كيف أضبط تفكيري الجنسي ؟

كيف أضبط تفكيري الجنسي ؟

  • 11283
  • 2008-11-09
  • 3990
  • هايدي


  • السلام عليكم ورحمة الله
    عفوا .. ولكن تعودنا من الموقع على المصارحة وأن نتحدث وتجيبونا بلا حرج خاصة وأنها مشكلة حقيقية .. أفيدوني أفادكم الله

    تزوجت من ثلاثة أعوام وطلقت منذ أكثر من عام، وقررت أن أركز في دراستي فقط لأنسى أني كان لي زوج يأتيني يوميا وقد تعودت على هذا اللقاء اليومي لأكثر من عام وبغض النظر عن سبب الخلاف والطلاق فإن مشكلتي تكمن في أني كلما رأيت رجلا تصورتني معه كما كان معي زوجي ويرتجف جسدي لا أعرف لماذا

    أنا أخاف الله ولا أقرب الزنا ولكن كيف أصرف تفكيري عن الجنس فما عدت أستطيع المذاكرة ولا الطعام ولا أجد طعما لحياتي

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-11-23

    الشيخ أمير بن محمد المدري


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

    فأشكر الأخت الكريمة على ثقتها بهذا الموقع المبارك كما أشكر الأخوة القائمين على إتاحة الفرصة لتقديم استشارة نافعة بإذن الله تعالى. فأقول وبالله التوفيق.

    الأخت الكريمة هايدي : أولاً زادك الله حرصاً على طاعته والخوف من الوقوع في حرماته، إذ أن المعاصي تزيل النِعم وتجلب النقم، وهي قاعدة مهمة في دراسة الاجتماع البشري عامة والتجربة الشخصية على المستوى الفردي، وكان السلف يقولون: ( إني لأعرف أثر معصيتي في خلق دابتي وزوجتي)، وللطاعة نور في الوجه وسعة في الرزق وإقبال على الطاعة ودوام عليها، لا يوفق له إلا المطيع، والخوف من الله طاعة وقُربة، دليل توفيق إن شاء الله ؛ فقد كان العلماء من قدوتنا يقولون : "لأن تصحب أقواماً يخوفونك حتى تبلغ المأمن، خير لك أن تصحب أقواماً يؤمنونك حتى تبلغ المخاوف.

    ثانيًا: لا بد أن نعلم أن الشهوة الجنسية غريزة فطر الله عليها الناس، لولا ذلك لفنيت الحياة، وما اقترب رجل من امرأة وامرأة من رجل، ولما رأينا طفل، والغريزة بهذا المعني، لا تعني أنها غير قابلة للسيطرة أو التنظيم، بل هي تخضع لإرادة الإنسان ، فالعقل يمنعه من استغلالها وتوظيفها في غير محلها، وقد شرع الإسلام بعض الوسائل لتنظيم تلك الغريزة وضبطها، فالزواج والصيام والتفكر في العواقب بعض تلك الوسائل ولكن أعظمها على الإطلاق: الشعور بمراقبة الله عز وجل للناس، وهذا الشعور هو الذي يولد في الإنسان إرادة الضبط بل والاستعلاء على كل الشهوات بما في شهوة الحياة نفسها وهذا خبر الشهداء.
    ويخطئ كثير من الناس، حين يتصورون أن مجرد الإحساس خطيئة كبرى، وجريمة لا تغتفر، بل هو إحساس طبيعي وبشري.

    ويخطئ كثير من الناس كذلك،حين يسلكون طريقاً يبدو لهم أول الأمر سالكاً ونافعاً، حتى إذا توسطه أدركوا أنه وادياً مهلكاً والنجاة منه مكلفة جداً، ومنها هذه الوسيلة التي تعالجين بها مشاعرك، فليس علاج الشهوة هو التفكير في علاقة جنسية، وتصور أداءها والمشاركة فيها أو القراءة عنها في الكتب والمجلات، بل الطريق الصحيح هو طريق الإسلام وآدابه وشرائعه، فتلك الوسائل تقوى الخيال وتخصب الشهوة وتأجج المشاعر ، ويصدق عليها قول الشاعر ( وداوني بالتي هي الداءُ) وهذه – طرائق الإسلام- تربي الروح وتتسامى بالمشاعر وقبل ذلك ترضي الرب جلَّ وعلا (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة؟)

    ثالثاً :إن ما تشعرين به لعله يرجع إلى ما يلي :

    1-الغفلة عن ذكر الله تعالى؛ فإن القلب الغافل يستولي عليه الشيطان ويكون هو الموجِّه له. كما قال تعالى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ[الزخرف:36].
    2- الفراغ، فإن النفس إذا لم تشغل بطاعة الله تعالى انشغلت بالمعاصي وأصبحت عرضة لوساوس الشيطان وأفكاره الخبيثة، لذا ينبغي أن تشغلي نفسك ببعض الأعمال المفيدة، كحفظ بعض كتاب الله تعالى، بتحديد حفظ خمس آيات في اليوم - مثلاً -، بالإضافة إلى حفظ حديث أو حديثين من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أكثر من ذلك بحسب ما تستطيعين. ويحسن تنبيهك إلى عدة أمور:
    1- الإكثار من الدعاء، وخصوصًا في الأوقات التي تظن فيها استجابة الدعاء، كوقت السحر وأثناء السجود.

    2- البحث عن صديقات ملتزمات تتعاونين معهنَّ على أمور الخير.
    3- غض البصر، فإنه سبب لسد باب الفتنة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: النظرة سهم مسموم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله، أثابه الله عز وجل إيمانًا يجد حلاوته في قلبه. أخرجه الحاكم في المستدرك، والطبراني في المعجم الكبير.وقد أوصى صلى الله عليه وسلم عليًّا رضي الله عنه قائلاً: لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة. رواه أحمد في المسند.
    4- الالتزام بتقوى الله تعالى؛ فإن من اتقى الله تعالى جعل له من كل ضيق فرجا، ومن كل هم مخرجا. كما قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[الطلاق:2، 3].
    5- عليك بالإكثار من الصوم فإنه لا عدل له وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. وهذا للرجال والنساء .

    أسأل الله عز وجل أن يفرج همك وأن يعجل لك بالزوج الصالح إنه ولي ذلك والقادر عليه.

    • مقال المشرف

    السيرة النبوية بمنظور أسري

    تعددت نظريات التربية والإرشاد الزواجي بتعدد العلماء والباحثين، ولا تزال أضابيرهم تقذف بالجديد، وما من منهج بشري إلا يعتريه نقص ويحتاج إلى مراجعة، لقد تتبعت عددا كبيرا من البحوث، ودرست في الجامعات، ولازمت المختصين في قاعات التدريب، وحُبِّب إل

      في ضيافة مستشار

    د. سعدون داود الجبوري

    د. سعدون داود الجبوري

      استطلاع الرأي

    أحرص على ممارسة رياضة المشي
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات