كيف أتعامل مع قاس متشدد ؟

كيف أتعامل مع قاس متشدد ؟

  • 12348
  • 2009-02-15
  • 3449
  • أم سارة


  • أنا متزوجة من عشر سنوات ، ولدي طقلين ، وعشت أول زواجي مع أهل زوجي ، أما زوجي فهو ملتزم ووظيفته على بند الأجور وراتبه بسيط جدا بالإضافة إلى السكن في بيت المسجد وراتب المسجد ، وقد تحمل مسؤلية أمه وأختيه منذ كان في الثامنة عشرة ، ويقوم بشؤون البيت سواء قبل زواجه أو بعده .

    وسؤالي هو أنني مررت بضغوط نفسية رهيبة لعدة أسبات منها ( الماجستير والوظيفة والوضع الصحي والسكن مع أهل الزوج ) ثم أخيرا زوجي والذي كان يسبب الكثير من المشاكل بسبب عصبيته الزائدة وسوء ظنه بكل شيء وكثرة انتقاداته وتدخله في الصغيرة والكبيرة

    وأسلوبه القاسي معي واستغلاله لراتبي خاصة أن أهلي لم يشترطوا الوظيفة فكان يهددني بالفصل من الوظيفة ، مع العلم أنه مستفيد جدا من الراتب ، حتى وصل الأمر أني فكرت بالانفصال بسبب الذل الذي أعيشه معه ، إلى أن حصلت تدخلات من قبل أخي وأمه وأخوه فحلوا المشكلة بوجوب الانفصال في السكن

    لأن أكثر المشكلات كانت تحصل بسبب الأطفال وتضايق أهله منهم وانشغالي بالماجستير والوظيفة ثم عمل البيت ، مع العلم أني طلبت خادمة على حسابي للتخفيف من أعباء المنزل عني وعن والدته فرفضوا في البداية ثم أحضروها بعد خمس سنوات .

    الآن تحسنت الأمور بشكل كبير جدا إلا أن شعوري بالذنب وأني السبب في انفصاله عن والدته يؤرقني كثيرا لدرجة أنني في كل مرة أقابل والدة زوجي أشعر بالخجل منها ، مع العلم بأنها كانت تشتكي من سوء أخلاق ابنها وتعامله معها ومع بناتها وأنها الآن مرتاحة جدا،

    وفي المقابل لم أستطع نسيان ما مررت به من ضغوط نفسية وحزن شديدبسبب أهل زوجي وأشعر بالكره الشديد لهم، فهل هو أمر طبيعي ؟

    أيضا أنا أحاول الآن تدارك ما سبق من تقصير مع زوجي وفتح صفحة جديدة خاصة أنه تغير كثيرا بسبب نصائح من أخي ، إلا أن المشكلة أنه بين الحين والآخر يطل الوجه البشع لأخلاق زوجي لأسباب تافهة ، هذا مع كثرة انتقاداته ،
    فعلى سبيل المثال :- لم نجلس يوما على وجبة من دون أن ينتقد الطعام المقدم! ، هذا مع بذلي الجهد في إتقانه ، ثم صرت أشعر بالخوف الشديد والتوتر عند تقديم الطعام بسبب انتقاداته،وإن لم ينتقد فإنه يمدح أكلا ذاقه عند أحد أقاربه أو أصدقائه أو يقول أفعلي مثل أمي أو أختي .. ألخ

    - تدخله في كل صغيرة وكبيرة بما فيها ترتيب الأواني في المطبخ ، ونوم الأطفال ، ولعب الأطفال حتى صار أولاده يخافون منه ولا يعرفون إلا أنه مصدر للأوامر والنواهي في المنزل .

    - أنا ولله الحمد محافظة في ملبسي ، وبعد أن استقليت في منزل بدأت ألبس بعض الملابس التي لم يعتد رؤيتها علي كالتنورة أطول من نصف الساق ، والبنجابي ، والبجامات الواسعة عند الاستعداد للنوم فقط وفي أحيان قليلة جدا مع عدم الحرص عليها ،

    وكذلك بعض فتحات الصدر الواسعة ، وكل ذلك في بيتي أمام أطفالي - ولد ست سنوات وبنت خمس سنوات - وخادمة ، وحين يراني كذلك يغضب ويأمرني بالستر والحشمة وكأنني عارية وحجته في ذلك أنه يفتنه لو لبسته إحدى أخواته فيقيس أطفاله والخادمة على نفسه

    عندها أشعر بالأسى والحزن بسبب فقداني لهذا الأمر وهو الزينة المباحة أمام زوجي بسبب السكن مع أهله وبسبب تشدده الفظيع عندما كنت مع أهله لدرجة أنه يمنعني من لبس التنورة الفاتحة والكم نصف العضد عند أمه وأخواته والبنجابي الواسع الطويل ، وحصول كثير من المشادات معه بسبب جهله بمااعتاد النساء على لبسه عند أخواتهن وأمهاتهن ؟

    - مشكلة الذهاب للسوق فهي عنده موازية لو كنت سأذهب إلى حانة أو مرقص ، فمجرد الإشارة لذلك يتوتر ، مع العلم أنه في أغلب الأحيان لا يذهب بي للسوق وإنما أخواني يذهبون بي ، كما أنه لا يدفع شيئا ، ويظل يتصل عدة مرات علي في السوق يخبرني بأني قد تأخرت ومتى سأنتهي ،

    كما يرفض الذهاب للسوق لإرجاع بضاعة أو إكمال مشتريات ، مع العلم بأنه كثيرا ما يحدد اليوم والساعة والوقت للذهاب للسوق مما يكبلني ويزعجني كثيرا مسببا الكثير من المشكلات ؟

    - المشكلة الأخيرة والأهم هي المسائل المالية ، حيث اشترط علي لأنفصل في منزل مستقل أن أتولى مصروف البيت فرفضت لأنه لم يتبق له شيء ليقوم به فأصبحت أنا الرجل لا هو ، وبعد تدخلات وافق على عدم إجباري على الإنفاق ،

    إلا أن المشكلة الآن أني أتولى مصروف البيت مكرهة كل شهر ( 1500 ) أو ( 2000 ) غير نفقتي على نفسي وأطفالي والمستشفيات وكل شيء ، نعم كل شيء ، حتى اللحم يشتهيه هو ويأمرني بشرائه في أحيان كثيرة ، باختصار إذا سألته أين راتبك ؟ يقول : خلص ما معي شيء راح في ديون - ولا يخبرني بشيء -

    وأنا لا أرى أي أثر في البيت لراتبه ما عدا أشياء لا تكاد تذكر مقارنة بما أقوم به ، أرجوكم أفيدوني كيف أستعيد حقوقي وأتعامل مع هذا الرجل القاسي ؟

    ملاحظة : أنا لا أستطيع نسيان المآسي التي سببها زوجي لي بسبب سوء أخلاقه ، ولا أجزم بأنه بقي في قلبي مقدار من الحب والود له ، وحواراتنا كلها لا جدوى منها ، هذا مع ملاحظة اعتراف الناس بحسن أخلاقي ، وسوء أخلاق زوجي بحيث يثير الكثير من المشكلات مع الناس ، ومع أهله ،

    أرجوكم أنا خائفة كثيرا من المغامرة بمستقبلي ومستقبل أبنائي مع هذا الزوج الفظيع ، دلوني أرشدوني فأنا حريصة على تحقيق السعادة ؟

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-02-23

    د. إبراهيم بن صالح التنم


    أشكر لك أختي أم سارة مراسلتنا عبر موقعنا الالكتروني,وأسأل الله لك حياة مليئة بالتوفيق والسعادة.

    أختي الكريمة :
    ما أحسن عرضك لمشكلتك, فأسلوبك ينم عن ثقافة عالية وعلمية واسعة, تبين لي من خلالها جملة من صفاتك الجميلة ومزاياك الطيبة, ومن أهمها: وفور عقلك, وحسن حكمتك, وجميل تحملك وصبرك, فقد استطعت أن تجمعي بين الألم الذي يعتصر قلبك وبين محاولة النهوض من الكبوة والنظر للمستقبل بشيء من التفاؤل بدليل طلبك المساعدة لحل مشكلتك.

    أنت ذكية جداً, وفي الوقت نفسه أنت مرهفة الإحساس قوية المشاعر, تحبين أن تكون علاقتك مع الآخرين طيبة وجميلة, خصوصاً عندما ذكرت أنك تحاولين تدارك ما فات من تقصير مع زوجك.

    أختي أم سارة :
    يظهر لي أنك أحظ بالصفات الرائعة والجميلة من زوجك, فتعليمك أعلى, وراتبك أكثر, والوظيفة التي تعملين فيها أفضل من مهنة زوجك .

    وهذا في الحقيقة قد ولَّد غيرة عارمة في قلب زوجك صارت تنمو مع الزمن, جعلته يتحكم فيك وفي البيت ولو بطريقة عوجاء لاسيما مع تراكم المشكلات بينكما.

    أختي الكريمة:
    زوجك يشعر بأنه أدنى منك بكثير, ولذا تجدينه يضطرب في تصرفاته ويحاول أن يظهر قوته وقوامته أمامك ولو ببعض العنتريات.
    يزداد هذا الأمر ويشتد إذا صادف منك في بعض الأوقات تعبيراً بالمن عليه أو عيبه أحياناً بكلمات قاسية تظل محفورة في قلبه مدة طويلة لا تظهر إلا بعد سنوات متطاولة.
    لذا فقد بدأ يساومك على الخروج من وظيفتك أو أنك ترضخين لطلباته بالإنفاق على البيت وعلى أولادك,بينما هو يخفي عنك ما يصنعه براتبه.

    أختي أم سارة:
    أتمنى أن تستخدمي ثقافتك العالية في احتواء زوجك وعدم مصادمته في صفاته السلبية, لنكن فعلاً كالنملة الصغيرة التي إذا وضع أمامها حاجز فإنها تأخذ عنه يمنة أو يسرة لتجوزه وتواصل طريقها بنجاح, ولا تحاول أن تناطح الجدار برأسها.

    سيبقى أمر نفقة زوجك على البيت مشكلة مؤرقة لك؛ لكن لا يحق له أن يرمي بهذه النفقة كلها عليك, بل هو المطالب بذلك شرعاً.

    صدقيني أنك قادرة على تجاوز محنتك بكل سهولة ويسر متى منحت زوجك الثقة والاحترام , وأعطيته الحنان والعاطفة والكلمة اللينة.

    ولو أن المشاكل بلغت الحلقوم, فأتمنى أن تتعايشي مع زوجك في الظاهر بحسن الكلام واللباس والطاعة وتلبية الأمر وإظهار السعادة والفرح بذلك, في حين تنعزلين باطناً بشعور خاص بحيث تأمنين من تكدير خاطرك, أو التأثير على دراستك وعملك.

    ليس معنى هذا أن تنافقي في علاقتك, كلا وألف كلا, لكن هذا حسن تصرف بجميل احتواء الزوج, وتحايل على التعايش في الحياة الزوجية بسعادة وهناء بعيداً عن المنغصات المتكررة كل يوم.

    لا تفرطي في زوجك, بل حافظي عليه, وأحسني العلاقة مع أهله, وألحي على الله بالدعاء,وثقي بالفرج القريب منه, وتذكري حال من هو أشد منك هماً وأكثر حزناً.
    واصبري واصطبري بنية صالحة, وواصلي مسيرتك العلمية, واحتسبي الأجر في الإنفاق, واجعلي المال سبباً في سعادتك.

    وفقك الله وأصلح لك زوجك وحقق مناك .

    • مقال المشرف

    عشرون خطوة في التربية

    الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المربين والمربيات عشرين خطوة للوصول إلى تحقيق النجاح الكبير في التربية، في الزمن الصعب الذي نعيشه: حدد معه هدفا لحياته؛ يعيش من أجل تحقيقه؛

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات