معطلة عاجزة عن التواصل !

معطلة عاجزة عن التواصل !

  • 11392
  • 2008-11-17
  • 3212
  • متعطله ..!!


  • السلام عليكم
    اعانكم الله على استمرار هذا الموقع الجميل والنافع
    ولكم جزيل الشكر .. مقدما ومؤخرا ..
    مشكلتي تكمن في ترددي و خوفي من بعض القرارات ولو كانت تااافهه جدااااا و لاضرر منها ..!! لاادري مالسبب

    ( مثل : 1-استئجار تاكسي مع والدتي للذهاب لمشوار شبه ضروري. كالبحث عن وظيفه.(اعتقد لا اريد التكليف على والدتي_البالغة60سنه_ او بسبب 20 ر.س ثمن المشوار)"لاادري".

    2-برغم الوقوف"بالسيارة" على كل حال بجانب محل احتاجه الا اني اخاف من النزول للمحل "اتوقع خوف من تعطيل مرافقيني".

    3- شراء لبس اعجبني شكلا وسعرا برغم حاجتي النسبيه له.اعتقد اخشى التوبيخ انه غير ملائم من اي ناحية او لايناسبني فعلا.

    4- طلب من التموينات .. -بالتوصيل السريع - اخشى ان انسى شئ فألوم نفسي .

    ومثلها الانقطاع عن التواصل مع الاقارب !! فقد مللت من عتب الجميع على المقاطعه والبعد
    انا اجهل الاسباب لكني استطيع التوقع .. كما ارفقت مع كل مثال مما سبق..

    اما الضعف الشديد في التواصل مع الاقارب فانا امام نفسي واهلي اتعذر بأنه بسبب عدم لائقية منزلنا للاستقبال و للتواصل فالتواصل يحتاج الى دعوة الناس للمنزل .. لكن لماذا حتى بالتلفون لا اتواصل ..

    كما اني اعلم اني لاأجيد الكلام والردود على بعض الكلمات خصوصا ذات المغزى من الناس..
    ودائما اقول لن اتصل بفلانه لأني "ماعندي شي اقوله" غير السلام عليكم وكيف الحال ومع السلامة !!

    وربما لااتواصل لأنني لا أعرف كيف أبدأ كما اني اعتقد ان لطريقة نشئتي دخل في ذلك اقصد اني لم اتلقى فنون التواصل من صغري كما ينبغي..بالنسبة لي , انا غير متزوجه حدود 26 سنه .. اعيش مع والدتي واخي ولي اخت واخين متزوجين..

    مراهقتي مليئه بالالم و (عقد) نقص .. اختفت في الوقت الحالي بنسبة كبيرة:) بفضل الله ثم حاله (حب) حدثت في حياتي وذهبت, لكن اشعر ان ماأعانيه الآن من ضمن آثار طريقة نشأتي ..لاادري هل انا اشكو من الرهاب ؟؟ ام لا, مع العلم اني لا اخشى من مخاطبة الغير اذا كان امامي ..

    احب الناس بل أود كثيرا ان التقي بهم واسمع واتبادل الاحاديث معهم واشتاق لذلك ..ويستغرب من اخبره بذلك, واذا حصل ذلك في احد الايام فانني اعود للمنزل بنفسيه جدا جميله .. واحيانا لا اريد العوده للمنزل ..

    صفاتي الشخصية عموما :: هادئه وناعمه ورومانسية خيالية واقرب للعاديه جمالا , جسمي فاتن بتميز .. اكتشفت ذلك فيما بعد !والبعض لايعجبهم كثيرا.. ( قصدت من ذكر ذلك انه قد يكون له دخل في حقيقة شعوري - السابق- بالنقص في كل شئ)

    موهوبة بالرسم ..الحالة المادية متوسطه اوأقل ..وفي صغرنا انا واخواني كانت امي تأخذ الصدقات .. والى الان لكن بنطاق ضيق جدا وباسم "مساعده من احد الاقرباء"(وذكرت ذلك ايضا لنفس السبب السابق)...

    *هنا اشعر بشئ من الحرج والألم اثناء الكتابة..
    لا اتحدث في مجلس فيه الكثير من الناس خصوصا الاكبر مني والاقدر تحدثاً لأنني ببساطة لا يوجد عندي اضافه ..! او اخشى ان اخطئ في تسلسل القصه او ان تكون القصه بلا هدف فأقع في حرج!

    انفصلت والدتي عن والدي(هروبا بحيلة) قبل سن دخولي المدرسة بكثير وتطلقت منه قبل عام تقريبا بالحاح منها وهو لايرغب بالطلاق لأجل ن يكسب هو الضمان الاجتماعي و ايضا من باب يوم شاب ودوه الكتاب , وهي تريد م الطلاق ان يصلها الضمان الاجتماعي ..

    كرهت والدي بسبب افعاله مع والدتي(تشمل الاساءه الجسديه منه والسحر من زوجته) كما ترويها والدتي واحزن كثيرا لتذكره لدرجة الشعور بالنقص ....( هنا اشعر بالم في نفسي نوعا ما اثناء الكتابة) :)

    لكن الان تتفتق الاعذار له من حولي واحاول اعذره ولا اطالبه بأي شئ معنوي او مادي .. احتفظ برقمه رغبة في التواصل لكن لكن لم استطع التواصل معه " وقصدي من التواصل البر به "لاادري مالسبب ..

    هل 1* "لأني ماعندي شي اقوله !"
    2* أو لأني لااريد ان تقوى حلقة الوصل بيننا فيستمرئ الدخول لبيتنا وانا اخاف من استخدامه للسحر , مع العلم انه يعيش بجنوب المملكه لوحده ويأتي زيارات في المناسبات والاعياد.
    3*يشمله نظام "ألتسويف" :) .. علما ان تسويفي له للسببين السابقين !..

    لا ادري ماأقول بعد ..
    انما اريد ان اعرف لماذا لااستطيع التوااااصل برغم حبي وشوقي لرؤية الناس والتواصل معهم ..!!! بدأت اشك في زوجة أبي وسحرها ..!!كوني لااعرف سبب حالتي ان كان نفسيا او سحر او مجرد جهل بفنون التواصل..

    حاولت قدر الامكان ان اذكر مايمكن ان يكون له علاقه بالموضوع.. فاعذروني ان اطلت ساعدوني بفضلكم .. وبعلمكم .. وبما اوتيتم من الرحمة ..فهذا أشبه بالموت مبتسما لاتدري انك تحتضر ..!!أختكم ..... المعطّلة <<(بتشديد الطاء وفتحها)

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-11-25

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    تشعرين بأن حالتك معطلة في كثير من جوانب حياتك، وتفسرين ذلك بالنقص في القدرة على التواصل الناجم عن الظروف الاجتماعية التي عشتها في السباق وتعيشينها الآن. وربما تكون الأسباب التي أوردتها صحيحة. إلا أن معرفة السبب شيء وتجاوز الحالة شيء آخر. فالتغيير يحتاج إلى أكثر من مجرد معرفة الأسباب. إنه يحتاج الرغبة في التغيير. وفي بعض الأحيان يمكن أن تكون لأسباب التي نكتشفها أو نحددها مجرد الفقاعات التي تطفو على السطح أما الجذور الكامنة لها فربما تكون أبعد وأعمق من ذلك. وأحياناً تكون الأسباب التي نحددها مجرد تبريرات لأنفسنا، نستخدمها لتعطينا تفسيراً لسلوكنا، فنرتاح منت خلال ذلك ونكتفي بها من دون أن نكون مضطرين لاتخاذ خطوات تغير ما نرى أنه من اللازم أن يتغير في حياتنا.

    لقد عشت ظروفاً اجتماعية وأسرية أثرت عليك، منها الوضع الأسري، والوضع المادي. فالعلاقة بين أمك وأبيك لم تكن على ما يرام وكان فيها مشكلات قادت للانفصال في النهاية، تخللتها مشكلات كثيرة. وارتبط ذلك بما تتلقونه من الدعم الاجتماعي ومشاعر الضيق من هذا الوضع والإحساس بأنكم أدنى من الآخرين. هذه الظروف وظروف أخرى كثيرة كانت محصلتها وضعك الذي تصفينه الآن. مشاعر شديدة بالتعطل (بالعجز) وعدم قدرة على الفعل في أشياء كثيرة.

    ينشأ الإنسان في محيط أسري ويحتاج فيه للدعم والدفء العاطفي والتنمية ليدرك أهمية وجوده في مجتمعه وليشعر بكيانه الإنساني والنفسي والحاجة إليه ضمن هذا المحيط. وعندما يفتقد الإنسان لمثل هذه المشاعر فإن النتيجة هي الإحساس بالتفاهة وعدم القيمة. فإذا تزامن هذا مع ظروف مادية واجتماعية وبيئية غير ملائمة ولا تتوفر فيها الشروط للتنمية والدعم النفسي والاجتماعي السليم فإن الظروف تكون مهيئة هنا لنمو مجموعة المظاهر السلوكية والنفسية السلبية التي تؤثر على الإنسان وحياته وإحساسه بنفسه وعلى فاعليته وأحياناً قد تظهر بعض أشكال من الاضطرابات النفسية أو السلوكية.
    ومن المرجح أن مجموعة الظروف المحيطة بك قد صبغت شخصيتك بهذه الصبغة التي تصفينها بالعطالة. فأنت تمتلكين الرغبة ولكنك تفتقدين الإرادة للتنفيذ وأحياناً تمتلكين الإرادة لكن الرغبة تكون مفقودة، أي باختصار لا تجتمع في حالات كثيرة الرغبة مع الإرادة فتشعرين بالعجز وتبحثين عن مبررات أو تفسيرات. وأحيانا تعتقدين أنك أقل من غيرك، ومن ثم فإن مم ستقولينه سيكون تافهاً، أو تشعرين أنك ربما ستخطئين ومن ثم فإن الصورة التي سيأخذونها عنك ستكون غير ما تحبين أن تكون فتقرري الصمت، ولكن هذا الصمت يؤلمك فتلومين نفسك أكثر فأكثر.

    وتلقي المساعدة سواء تحت اسم الصدقة أم تحت اسم الضمان أم تحت اسم المساعدة يزيد من مشاعر الألم لديك. فهذا يعزز مشاعر النقص لديك أكثر فأكثر، ويهز من نظرتك لنفسك ونظرتك حول نظرة الآخرين لك أو لكم. فأنت في قرارة نفسك لاتتقبلين هذه المساعدة وربما تكون لديك قناعة بأنكم ربما كنتم ستكونون بغنى عن هذا لو أن ظروف الأسرة مختلفة.

    لكل إنسان طريقته وأسلوبه في التواصل مع الآخرين، وأنت من خلال صمتك أو عدم اتصالك أو عدم حديثك في بعض المواقف، تتواصلين. ولكن بطريقتك الخاصة. أنت من خلال سلوكك هذا تبثين رسائل لهم تعكسين فيها حالتك ومن ثم فإن ما يزعجك هو طريقتك هذه في التواصل التي قد تكشف عنك أكثر مما تتوقعين. وربما يكون كل ما تريدين أو تتمنين عدم إظهاره أكثر وضوحاً مما تعتقدي. وأنت منذ طفولتك قد اكتسبت أساليب تواصل تشعرين الآن أنها غير فاعلة لأنها تسبب لك المشاعر التي وصفتيها، ومن ثم فهي لا تقوم بوظيفتها التي ترغبين بها.

    فأسلوب تواصلك الراهن يشير إلى أنك تريدين الهروب من كل شيء يذكرك أو يولد ليك مشاعر مزعجة ومحرجة رافقتك منذ طفولتك. وأنت ربما تعتقدين أن الآخرين يعرفون عن وضعك (وضعكم الأسري) الكثير الكثير، وهذا الذي يعرفونه لا يسر ويفرح مما يقلص لديك مساحات العفوية ويعطل لديك المبادرة ويجعلك تشعرين بتلك المشاعر التي عبرت عنها في رسالتك، وربما أكثر أيضاً. فإذا فكرت قليلاً ستجدين أن المشكلة ليست فقدان مهارات التواصل، ,إنما ما يترافق مع التواصل من أحاسيس ومشاعر مع بعض الأشخاص أو المجموعات. وأنت تجدين صعوبة في التعامل مع المشاعر والأحاسيس التابعة لذلك، فتكون النتيجة الهروب من التواصل بالشكل الذي تصفينه.

    من الطبيعي أن يؤثر مرور الإنسان بخبرات مؤلمة على أفكاره ومشاعره ونظرته لنفسه. وفي كثير من الأحيان لا يمكننا تغير الظروف والخبرات المؤلمة التي مرت. لكننا نستطيع أن نتعلم كيفية التعامل، وجعل آثارها السلبية ضمن الحد الأدنى أو على الأقل استخلاص الحد الأعلى من الفائدة المتضمنة في الأمور السلبية.

    أنت تعيشين ضمن بيئة معينة وعليك بالدرجة الأولى أن تتقبلي بيئتك كما هي بكل عيوبها ومشكلاتها وتعتبريها جزءاً من محيطك المادي والمعنوي الذي لا يمكن استبعاده, وعليك بالدرجة الثانية أن تتقبلي نفسك كجزء من هذه البيئة بكل حسناتك وعيوبك. ولو فكرت بهذا وفتشت عن الطرق والأساليب التي تتيح لك هذا التقبل فسوف تكتشفين أن طريقتك في التعامل (التواصل) ستبدأ بالتغير. لا تحملي نفسك ما لا طاقة لها بها.

    وانظري إلى نفسك نظرة تقدير وتوقعي من الآخرين أن يعاملوك هكذا. والأشخاص الذين يرغبون بالتواصل معك يتواصلون معك لأنهم يتقبلونك كما أنت ويتعاملون معك كما أنت، ومن ثم فهم يحبونك على ما أنت عليه، سواء قلت كلاماً مفيداً، أو لم تقولي، وسواء كنت غنية أم فقيرة.

    كما أن لديك موهبة الرسم. والرسم هو أسلوب من أساليب التعبير والتواصل. كثير من الأشخاص يمتلكون مواهب تكون جسراً للتواصل مع العالم، فالرياضي يتواصل بمهاراته الرياضية والكاتب بقلمه والرسام برسوماته. فاجعلي من مهارة الرسم لديك أسلوبا في التواصل، من خلال تقديم بعض الرسومات كهدايا لأفراد محيطك وتحدثي معهم حول رسوماتك وما ترسمينه الآن وما تريدين رسمه والتعبير عنه، عندئذ ستجدين آذاناً صاغية تهتم لما تقولين، وتستطيعين أنت بهذا التعبير والتواصل في مجال هو من ضمن مهاراتك. وسنعكس هذا في النتيجة على مشاعرك تجاه نفسك وتزداد مشاعر ثقتك بنفسك وإيمانك بقدراتك.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-11-25

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    تشعرين بأن حالتك معطلة في كثير من جوانب حياتك، وتفسرين ذلك بالنقص في القدرة على التواصل الناجم عن الظروف الاجتماعية التي عشتها في السباق وتعيشينها الآن. وربما تكون الأسباب التي أوردتها صحيحة. إلا أن معرفة السبب شيء وتجاوز الحالة شيء آخر. فالتغيير يحتاج إلى أكثر من مجرد معرفة الأسباب. إنه يحتاج الرغبة في التغيير. وفي بعض الأحيان يمكن أن تكون لأسباب التي نكتشفها أو نحددها مجرد الفقاعات التي تطفو على السطح أما الجذور الكامنة لها فربما تكون أبعد وأعمق من ذلك. وأحياناً تكون الأسباب التي نحددها مجرد تبريرات لأنفسنا، نستخدمها لتعطينا تفسيراً لسلوكنا، فنرتاح منت خلال ذلك ونكتفي بها من دون أن نكون مضطرين لاتخاذ خطوات تغير ما نرى أنه من اللازم أن يتغير في حياتنا.

    لقد عشت ظروفاً اجتماعية وأسرية أثرت عليك، منها الوضع الأسري، والوضع المادي. فالعلاقة بين أمك وأبيك لم تكن على ما يرام وكان فيها مشكلات قادت للانفصال في النهاية، تخللتها مشكلات كثيرة. وارتبط ذلك بما تتلقونه من الدعم الاجتماعي ومشاعر الضيق من هذا الوضع والإحساس بأنكم أدنى من الآخرين. هذه الظروف وظروف أخرى كثيرة كانت محصلتها وضعك الذي تصفينه الآن. مشاعر شديدة بالتعطل (بالعجز) وعدم قدرة على الفعل في أشياء كثيرة.

    ينشأ الإنسان في محيط أسري ويحتاج فيه للدعم والدفء العاطفي والتنمية ليدرك أهمية وجوده في مجتمعه وليشعر بكيانه الإنساني والنفسي والحاجة إليه ضمن هذا المحيط. وعندما يفتقد الإنسان لمثل هذه المشاعر فإن النتيجة هي الإحساس بالتفاهة وعدم القيمة. فإذا تزامن هذا مع ظروف مادية واجتماعية وبيئية غير ملائمة ولا تتوفر فيها الشروط للتنمية والدعم النفسي والاجتماعي السليم فإن الظروف تكون مهيئة هنا لنمو مجموعة المظاهر السلوكية والنفسية السلبية التي تؤثر على الإنسان وحياته وإحساسه بنفسه وعلى فاعليته وأحياناً قد تظهر بعض أشكال من الاضطرابات النفسية أو السلوكية.
    ومن المرجح أن مجموعة الظروف المحيطة بك قد صبغت شخصيتك بهذه الصبغة التي تصفينها بالعطالة. فأنت تمتلكين الرغبة ولكنك تفتقدين الإرادة للتنفيذ وأحياناً تمتلكين الإرادة لكن الرغبة تكون مفقودة، أي باختصار لا تجتمع في حالات كثيرة الرغبة مع الإرادة فتشعرين بالعجز وتبحثين عن مبررات أو تفسيرات. وأحيانا تعتقدين أنك أقل من غيرك، ومن ثم فإن مم ستقولينه سيكون تافهاً، أو تشعرين أنك ربما ستخطئين ومن ثم فإن الصورة التي سيأخذونها عنك ستكون غير ما تحبين أن تكون فتقرري الصمت، ولكن هذا الصمت يؤلمك فتلومين نفسك أكثر فأكثر.

    وتلقي المساعدة سواء تحت اسم الصدقة أم تحت اسم الضمان أم تحت اسم المساعدة يزيد من مشاعر الألم لديك. فهذا يعزز مشاعر النقص لديك أكثر فأكثر، ويهز من نظرتك لنفسك ونظرتك حول نظرة الآخرين لك أو لكم. فأنت في قرارة نفسك لاتتقبلين هذه المساعدة وربما تكون لديك قناعة بأنكم ربما كنتم ستكونون بغنى عن هذا لو أن ظروف الأسرة مختلفة.

    لكل إنسان طريقته وأسلوبه في التواصل مع الآخرين، وأنت من خلال صمتك أو عدم اتصالك أو عدم حديثك في بعض المواقف، تتواصلين. ولكن بطريقتك الخاصة. أنت من خلال سلوكك هذا تبثين رسائل لهم تعكسين فيها حالتك ومن ثم فإن ما يزعجك هو طريقتك هذه في التواصل التي قد تكشف عنك أكثر مما تتوقعين. وربما يكون كل ما تريدين أو تتمنين عدم إظهاره أكثر وضوحاً مما تعتقدي. وأنت منذ طفولتك قد اكتسبت أساليب تواصل تشعرين الآن أنها غير فاعلة لأنها تسبب لك المشاعر التي وصفتيها، ومن ثم فهي لا تقوم بوظيفتها التي ترغبين بها.

    فأسلوب تواصلك الراهن يشير إلى أنك تريدين الهروب من كل شيء يذكرك أو يولد ليك مشاعر مزعجة ومحرجة رافقتك منذ طفولتك. وأنت ربما تعتقدين أن الآخرين يعرفون عن وضعك (وضعكم الأسري) الكثير الكثير، وهذا الذي يعرفونه لا يسر ويفرح مما يقلص لديك مساحات العفوية ويعطل لديك المبادرة ويجعلك تشعرين بتلك المشاعر التي عبرت عنها في رسالتك، وربما أكثر أيضاً. فإذا فكرت قليلاً ستجدين أن المشكلة ليست فقدان مهارات التواصل، ,إنما ما يترافق مع التواصل من أحاسيس ومشاعر مع بعض الأشخاص أو المجموعات. وأنت تجدين صعوبة في التعامل مع المشاعر والأحاسيس التابعة لذلك، فتكون النتيجة الهروب من التواصل بالشكل الذي تصفينه.

    من الطبيعي أن يؤثر مرور الإنسان بخبرات مؤلمة على أفكاره ومشاعره ونظرته لنفسه. وفي كثير من الأحيان لا يمكننا تغير الظروف والخبرات المؤلمة التي مرت. لكننا نستطيع أن نتعلم كيفية التعامل، وجعل آثارها السلبية ضمن الحد الأدنى أو على الأقل استخلاص الحد الأعلى من الفائدة المتضمنة في الأمور السلبية.

    أنت تعيشين ضمن بيئة معينة وعليك بالدرجة الأولى أن تتقبلي بيئتك كما هي بكل عيوبها ومشكلاتها وتعتبريها جزءاً من محيطك المادي والمعنوي الذي لا يمكن استبعاده, وعليك بالدرجة الثانية أن تتقبلي نفسك كجزء من هذه البيئة بكل حسناتك وعيوبك. ولو فكرت بهذا وفتشت عن الطرق والأساليب التي تتيح لك هذا التقبل فسوف تكتشفين أن طريقتك في التعامل (التواصل) ستبدأ بالتغير. لا تحملي نفسك ما لا طاقة لها بها.

    وانظري إلى نفسك نظرة تقدير وتوقعي من الآخرين أن يعاملوك هكذا. والأشخاص الذين يرغبون بالتواصل معك يتواصلون معك لأنهم يتقبلونك كما أنت ويتعاملون معك كما أنت، ومن ثم فهم يحبونك على ما أنت عليه، سواء قلت كلاماً مفيداً، أو لم تقولي، وسواء كنت غنية أم فقيرة.

    كما أن لديك موهبة الرسم. والرسم هو أسلوب من أساليب التعبير والتواصل. كثير من الأشخاص يمتلكون مواهب تكون جسراً للتواصل مع العالم، فالرياضي يتواصل بمهاراته الرياضية والكاتب بقلمه والرسام برسوماته. فاجعلي من مهارة الرسم لديك أسلوبا في التواصل، من خلال تقديم بعض الرسومات كهدايا لأفراد محيطك وتحدثي معهم حول رسوماتك وما ترسمينه الآن وما تريدين رسمه والتعبير عنه، عندئذ ستجدين آذاناً صاغية تهتم لما تقولين، وتستطيعين أنت بهذا التعبير والتواصل في مجال هو من ضمن مهاراتك. وسنعكس هذا في النتيجة على مشاعرك تجاه نفسك وتزداد مشاعر ثقتك بنفسك وإيمانك بقدراتك.

    مع تمنياتي بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات