مكتئبة وخجلة من جسمي !

مكتئبة وخجلة من جسمي !

  • 12340
  • 2009-02-15
  • 4356
  • البائسة


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا فتاه في 24 من عمري منذ فتره طويلة وانا اشعر باكتئاب شديد لدرجة انني احيانا ابكي بلا سبب في فترة المراهقة كان الجميع يسخر من شكلي ومن طولي خاصة يقولون بأني قصيرة (مع العلم ان طولي 149)

    كبرت وانا اشعلا بالخجل من جسمي واشعر باكره لجسمي احيانا كنت لاخرج لمقابلة ااضيوف خوفا من انهم سيسخرون مني اشعر ان اذا راني احد لاول مره سيشعر بالصدمة من شكلي احيانا اشعر بالضيق بلا سبب يصاحبه ضيق في التنفس اكره اتصور وان يكون لي صور

    الى جانب كرهي لجسمي اشعر احيانا بالخوف من المستقبل ومن الموت واشعر ان احدا سيظلمني يوم ما ودائما اشعر النقص واني نافصة بشكلي وزينتي اشعر اني مراقبة واني اذا كنت سأقوم بأي عمل سأفشل وان الناس سيسخرون مني اشعر أني وحيدة مع اني مرغوبة ممن حولي واشعر ان اي فتاة غير جميلة لا احد يحبها

    انا انسانه لا احب المشاكل ابدا لاني اخاف اذا افتعلت مشكلة سيخرون مني ما الحل؟
    هذه هي مشكلتي وما اشعر به اخوتي واصدقائي يقولون اني جميلة لكني احيانا لا اشعر بذلك ما الحل وكيف اتخلص من هذه المشاعر ثقتي بنفسي معدومه ما العلاج؟

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-02-23

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    تعذبك المشاعر المتعلقة بذاتك وصورتك عن نفسك إلى درجة وصلت أن سيطرت عليك مشاعر الاكتئاب –كما وصفت نفسك- والتي أصبحت تتجلى في صورة من الأعراض الجسمية كضيق التنفس، والأعراض النفسية القلق، والخوف من المجهول والوحدة ومشعر كره الجسد، ورفضه وتوقع الظلم. وأصبحت تشككين بقدراتك إلى درجة توقع السخرية من أي عمل من الممكن أن تقومي به. ومع أنك تشعرين أنك فتاة مرغوبة ممن حولك إلا أن هذه المشاعر لا تعزز ثقتك بنفسك بل أحياناً تعطي شعوراً معاكساً.

    التصورات والأفكار التي تحملينها حول نفسك (صورة النفس، وصورة الجسد) نشأت من الخبرات الحياتية التي مررت بها بين أهلك وأقرانك. لقد كبرت وأنت تعتقدين (وتشعرين) بأنك لاتمتلكين بعض المقومات –أو كثير من المقومات- التي يعدها المجتمع مرغوبة. وظهر ذلك من السخرية التي كانت توجه إلى شكلك وطولك. وفي فترة المراهقة التي يكون فيها المراهق حساساً لكل الإشارات الصادرة ممن حوله حول نفسه وجسده، وفي الفترة التي يكون انشغال الإنسان بصفاته النفسية والجسدية في قمته، وفي الفترة التي تكون فيها الحيرة والشك وفقدان الثقة بالنفس في قمتها، كنتاج طبيعي لمرحلة عمرية في حياة الإنسان، تكون فيها خصائصه وسماته الشخصية قد أخذت بالتبلور والتشكل لتعطي مؤشرات عما ستكون عليه صفاته في المستقبل، في هذه المرحلة العمرية الحرجة أضيفت تأثيرات سلبية من المحيط حولك ساهمت أكثر بزعزعة استقرار تلك الصفات التي تمنح الإنسان صورة إيجابية حول نفسه، وعززت دور السمات التي ترسخ صورة سلبية ليست في محلها عن الذات. والنتيجة هي التشكيك وعدم الثقة بما يملكه الإنسان من مقومات وخصائص واعتماده أكثر على التقويم الخارجي، أي على ما يصدر من الآخرين تجاهه. وهذا الذي يصدر من الآخرين مازال أيضاً مشحوناً بالتقزيم والتقليل من القيمة. والنتيجة هي تلك الحلقة المفرغة التي تدورين فيها، والأعراض التي تعبر عن تلك الحلقة المفرغة التي تدورين نفسياً بها.

    هناك مجموعة من الأفكار والتصورات الراسخة في وعينا وفي لاوعينا أكثر حول أنفسنا. أي حول من أنا؟ ماذا أريد؟ ماذا أكون؟ هل أنا شخص قدير؟ هل أنا ناجح؟ هل أنا مرغوب؟ هل أنا محبوب؟ وغيرها عشرات بل آلاف التفاصيل الدقيقة. وأغلب هذه الأفكار والتصورات تنجم عن التربية، أي عن تلك الرسائل التي حصلنا عليها من محيطنا، ممن حولنا. وهي على الأغلب في حالتك رسائل سلبية حول نفسك. وعندما نعيش فيما بعد خبرة إيجابية تتعارض مع الخبرة السلبية الموجودة في لاوعينا يحصل صراع بين ما نشعر به في الموقف الراهن من تأكيد وتعزيز للنجاح وبين الرسالة الداخلية التي تقول لنا أنت فاشل...أنت عاجز...أنت غير جميلة...أنت غير مرغوبة...الخ. وهذا التناقض يتم حله عن طريق تفسيرنا للموقف، فنفسره بصورة تتناسب مع تصوراتنا الراسخة، كأن نقول لأنفسنا في حالة الخبرة الناجحة إنها مسألة حظ أو صدفة، أو فلان يجاملني ليرضيني..الخ.

    لقد ترسخ في وعيك أنك إنسانة غير جميلة، وغير طويلة، وما إلى هنالك من تفاصيل كثيرة مررت بها في محيطك، وتدركين في الوقت نفسه أيضاً أن هذه الصفات هي التي لا يتمناها الإنسان لنفسه لأنها صفات –سلبية كما هو مزروع في لاوعيك- وهذا التناقض المدرك يمكن أن يبين سبب تلك الأعراض التي تعانين منها. فهي –أي الأعراض- الصورة الظاهرة للخلفية السوداء. الصورة التي تعطي إشارة إنذار لما يدور في أعماق نفسك وتفكيرك.

    إذاً يمكنك تفسير الأمر على النحو التالي: هناك أخطاء في الأفكار (التصورات) حول نفسك، قادت لديك إلى مجموعة من التغيرات في إدراكك لنفسك ومشاعرك تجاه نفسك وتفسيرك لما يدور حولك. وهذه جميعها أدت إلى الأعراض التي تعانين منها الآن.

    والخطوة الأولى في العمل على النفس هو تعديل التصورات (الأفكار) الراسخة حول النفس، وإعادة تفسير الأسباب والنتائج. وبالطبع فإن هذا الأمر ليس سهلاً، إلا أنه ممكن، وهو طريق ليس آلياً، أي لايتم بقول الإنسان لنفسه حسناً سأغير فكرتي الآن فيحصل على نتيجة مباشرة وإنما هو طريق يحتاج إلى جهد وتدريب وتثقيف وصبر وتحمل، إذا أردت الحصول على نتيجة. وربما تحتاجين في هذا إلى مساعدة متخصصة. ولكن في حال عدم توفرها فإن العمل على نفسك وبجهدك الخاص يمكن أن يحقق نتائج طيبة. وفي هذا الأمر يمكنك الاطلاع على الكتب والمنشورات المتعلقة بتنمية الذات، وتعديل الأفكار والمشاعر وتنمية الثقة بالنفس وكثير غيرها مما له علاقة بالموضوع.

    ومن ناحية أخرى عليك أن البدء بإعادة النظر بالتدريج في قناعاتك حول نفسك، والتشكيك بكل الأفكار السلبية التي تمتلكينها حول نفسك. وتبدأ الخطوة في التسجيل اليومي للخبرات الصغيرة الناجحة التي تفكرينها حول نفسك أو تأتيك من المحيط. وتسجيل ما تستطيعين القيام به، وما تمتلكينه من مهارات إيجابية في أمور كثيرة. في البداية يكون صعباً اكتشاف ما هو إيجابي بسبب غلبة الأفكار السلبية ولكن لو بحثت فسوف تجدينها لديك. وتسجلين كل خبرة ناجحة وجيدة تمرين بها، مهما كانت صغيرة.

    عليك عدم قبول أية فكرة قبل تدقيقها والتشكيك بها: مثال ذلك أن تطرحي على نفسك السؤال التالي: هل أنا قصيرة بالفعل؟ ومن قال أني قصيرة؟ وما معنى القصير؟ ومن قال ما هو الطول الذي ينبغي للإنسان الذي سيكون عليه الإنسان؟ وهل كون الإنسان قصيراً يعني أنه سيء، أو فاشل...أو لن تكون له فرصة في الحياة؟...اسألي نفسك وأجيبي عن السؤال، وإن كانت إجابتك سلبية فشككي بها مرة وثانية وثالثة.

    وبعض الأمور المعززة للتفكير الإيجابي أن تسألي نفسك حتى لو كنت قصيرة فهل هذا أمر مخجل؟ ومن قال هذا؟ من قال أن القصير يجب أن يخجل من نفسه؟ يمكن للإنسان أن يخجل من سلوك ما قام به لأنه لا يتناسب مع المعايير والأعراف، ذلك لأن الإنسان مسئول عن تصرفه، لأنه يمتلك العقل والوعي ليحدد ويختار تصرفاته وأعماله، ولآن الله سبحانه وتعالى سيحاسبنا على أعمالنا. ولكن هل يخجل الإنسان من صفة جسدية خلقه الله سبحانه وتعالى عليها؟ هل أنت التي حددت طولك وشكلك ولون شعرك وبشرتك؟ وهل الله سبحانه وتعالى سيحاسب الناس على أطوالهم وأشكالهم وألوانهم؟ أم سيحاسبهم على أعمالهم فقط؟.

    وبالطبع فقد لا يكون الإنسان راضياً كلية عن طوله، أو شكله ويتمنى لو كان أطول أو أجمل، لكن بالمقابل هناك صفات كثيرة تمتلكينها، وتحتاج للبحث والاكتشاف، ربما لا يمتلكها الآخرون وعليك أن تبحثي عنها وتطوريها فتعزز لديك تلك الجوانب التي تشعرين فيها بالثقة أكثر فأكثر. طولك لن يتغير، وشكلك لن يتغير مهما فعلت فأنت ستظلين أنت، ولكن ما يمكن تغييره هو نظرتك لنفسك واحترامك لها وتقبلك لما تملكينه، عندئذ سيكون جسدك وشكلك صديقاً لك بدلاً من أن يكون عبئاً عليك يرهقك. دربي نفسك على النظر باعتزاز لما تملكينه وليس على الغضب والحزن على ما لاتملكين. فما تمتلكينه هو ما يمكنك استغلاله بإيجابية لتطوير نفسك وثقتك بها، وما لا تمتلكينه ليس لك ولن يكون عوناً لك في حياتك. والأمر بيدك في النهاية إن كنت لا تريدين النظر لما تملكين من إيجابيات –أو حتى من صفات تعد سلبية ندركها ولا نجعلها عائقاً أمام ما نريد تحقيقه- أو أن تظلي تدورين في حلقة مفرغة رافضة ما تملكين وتنظرين باستمرار إلى ما لا تمتلكين وإلى ما لا تستطيعين تغييره على أنه هدفك في الحياة.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-02-23

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    تعذبك المشاعر المتعلقة بذاتك وصورتك عن نفسك إلى درجة وصلت أن سيطرت عليك مشاعر الاكتئاب –كما وصفت نفسك- والتي أصبحت تتجلى في صورة من الأعراض الجسمية كضيق التنفس، والأعراض النفسية القلق، والخوف من المجهول والوحدة ومشعر كره الجسد، ورفضه وتوقع الظلم. وأصبحت تشككين بقدراتك إلى درجة توقع السخرية من أي عمل من الممكن أن تقومي به. ومع أنك تشعرين أنك فتاة مرغوبة ممن حولك إلا أن هذه المشاعر لا تعزز ثقتك بنفسك بل أحياناً تعطي شعوراً معاكساً.

    التصورات والأفكار التي تحملينها حول نفسك (صورة النفس، وصورة الجسد) نشأت من الخبرات الحياتية التي مررت بها بين أهلك وأقرانك. لقد كبرت وأنت تعتقدين (وتشعرين) بأنك لاتمتلكين بعض المقومات –أو كثير من المقومات- التي يعدها المجتمع مرغوبة. وظهر ذلك من السخرية التي كانت توجه إلى شكلك وطولك. وفي فترة المراهقة التي يكون فيها المراهق حساساً لكل الإشارات الصادرة ممن حوله حول نفسه وجسده، وفي الفترة التي يكون انشغال الإنسان بصفاته النفسية والجسدية في قمته، وفي الفترة التي تكون فيها الحيرة والشك وفقدان الثقة بالنفس في قمتها، كنتاج طبيعي لمرحلة عمرية في حياة الإنسان، تكون فيها خصائصه وسماته الشخصية قد أخذت بالتبلور والتشكل لتعطي مؤشرات عما ستكون عليه صفاته في المستقبل، في هذه المرحلة العمرية الحرجة أضيفت تأثيرات سلبية من المحيط حولك ساهمت أكثر بزعزعة استقرار تلك الصفات التي تمنح الإنسان صورة إيجابية حول نفسه، وعززت دور السمات التي ترسخ صورة سلبية ليست في محلها عن الذات. والنتيجة هي التشكيك وعدم الثقة بما يملكه الإنسان من مقومات وخصائص واعتماده أكثر على التقويم الخارجي، أي على ما يصدر من الآخرين تجاهه. وهذا الذي يصدر من الآخرين مازال أيضاً مشحوناً بالتقزيم والتقليل من القيمة. والنتيجة هي تلك الحلقة المفرغة التي تدورين فيها، والأعراض التي تعبر عن تلك الحلقة المفرغة التي تدورين نفسياً بها.

    هناك مجموعة من الأفكار والتصورات الراسخة في وعينا وفي لاوعينا أكثر حول أنفسنا. أي حول من أنا؟ ماذا أريد؟ ماذا أكون؟ هل أنا شخص قدير؟ هل أنا ناجح؟ هل أنا مرغوب؟ هل أنا محبوب؟ وغيرها عشرات بل آلاف التفاصيل الدقيقة. وأغلب هذه الأفكار والتصورات تنجم عن التربية، أي عن تلك الرسائل التي حصلنا عليها من محيطنا، ممن حولنا. وهي على الأغلب في حالتك رسائل سلبية حول نفسك. وعندما نعيش فيما بعد خبرة إيجابية تتعارض مع الخبرة السلبية الموجودة في لاوعينا يحصل صراع بين ما نشعر به في الموقف الراهن من تأكيد وتعزيز للنجاح وبين الرسالة الداخلية التي تقول لنا أنت فاشل...أنت عاجز...أنت غير جميلة...أنت غير مرغوبة...الخ. وهذا التناقض يتم حله عن طريق تفسيرنا للموقف، فنفسره بصورة تتناسب مع تصوراتنا الراسخة، كأن نقول لأنفسنا في حالة الخبرة الناجحة إنها مسألة حظ أو صدفة، أو فلان يجاملني ليرضيني..الخ.

    لقد ترسخ في وعيك أنك إنسانة غير جميلة، وغير طويلة، وما إلى هنالك من تفاصيل كثيرة مررت بها في محيطك، وتدركين في الوقت نفسه أيضاً أن هذه الصفات هي التي لا يتمناها الإنسان لنفسه لأنها صفات –سلبية كما هو مزروع في لاوعيك- وهذا التناقض المدرك يمكن أن يبين سبب تلك الأعراض التي تعانين منها. فهي –أي الأعراض- الصورة الظاهرة للخلفية السوداء. الصورة التي تعطي إشارة إنذار لما يدور في أعماق نفسك وتفكيرك.

    إذاً يمكنك تفسير الأمر على النحو التالي: هناك أخطاء في الأفكار (التصورات) حول نفسك، قادت لديك إلى مجموعة من التغيرات في إدراكك لنفسك ومشاعرك تجاه نفسك وتفسيرك لما يدور حولك. وهذه جميعها أدت إلى الأعراض التي تعانين منها الآن.

    والخطوة الأولى في العمل على النفس هو تعديل التصورات (الأفكار) الراسخة حول النفس، وإعادة تفسير الأسباب والنتائج. وبالطبع فإن هذا الأمر ليس سهلاً، إلا أنه ممكن، وهو طريق ليس آلياً، أي لايتم بقول الإنسان لنفسه حسناً سأغير فكرتي الآن فيحصل على نتيجة مباشرة وإنما هو طريق يحتاج إلى جهد وتدريب وتثقيف وصبر وتحمل، إذا أردت الحصول على نتيجة. وربما تحتاجين في هذا إلى مساعدة متخصصة. ولكن في حال عدم توفرها فإن العمل على نفسك وبجهدك الخاص يمكن أن يحقق نتائج طيبة. وفي هذا الأمر يمكنك الاطلاع على الكتب والمنشورات المتعلقة بتنمية الذات، وتعديل الأفكار والمشاعر وتنمية الثقة بالنفس وكثير غيرها مما له علاقة بالموضوع.

    ومن ناحية أخرى عليك أن البدء بإعادة النظر بالتدريج في قناعاتك حول نفسك، والتشكيك بكل الأفكار السلبية التي تمتلكينها حول نفسك. وتبدأ الخطوة في التسجيل اليومي للخبرات الصغيرة الناجحة التي تفكرينها حول نفسك أو تأتيك من المحيط. وتسجيل ما تستطيعين القيام به، وما تمتلكينه من مهارات إيجابية في أمور كثيرة. في البداية يكون صعباً اكتشاف ما هو إيجابي بسبب غلبة الأفكار السلبية ولكن لو بحثت فسوف تجدينها لديك. وتسجلين كل خبرة ناجحة وجيدة تمرين بها، مهما كانت صغيرة.

    عليك عدم قبول أية فكرة قبل تدقيقها والتشكيك بها: مثال ذلك أن تطرحي على نفسك السؤال التالي: هل أنا قصيرة بالفعل؟ ومن قال أني قصيرة؟ وما معنى القصير؟ ومن قال ما هو الطول الذي ينبغي للإنسان الذي سيكون عليه الإنسان؟ وهل كون الإنسان قصيراً يعني أنه سيء، أو فاشل...أو لن تكون له فرصة في الحياة؟...اسألي نفسك وأجيبي عن السؤال، وإن كانت إجابتك سلبية فشككي بها مرة وثانية وثالثة.

    وبعض الأمور المعززة للتفكير الإيجابي أن تسألي نفسك حتى لو كنت قصيرة فهل هذا أمر مخجل؟ ومن قال هذا؟ من قال أن القصير يجب أن يخجل من نفسه؟ يمكن للإنسان أن يخجل من سلوك ما قام به لأنه لا يتناسب مع المعايير والأعراف، ذلك لأن الإنسان مسئول عن تصرفه، لأنه يمتلك العقل والوعي ليحدد ويختار تصرفاته وأعماله، ولآن الله سبحانه وتعالى سيحاسبنا على أعمالنا. ولكن هل يخجل الإنسان من صفة جسدية خلقه الله سبحانه وتعالى عليها؟ هل أنت التي حددت طولك وشكلك ولون شعرك وبشرتك؟ وهل الله سبحانه وتعالى سيحاسب الناس على أطوالهم وأشكالهم وألوانهم؟ أم سيحاسبهم على أعمالهم فقط؟.

    وبالطبع فقد لا يكون الإنسان راضياً كلية عن طوله، أو شكله ويتمنى لو كان أطول أو أجمل، لكن بالمقابل هناك صفات كثيرة تمتلكينها، وتحتاج للبحث والاكتشاف، ربما لا يمتلكها الآخرون وعليك أن تبحثي عنها وتطوريها فتعزز لديك تلك الجوانب التي تشعرين فيها بالثقة أكثر فأكثر. طولك لن يتغير، وشكلك لن يتغير مهما فعلت فأنت ستظلين أنت، ولكن ما يمكن تغييره هو نظرتك لنفسك واحترامك لها وتقبلك لما تملكينه، عندئذ سيكون جسدك وشكلك صديقاً لك بدلاً من أن يكون عبئاً عليك يرهقك. دربي نفسك على النظر باعتزاز لما تملكينه وليس على الغضب والحزن على ما لاتملكين. فما تمتلكينه هو ما يمكنك استغلاله بإيجابية لتطوير نفسك وثقتك بها، وما لا تمتلكينه ليس لك ولن يكون عوناً لك في حياتك. والأمر بيدك في النهاية إن كنت لا تريدين النظر لما تملكين من إيجابيات –أو حتى من صفات تعد سلبية ندركها ولا نجعلها عائقاً أمام ما نريد تحقيقه- أو أن تظلي تدورين في حلقة مفرغة رافضة ما تملكين وتنظرين باستمرار إلى ما لا تمتلكين وإلى ما لا تستطيعين تغييره على أنه هدفك في الحياة.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات