمزيقها

    - عندما أشرع في عمل معين أراه مهم لا أتم ما قمت به مثلا قراءة الكتب غير المقرره أصل للمنتصف ثم أتوقف
    - أوقات الإختبارات كنت اعاني خوف شديد من عدم الحضور بالوقت المناسب لذلك أعتمد على أكثر من منبه عند النوم وأنام والخوف في نفسي لا يزال .مع العلم بأن نومي ليس ثقيلا واصحوا على أتفه الأصوات .

    - أعاني من الأرق قبل النوم واحيانا كنت اتهيأ للنوم ولكن لا أنام فعليا الا بعد أربع أو خمس ساعات من الإستلقاء .
    - أعاني احلام منون وأشرد بذهني بعيدا بشكل مزعج أثناء المحاظرات واثناء الجلوس بين الأصدقاء وأوقات الانتظار .

    - عندما اجلس لوحدي أحيانا أسترجع أيام طفولتي وأبكي بحرقة لأني لا أجد منها سوى الالم .
    ملاحظة : هنا توجهة في السنه الآخيرة من الدراسة لأخصائي نفسي خاص بالطلبه ولكن لم أستمر لضيق الوقت ولم أخضع لأي علاج أو استشارة .

    أمور اعاني منها الآن : بعد التخرج من الجامعه الى الأن
    - لا أزال لا استطيع التحدث أمام الجمهور .
    - أصبح النسيان أقل من السنوات السابقة والحال افضل قليلا .

    - أصبحت لا اجد للحياة معنى ولا أحب الخروج من المنزل وبالأخص عندما أتذكر رغبتي الملحة في الإبتعاث واكمال التعليم مع عدم القدرة المادية لذلك .

    - اصبحت مؤخرا اعاني من بعض الالام ولا ادري إذا كانت ذات علاقة ولكنها تصاحبني بعد التفكير وأحيانا تاتي فجاه مثل ( صداع - ألم خلف الرقبة عندالكتفين مع حرارة داخليه - دوار عند النهوض أحيانا )
    - ثقتي بنفسي اشعر بأنها مهزوزه وتتداعى ..

    الأن بعد التخرج أشعر بحرج شديد ومؤلم عندما ألتقي بالناس ويسألوني عن أمور متعلقة بالوظيفة والعمل ..أشعر بالألم الشديد في نفسي من كوني عاطل لدرجة أني اصبحت اتهرب عن معارفي أثناء الدراسة ومن أتوقع منهم ان يسألون مع العلم أن الجميع كانوا يروني متميزا وأجيد

    التفكير المستقبلي أتمنى الإشارة إلى هذه النقطة وتوجيهي لأنها فعلا تصيبني بالإحباط والحرج والألم النفسي.. تلقيت نصيحة من اخصائي بالبحث عن عمل أيا كان ولكن حاولت ولم اجد ما يتفق مع هدفي المستقبلي وحلمي وهو الإبتعاث خارجا..

    مجرد التفكير بأني سأعمل كرجل أمن قطاع خاص وهو الأسرع حلا يجعلني أشعر بالهلع في ذاتي وأخاف من أتدهور نفسيا إذا أجبرت ذاتي على ذلك فلا أفكر مستقبلا بما كنت أريد تحقيقه ولكن لا اقول باني حالا يأئس إلى حد التوقف عن البحث فأنا لا أزال أبحث ولكن ليس بكامل إرادتي وقوة عزيمتي التي أعرفها ..

    - عملت في هذه الفتره بأحد البنوك موظف خدمة عملاء لمدة أربع أشهر وواجهت رهبة شديدة عند الوقوف أمام المدير مع عدم قدرة على التركيز وصعوبة كبيرة في
    التحدث.

    - أجد نفسي الآن عندما أتلقى خبر مزعج جدا كوفاة أو أي خبر يستوجب ردة فعل طبيعه من الشخص .. لا أتأثر !! -باستثناء وفاة والدي وهنا أشير بأني لم
    أكن اشعر بالضيق إلا عندما أرى من حولي يبكون ويندبون - وما يحدث وقتها في مخيلتي أنني أرى بأنه (لا شيء يستحق عناء التألم فلا شيء جديد لماذا اتألم!)

    - يوم الجمعة بداية السنه الحاليه تلقيت خبر وفاة والدي وشعرت بعدة أمور غريبه سأذكرها (لحظة تلقى الخبر عبر الجوال كنت بالممر لوحدي و لم أشعر بشي مطلقا بعد دقيقتين تقريبا اصبت بدوار شديد وكدت الوقوع ثم وجدت انفاسي تتسارع واحاول ان انادي احد ليساعدني ولكن لم أستطع التكلم

    ثم اصبحت انفاسي تتسارع اكثر وأحسست بشعور اقرب إلى الصرع وجسمي ينتفظ ثم جاء أحدهم ليجدني ممد على الأرض وانتفض مع العلم بأني لحظتها أشعر بوجودي وما يحدث ولكن لا أتحكم في حركات جسمي وطريقة تنفسي )

    ملاحظة :- توجهت في هذه الفترة إلى أخصائي نفسي ولكن أيضا لم استمر و وصف لي علاجا لا اعرف ما هو اسمه للأسف ولكن هو عباره عن نوع واحد من الحبوب 15 حبه لمدة اسبوع مرتين باليوم قبل النوم وبعده وكانت من أجل الأرق قبل النوم وزيادة التفكير استخدمتها كلها ولم اجلس مع الأخصائي سوى جلسه واحده
    وتخلفت عن الموعد لوفاة الأب والسفر .

    الظروف الأسريه :
    - الاب والام مطلقان منذ وعمري سنه
    - الاب متزوج من امرأة اخرى وليس لها اولاد وقتها والعلاقة بيننا وهي سيئة .
    - عدد أفراد الاسرة فترة الطفولة خمسه ..الاب وزوجته الأخرى وثلاثة ذكور أنا الأصغر بينهم -يعني ترتيبي الثالث- ويوجد ولد رابع أصغر مني ولكن يعيش مع الأم في بيت أخوتها.وبذلك يكون عددة الاسرة الفعلية لي سته مع الاب والأم .

    - زيارتي للام كانت مرة كل اسبوعين وهي يومي الخميس والجمعه .
    - كنت اتعرض للضرب والإسكات من أخواي الأكبر مني سنا و لا اخبر أحد .. لأنه لا يوجد من يهتم فالاب كان غالبا يذهب صباحا وياتي بالليل ونحن نيام وعندما كنت أخبره لا يهتم لي .

    - الأم لم تتزوج بعد الطلاق وكنت عندما ازورها يومي الخميس والجمعة أتشبث فيها عندما وقت المفارقة وأسحب رغما عني ولا يزال بذهني موقف تعرضت في الى
    الضرب الشديد من قبل أبي ترك في نفسي ألم شديد أتألم عندما أتذكره

    وهنا أشير بأني وصلت لمرحلة لم أعد أهتم فيها لرؤية أمي ولا أشعر بالشوق إليها .
    - العلاقة مع العمه زوجة الأب كانت سطحية والاحتكاك وقت المشكلات فقط .
    - لم أكن أشعر بالسعادة مطلقا وقت طفولتي وأجد نفسي محروم من الاشياء التي يحصل عليها الأطفال في سني كالحب والعطف والحنان والالعاب .

    ذكرت كل ما اعتقد أنه مهم لتشخيص حالتي وأرجو أرجو أرجو أرجو منكم مساعدتي ولكم مني خالص الدعاء من القلب.. ولا أخفيكم أني فعلا أبحث عن المساعدة منذ قرابة شهر من الزمان ولكن لظروف خاصة لم أتمكن من ذلك بعضها مادية

    وبعضها تتعلق بالقدرة على الوصول .. وإذا كانت لديكم طريقة تساعدني أرجوا توجيهي إليها بأسرع وقت ممكن .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-04-04

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    شكراً على رسالتك المستفيضة والتي تشرح فيها حالتك، وتأمل في نوع من المساعدة تساعدك على تشخيص حالتك وتقديم مشورة فيما يمكنك عمله لتساعد نفسك في تعديل ما يمكنك تعديله بجهودك الذاتية.

    فالظروف الأسرية التي مررت بها قد أثرت عليك إلى درجة كبيرة، بدأت آثارها بالظهور في سن المراهقة وتعمقت أكثر في هذه المرحلة. فقد فقدت الارتباط الأسري وأنت في سن صغيرة وغاب عامل مهم في تلك المرحلة ألا وهو الشعور بالأمان الذي يحتاجه الطفل الصغير لينمو نفسياً. ذلك الشعور الذي يمنح الطفل الإحساس بالثقة أنه في محيط يرعاه ويقبله ويحميه. وبذلك فقد اهتز ركن أساسي من أركان النمو السوي في تلك المرحلة ونتيجة لما حصل من انفصال بين الأم والأب فقد شعرت بالتهديد الدائم والمستمر. وكنت مضطراً دائماً لأن تواجه هذا التهديد من خلال الزيارات الأسبوعية للأم، حيث كنت مضطراً دائماً للانفصال عنها لبقية الأسبوع مع ما يستتبع ذلك من مشاعر الألم وعشرات التساؤلات التي يمكن للطفل أن يطرحها عن السبب الكامن خلف ذلك من دون أن تكون قادراً على فهمه في تلك المرحلة. فالطفل يعتقد أن والداه موجودان معاً منذ الأزل لأنهما والده، ومن ثم فإن مسألة الانفصال لا تكون من ضمن مدارك الطفل، ولا هو قادر على فهمها واستيعابها مهما كانت الأسباب. ففي كل أسبوع كانت مشاعر التهديد تتجدد، ولم يكن أحد يهتم لمشاعرك. كنت تتمسك بأمك لا تريد فراقها، كنت تتمسك بمصدر الأمان لك، بمصدر الثقة، ولكن من كان يهتم بهذا؟! فكانت مشاعر الغضب المتراكمة تفعل فعلها، ولا تستطيع توجيهها والتعبير عنها، لتظل حبيسة. بل على العكس تعرضت في بعض الأحيان للتعنيف والضرب وهو ما زاد من مشاعر التهديد وفقدان الثقة بكل من حولك. وأخيراً أصبحت لامبالياً تجاه أمك، فلم تعد تهتم لرؤيتها وهي ردة فعل طبيعية من الأطفال كتعبير عن مشاعر الغضب وكعقاب لاشعوري لأمك لأنها لم تكن موجودة في اللحظات التي كنت بحاجة لها، أو لم تكن قادرة على المساعدة أصلاً، في الوقت الذي كنت تأمل منها المساعدة.

    في بيت والدك كان شعورك بالتهديد مستمراً. فزوجة الأب بالنسبة لك هي المرأة التي أخذت مكان أمك. ومن وجهة نظر الطفل أنها هي السبب، فلو لم تكن هي موجودة لكانت أمك مكانها. وغضب الطفل يتوجه في تلك المرحلة على تلك المرأة التي يفترض لها ألا تكون هنا، ويتمنى في خيالاته إزالتها من الوجود. فإذا لم تكن زوجة الأب قادرة على استيعاب وفهم هذه المسألة فسوف تواجه صعوبة في التعامل مع الأطفال وسينشأ بينهم صراع تنافسي لاشعوري ينتهي لصالح زوجة الأب كونها مصدر للسلطة في البيت ومصدر من مصادر التهديد. كانت مشاعر التهديد لديك مستمرة طوال الأسبوع نتيجة احتكاكك ومواجهتك لتلك المرأة "الشريرة" من وجهة نظرك الطفولية، ليس لشيء إلا لأنها أزاحت والدتك وحلت محلها، وهذا السبب يكفي للطفل ليرفض أي صورة من صور الوجود لهذه المرأة.

    ولم تكن زوجة الأب هي المصدر الوحيد للتهديد، وفقدان الشعور بالأمن بل كان أخواك أيضاً. وربما كان غضبهما أيضاً ينصب عليك لأنك الأصغر فكانا يفرغان شحنات غضبهما من الوضع الأسري، والاحتجاج عليه من خلالك. فزاد ذلك من ألمك النفسي. وليس هناك في البيت مصدراً للأمان تلجأ إليه. فزوجة الأب –العدو المفترض لك- لن تحميك من عنف أخويك. وكنت تأمل في الحصول على العدل من الأب، فتشكو إليه ولكنك لا تجد صدى لشكواك، وتشعر بأنه لا يبالي بك أصلاً. عداك عن أنه غير حاضر بالنسبة لك جسدياً. فهو خارج البيت طوال اليوم، وعندما يكون موجوداً يكون الوقت متأخراً، وتكون نائماً. فلا تجده عندما تحتاج إليه، وإذا أخبرته لا يهتم، فلم تعد أنت أيضاً تبالي، وتوقفت عن الشكوى، أي أنك كظمت غضبك ومشاعرك السلبية في داخلك وفضلت الانسحاب إلى ذاتك، وكأن عالم الأسرة، الأهل، الأخوة لم يعد موجوداً بالنسبة لك. وهكذا سارت طفولتك محروماً من كل ما يحتاجه الطفل –الحب والعطف والحنان- وحتى الألعاب. والنتيجة النهائية أنك أصبحت تشعر وكأنك غريب عن أسرتك وتتمنى لو لم تكن تنتمي إليها.

    أصبحت وحيداً في عالمك الخاص، وأصبحت لا تطلب شيئاً، أو تتهيب من أن تطلب شيئاً من الأهل، لأن في أعماقك صوت يقول لك أنك لن تجد الاستجابة. خبراتك الطفولية علمتك أنك لا يمكننك الاعتماد عليهم، وأنت لو طلبت أصلاً فلن تجد الاستجابة. هكذا يقول لك الصوت الداخلي فيك. لقد تعلمت أنك إذا أردت شيئاً ما فعليك الاعتماد على نفسك، ولكن في الوقت نفسه لم تتح لك الفرصة لتتعلم كيفية الاعتماد على نفسك بالفعل، ولم تكن دائماً واثقاً من النتيجة –فخبراتك الماضية كلها سلبية تقريباً- فأصبحت متردداً في كيفية التعامل مع الناس، وغير واثق من استجابتهم لك. فكنت تخاف من الوقوف أمام زملائك على سبيل المثال والحديث أو النقاش، وأصبحت متردداً في عملك تبدأ في أمر ما ولا تنهيه للنهاية، ولا تشارك في النقاش في المدرسة أو الجامعة.

    وانعكست مشاعر عدم الثقة على المجتمع. فأساس الثقة يكون في الأسرة أولاً، ومن ثم نحو المجتمع وبالمجتمع. وأنت فقدت الثقة بالأسرة فلم تعد قادراً على تنميتها تجاه المجتمع أيضاً. فأصبحت علاقاتك سطحية وأصبحت تصاب بحرج من الحديث، ولا تشكو همك لأحد، لأنك لم تتعلم الثقة في البيت، وكنت تشعر بالصد في البيت. وكأن لسان حالك يقول –الصوت الداخلي العميق- احذر! إذا كنت لم تجد الثقة في البيت فهل ستجدها في الخارج!؟- فتظل متحفزاً داخلياً، ومتهيباً ومتردداً، ومن ثم فإن علاقتك لا تتعمق بأحد وتظل تتألم لوحدك وتبكي على طفولتك بحرقة. لكن الأهم من كل ذلك هو فقدان الثقة بنفسك، والتشكيك الدائم بها.

    لقد أنهيت دراستك، وتقف الآن على أعتاب مواجهة مرحلة جديدة من الحياة لكنك غير مجهز بذخيرة نفسية تمكنك من التعامل مع هذه المرحلة الجديدة. فأنت وعلى الرغم أن من حولك يشهد أن لديك قدرات مميزة، لكنك لا تعرف كيف ستستثمرها، وتخاف من فكرة أن تعمل أي عمل، فيحجب عنك ما تخطط له في المستقبل. ومجرد تفكيرك بإجبار نفسك على العمل يجعلك تخشى من التردي النفسي والتدهور، خصوصاً وأنك تفكر أن الابتعاث للخارج هو ما تريده بالأصل، أو ربما يكون الحل كما ترى. لكنك مازلت غير واثق من كل هذا، والنتيجة تلك الأعراض الجسدية التي تصفها.

    أنت تمتلك مهارة عالية في توصيف حالتك وهذا دليل على قدرتك على فهم نفسك. إلا أن فهم النفس شيء ومعرفة كيفية التصحيح شيء آخر، قد تحتاج فيه إلى مساعدة متخصصة بالفعل، لا تقتصر على الدواء لوحده بل للعلاج النفسي. وبما أنك تعاني من صعوبات مادية في هذا وصعوبات في الوصول فإن فكرة العلاج النفسي قد تكون غير واردة في هذه المرحلة. لكن عليك التفكير فيها بجدية عندما تتاح لك الفرصة لذلك.

    غير أن هذا لا يعني أنك غير قادر على مساعدة نفسك بنفسك بل على العكس فالمطلوب منك العمل على نفسك وتنمية مهاراتك وقدراتك، غير أن الطريق يحتاج منك الصبر والمواظبة.

    وهناك كثير من المراجع المفيدة التي تحتوي على نصائح وإرشادات حول كيفية تنمية المهارات وتنمية الثقة بالنفس، وتعلم بعض طرق التفكير المفيدة.
    وكونك لا تعمل لا يعني أنك عاجز. فقم بتنظيم مجرى اليوم عند بشكل مفيد وفاعل، تخطط فيه لما ستفعله وتنفذه بدءاً من ساعة الاستيقاظ وحتى نهاية النوم. فأنت مثلاً لديك القدرة على التخطيط. ويمكنك استغلال هذه القدرة بالانتساب إلى أحد النوادي أو إحدى الجمعيات التطوعية في منطقتك عارضاً المساعدة. ومارس الرياضة أيضاً، كالمشي.

    وبدلاً من أن تجلس لوحدك تبكي بحرقة على طفولتك التي ضاعت وذهبت ولن تعود، اسمح لذلك الطفل بداخلك أن يعبر عن نفسه ويخرج غضبه ومخاوفه، وتقبل هذه المخاوف ولا ترفضها. وقد تبدو هذه الخطوة صعبة بالنسبة لك. ويمكن توضيح الأمر على النحو التالي: في كل إنسان يعيش ((بالمعنى الرمزي)) طفل وراشد وأب. الطفل في الداخل يصرخ، يبحث عن الحب، يريد اللعب، يبحث عن الأمان. وطفلك الموجود فيك خائف متردد فاقد للثقة والأمان، لا يجد السند والدعم، غاضب. الراشد فيك يريد تحقيق ذاته إلا أن الطفل يرسل لك إشارات عدم الأمان باستمرار. أما الأب فهو يقول لك ما عليك فعله، الواجب. وبين هؤلاء الثلاثة تتأرجح الصراعات. ففي اللحظة التي عليك فيها التصرف كراشد يظهر الطفل في داخلك ليكبح تصرفاتك نتيجة الخوف وعدم الأمان، والأب يؤنبك على فشلك لأنك لم تسيطر على الموقف. ونتيجة ذلك تظهر في سلوكك الملموس وفي الأعراض التي تشعر بها. وبدورك عليك أن تدير حواراً بين هذه الأجزاء الرمزية من الذات، كأن تتخيل نفسك الطفل وتسمح له أن يعيد فهم وترتيب الأحداث بطريقة جديدة وأن يعبر عن خوفه وأن خوفه طبيعي لأنه فاقد للأمان ومن حقه هذا الأمان. وكذلك تفعل في حالة الراشد والأب. ويمكنك الاستفادة في هذا بقراءة مراجع حول تحليل التفاعل لعالم النفس (بيرن).

    حاول أن تتدرب على الحديث مع صديق قريب منك أو أصدقاء قريبين منك عن مشكلاتك.وعلى الرغم من أن الثقة العميقة من قبلك قد لا تكون موجودة إلا أنك إذا حاولت فستجد صدى طيباً وستتعلم بالتدريج اكتساب الثقة. وسيخفف هذا عنك بعض الضغط وسيقود إلى استبصار أفضل بمشكلتك. ومهما بدا الأمر لك صعباً في البداية إلا أنك ستكتشف فيما بعد مدى أهمية ما تقوم به من خطوات في سبيل نفسك مما سيعزز ثقتك بنفسك أكثر.

    وفكر دائماً أن أخوتك قد مروا بظروف مشابهة لظروفك، وأنهم ربنا عانوا مثلك أو أكثر، وطريقتهم في التعبير تختلف عن طريقتك. فدرب نفسك على النظر إليهم بعين الشفقة والتفهم، ولا تلمهم على ما كانوا يتسببون من أذى، فهم لم يكونوا مدركين بل كنتم جميعاً في القارب نفسه، وكل عبر بطريقته. وربما يفيد بعض الحديث الطيب عن الماضي مع الأخوة والتصالح معه. وحتى لو كانت ردة فعلهم ليست كما تتوقع، إلا أنك تكون قد خففت عن نفسك جزءاً مما تحمله، ويساعد على أن تفهم جزءاًمن الماضي بعيون الراشد.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-04-04

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    شكراً على رسالتك المستفيضة والتي تشرح فيها حالتك، وتأمل في نوع من المساعدة تساعدك على تشخيص حالتك وتقديم مشورة فيما يمكنك عمله لتساعد نفسك في تعديل ما يمكنك تعديله بجهودك الذاتية.

    فالظروف الأسرية التي مررت بها قد أثرت عليك إلى درجة كبيرة، بدأت آثارها بالظهور في سن المراهقة وتعمقت أكثر في هذه المرحلة. فقد فقدت الارتباط الأسري وأنت في سن صغيرة وغاب عامل مهم في تلك المرحلة ألا وهو الشعور بالأمان الذي يحتاجه الطفل الصغير لينمو نفسياً. ذلك الشعور الذي يمنح الطفل الإحساس بالثقة أنه في محيط يرعاه ويقبله ويحميه. وبذلك فقد اهتز ركن أساسي من أركان النمو السوي في تلك المرحلة ونتيجة لما حصل من انفصال بين الأم والأب فقد شعرت بالتهديد الدائم والمستمر. وكنت مضطراً دائماً لأن تواجه هذا التهديد من خلال الزيارات الأسبوعية للأم، حيث كنت مضطراً دائماً للانفصال عنها لبقية الأسبوع مع ما يستتبع ذلك من مشاعر الألم وعشرات التساؤلات التي يمكن للطفل أن يطرحها عن السبب الكامن خلف ذلك من دون أن تكون قادراً على فهمه في تلك المرحلة. فالطفل يعتقد أن والداه موجودان معاً منذ الأزل لأنهما والده، ومن ثم فإن مسألة الانفصال لا تكون من ضمن مدارك الطفل، ولا هو قادر على فهمها واستيعابها مهما كانت الأسباب. ففي كل أسبوع كانت مشاعر التهديد تتجدد، ولم يكن أحد يهتم لمشاعرك. كنت تتمسك بأمك لا تريد فراقها، كنت تتمسك بمصدر الأمان لك، بمصدر الثقة، ولكن من كان يهتم بهذا؟! فكانت مشاعر الغضب المتراكمة تفعل فعلها، ولا تستطيع توجيهها والتعبير عنها، لتظل حبيسة. بل على العكس تعرضت في بعض الأحيان للتعنيف والضرب وهو ما زاد من مشاعر التهديد وفقدان الثقة بكل من حولك. وأخيراً أصبحت لامبالياً تجاه أمك، فلم تعد تهتم لرؤيتها وهي ردة فعل طبيعية من الأطفال كتعبير عن مشاعر الغضب وكعقاب لاشعوري لأمك لأنها لم تكن موجودة في اللحظات التي كنت بحاجة لها، أو لم تكن قادرة على المساعدة أصلاً، في الوقت الذي كنت تأمل منها المساعدة.

    في بيت والدك كان شعورك بالتهديد مستمراً. فزوجة الأب بالنسبة لك هي المرأة التي أخذت مكان أمك. ومن وجهة نظر الطفل أنها هي السبب، فلو لم تكن هي موجودة لكانت أمك مكانها. وغضب الطفل يتوجه في تلك المرحلة على تلك المرأة التي يفترض لها ألا تكون هنا، ويتمنى في خيالاته إزالتها من الوجود. فإذا لم تكن زوجة الأب قادرة على استيعاب وفهم هذه المسألة فسوف تواجه صعوبة في التعامل مع الأطفال وسينشأ بينهم صراع تنافسي لاشعوري ينتهي لصالح زوجة الأب كونها مصدر للسلطة في البيت ومصدر من مصادر التهديد. كانت مشاعر التهديد لديك مستمرة طوال الأسبوع نتيجة احتكاكك ومواجهتك لتلك المرأة "الشريرة" من وجهة نظرك الطفولية، ليس لشيء إلا لأنها أزاحت والدتك وحلت محلها، وهذا السبب يكفي للطفل ليرفض أي صورة من صور الوجود لهذه المرأة.

    ولم تكن زوجة الأب هي المصدر الوحيد للتهديد، وفقدان الشعور بالأمن بل كان أخواك أيضاً. وربما كان غضبهما أيضاً ينصب عليك لأنك الأصغر فكانا يفرغان شحنات غضبهما من الوضع الأسري، والاحتجاج عليه من خلالك. فزاد ذلك من ألمك النفسي. وليس هناك في البيت مصدراً للأمان تلجأ إليه. فزوجة الأب –العدو المفترض لك- لن تحميك من عنف أخويك. وكنت تأمل في الحصول على العدل من الأب، فتشكو إليه ولكنك لا تجد صدى لشكواك، وتشعر بأنه لا يبالي بك أصلاً. عداك عن أنه غير حاضر بالنسبة لك جسدياً. فهو خارج البيت طوال اليوم، وعندما يكون موجوداً يكون الوقت متأخراً، وتكون نائماً. فلا تجده عندما تحتاج إليه، وإذا أخبرته لا يهتم، فلم تعد أنت أيضاً تبالي، وتوقفت عن الشكوى، أي أنك كظمت غضبك ومشاعرك السلبية في داخلك وفضلت الانسحاب إلى ذاتك، وكأن عالم الأسرة، الأهل، الأخوة لم يعد موجوداً بالنسبة لك. وهكذا سارت طفولتك محروماً من كل ما يحتاجه الطفل –الحب والعطف والحنان- وحتى الألعاب. والنتيجة النهائية أنك أصبحت تشعر وكأنك غريب عن أسرتك وتتمنى لو لم تكن تنتمي إليها.

    أصبحت وحيداً في عالمك الخاص، وأصبحت لا تطلب شيئاً، أو تتهيب من أن تطلب شيئاً من الأهل، لأن في أعماقك صوت يقول لك أنك لن تجد الاستجابة. خبراتك الطفولية علمتك أنك لا يمكننك الاعتماد عليهم، وأنت لو طلبت أصلاً فلن تجد الاستجابة. هكذا يقول لك الصوت الداخلي فيك. لقد تعلمت أنك إذا أردت شيئاً ما فعليك الاعتماد على نفسك، ولكن في الوقت نفسه لم تتح لك الفرصة لتتعلم كيفية الاعتماد على نفسك بالفعل، ولم تكن دائماً واثقاً من النتيجة –فخبراتك الماضية كلها سلبية تقريباً- فأصبحت متردداً في كيفية التعامل مع الناس، وغير واثق من استجابتهم لك. فكنت تخاف من الوقوف أمام زملائك على سبيل المثال والحديث أو النقاش، وأصبحت متردداً في عملك تبدأ في أمر ما ولا تنهيه للنهاية، ولا تشارك في النقاش في المدرسة أو الجامعة.

    وانعكست مشاعر عدم الثقة على المجتمع. فأساس الثقة يكون في الأسرة أولاً، ومن ثم نحو المجتمع وبالمجتمع. وأنت فقدت الثقة بالأسرة فلم تعد قادراً على تنميتها تجاه المجتمع أيضاً. فأصبحت علاقاتك سطحية وأصبحت تصاب بحرج من الحديث، ولا تشكو همك لأحد، لأنك لم تتعلم الثقة في البيت، وكنت تشعر بالصد في البيت. وكأن لسان حالك يقول –الصوت الداخلي العميق- احذر! إذا كنت لم تجد الثقة في البيت فهل ستجدها في الخارج!؟- فتظل متحفزاً داخلياً، ومتهيباً ومتردداً، ومن ثم فإن علاقتك لا تتعمق بأحد وتظل تتألم لوحدك وتبكي على طفولتك بحرقة. لكن الأهم من كل ذلك هو فقدان الثقة بنفسك، والتشكيك الدائم بها.

    لقد أنهيت دراستك، وتقف الآن على أعتاب مواجهة مرحلة جديدة من الحياة لكنك غير مجهز بذخيرة نفسية تمكنك من التعامل مع هذه المرحلة الجديدة. فأنت وعلى الرغم أن من حولك يشهد أن لديك قدرات مميزة، لكنك لا تعرف كيف ستستثمرها، وتخاف من فكرة أن تعمل أي عمل، فيحجب عنك ما تخطط له في المستقبل. ومجرد تفكيرك بإجبار نفسك على العمل يجعلك تخشى من التردي النفسي والتدهور، خصوصاً وأنك تفكر أن الابتعاث للخارج هو ما تريده بالأصل، أو ربما يكون الحل كما ترى. لكنك مازلت غير واثق من كل هذا، والنتيجة تلك الأعراض الجسدية التي تصفها.

    أنت تمتلك مهارة عالية في توصيف حالتك وهذا دليل على قدرتك على فهم نفسك. إلا أن فهم النفس شيء ومعرفة كيفية التصحيح شيء آخر، قد تحتاج فيه إلى مساعدة متخصصة بالفعل، لا تقتصر على الدواء لوحده بل للعلاج النفسي. وبما أنك تعاني من صعوبات مادية في هذا وصعوبات في الوصول فإن فكرة العلاج النفسي قد تكون غير واردة في هذه المرحلة. لكن عليك التفكير فيها بجدية عندما تتاح لك الفرصة لذلك.

    غير أن هذا لا يعني أنك غير قادر على مساعدة نفسك بنفسك بل على العكس فالمطلوب منك العمل على نفسك وتنمية مهاراتك وقدراتك، غير أن الطريق يحتاج منك الصبر والمواظبة.

    وهناك كثير من المراجع المفيدة التي تحتوي على نصائح وإرشادات حول كيفية تنمية المهارات وتنمية الثقة بالنفس، وتعلم بعض طرق التفكير المفيدة.
    وكونك لا تعمل لا يعني أنك عاجز. فقم بتنظيم مجرى اليوم عند بشكل مفيد وفاعل، تخطط فيه لما ستفعله وتنفذه بدءاً من ساعة الاستيقاظ وحتى نهاية النوم. فأنت مثلاً لديك القدرة على التخطيط. ويمكنك استغلال هذه القدرة بالانتساب إلى أحد النوادي أو إحدى الجمعيات التطوعية في منطقتك عارضاً المساعدة. ومارس الرياضة أيضاً، كالمشي.

    وبدلاً من أن تجلس لوحدك تبكي بحرقة على طفولتك التي ضاعت وذهبت ولن تعود، اسمح لذلك الطفل بداخلك أن يعبر عن نفسه ويخرج غضبه ومخاوفه، وتقبل هذه المخاوف ولا ترفضها. وقد تبدو هذه الخطوة صعبة بالنسبة لك. ويمكن توضيح الأمر على النحو التالي: في كل إنسان يعيش ((بالمعنى الرمزي)) طفل وراشد وأب. الطفل في الداخل يصرخ، يبحث عن الحب، يريد اللعب، يبحث عن الأمان. وطفلك الموجود فيك خائف متردد فاقد للثقة والأمان، لا يجد السند والدعم، غاضب. الراشد فيك يريد تحقيق ذاته إلا أن الطفل يرسل لك إشارات عدم الأمان باستمرار. أما الأب فهو يقول لك ما عليك فعله، الواجب. وبين هؤلاء الثلاثة تتأرجح الصراعات. ففي اللحظة التي عليك فيها التصرف كراشد يظهر الطفل في داخلك ليكبح تصرفاتك نتيجة الخوف وعدم الأمان، والأب يؤنبك على فشلك لأنك لم تسيطر على الموقف. ونتيجة ذلك تظهر في سلوكك الملموس وفي الأعراض التي تشعر بها. وبدورك عليك أن تدير حواراً بين هذه الأجزاء الرمزية من الذات، كأن تتخيل نفسك الطفل وتسمح له أن يعيد فهم وترتيب الأحداث بطريقة جديدة وأن يعبر عن خوفه وأن خوفه طبيعي لأنه فاقد للأمان ومن حقه هذا الأمان. وكذلك تفعل في حالة الراشد والأب. ويمكنك الاستفادة في هذا بقراءة مراجع حول تحليل التفاعل لعالم النفس (بيرن).

    حاول أن تتدرب على الحديث مع صديق قريب منك أو أصدقاء قريبين منك عن مشكلاتك.وعلى الرغم من أن الثقة العميقة من قبلك قد لا تكون موجودة إلا أنك إذا حاولت فستجد صدى طيباً وستتعلم بالتدريج اكتساب الثقة. وسيخفف هذا عنك بعض الضغط وسيقود إلى استبصار أفضل بمشكلتك. ومهما بدا الأمر لك صعباً في البداية إلا أنك ستكتشف فيما بعد مدى أهمية ما تقوم به من خطوات في سبيل نفسك مما سيعزز ثقتك بنفسك أكثر.

    وفكر دائماً أن أخوتك قد مروا بظروف مشابهة لظروفك، وأنهم ربنا عانوا مثلك أو أكثر، وطريقتهم في التعبير تختلف عن طريقتك. فدرب نفسك على النظر إليهم بعين الشفقة والتفهم، ولا تلمهم على ما كانوا يتسببون من أذى، فهم لم يكونوا مدركين بل كنتم جميعاً في القارب نفسه، وكل عبر بطريقته. وربما يفيد بعض الحديث الطيب عن الماضي مع الأخوة والتصالح معه. وحتى لو كانت ردة فعلهم ليست كما تتوقع، إلا أنك تكون قد خففت عن نفسك جزءاً مما تحمله، ويساعد على أن تفهم جزءاًمن الماضي بعيون الراشد.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات