كيف أعتذر لمن اعتديت عليهن ؟

كيف أعتذر لمن اعتديت عليهن ؟

  • 1182
  • 2006-04-10
  • 3176
  • خالد


  • السلام عليكم،،

    مشكلتي وباختصارأنني عندما كنت في سن المراهقه (13-16) كنت ارتكب اشياء محرمه وفضيعه. حيث كنت اتحرش جنسيا بإبنة اخي واختي عندماكنً اطفال (8- 12 سنه) والحمد لله ان لم يكون هناك اغتصاب.

    انا الان والحمدلله على طريق الهدايه والاستقامه وعمري 29 سنه. ولاادري كيف اعتذر منهن ولا ادري هل سيسامحوني ام لا. وهل تنصحني ان اذهب للاعتذار رغم انهن لم يتطرقوا الى المشكله وعلاقتهم معي طبيعيه جدا. بماذا تنصحني جزاك الله خيرا فاخوك خائف من القى الله ولم يسامحونني؟

    مع العلم ان مبتلى ببعض من المشاكل النفسيه ومن ضمنها ADD (Attention Deficit Disorder) واللتي كان لها اثرا كبيرا على حياتي النفسيه والاجتماعيه والدراسيه والاخلاقيه.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-04-17

    د. مسلم محمد جودت اليوسف


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله سلم ، وبعد :
    قال تعالى في كتابه العزيز : ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ) ( النساء : 17 ) . وأنت يا أخي قد ارتكبت هذا السوء بجهالة على ما يبدو ، وقد هداك الله تعالى للتوبة قبل فوات الأوان .

    ونصيحتي لك يا أخي بأن لا تعلم أحدا بما كان حصل - وخصوصا ً أن الله تعالى قد سترك - بل يكفيك التوبة الصادقة النصوحة ، وبيان لمن يسألك - في حال السؤال فقط - من الذين تحرشت بهم أن الأمر كان خطأ عظيماً وأنك قد تبت إلى الله تعالى وأنك نادم أشد الندم على ما حصل منك في تلك الفترة .

    كما أتمنى عليك أن تعوض من تحرشت به بأن تكون قدوة صالحة له بأن تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر وتحرص حرصا شديداً على تعلم العلم الشرعي وحفظ القرآن والسنة النبوية الشريفة . قال تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) ( الشورى : 25 ) . كما أنصحك أخيراً بكثرة الاستغفار و الندم على ما فعلت.

    قال تعالى : ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) ( هود : 3 ) . وقال أيضا ًسبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ( التحريم : 8 ) .

    وقد ورد في صحيح السنة : ( أن عبدا قتل تسعة وتسعين نفسا ، ثم عرضت له التوبة ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ؟ فدل على رجل - وفي رواية : راهب - فأتاه ، فقال : إني قتلت تسعة وتسعين نفسا ، فهل لي من توبة ؟ قال : بعد قتل تسعة وتسعين نفسا ؟ ! قال : فانتضى سيفه فقتله به ، فأكمل به مائة ، ثم عرضت له التوبة ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ؟ فدل على رجل ( عالم ) ، فأتاه فقال: إني قتلت مائة نفس فهل لي من توبة ؟ فقال: ومن يحول بينك وبين التوبة ؟ ! اخرج من القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى القرية الصالحة قرية كذا وكذا ، ( فإن بها أناسا يعبدون الله ) ، فاعبد ربك ( معهم ) فيها ، ( ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء ) ، قال : فخرج إلى القرية الصالحة ، فعرض له أجله في ( بعض ) الطريق ، ( فناء بصدره نحوها ) ، قال: فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، قال: فقال إبليس: أنا أولى به ؛ إنه لم يعصني ساعة قط ! قال: فقالت ملائكة الرحمة : إنه خرج تائبا ( مقبلا بقلبه إلى الله ، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرا قط ) - فبعث الله عز وجل ملكا ( في صورة آدمي ) فاختصموا إليه - قال: فقال: انظروا أي القريتين كان أقرب إليه فألحقوه بأهلها ، ( فأوحى الله إلى هذه أن تقربي ، وأوحى إلى هذه أن تباعدي ) ، ( فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد ( بشبر ) ، فقبضته ملائكة الرحمة ) ( فغفر له ) قال: الحسن: لما عرف الموت احتفز بنفسه ( وفي رواية: ناء بصدره ) فقرب الله عز وجل منه القرية الصالحة ، وباعد منه القرية الخبيثة ، فألحقوه بأهل القرية الصالحة ) 2640 ( سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني) .

    و الجدير بالذكر في هذا المقام بيان أقوال أهل العلم في شروط التوبة :
    قال عبد الله بن المبارك - عليه رحمة الله تعالى - في بيان شروط التوبة : ( الندم والعزم على عدم العود ورد المظلمة ) فتح الباري ، ج11/103.
    وقال المناوي :( شروط التوبة : الإيمان الكامل والعمل الصالح ثم سلوك سبيل المهتدين من مراقبة الله وشهوده وإدامة الذكر والإقبال على الله بقاله وحاله ودعائه وإخلاصه ) فيض القدري ، ج4/169.

    ( رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) ( آل عمران : 8 ) .
    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات