والله لا أعرف نفسي !!

والله لا أعرف نفسي !!

  • 11738
  • 2008-12-28
  • 7400
  • مريم


  • فقط فور بدء كتابتي للرسالة لم أستطع أن Hتمالك نفسي من البكاء أنا منهارة منهارة جداً ولا أعلم مالذي يحدث لي حقيقةأجد صعوبة بالغة في الوصول إلي , في معرفة من أنا , أنا فاقدة لهويتي حقيقة لا أعلم من أنا ولا أعرف أي جسد يرتديني أشعر أني عقل يفكر فقط ولكن لا أعلم مالذي يسيّر جسدي ,

    حاجز منيع ذلك الذي يفصلني عني , أرى صورتي في المرآة فلا أعرفني والله لا أعرفني ! أخشى أن أفقد صوابي أخشى أن أنهار يوما ما لا طاقة لي باحتمالي , حتى عدت لاأستطيع التصديق بالغيب تأتيني أفكار لا أعلم من أين , أفكاري باتت غريبة بشكل مرعب متأكدة تماماً أن لايمكن لأي إنسان طبيعي أن يفكر بها ,

    أشعر ن كل الطرق سدّت في وجهي لا أعلم إلى أين أذهب رجوت الله كثيراً لكن التأمل في الغيب يزيد من معاناتي حاولت أن أشغل نفسي بأي شي لأنه سبق وتعرضت لنوبات الذعر واستمرت معي لأكثر من ست سنوات وتناولت أثناءها بعض الأدوية النفسية وخضعت لعدة جلسات وطرق علمتني كيف أشغل نفسي عن تلك الوساس والتهي عن التفكير بها بشيء آخر و الحمدلله كان لها بالغ الأثر في تحسن حالتي

    لكن الآن , كل الطرق لم تعد تجدي ! حاولت اشغال نفسي رغم أن وقتي لايفرغ أبداً لكن رغم ذلك أشعر أن حالتي غدت أسوأ ! في السابق الشعور يأتيني فقط قبل نومي وحين لا أخذ كفايتي من النوم , أما الآن فقط مجرد أن أرى نفسي في المرآة ترجع إلي كل تلك الأحاسيس التي أشعر أنها ستقودني إلى الجنون !

    كل مرة استيقظ فيها أظل بقية اليوم أمني نفسي بأن أجد الراحة في نومي ! تعبت جداً تعبت ولا أعلم مالذي يحدث لي هل أنا أوشك على فقدان عقلي ؟ و إذا كان مايحدث لي هو فعلاً بوادر جنون أو انهيار أو أي أمر سيء آخر غير قابل للشفاء فأرجوكم لاتخبروني !

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-12-30

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أستطيع أن أتفهم جزءاً كبيراً من القلق الذي ينتابك من حالتك التي تمرين فيها والخوف من حالة شعورك بأنك "وكأنك أنت لست أنت" وكأنك "تقفين أمام شخص غريب عنك". مما سبب لك الحيرة والبلبلة ولا تجدين له أي تفسير. إلى درجة أنك أصبحت خائفة من أن تكوني مريضة وتخشين من أن ما يحدث لك هو بوادر جنون أو انهيار أو أي أمر سيء آخر غير قابل للشفاء، ولشدة خشيتك تطلبين ألا نخبرك إن كان هذا صحيحاً.

    عدا عن حالة "الاغتراب" أو "اغتراب الجسد" والتي تصف حالتك لم تذكري تفاصيل كثيرة تساعد في معرفة طبيعة الأفكار التي تدور في رأسك ومحتواها، بالتحديد، وكيفية إحساسك بها، وهل هي مجرد أفكار أم أصوات أم أي شيء آخر.

    وما أستطيع قوله في هذا المجال أن الأمر يحتاج إلى تشخيص تفصيلي دقيق، لحالتك لأن ما تذكرينه من أعراض لا يساعد كثيراً على الاستنتاج بوجود مرض من عدمه، أو استنتاج إمكانية السبب الكامن خلف هذه المشاعر والحالات التي تمرين فيها.

    والأمر يحتاج بداية لفحص طبي جسدي، يقرر نوعه الطبيب المختص، كفحص الغدة الدرقية وعملها أو عمل الغدد الأخرى، فالأمر قد يكون له علاقة بخلل هرموني (ربما: في بعض الحالات تظهر مثل هذه الأعراض) أو أي خلل ما، وإذا ما لم يكن هناك أي خلل فيحتاج الأمر بعد ذلك إلى مراجعة طبيب نفسي معاً مع قيامك بشرح تفصيلي لما تعانين منه من أعراض وسوف يستفسر بدقة عما يحصل معك، وسيكون عندئذ قادراً على التشخيص المناسب لحالتك ووصف العلاج المناسب في حال كان ذلك ضرورياً.

    وطالما كنت في علاج نفسي سابق وتتناولين الأدوية لفترة طويلة فلا أرى أن مراجعة الطبيب النفسي ستكون صعبة. وأرى أن تستمري بعد ذلك في العلاج النفسي الذي كنت قد أجريته فهو سيساعدك على السيطرة على حالتك بشكل أفضل. هذا فيما يتعلق بما تمرين به.
    وأعود إلى سؤالك عن مدى خطورة مرضك أو حالتك: ليس هناك مرضاً خطيراً ومرضاً غير خطير. كل الأمراض خطيرة وكلها غير خطيرة في الوقت نفسه. وخطورتها تكمن في كيفية التعامل معها ومواجهتها. فإن سمحت لنفسك بالاستسلام وتركت المرض، مهما كان بسيطاً، يسيطر عليك ويحتل جزءاً كبيراً من مساحات حياتك اليومية، فإنه سيكون خطيراً بالتأكيد، لأنه في هذه الحالة سيعيق الشخص عن متعة الاستمتاع بالحياة التي وهبها الله سبحانه وتعالى لنا، ويفقدها بهجتها ويجعلها أسيرة له. أما إذا حاول الشخص وواجه مرضه بالإرادة والتفاؤل وحب الحياة وبهجتها فإنه سيكون قادراً على ألا يحتل المرض من حياته سوى مساحات ثانوية لا قيمة لها.

    وأفكارنا التي تسيطر علينا في بعض الأحيان وتثير الرعب فينا، تزداد سيطرتها علينا كلما حاولنا قمعها ومنعها من أن تظهر. ونحن نمنعها من الظهور لأنها مخيفة ومرعبة ولأننا نخشى أن تدفعنا للمعصية الفعلية أو أن نكون قد وقعنا من خلال أفكارنا بالمحظور. والنتيجة أننا نحاول قمعها، ولكن المشكلة كلما قمعناها أكثر، ازدادت سيطرة علينا. فالمسألة متعلقة بالكيفية التي نتعامل فيها مع هذه الأفكار، وكيفية نظرتنا لها. أحياناً يكون الخوف من الفكرة أننا نخلط بين الفكرة بحد ذاتها والسلوك وكأن الفكرة تساوي السلوك المطابق لها. ولكن إذا نظرنا إليها على أنها "مجرد فكرة" فسيكون تعاملنا معها أفضل وسيطرتها علينا أقل. كثير من الناس تخطر على بالهم أفكاراً غريبة، منها ما هو وسوسات شيطانية ومنها ما هو مجرد أفكار "خبيثة" ومنها ما هو "أمنيات ورغبات سواء كانت عدوانية أم غير ذلك...الخ .

    وكثير من الناس يمرون بفترات من الشك في طريقهم إلى اليقين، ولكن قلة منهم تستحوذ عليهم هذه الأفكار وتسيطر عليهم لأنها إما تخيفهم فيحاولون الهروب منها فتلاحقهم أو يحاولون قمعها بالقوة فتسيطر عليهم أكثر. ولعل إحدى طرق المواجهة لهذه الأفكار هو السماح لها "كونها مجرد أفكار" وسرعان ما سيكتشف أنها فقدت سيطرتها وزالت. ومن الممكن تخصيص وقت لها في وقت محدد من النهار، ليتركها تسرح، وكذلك استخدام سوار من المطاط على المعصم، وعند ظهور الأفكار في الوقت غير المخصص لها، يتم شد المطاط وتركه. وهي تقنية تطلق عليها تقنية "وقف الأفكار"...الخ. وبالطبع هي طرق يمكن للطبيب النفسي أو المتخصص النفسي أن يساعدك في إتقانها كوسيلة للتخفيف من سطوة الأفكار.

    أنت تعرفين أن الأفكار التي تدور في ذهنك سيئة أو غير مناسبة ولكن المشكلة هي أن كثير من الأشخاص الذين يعانون من هذه الأفكار لا يسيطرون عليها بل يشعروا أن عليهم أن ينصتوا لها.

    الأفكار الغريبة لا يمكن تجاهلها أو التغافل عنها في بعض الأحيان و لكن علينا ألا نصغي إليها. هي موجودة ونسمح لها ولكن لا نصغي لها. ويمكنك أن نجري حواراً معها يمكن أن يكون على النحو التالي: "أجل أنا أعرف أنك موجودة بكل بشاعتك غير أنك لست صديقتي ولست مفيدة لي. لهذا لن أنصت لك ولا لتعليقاتك. وهذا الأمر يحتاج إلى تكرار كبير.

    وعليك كذلك أن تتخيلي نفسك شخص آخر بعيد مكانياً عن أفكاره. أي أنت في مكان وأفكارك في مكان. وأنت تراقبين أفكارك متخيلة هذه الأفكار وطبيعتها وما الذي تفعله وإلى أين تريد...الخ. وهي طريقة تحتاج إلى مهارة في التخيل الحسي.

    وأعود ثانية للتأكيد لمراجعة الطبيب النفسي ووصف حالة "الاغتراب الجسدي" التي تشعرين بها، أي كما تصفين أنك تشعرين عندما تنظرين في المرآة بأنك "أنت لست أنت" بالإضافة لكل الأعراض الأخرى من أجل التشخيص الدقيق ووصف العلاج المناسب إن رأى ذلك ضرورياً.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-12-30

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    أستطيع أن أتفهم جزءاً كبيراً من القلق الذي ينتابك من حالتك التي تمرين فيها والخوف من حالة شعورك بأنك "وكأنك أنت لست أنت" وكأنك "تقفين أمام شخص غريب عنك". مما سبب لك الحيرة والبلبلة ولا تجدين له أي تفسير. إلى درجة أنك أصبحت خائفة من أن تكوني مريضة وتخشين من أن ما يحدث لك هو بوادر جنون أو انهيار أو أي أمر سيء آخر غير قابل للشفاء، ولشدة خشيتك تطلبين ألا نخبرك إن كان هذا صحيحاً.

    عدا عن حالة "الاغتراب" أو "اغتراب الجسد" والتي تصف حالتك لم تذكري تفاصيل كثيرة تساعد في معرفة طبيعة الأفكار التي تدور في رأسك ومحتواها، بالتحديد، وكيفية إحساسك بها، وهل هي مجرد أفكار أم أصوات أم أي شيء آخر.

    وما أستطيع قوله في هذا المجال أن الأمر يحتاج إلى تشخيص تفصيلي دقيق، لحالتك لأن ما تذكرينه من أعراض لا يساعد كثيراً على الاستنتاج بوجود مرض من عدمه، أو استنتاج إمكانية السبب الكامن خلف هذه المشاعر والحالات التي تمرين فيها.

    والأمر يحتاج بداية لفحص طبي جسدي، يقرر نوعه الطبيب المختص، كفحص الغدة الدرقية وعملها أو عمل الغدد الأخرى، فالأمر قد يكون له علاقة بخلل هرموني (ربما: في بعض الحالات تظهر مثل هذه الأعراض) أو أي خلل ما، وإذا ما لم يكن هناك أي خلل فيحتاج الأمر بعد ذلك إلى مراجعة طبيب نفسي معاً مع قيامك بشرح تفصيلي لما تعانين منه من أعراض وسوف يستفسر بدقة عما يحصل معك، وسيكون عندئذ قادراً على التشخيص المناسب لحالتك ووصف العلاج المناسب في حال كان ذلك ضرورياً.

    وطالما كنت في علاج نفسي سابق وتتناولين الأدوية لفترة طويلة فلا أرى أن مراجعة الطبيب النفسي ستكون صعبة. وأرى أن تستمري بعد ذلك في العلاج النفسي الذي كنت قد أجريته فهو سيساعدك على السيطرة على حالتك بشكل أفضل. هذا فيما يتعلق بما تمرين به.
    وأعود إلى سؤالك عن مدى خطورة مرضك أو حالتك: ليس هناك مرضاً خطيراً ومرضاً غير خطير. كل الأمراض خطيرة وكلها غير خطيرة في الوقت نفسه. وخطورتها تكمن في كيفية التعامل معها ومواجهتها. فإن سمحت لنفسك بالاستسلام وتركت المرض، مهما كان بسيطاً، يسيطر عليك ويحتل جزءاً كبيراً من مساحات حياتك اليومية، فإنه سيكون خطيراً بالتأكيد، لأنه في هذه الحالة سيعيق الشخص عن متعة الاستمتاع بالحياة التي وهبها الله سبحانه وتعالى لنا، ويفقدها بهجتها ويجعلها أسيرة له. أما إذا حاول الشخص وواجه مرضه بالإرادة والتفاؤل وحب الحياة وبهجتها فإنه سيكون قادراً على ألا يحتل المرض من حياته سوى مساحات ثانوية لا قيمة لها.

    وأفكارنا التي تسيطر علينا في بعض الأحيان وتثير الرعب فينا، تزداد سيطرتها علينا كلما حاولنا قمعها ومنعها من أن تظهر. ونحن نمنعها من الظهور لأنها مخيفة ومرعبة ولأننا نخشى أن تدفعنا للمعصية الفعلية أو أن نكون قد وقعنا من خلال أفكارنا بالمحظور. والنتيجة أننا نحاول قمعها، ولكن المشكلة كلما قمعناها أكثر، ازدادت سيطرة علينا. فالمسألة متعلقة بالكيفية التي نتعامل فيها مع هذه الأفكار، وكيفية نظرتنا لها. أحياناً يكون الخوف من الفكرة أننا نخلط بين الفكرة بحد ذاتها والسلوك وكأن الفكرة تساوي السلوك المطابق لها. ولكن إذا نظرنا إليها على أنها "مجرد فكرة" فسيكون تعاملنا معها أفضل وسيطرتها علينا أقل. كثير من الناس تخطر على بالهم أفكاراً غريبة، منها ما هو وسوسات شيطانية ومنها ما هو مجرد أفكار "خبيثة" ومنها ما هو "أمنيات ورغبات سواء كانت عدوانية أم غير ذلك...الخ .

    وكثير من الناس يمرون بفترات من الشك في طريقهم إلى اليقين، ولكن قلة منهم تستحوذ عليهم هذه الأفكار وتسيطر عليهم لأنها إما تخيفهم فيحاولون الهروب منها فتلاحقهم أو يحاولون قمعها بالقوة فتسيطر عليهم أكثر. ولعل إحدى طرق المواجهة لهذه الأفكار هو السماح لها "كونها مجرد أفكار" وسرعان ما سيكتشف أنها فقدت سيطرتها وزالت. ومن الممكن تخصيص وقت لها في وقت محدد من النهار، ليتركها تسرح، وكذلك استخدام سوار من المطاط على المعصم، وعند ظهور الأفكار في الوقت غير المخصص لها، يتم شد المطاط وتركه. وهي تقنية تطلق عليها تقنية "وقف الأفكار"...الخ. وبالطبع هي طرق يمكن للطبيب النفسي أو المتخصص النفسي أن يساعدك في إتقانها كوسيلة للتخفيف من سطوة الأفكار.

    أنت تعرفين أن الأفكار التي تدور في ذهنك سيئة أو غير مناسبة ولكن المشكلة هي أن كثير من الأشخاص الذين يعانون من هذه الأفكار لا يسيطرون عليها بل يشعروا أن عليهم أن ينصتوا لها.

    الأفكار الغريبة لا يمكن تجاهلها أو التغافل عنها في بعض الأحيان و لكن علينا ألا نصغي إليها. هي موجودة ونسمح لها ولكن لا نصغي لها. ويمكنك أن نجري حواراً معها يمكن أن يكون على النحو التالي: "أجل أنا أعرف أنك موجودة بكل بشاعتك غير أنك لست صديقتي ولست مفيدة لي. لهذا لن أنصت لك ولا لتعليقاتك. وهذا الأمر يحتاج إلى تكرار كبير.

    وعليك كذلك أن تتخيلي نفسك شخص آخر بعيد مكانياً عن أفكاره. أي أنت في مكان وأفكارك في مكان. وأنت تراقبين أفكارك متخيلة هذه الأفكار وطبيعتها وما الذي تفعله وإلى أين تريد...الخ. وهي طريقة تحتاج إلى مهارة في التخيل الحسي.

    وأعود ثانية للتأكيد لمراجعة الطبيب النفسي ووصف حالة "الاغتراب الجسدي" التي تشعرين بها، أي كما تصفين أنك تشعرين عندما تنظرين في المرآة بأنك "أنت لست أنت" بالإضافة لكل الأعراض الأخرى من أجل التشخيص الدقيق ووصف العلاج المناسب إن رأى ذلك ضرورياً.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات