كيف أعامل الطفل المتحرش به ؟

كيف أعامل الطفل المتحرش به ؟

  • 11912
  • 2009-01-11
  • 9331
  • ام محمد


  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تحية طيبه وبعداشكركم لما تبذلونه من جهد ويجعله في ميزان حسناتكم ابني عمره 6 سنوات تعرض لتحرش جنسي عن طريق مداعبه الاعضاء من مراهق يبلغ15 سنه
    وعندما رايت الخوف في عيون ابني استجوبته واخبرني بالذي حصل

    وكانت غلطتي اني ضربته بقسسوه حتى لايعود لذلك الفعل ولكنه للاسف ولد لديه عامل الخوف وعدم البوح لي والنقطه الاخرى انه في يوم اختبى هو وابه اختي في غرفه وقال لها اريني عورتك وسوف اريكي وكل منا (يشرب) بهذا اللفظ ما لديه

    ابنت اختي التي تبلغ من العمر 4سنوات ابلغت امها
    واختي ابلغتني سؤالي ماهو السلوك الذي اتبعه مع طفلي الان حتى لالاتتكرر ولا تترك اثر في نفس طفلي
    وعلى العلم اني اصبحت الان لااخرج ولدي عند ذكر بالغ خوفا عليه ولكم جزيل الشكر

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-01-18

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الفاضلة أم محمد :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    التحرش الجنسي ظاهرة اجتماعية تضرب جذورها في الحياة الاجتماعية للشعوب المتحضرة والمتخلفة على حدّ سواء . وما يؤسفنا حضور هذه الظاهرة في مجتمعاتنا الإسلامية على الرغم من التعاليم الدينية الحنيفة التي تحض على الصدق والطهارة والبراءة والإيمان .

    فالطفل أي طفل وعندما يبدأ باكتشاف ذاته الجنسية تبدأ معه رحلة التساؤل عن وظيفة أعضائه الجنسية فتبدأ رحلة البحث عن الدلالة الجنسية لهذه الوظائف ولأن أحدا لم يعلم الطفل شيئا عن ذاته فإنه يحاول أن يعرف من الآخرين الأكبر أو الذين مروا بتجربة التحرش الجنسي ذاته . ومن هنا تبدأ أهمية التربية الجنسية الغائبة في حياتنا الاجتماعية .

    فنحن وبتأثير مبدأ الحشمة نرتكب خطأ كبيرا حيث نتجاهل الهوية الجنسية للطفل والطفل يحاول أو يقبل أية محاولة للكشف عن هذه الهوية وهنا يتمكن الكبار من استغلال هذا الضعف الطفولي وهذا الفضول الجنسي النوعي عند الطفل . فعلى سبيل المثال عندما يطلب الطفل من طفلة أخرى الكشف عن الأعضاء الجنسية فهذا يعني أن الطفل يريد التعرف على ذاته واكتشاف هويته الجنسية وهذا أمر طبيعي مغروس في فطرة الطفل .

    ومن هنا يأتي دور الكبار في مساعدة الطفل على إدراك هويته الجنسية أولا ومن ثم حمايته ثانيا.

    وقبل هذا وذاك يجب علينا أن نعرف كثيرا عن طبيعة الطفل والطفولة ومن ثم أن نعرف كثيرا عن الآخر الذين يحيطون بالطفل وأن نعرف السبل الأفضل لحماية الطفل ورعايته .

    يجب أن نعلم أمرأ أن لا نثق أبدا بالآخر مهما يكن فيما يتعلق بالطفل والآخر أي شخص يجاورنا أي راشد أو كبير من الذين يحيطون بالطفل . فالطفل أمانة بين أيدينا ونحن يجب أن نحافظ على الطفل .

    يجب ألا نسمح للطفل بالحصول على خلوة مع أكبر منه أم من يماثله في أماكن مغلقة ويجب أن نعلم الطفل كل الاحتمالات السيئة التي يتعرض لها . أن نثق بالطفل وأن نكون صداقة معه أن نعلمه كيف يقول وكيف يرفض وكيف يجب ألا يخاف .

    لقد بينت الدراسات الجارية في هذا المجال أن أغلب الأطفال يتكتمون على ما يحدث لهم نتيجة الخوف من ذويهم فالمتحرش دائما ما يعتمد على تخويف الطفل من ذويه كأن يقول له سيعاقبك أهلك أشد العقاب إن علموا وستمل المسؤولية وقد يبدأ بعملية ابتزاز مستمرة ضد الطفل والقاصر .

    لقد خطأت عندما ضربت الطفل وحسنا أنك أدركت هذا الخطأ ، والآن عليك مراقبة الطفل والعناية به وحماية عليك ألا تتركي له مجالا للتفكير في أي شيئ آخر غير اللعب والتعلم والترويح والانطلاق عليك أن تشغليه بكل ما هو جميل ونبيل وعليك أن تحافظي عليه بعيدا عن رفقة السوء والخلوات المريبة.

    عليك أن تقرئي في كتب تربوية حول التربية الجنسية عند الطفل وحول التربية الحديثة بصورة عامة كي يتسنى لك أن توفري لطفلك هذا الحماية والرعاية المناسبة .

    ما حدث للطفل حتى الآن أمر ليس شائن ولكن عليك حمايته من ألأسوأ دون تخويف أو ترهيب أو تعنيف علمي طفلك كل شيء يتعلق بصحته الجنية وعلميه كيف يدرك أنماط السلوك المريب من الآخرين .
    لقد لاحظت اليوم أن كثيرا من الآباء يعلمون الطفل كيف يدرك حتى النظرات المريبة والإشارات السيئة والحركات لغريبة التي يستخدمها المتحرشون عادة وهم يجيدون استخدامها.

    وفوق ذلك بعض الآباء المتمرسين يعلمون الطفل كيف يلجأ المعتدي إلى أساليب التخويف وإلقاء اللوم على الضحية أو المعتدى عليه وكيف يتم تخويفه وابتزازه.

    في كل الأحوال الأمر الطبيعي أن يكون الطفل منهمكا دائما بما ينفع ألا نترك المجال للطفل في أن يقع ضحية خلوات مريبة على الطفل أن تحت الرعاية مباشرة واستغرب كيف لا يكون . فهو يجب أن يكون إما في المنزل تحت بصر الأهل أو في المدرسة أو في جماعة الأقران أو مع الكتاب أو في نزهة أو يمارس رسما وفنا وهناك آلاف الأشياء التي تشغل الطفل عن التفكير في قضايا ثانوية .

    ما أعتقد يا سيديتي أن الفراغ الممل الذي يعانيه الطفل يشكل أحد أهم أسباب الانحراف والتحرش فعندما لا يكون لدى الطفل ما يفعله عندما يشعر بالفراغ عندها يستطيع أهل السوء وضعه في دائرة الاستهداف المشين .

    واكرر قولي إذا شئنا أن نحافظ على أطفالنا يجب أن نعلم بأن العالم ليس خيرا كما نريد ففي هذا الكون الذي يحيط بنا كثير مما يجب أن نحذر منه حتى أنه أحيانا يجب على المرء أن يحذر من اقرب المقربين إن لم يحذر من نفسه.

    ودعوتي هذه إلى الحذر ليست نوعا من الريبة والنظرة الريبية إلى الآخر لقد بينت كل الدراسات أن المتحرشين جنسيا غالبا هم الأقرب لينا الأصدقاء وأبناء الجيرة ومن الأهل والأقارب ومن أعز الناس أحيانا. وهذه الدراسات واضحة في نتائجها فغالبا ما يكون الطفل ضحية أقرب المقربين إليه وغالبا ما يكون ضحية هؤلاء الذين نثق بهم من سائقين أو أصدقاء أو جيران أو أقارب وهؤلاء هم الذين يشكلون الخطر عين الخطر فلنحذر ولنحتسب ومن من لا يحتسب أو يحذر قد يقع في دائرة ما لا تحمد عقباه.
    وباختصار ومن جديد يجب أن ندرك بأن الكون ليس دائما مفعم بالخير بل في هذا الكون شر وشر مستطير . وبالمناسبة هناك دراسات تؤكد بأن كثيرا من الناس قد تعرضوا للتحرش الجنسي في طفولتهم وأن هذا التحرش يترك جروحا أبدية نرجسية لديهم ندما يكبرون.

    سيدتي الفاضلة أرجو لك التوفيق وأن تكون لطفلك خير أم ومربية حافظي عليه وقدمي له كل ما تستطيعين من حب وحنان ورعاية دون تسلط أو إكراه أو قسر حفظك الله وحفظ طفلك من قهر وشر .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2009-01-18

    أ.د.علي أسعد وطفة


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الأخت الفاضلة أم محمد :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    التحرش الجنسي ظاهرة اجتماعية تضرب جذورها في الحياة الاجتماعية للشعوب المتحضرة والمتخلفة على حدّ سواء . وما يؤسفنا حضور هذه الظاهرة في مجتمعاتنا الإسلامية على الرغم من التعاليم الدينية الحنيفة التي تحض على الصدق والطهارة والبراءة والإيمان .

    فالطفل أي طفل وعندما يبدأ باكتشاف ذاته الجنسية تبدأ معه رحلة التساؤل عن وظيفة أعضائه الجنسية فتبدأ رحلة البحث عن الدلالة الجنسية لهذه الوظائف ولأن أحدا لم يعلم الطفل شيئا عن ذاته فإنه يحاول أن يعرف من الآخرين الأكبر أو الذين مروا بتجربة التحرش الجنسي ذاته . ومن هنا تبدأ أهمية التربية الجنسية الغائبة في حياتنا الاجتماعية .

    فنحن وبتأثير مبدأ الحشمة نرتكب خطأ كبيرا حيث نتجاهل الهوية الجنسية للطفل والطفل يحاول أو يقبل أية محاولة للكشف عن هذه الهوية وهنا يتمكن الكبار من استغلال هذا الضعف الطفولي وهذا الفضول الجنسي النوعي عند الطفل . فعلى سبيل المثال عندما يطلب الطفل من طفلة أخرى الكشف عن الأعضاء الجنسية فهذا يعني أن الطفل يريد التعرف على ذاته واكتشاف هويته الجنسية وهذا أمر طبيعي مغروس في فطرة الطفل .

    ومن هنا يأتي دور الكبار في مساعدة الطفل على إدراك هويته الجنسية أولا ومن ثم حمايته ثانيا.

    وقبل هذا وذاك يجب علينا أن نعرف كثيرا عن طبيعة الطفل والطفولة ومن ثم أن نعرف كثيرا عن الآخر الذين يحيطون بالطفل وأن نعرف السبل الأفضل لحماية الطفل ورعايته .

    يجب أن نعلم أمرأ أن لا نثق أبدا بالآخر مهما يكن فيما يتعلق بالطفل والآخر أي شخص يجاورنا أي راشد أو كبير من الذين يحيطون بالطفل . فالطفل أمانة بين أيدينا ونحن يجب أن نحافظ على الطفل .

    يجب ألا نسمح للطفل بالحصول على خلوة مع أكبر منه أم من يماثله في أماكن مغلقة ويجب أن نعلم الطفل كل الاحتمالات السيئة التي يتعرض لها . أن نثق بالطفل وأن نكون صداقة معه أن نعلمه كيف يقول وكيف يرفض وكيف يجب ألا يخاف .

    لقد بينت الدراسات الجارية في هذا المجال أن أغلب الأطفال يتكتمون على ما يحدث لهم نتيجة الخوف من ذويهم فالمتحرش دائما ما يعتمد على تخويف الطفل من ذويه كأن يقول له سيعاقبك أهلك أشد العقاب إن علموا وستمل المسؤولية وقد يبدأ بعملية ابتزاز مستمرة ضد الطفل والقاصر .

    لقد خطأت عندما ضربت الطفل وحسنا أنك أدركت هذا الخطأ ، والآن عليك مراقبة الطفل والعناية به وحماية عليك ألا تتركي له مجالا للتفكير في أي شيئ آخر غير اللعب والتعلم والترويح والانطلاق عليك أن تشغليه بكل ما هو جميل ونبيل وعليك أن تحافظي عليه بعيدا عن رفقة السوء والخلوات المريبة.

    عليك أن تقرئي في كتب تربوية حول التربية الجنسية عند الطفل وحول التربية الحديثة بصورة عامة كي يتسنى لك أن توفري لطفلك هذا الحماية والرعاية المناسبة .

    ما حدث للطفل حتى الآن أمر ليس شائن ولكن عليك حمايته من ألأسوأ دون تخويف أو ترهيب أو تعنيف علمي طفلك كل شيء يتعلق بصحته الجنية وعلميه كيف يدرك أنماط السلوك المريب من الآخرين .
    لقد لاحظت اليوم أن كثيرا من الآباء يعلمون الطفل كيف يدرك حتى النظرات المريبة والإشارات السيئة والحركات لغريبة التي يستخدمها المتحرشون عادة وهم يجيدون استخدامها.

    وفوق ذلك بعض الآباء المتمرسين يعلمون الطفل كيف يلجأ المعتدي إلى أساليب التخويف وإلقاء اللوم على الضحية أو المعتدى عليه وكيف يتم تخويفه وابتزازه.

    في كل الأحوال الأمر الطبيعي أن يكون الطفل منهمكا دائما بما ينفع ألا نترك المجال للطفل في أن يقع ضحية خلوات مريبة على الطفل أن تحت الرعاية مباشرة واستغرب كيف لا يكون . فهو يجب أن يكون إما في المنزل تحت بصر الأهل أو في المدرسة أو في جماعة الأقران أو مع الكتاب أو في نزهة أو يمارس رسما وفنا وهناك آلاف الأشياء التي تشغل الطفل عن التفكير في قضايا ثانوية .

    ما أعتقد يا سيديتي أن الفراغ الممل الذي يعانيه الطفل يشكل أحد أهم أسباب الانحراف والتحرش فعندما لا يكون لدى الطفل ما يفعله عندما يشعر بالفراغ عندها يستطيع أهل السوء وضعه في دائرة الاستهداف المشين .

    واكرر قولي إذا شئنا أن نحافظ على أطفالنا يجب أن نعلم بأن العالم ليس خيرا كما نريد ففي هذا الكون الذي يحيط بنا كثير مما يجب أن نحذر منه حتى أنه أحيانا يجب على المرء أن يحذر من اقرب المقربين إن لم يحذر من نفسه.

    ودعوتي هذه إلى الحذر ليست نوعا من الريبة والنظرة الريبية إلى الآخر لقد بينت كل الدراسات أن المتحرشين جنسيا غالبا هم الأقرب لينا الأصدقاء وأبناء الجيرة ومن الأهل والأقارب ومن أعز الناس أحيانا. وهذه الدراسات واضحة في نتائجها فغالبا ما يكون الطفل ضحية أقرب المقربين إليه وغالبا ما يكون ضحية هؤلاء الذين نثق بهم من سائقين أو أصدقاء أو جيران أو أقارب وهؤلاء هم الذين يشكلون الخطر عين الخطر فلنحذر ولنحتسب ومن من لا يحتسب أو يحذر قد يقع في دائرة ما لا تحمد عقباه.
    وباختصار ومن جديد يجب أن ندرك بأن الكون ليس دائما مفعم بالخير بل في هذا الكون شر وشر مستطير . وبالمناسبة هناك دراسات تؤكد بأن كثيرا من الناس قد تعرضوا للتحرش الجنسي في طفولتهم وأن هذا التحرش يترك جروحا أبدية نرجسية لديهم ندما يكبرون.

    سيدتي الفاضلة أرجو لك التوفيق وأن تكون لطفلك خير أم ومربية حافظي عليه وقدمي له كل ما تستطيعين من حب وحنان ورعاية دون تسلط أو إكراه أو قسر حفظك الله وحفظ طفلك من قهر وشر .

    • مقال المشرف

    قنوات الأطفال وتحديات التربية «1»


    أكثر من ثلاثين قناة تنطق بالعربية، تستهدف أطفالنا، بعضها مجرد واجهة عربية لمضامين أجنبية، وبعضها أسماؤها أجنبية، وكل ما فيها أجنبي مترجم، ومدبلج بمعايير منخف

      في ضيافة مستشار

    د. أيمن رمضان زهران

    د. أيمن رمضان زهران

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات