أطوار نفسية مختلفة !!

أطوار نفسية مختلفة !!

  • 12085
  • 2009-01-26
  • 2633
  • أم لبنى


  • السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    حقيقة أنا أريد منكم استشارة فيما يخص حالة أختي
    أختي هي أصغر فرد في أسرتنا التي تتكون من 6 بنات وولد لاأحد من إخوتي له مشاكل نفسية تربينا في وسط محافظ بين والدين تسود بينهما خلافات عادية ككل البيوت

    أختي كانت توصف بالحياء وعدم مخالطة الناس لكن بيننا كانت كثيرة الشقاوة وكان علينا أن نقوم لها ببعض المسؤوليات من قضاء الأغراض الخارجة عن البيت وكنا نرى أن هذا أمرا غير جيد لكن لأجل الوالدة لم نكن نتأخر مستواها الدراسي كانت دائما متميزة في قسمها ومن الأوائل

    لم تتمكن من دخول كلية الطب التي كانت ترغب بولوجها
    ولجت إحدى معاهد الهندسة الزراعية لكنها لم تتم السنة لعدة أسباب منها بعد المعهد وكان عليها أن تبقى بالداخلية ثم إن الأجواء هناك لم ترقها خاصة عندما علمت أنها ستخرج لتداريب خارج المدينة وعليها تحمل مسؤوليتها وحدها من سكن طيلة أيام التدريب

    التحقت السنة التي بعدها بالجامعة شعبة علوم أمضت سنتين بنجاح في السنة الثالثة لم تتم بحجة أن الجامعة لا تمنح دبلوم يمكن من العمل التحقت بإحدى معاهد التكوين بعد سنتين تخرجت وبدأت البحث عن العمل... خروجها للعمل ومواجهتها للناس كان نقلة متميزة جعلها تلج العديد من الأماكن بصفة التدريب أو العمل المؤقت لكنها لاتستمر في أي مكان لوقت طويل

    ودائما تشتكي من الناس وأخلاقهم وعدم صدقهم وووو
    هي فتاة محجبة منذ صغرها بل وكانت تحرص على استيفاء شروط الحجاب الشرعي لكن في السنة الدراسة بالمعهد بدأت تغير من طريقة لبسها حتى صار لا يستوفي الشروط الشرعية هذه الأمور جاءت بالتدريج طبعا

    كان يتقدم لها العديد لخطبتها كانت ترفض دون تقديم الأسباب تقدم لخطبتها شاب ذو دين وزكاه من تتق بهم فوافقت إلا أن الخطبة لم تتم من جهة الطرف الآخر دون تقديم سبب واضح مع أنهما كانا يتكلمان بالهاتف فقط ولم يجلسا معا سوى يوم قبل الخطبة ثم يوم بعد الخطبة أثر فيها هذا الأمر كثيرا

    وقالت إنها صدمت فيه لأنه لا يمثل الشخص الملتزم(كان هذا في السنة الأولى بالمعهد وكانت حريصة على أن تتم دراستها وأن تعمل )وبعد هذا الحادث بدأ تغير سلوكياتها وبتزامن مع هذا كانت تبحث عن عمل فوافقت على العمل بالبنك مع أنها كانت ترى هذا الأمر حرام

    بعد شهرين أو ثلاثة كان زميلها بالعمل يعرض عليها الزواج وهذا الشاب لم تكن فيه أي صفة من الصفات التي ترى هي في الزوج الصالح (من أداء للصلاة كحد أدنى) إلا أنه ألح عليها كثيرا واستخدم جميع الأساليب ليصل لمبتغاه

    أشير إلى أن العمل كان بمدينة تبعد عن مدينة الأهل وهي اكترت هناك لكنها لم تسكن لوحدها اضطر والداي للذهاب معها هناك وكانت في بعض الأوقات تذهب معها أختي الأكبر منها وأشير كذلك أنها لم تكن قط تتكلم مع الشباب حتى الذين يدرسون معها وهذا كان حتى جاوزت الباكالوريا بل قد لا تلقي عليهم التحية بكثرة الحياء

    المهم هو كان يوصلها رفقة والداي بالسيارة فتقدم لخطبتها وكانت لا توافق وتقول له إنه لا يمثل الشخص الذي تريد إلا أنها بدأت تخرج معه بحجة التعرف عليه أكثر بعد أن أخبرت أختي الكبرى أنبتها أختي عن كثرة الخروج وقالت لها يكفي أنه قريب لك بالعمل تستطيعين معرفة شخصيته ثم اسألي عنه زملاءه لأنهم أمضوا معه وقت أطول.

    المهم تم العقد وكانت كل مرة تأتي وتقول أنها تفكر في الافتراق ولا يمثل هذا الشخص الإنسان المناسب لها كزوج لكن أختي الكبرى كانت لا توافقها الرأي وتقول لها أنت دائما لا تستقرين على رأي وهذا هو مسار حياتك ...كان هو يشبعها من الناحية العاطفية وقد قال لي إنه اختارها لأنه أحبها

    وبعد التحاقها ببيتها وبعد أول يوم من حياتها لم تعرف السعادة ، ليس من جانبه هو فهو يتميز بطبعه الاجتماعي وإنسان خدوم كريم ربما ضعيف الشخصية لكن أمامها فقط منذ أول أيام زواجهما وهي تكرر عليه كلمة الطلاق وكان يوصيها بالصبر وأن هذه الأمور تحصل لكثير من الأزواج

    وكانت في الكثير من المرات تتصل علي وهي تبكي وتنتحب وأوصيها بالصبر مع أنني كنت من المعارضين لهذا الزواج بحكم أنني أقرب لها فأنا الأكبر منها مباشرة وكنا نتفاهم كثيرا وكانت أقرب لي وتأخذ برأيي لكن بعد أن ولجت العمل بالبنك كنت أعارضها في هذا الأمر وبحثت لها عن عمل آخر بمساعدة صديقة لي كي تترك البنك إلا أنها كانت مصرة على رأيها

    وكذلك حين كنت أعارض زواجها كانت تقول لي أن كل الرجال قبل الزواج يكونوا طائشين وبعد الزواج يستقر الإنسان وووو إلا أنني أحس أنها لا تقول إلا كلاما غير مبادئها وكأنها تريد أن تغير من مبادئها هي
    المهم هو كان يتحمل منها كل شيء خاصة فترة الخطوبة وحتى في أوائل الزواج

    وقد وعدها بالتغيير وأنه يرى فيها الزوجة التي ستساعده على تغيير حياته والسير في الطريق الصحيح
    وكان يحتدم بينهما النقاش وقد يصل إلى الشتم والاشتباك بالأيدي وبدأ يصلي في أول الزواج وكانت تلاحقه بالسؤال عن الصلاة و عن غض البصر ربما أسلوبها لم يكن حكيما

    مؤخرا ترك الصلاة وعاد للتدخين النرجيلة بحجة أنها أفضل من الخمر ثم عاد للخمر لكنه يقول إنه يأخذ نوع خفيف ونقطة أخرى أيضا تؤرقها وهي خروجه عند أصدقائه والجلوس معهم في الليل لمدة قد تصل لساعتين أو أكثر وهي منذ صغرها تخاف من الجلوس وحدها بالبيت

    لكنها لا تعتمد أسلوب الحوار الهادئ في مناقشته سوى أنها حين يعمل عملا لا يروقها تجلس تبكي وتنتحب وتتصل علي وتقول أنها تريد الفراق كنت في أول الأمر أوصيها بالصبر لكن مؤخرا صرت أشجعها على الفراق لأنها في يوم واحد تعيش أطوار نفسية مختلفة

    تفرح وتضحك بملئ فمها ثم تبكي بكاء حارا مع النحيب حتى صرت أخشى عليها وأضيف كذلك أن دخلتها تأخرت كثيرا ثم علاقتها الجنسية غير مستقرة بل تقول أنه لا يقربها لأنها هي تحس بالخوف وهو ربما أنه عنيف في طلبه

    وأضيف كذلك أنه في أحد الأيام وبسبب مشكل بسيط في عمله سقط مغشيا عليه فحمل للمستشفى وبقي هناك لمدة أسبوع كان لا يستطيع الوقوف وعولج على أساس مرض نفسي بعد التحاليل أقنعتها بالجلوس من العمل لأنه يشكل جزءا من عدم استقرارها فهي منذ الصباح إلى الخامسة مساء وهي في العمل

    وقد وافقتني الرأي وأخذت بخطوات الجلوس عن العمل
    أضيف كذلك أن لم تمر سنة بعد على الزواج فقد أقيم العرس في شهر يونيو2008 عمر أختي 26 سنة
    لا أدري كيف أشخص حالتها هل هي طباع شخصية يجب أن تغيرها أم مرض نفسي يجب أن تعالجه أفيدوني جزاكم الله خيرا

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-02-05

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    كان من الأفضل لو أنك أقنعت أختك لتكتب عن نفسها، وتصف حالتها بدقة وما تفكر فيه وكيف تتصرف، وتقديرها للأمور لأن هذا سيعطي صورة أكثر دقة من أجل التمكن من تقدير حالتها. لقد قمت بوصف حالة أختك من زاوية الملاحظ الخارجي، وهي مهمة من دون شك، إلا أنها لم تعط الوصف الدقيق لسلوك أختك في مواقف ملموسة. وما قمت به هو حديث حول أختك من خلال نتائج السلوك –أي من خلال ما انتهت إليه أمورها في كل مرة- وما كانت تتصرفه في النهاية كل مرة.

    وما يظهر من الوصف فإن أختك قد مرت في نموها وتطورها حتى الآن بمجموعة من القفزات الحياتية التي لا تشير إلى وجود "استواء" نفسي. ومهما كانت الأسباب الظاهرية التي تذكرينها لهذه القفزات، فإنها تحمل في طياتها مؤشر السبب الظاهري أو الخارجي فقط أما السبب الحقيقي فقد يكون أعمق، كامناً في البنية المضطربة وغير السوية لأختك بالأصل.

    ويبدو أن هذا الاضطراب موجود منذ الطفولة إلا أنكم لم تلاحظوا هذا، وتم تعزيز هذا السلوك من خلال معاملتكم الخاصة لها بالقيام بكثير من الواجبات عنها، مما شجع أكثر على عدم نمو الاستقلالية في شخصيتا وظل تأثيركم عليها كبيراً إلى هذه المرحلة –فكما يبدو لي من كتابتك، فإن كل قرار في حياتها تم اتخاذه من قبلكم، وما كان عليها سوى تقديم المبررات أو الأعذار، وأنتم قمتم بالباقي. فزدتم من خلال سلوككم معها مشاعر العجز لديها وعززتم لديها "عدم السواء" في شخصيتها، وكانت النتيجة أنها تقفز في حياتها قفزات متناقضة، غير مفهومة لكم. فهي مرة تريد الدراسة ولكنها لا تريد تحمل تبعات الدراسة من تدريب وما يشبه ذلك، ومرة أخرى تدرس لثلاث سنوات ثم تتوقف فجأة لأنه لايوجد دبلوم وهكذا، وتعمل هنا وهناك وتختلق الحجج لتترك العمل، ثم ترفض شيئاً فتعود لتقبله ثانية، تريد زوجاً ملتزماً، ولكنها تتزوج من شخص غير ملتزم، تريد الزواج، لكنها تطالب بالطلاق...وهكذا.

    أختك بحاجة للمساعدة المتخصصة التي يمكن أن تساعدها في البداية على التشخيص الدقيق لحالتها، ومن ثم تقديم العلاج المناسب لها، حسب التشخيص. يمكن في البداية مراجعة طبيب نفسي لتشخيص الحالة وتقديرها ومن ثم وبناء على التشخيص يمكن اقتراح نوع العلاج. ومن خلال وصفك فإني أنصح –بعد التشخيص بالطبع ومشورة الطبيب المشخص- ألا يتم الاكتفاء بعلاج دوائي في كل الحالات، بل اللجوء للعلاج النفسي لتصحيح القصور في بنية الشخصية لدى أختك ومساعدتها على تنمية نفسها والتعامل مع ذاتها وأفكارها واكتساب نظرة أكثر قرباًُ من الواقع في نظرتها لنفسها ولما تريده من أهداف وطموحات.

    مع التمنيات بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-02-05

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    كان من الأفضل لو أنك أقنعت أختك لتكتب عن نفسها، وتصف حالتها بدقة وما تفكر فيه وكيف تتصرف، وتقديرها للأمور لأن هذا سيعطي صورة أكثر دقة من أجل التمكن من تقدير حالتها. لقد قمت بوصف حالة أختك من زاوية الملاحظ الخارجي، وهي مهمة من دون شك، إلا أنها لم تعط الوصف الدقيق لسلوك أختك في مواقف ملموسة. وما قمت به هو حديث حول أختك من خلال نتائج السلوك –أي من خلال ما انتهت إليه أمورها في كل مرة- وما كانت تتصرفه في النهاية كل مرة.

    وما يظهر من الوصف فإن أختك قد مرت في نموها وتطورها حتى الآن بمجموعة من القفزات الحياتية التي لا تشير إلى وجود "استواء" نفسي. ومهما كانت الأسباب الظاهرية التي تذكرينها لهذه القفزات، فإنها تحمل في طياتها مؤشر السبب الظاهري أو الخارجي فقط أما السبب الحقيقي فقد يكون أعمق، كامناً في البنية المضطربة وغير السوية لأختك بالأصل.

    ويبدو أن هذا الاضطراب موجود منذ الطفولة إلا أنكم لم تلاحظوا هذا، وتم تعزيز هذا السلوك من خلال معاملتكم الخاصة لها بالقيام بكثير من الواجبات عنها، مما شجع أكثر على عدم نمو الاستقلالية في شخصيتا وظل تأثيركم عليها كبيراً إلى هذه المرحلة –فكما يبدو لي من كتابتك، فإن كل قرار في حياتها تم اتخاذه من قبلكم، وما كان عليها سوى تقديم المبررات أو الأعذار، وأنتم قمتم بالباقي. فزدتم من خلال سلوككم معها مشاعر العجز لديها وعززتم لديها "عدم السواء" في شخصيتها، وكانت النتيجة أنها تقفز في حياتها قفزات متناقضة، غير مفهومة لكم. فهي مرة تريد الدراسة ولكنها لا تريد تحمل تبعات الدراسة من تدريب وما يشبه ذلك، ومرة أخرى تدرس لثلاث سنوات ثم تتوقف فجأة لأنه لايوجد دبلوم وهكذا، وتعمل هنا وهناك وتختلق الحجج لتترك العمل، ثم ترفض شيئاً فتعود لتقبله ثانية، تريد زوجاً ملتزماً، ولكنها تتزوج من شخص غير ملتزم، تريد الزواج، لكنها تطالب بالطلاق...وهكذا.

    أختك بحاجة للمساعدة المتخصصة التي يمكن أن تساعدها في البداية على التشخيص الدقيق لحالتها، ومن ثم تقديم العلاج المناسب لها، حسب التشخيص. يمكن في البداية مراجعة طبيب نفسي لتشخيص الحالة وتقديرها ومن ثم وبناء على التشخيص يمكن اقتراح نوع العلاج. ومن خلال وصفك فإني أنصح –بعد التشخيص بالطبع ومشورة الطبيب المشخص- ألا يتم الاكتفاء بعلاج دوائي في كل الحالات، بل اللجوء للعلاج النفسي لتصحيح القصور في بنية الشخصية لدى أختك ومساعدتها على تنمية نفسها والتعامل مع ذاتها وأفكارها واكتساب نظرة أكثر قرباًُ من الواقع في نظرتها لنفسها ولما تريده من أهداف وطموحات.

    مع التمنيات بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات