كيف أتخلص من طيبتي لأرتاح ؟

كيف أتخلص من طيبتي لأرتاح ؟

  • 12221
  • 2009-02-08
  • 3335
  • الوحيدة بين أهلها


  • السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    في البداية أود أن أشكر القائمين على هذا الموقع و أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتهم .
    منذ فترة طويلة و أناأبحث عمن أستشيره دون أن يعرفني و يكون أهلا للثقة و الحمد لله أني وجدت في موقعكم هذا ضالتي .

    مشكلتي أنني لا أثق بأحد من الناس ربما لأني تعرضت للكثير من المواقف منذ صغري فأنا البنت الثالثة بين خمسة بنات وولد. والدي كان كبير في السن و مريض من طفولتي فلم أشعر بحنانه و أبوته و والدتي كانت عصبية إلى أبعد حدمع طيبة قلبهاو كنت أعذرها لأنها تقوم بخدمة والدي المريض .

    المهم أنني كنت إذا أخبرت والدتي بسر أتفاجأ في اليوم الثاني بأن كل أخواتي لديهم فكرة عنه من هنا لم أعد أثق بها ، كذلك أخواتي لا يمكن أن تحتفظ إحداهن بسر سواء يخصني أو يخص أي أحد.. رغم أنني كنت مستودع لأسرار الجميع

    و بما أنني كنت آخر من تزوج منهن فكنت دائما أهتم بأطفالهن يتركونهم عندي بالأيام و لم أكن أتذمر أو أشكو رغم انشغالي بدراستي حيث أني الوحيدة منهن التي أكملت تعليمها الجامعي و حاليا أحضر الماجستير

    و لما كبر الأطفال أصبحوا يتهربون مني و لا يريدون أن أحتضنهم لأعوض عاطفة الأمومة التي أفتقدها ..تصور أنه ليلة زواجي جلست لوحدي أبكي و أجهز أغراض الحفل و كل منهن في بيتها بحجة أنه في أيام العيد و الكل مشغول.

    كذلك صديقاتي كلما تعرفت على واحدة وبدأت أبني معها جسرالثقة حتى أتمكن من الفضفضة لها أتفاجأ بأنها تركتني و تعرفت على صديقة أخرى و لم تعد تتصل بي أو ترد على مكالماتي.

    مع العلم أني أتعامل مع الجميع بما يرضي الله عز و جل و بحسن نية مع حسن الظن بالناس و أضع لهم الأعذار دائما لكني ما أن أخطئ في حق أحد منهم حتى أجد الصدود منهم جميعا.

    كذلك بعد زواجي حيث تزوجت بشخص يكبرني ب13 سنة و اعتقدت أنه سيعوضني حنان الأب و يكون لي الزوج و الحبيب و الصديق ، حاولت ألا أشعره بالفارق الثقافي بيننا( لديه شهادة الإبتدائية فقط ) لكنه يشعر برغم أني أتظاهر بعدم المعرفة و أسأله دائما عن كل ما يحدث ،

    هو طيب و حنون جدا لكن مع أخواته فقط ، و الكل يحسدني عليه لكنه معي قاسي في تصرفاته فلا أسمع منه كلمات حب إلا نادراو لا يحتضنني إلا عندما يريد ممارسة حقه الشرعي أما عندما أشكو له عن متاعبي لا يبدي أي إهتمام يعمد ‘لى مشاهدة التلفاز و يطنشني

    و لا يريد أن أشكو منه إلى أحد و دائما يقول أحمدي ربك ، لا أدري هل الخطأ مني أم من المحيطين بي أشعر أن لدي الكثير من الحب لكن لا أحد يريده و لا أحد يشعر بي أحيانا أحتضن وسادتي أتخيلها طفلي أو زوجي و أنام

    أخاف أن أصل للجنون بسبب وحدتي أرجوكم أشيروا علي كيف يمكنني التخلص من طيبتي حتى أعيش براحة؟؟؟؟؟

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-03-22

    د. حنان محمود طقش


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    لتعيشي براحة يجب أن تعيدي صياغة أفكارك بطريقة أكثر منطقية وإيجابية ففي حين ترين أنك شديدة الطيبة لم تعكس سطورك ما يميز هذه السمة في شخصيتك.

    تركزين في تفكيرك على أحداث سالبة لا تخلو منها حياة وتتركين لها المجال لتصبغ مشاعرك بلون قاتم وهو لون الشعور بالغبن من أقرب الناس فترين أن والدتك خانت عهدك وأفشت سرك ولو بحثنا في تفاصيل ما ائتمنتها عليه قد نجد أنه أمر عادي في عرف الكبار لا يرقى للأسرار رغم أن حفظ أمانة عهد الصغير مهمة تماما كما هي مع الكبير، كذلك تنتقين من علاقتك بأخواتك أنهن لم يساعدنك في الاستعداد للعرس وهو أمر قد مضى فلماذا الاحتفاظ به كمصدر ألم في الحياة في حين يمكنك أن تنظري للأمر بإيجابية فتقولي أنك كنت قادرة على القيام باستعدادات عرسك بنفسك كدليل على استقلاليتك ومهارتك.

    تستنبطين من المواقف صورة محبطة وداكنة تجعل الآخرين من حولك أشرارا واعلمي يا عزيزتي أن الأحداث الحزينة كالصخور إن مضيت تجمعينها ستثبطك إلى الأرض ولن تستطيعي مهما حرصت على النجاة من بعض النقاط الداكنة أو المنكدة في الحياة فتعلمي أن تتجاهليها لتركزي على النواحي الأكثر إشراقا.

    تبنيك لدور الضحية المغبونة قد يكون سبب نفور الصديقات منك حيث تثقلين عليهن بمطالبك النفسية وشكواك دونما سبب يرينه واضحا فأنت كما ذكرت ترفلين في نعم من الله من صحة وتعليم وأهل وزوج انشغالك بشكرها سيكون كافيا لشغل وقتك.

    طريقتك هذه في التفكير تسوقك نحو الاكتئاب فاحذري وحاولي أن تأخذي بزمام انفعالاتك وأفكارك فلا تتوقعي الشر من الجميع ولا تتحدثي بتعميم عن جميع أهلك وأصدقائك، إن استطعت أن تفكري بعقلانية وموضوعية لتحكمي على الأحداث من حولك فتحسبي ما تحصلين عليه بالإضافة لما ينقصك وتتقبلي أن هذه هي حقيقة الحياة في أحسن صورها كان بها وإلا ستحتاجين لمساعدة نفسية متخصصة كي تعيشي براحة.
    لاحظي أن الاكتئاب ليس ضعفا في الإيمان ولا بطرا لنعم الله بل إن فقدان القدرة على الاستمتاع بنعم الله هي مؤشر للاضطراب والذي قد يكون سببه كيميائيا لا سلطة لك عليه بسبب نقص بعض الفيتامينات أو البروتينات اللازمة لتغذية الموصلات العصبية والتي تحتاج لاستعادة توازنها كما خلقها الله عليه مساعدة دوائية ونفسية.

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات