الجنس يحاصرني من كل جهة !

الجنس يحاصرني من كل جهة !

  • 1160
  • 2006-04-06
  • 4039
  • أبوهمام


  • بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام علئ اشرف المرسلين

    أشكر لكم إحسانكم وعونكم لمن يستشيركم من إخوانكم المسلمين وبدوري فإني اغتنم هذه الفرصة وأطمع في كرم عونكم لي وتوجيهكم ونصحكم للخلاص من مشكلةأعانيها ولا أدري إن كانت جسدية او نفسيةولكن نتائجها تؤثر سلباعلى أموري الدينية والدنيوية وتصيع لي وقتا أنا في أمس الحاجة إليه.

    هذه المشكلة هي الميل إلى النساء والافتتان بمحاسنهن والتفكير في معاشرتهن ميلا غير عادي يصل إلى درجة النهم.

    مع العلم أني أبلغ من العمر الخمسين وأني أعيش حياة أسرية سعيدة ومتزوج بسيدة فاضلة جميلة الخلق والخلق.ولي معها أطفال. والأسرة في غاية السعادة ولله الحمد.

    كما اني مداوم على الصلاة في المسجد وعلى ورد قرآني وأذكار وعلى صيام يوم إلي يومين في الأسبوع.

    ولكن كل ذلك لم يمنعني من التفكير في المرأة وتشهيها خاصة وأنا في مدينة كبيرة يكثر فيها العري والتبرج.


    وقد حاولت جاهدا أن أصرف نفسي عن التفكير في المرأة ولكني لم افلح.
    ولا أدري لذلك سببا معينا إلا أني أذكر هناأن هذا النهم الزائد للنساء كان موجودا عند أقاربي كالآب والجد وغيرهما.

    وأنا أحس بانه أشد وأعنف من الميل العادي من الرجال إلى النساء وهو يؤرقني ويضيع لي وقتي ومصالح ديني ودنياي.

    وقد عصمني الله من الزناالمباشر الذي لم ارتكبه ولن أرتكبه بعون الله ولكني لم اعد اتحكم في نفسي في غض البصر وفي التفكير فيمن لا تحل لي من النساء.

    أرجوكم أن تعينوني على توضيح نوعية هذا السلوك وعلى علاجه النفسي أو الجسدي.
    ولا اخفيكم أن الأمر وصل بي إلى درجة تمني زوال نعمة الاستمتاع بالنساء ولو كانت مشروعة لما أعانيه من عنت وضياع لأمور الدين والدنيا.

    أخوكم المبتلى مع رجاء العون على الخروج من هذه المشكلة النفسية الجسدية المستعصية.

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2006-04-08

    د. صالح بن علي أبو عرَّاد الشهري


    بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والآه ، وبعد :
    فيا أخي أبا همام : لقد اطلعت على ما كتبته من أسطرٍ تشتكي فيها من الميل إلى النساء والافتتان بمحاسنهن والتفكير في معاشرتهن ميلاً غير عادي يصل إلى درجة النهم ، وهنا أقول مستعيناً بالله تعالى :

    لقد أشرت في عرضك إلى أن هذا الأمر الذي تعاني منه موجودٌ عند بعض الأقارب كالأب والجد ؛ وهذا ربما يُفسر على أنه صفةٌ وراثية فلا داعي للخوف من كونه مرضاً مستعصياً ؛ إلا أن شعورك ( ولله الحمد ) بالخطيئة يؤكد أنك تخاف الله تعالى ، وهذه بشارة خيرٍ إن شاء الله تعالى ؛ ولاسيما أنك متزوج ومُحافظ على واجباتك الدينية اليومية كما أخبرت بذلك .
    وهنا أقول لك أبشر بالخير فلا خوف عليك إن شاء الله تعالى لأن من راقب الله حفظه ، ومن خافه سلم من عذابه .

    أما الوسائل التي أرى أنها نافعةٌ بإذن الله تعالى لما تشتكي منه فأُذكرك بها من هدي القرآن الكريم ، وسنة سيد الخلق أجمعين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ومنها ما يلي :

    عليك بمجاهدة النفس والهوى بغض البصر عمّا حرم الله ما استطعت امتثالاً لقوله تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ) ( النور : 30 ) . ولا تقنع نفسك من البداية أنك جربت فلم تستطع ؛ فإن غض البصر سبيلٌ لحفظ الفرج ، وضمانٌ بإذن الله تعالى لعدم الوقوع في الفاحشة .

    1- تذّكر دائماً ما روي بطرق مختلفة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( النظرة سهمٌ مسمومٌ من سهام إبليس ، فمن غضَّ بصره عن محاسن امرأةٍ أورث الله قلبه نوراً ً ) . فاستعن بالله تعالى ولا تُعرض نفسك لسهام إبليس بالنظر المحرّم ؛ لأن النظر كما هو معلومٌ يُثير قوة الشهوة ، وقد ذكر ابن القيم " أن في غض البصر تخليصٌ للقلب من ألم الحسرة ؛ فإن من أطلق نظره دامت حسرته ، فأضرُ شيءٍ على القلب إرسال البصر " .

    2- أن تحرص إذا حصل النظر وثارت شهوتك ، أن تأتي زوجتك فتقضي حاجتك منها ؛ فإن مع زوجتك مثل الذي مع غيرها من النساء مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن المرأة تُقبل في صورة شيطان ، وتُدبر في صورة شيطان ، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه ) ( رواه مسلم ) .

    3- أن تعلم أن ما يُصيبك من افتتان إنما هو من الشيطان الذي يريدك أن تعصي ربك سبحانه وتعالى بالنظر ثم الفكر ثم الفعل ( لا سمح الله ) ؛ فإذا أردت أن تحمي نفسك من ذلك فاحرص على أن تغيض الشيطان وذلك سهلٌ وميسور بأن تُصلي ركعتين لله تعالى كُلما دعاك الشيطان للحرام ، وتستغفر الله تعالى ؛ فإن ذلك يجعل الشيطان يهرب منك ، ويبتعد عنك . وهذا مُجربٌ عند الكثير من الناس الذين نجحوا في رد كيد الشيطان ومكره بهاتين الركعتين .

    وختاماً : أسأل الله تعالى لي ولك العافية والسلامة من كيد الشيطان وهوى النفس ، كما أسأله تعالى لنا جميعاً التوفيق والسداد ، والهداية والرشاد ، والحمد لله رب العباد .

    • مقال المشرف

    الشيخ الرومي.. وجيل الرواد

    أكثر من مائة عام (1337-1438هـ) عاشها الشيخ الراحل عبدالله بن محمد الرومي. وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس الماضي، السابع عشر من جمادى الآخرة من عام ألف وأربعمائة وثمانية وثلاثين للهجرة. واحد من جيل الأدباء الرواد، لا يعرفه جيل اليوم، عم

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات