تصرفات المسلمين تصيبني بالجنون !

تصرفات المسلمين تصيبني بالجنون !

  • 12021
  • 2009-01-25
  • 1927
  • أمامة


  • يقولون من راقب الناس مات هماً وهذا تقريبا مايحدث لي أنا فتاة في الرابعة والعشرين من عمري تخرجت من الجامعة واعمل حالياً .

    مشكلتي بدأت منذ كنت في الإعدادية حيث كنت طالبة غير إجتماعية ليس لدي الكثير من الصديقات وفي الحقيقة لم يكن لدي غير صديقة واحدة كنت أريد أن أشعر بالتميز ووجدت ذاك التميز في القراءة .

    كنت أقرأ كثيرا في السياسة والإقتصاد وأتابع الأخبار يوميا بشغف وأصبحت لدي حصيلة ثقافية لابأس بها وأنا بعد في الرابعة عشر ولكن هذا بالتأكيد زاد الفارق بيني وبين البنات كثيرا ولا أبالغ حين أقول كل البنات حيث أن ثقافتهن محدودة في برامج التلفاز والمطربين أو في بعض المعلومات الدينية للأفضل حالا منهم .

    وبذا أصبحت أكثر وحدة وممله في نظر الأخريات حتى صديقتي الوحيدة زادت بيننا المشاكل وكنت أراها لاتفقه شيئا وللأسف أصبحت متكبرة ولطالما جرحت صديقتي بأنها غبية لأني كنت أشعر بالضيق لأن لا أحد مثلي وأحيانا الفخر لأني حصلت على التميز الذي اريد .

    حين انتقلت إلى الثانوية لم يتغير الحال كثيرا وكل هذا وانا اقرأ المزيد المزيد . كنت طموحة إلى أبعد حد وأتمنى أن أصبح وزيرة للخارجية وعندما تخرجت عشت لحظات كئيبة لأن والدي لم يتمكن من إدخالي الجامعة وبالطبع بالنسبة لفتاة طموحة ومتكبرة كانت هذه نهاية العالم .

    سجنت في البيت خاصة اننا لا نخرج ابدا و كنت أقيم الليل كل يوم أدعو الله وابكي وأتوسل إليه حتى يطلع الفجر وبالفعل بعد ست شهور اتصل فيني من يخبرني أني حصلت على منحة كاملة في أي الجامعات الخاصة التي أختار وكان هذا الحدث الذي غير حياتي كلها .

    والسبب أني كنت أدعو الله فقط كي يسهل لي دخول أحد المعاهد العادية أو أتزوج لأني مملت من كوني غير نافعة ولكن حين استجاب الله لي مع أني لم أكن استحق شعرت بحب جارف لربي وتقربت أكثر منه والحمد لله تعرفت في الجامعة على بنات صالحات وكنت سعيدة بهن علموني بطريقة غير مباشرة أن حياة المرء كلها لله

    وبعد أن كان طموجاتي شخصية الهدف منها التعالي دنوية لا طائل منها . أصبح كل همي نصرة الإسلام ودين الله في كل مكان وأصبحت أقرأ لهذا الهدف ولم تزل طموحاتي كبيرة ولكن النية تغيرت لمصلحة كل بلاد الإسلام .
    وهنا بدأت المشكلة .....

    الحقيقة أني لم أتوقف عن القراءة طوال هذه المدة وبالتالي ما زلت أرى الفارق بيني وبين البنات . اصبحت أرى ان هناك مبدأ يجب أن يعتنقه كل مسلم وإلا لن نحقق النصر واصبحت أدقق في شخصيات البنات فحين أرى فتاة متدينة ولكنها لا تحب القراءة مثلا اغضب غضبا شديدا وهذا يتكرر معي كيثرا فلا استطيع قول شئ مخافة ان افشل في اقناعها أو ان اجرحها بغضبي فأسكت

    ولكن عقلي الباطن لا يسكت فأتخيل أني اناقشها واقنعها واغتم كثيرا واظل افكر في كيفية عمل عقلها الذي أوصلها لهذه النتيجة مع أن الحق واضح . وهكذا فتاة تريد القرب من الله ولكنها لا تحب اللغة العربية أكاد أجن هذا فكر خطير ويصب في مصلحة إعداء الإسلام .

    وأخرى تدعي حب الله ولكنها لا تهتم كثيرا لما يجري في فلسطين . والأدهى فهناك فتاة تدعي حب رسول الله و تسرد لنا تفاصيل التجهيزات لعرس اخيها المختلط وكيف انها ترقص أمام المعازيم كل هذا وهي محجبة وتقول أن دعاءها مستجاب وأنها تحب الله .

    انا رأسي يؤلمني من كثر التفكير في هذا الموضوع ولن أنم يومين فأنا لا اتصور كيف بلغ حد الاستهانه بالمعصية وكيف أن بعض المجتمعات أصبح رجالها لا غيرة لهم والعياذ بالله . وكالعادة لم استطع أن اواجهها لأني سأرتكب جريمة والبنات الأخريات يسمعن ولا واحدة تغار على حرمات الله أو حتى تنكر عليها هذا الشئ بل قد تعودوا أن هذه المجتمعات هذه تقاليدها وكفى .

    أنا دوما اتخيل اني اناقشها و أفحمها بالحجة ولكن في الحياة الواقية اسكت واخبئ الغضب في قلبي وهذا سوف يسبب لي جلطة وأحس ان حبها في قلبي بدأ يهتز فهي والله فتاة طيبة ومرحة ولكنها تقتلني بما تفعله من معاصي

    أصبحت عادات دائما اسأل نفسي لماذا لا يفكر الناس مثلي والامثال كثيرة واخشى الأطالة وباختصار تصرفات المسلمين تصيبني بالجنون ولا استطيع ان اعيش بهدوء .

    المصيبة الثانية أن كل هذا جعل التكبر يتسلسل إلى قلبي مرة أخرى لأن بالفعل متميزة عن الباقيات ولا احد يستطيع انكار هذا وطبعا أن استمر الحال فالمآوى النار فالله يكره المتكبرين وانا احب الله كثيرا .

    انا اشعر ان كل هذا الضيق سوف يذهب عني ان وجدت رفيقا لي يشاطرني افكاري ومبادئ في خدمة الإسلام فأرجو منكم أن تدعو لي بالزوج الصالح والذرية الطيبة التي ترفع راية الإسلام وجزاكم الله خيرا .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-02-08

    د. العربي عطاء الله العربي


    الأخت / أمامة حفظك الله ورعاك .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    قد يخاف الإنسان على مستقبله ويخشى احتمالات الفشل ويشعر بعدم الاستقرار نظراً لعدم الثبات على الشيء ويفقد الرؤية الواضحة وبسبب الغموض الذي يكتنف طريقه الجديد.

    وقد يخاف من الموت وكأنه شبح يتربص به ويخاف من الفقر المتوقع، وربما يكون خوفه من الواقع في بعض الحالات أو من فوات الرزق أو فوات الصحة .

    اعلمي يا أختي أن القلق والحزن هو أحد صور العاطفة والمشاعر الإنسانية الفطرية وهو ينتاب كل البشر عندما تقابلهم متاعب هذه الدنيا ولا أحد يستثنى من ذلك .

    يقول عكرمة رحمه الله تعالى : " ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبراً " واعلمي يا أختي أن رحمة الله بعباده واسعة وجعل القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين فاعملي على :

    _ تقوية علاقتك بالله تعالى .
    _ اصبري على ما أصابك وأن كل شيء بقضاء الله وقدره.
    _ لا تحزني ولا تجزعي ما دامت علاقتك بربك قوية .
    _ إسألي الله الثبات على هذا الدين .
    _ أكثري من الدعاء واللجوء والتضرع إلى الله أن يحفظك من كل سوء .
    _ عليك أن تطمئني ويزداد توكلك على الله إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب .
    _ واعلمي أن باب الفرج والأمل مفتوح وهذا يبعد عنك الضيق والحزن وتذكري قول الله تعالى فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا .

    واعلمي أن حسن اختيار الزوج لزوجته من الواجبات التي أمر بها الإسلام؛ وذلك لحمل أعباء الرسالة وإمداد الأمة بأجيال مسلمة تحمل الأمانة وتنشر نور الإسلام، ومن هنا يقول عليه الصلاة والسلام: (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله) فالأساس الذي تبنى عليه سعادة الفرد بعد تقوى الله زوجة تعين على الخير وتجلب لزوجها الأنس والسرور في خلية مؤمنة ترفرف عليها المودة والتعاون والوفاق.

    وفي المقابل رغب عليه الصلاة والسلام في الزوج الصالح وحذر من عضله وعدم تزويجه :(إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، قالوا يا رسول الله وإن كان فيه ، قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه "ثلاث مرات" ).

    فالبيت المسلم قلعة من قلاع هذه العقيدة، ولا بد أن تكون القلعة متماسكة من داخلها، حصينة في ذاتها، كل فرد فيها يقف على ثغرة لا ينفذ إليها، وإلا تكن كذلك سهل اقتحام المعسكر من داخل قلاعه ، فلا يصعب على طارق ولا يستعصي على مهاجم.

    ولهذا لا بد من التأني في حسن اختيار الزوج، ولا بد من تقديم شرط الدين والخلق الحسن والمنبت الطيب الزاكي ، ولا بد من الارتفاع فوق شروط المادة ومغريات الأرض وجواذبها ، ولا بد من تحكيم الشرع بعيداً عن الأهواء والنزوات.

    حاولي أن تكثري من الدعاء والصلاة حتى يوفقك الله ويرزقك الزوج الصالح الذي تقر به عينك ويعينك على أمور دينك ودنياك.

    وبالله التوفيق .

    • مقال المشرف

    أولادنا بين الرعاية والتربية

    هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، والخلط المسيء للمسؤولية الوالدية، بين الرعاية والتربية، فلا أزال أسمع من يمن على أولاده بأنه يقدم لهم كل ما يحتاجون وأكثر، ولكنهم أخفقوا في دراست

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات