أخاف من عودة الانتحار .

أخاف من عودة الانتحار .

  • 10589
  • 2008-08-04
  • 3132
  • جوجو


  • انا فتاة لست متزوجة من
    اربع اشهور تقريبا بدات نفسيتى تتغير اثر مشاجرة مع احد قرايبي حيث لاول مرة ارتكب جرما في حق نفسي بان قمت بلف حزام حول عنقي وشده وكنت في شدة غضب وحين ها شعرت بطعم الموت كما يقال وحاولت ان افك الرباط ولكن لااستطيع تحريك يداي لان اصبحت بها فتور لكن شاءت القدرة ان قريبي بعد الله فك الحزام حين راى علي علامات طلوع الروح

    لست لحد الان مصدقة ان كتبت لي الحياة
    انا كثير اتشاجر ولا استخدم هذا الشيءاناوالحمد لله بكامل عقلي مخلصة كلية من ثلاث سنوات
    بعد ماشفت الموت انتابني حالة ذعر وصرت خايفة من كل شي اخاف اني انتحر اواعاود الانتحار بدون اسباب اخاف من كل شي طريقة للانتحار مجرد افكر يصاب بدني بخوف وتعرق واحس اني ملك لافكاري واتخبط بلا عقل

    بس الحمد لله الافكار اذا كانت جديدة اخاف منها اما تكرار الفكرة ليس له سيطرة علي الايام هذي وقت الفراغ احس بنكد وضيق صدر ماني عارفه اش السبب وخوف ان يصدر من شي ء لا عقلاني ارجو من الله ثم منكم تشخيص حالتي ولكم الدعوةاسفة على الاطالة

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-09-17

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً } [النساء: 30].، وقال تعالى : { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } . وقال تعالى : " ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق . . . إلى قوله تعالى : " ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً " ، وقال صلى الله عليه وسلم: " من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن شرب سماً ، فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا " [ رواه مسلم ] .

    بداية ومن الرسالة يصعب تقديم تفسير واضح لأسباب هذا السلوك. فالأسباب قد تكون عابرة ولحظية وقد تكون أشد عمقاً. لهذا أرى أنه من المفيد تقديم وصف معلوماتي لسلوك الانتحار ومحاولاته، بما يكون مفيداً في التمكن من إيجاد تفسير لنفسك لما قمت به.

    الانتحار أشد أشكال الاعتداء على الذات. وعلى الرغم من أنه محرم في كل الأديان، لأن الروح ليست ملكاً للإنسان، وإنما هي أمانة إلى أن تسترد. ومثلما لا يختار الإنسان ولادته لا يستطيع أن يحدد لها نهايتها، بإرادته. وقد وعد الله سبحانه وتعالى الذين ينتحرون أشد أشكال العذاب يوم القيامة. ومع ذلك يوجد أشخاص كثير يحاولون الانتحار، وبعضهم ينتحر بالفعل.

    كثير من الأشخاص يمتلكون أفكار انتحار وموت. وهذه الأفكار بحد ذاتها ليست دلالة على وجود مرض نفسي. ففي الأوقات الحرجة والمرهقة يمكننا أن نسمع تعابير مثل "لو ربي يريحني ويأخذني" "لا أستطيع الاستمرار في العيش تحت هذه الظروف"،"لم أعد أتحمل الحياة"…الخ. وتكمن الفائدة من هذه العبارات أنها تمثل صمام أمان نفسي من أجل التخلص من ضغط بعض الانفعالات السلبية والمرهقة، مثلها مثل انفجارات الغضب والبكاء. ويمكن أن يكون إخراج مثل هذه المشاعر مفيداً في حال كون الشخص يسعى نحو حل لمشكلة ما تواجهه.

    ومثل هذا النوع من الأفكار يخمد مع الوقت، حيث تذهب الأزمة أو أن المشكلة تكون أقل حجماً مما كان الإنسان يتخيل. وفي بعض الأحيان تكفي محادثة مع صديق من أجل رؤية المشكلة من زاوية أخرى و التطلع من جديد نحو المستقبل.

    والانتحار بحد ذاته ليس اضطراباً نفسياً مصنفاً، ولكنه يمكن لأفكار الانتحار أن تكون من بين كثير من أعراض الاضطرابات النفسية المختلفة.

    وتبلغ نسبة محاولات الانتحار أو مؤشرات الانتحار عشرة أضعاف الانتحار الكامل. وتشير دراسات إلى أن غالبية الأشخاص الذين يحاولون الانتحار يمتلكون سمات شخصية مختلفة عن أولئك الذين ينتحرون بالفعل. فكثير من أشخاص الفئة الأولى يفشلون في الانتحار ذلك أن الطريقة التي اختاروها لم تكن ناجحة أو لأن المحاولة جرت في مكان كانت المساعدة متوفرة فيه بسرعة. وغالباً ما لا يكون المعني جاداً في الانتحار كلية، حيث أن الدافع الكامن خلف محاولات الانتحار قد يكون لفت الانتباه والحصول على مساعدة.

    يعد الحصول على الاهتمام هدفاً مهماً لكثير من البشر الذين يعبرون عن أفكار انتحار أو يقومون بأفكار انتحارية. فالمراهقة التي تجرح يدها بسكين غير حاد قد ترمي من وراء ذلك للاحتجاج على طلاق الوالدين و على نقلها من مدرسة لأخرى. إلا أنه وبغض النظر عن الدوافع الكامنة خلف الانتحار قد يحصل بالصدفة أن تنجح محاولة الانتحار غير المقصودة.

    وعلى الرغم من أن ظاهرتي محاولة الانتحار والانتحار الكامل مختلفتان كلية عن بعضهما، إلا أنهما يمتلكان سمات متشابهة. في عدد كبير من ظواهر الانتحار تأتي محاولات الانتحار فعلاً اندفاعياً دون تخطيط مسبق؛ حيث يمكن فهمها كنداء استغاثة نفسي، ومع ذلك يكرر حوالي 8% من الذين حاولوا الانتحار المحاولة خلال السنوات العشر اللاحقة، ولكن هذه المرة مع سبق الإصرار والتخطيط، بحيث تنجح المحاولة هذه المرة. لهذا تحتاج كل علامة من علامات الانتحار أو كل إشارة أو تعبير للانتحار أو كل محاولة مهما بدا ذلك ظاهرياً عديم المعنى، إلى تقصي واختبار دقيقين. وينبغي اتخاذ إجراءات احتياطية لمساعدة المعني على تجاوز أزمته و الوقاية من المحاولات المستقبلية.

    لماذا تصل الحياة إلى طريق مسدود؟ لماذا يفقد بعض الناس الأمل وييئسون ولا يجدون سوى الانتحار حلاً لهم.

    توجد أمراض نفسية وجسدية عديدة تنمي نوعاً من اليأس الذي يدفع الإنسان ليقرر الخروج من هذه الحياة.

    ويكثر أن يحدث الانتحار في حال وجود اضطرابات نفسية تسبب معاناة وخيمة ومؤلمة للإنسان أو تسبب ضعفاً في إرادة الحفاظ على الذات وتقوي النزعة إلى تدميرها.

    ومن بين كل الاضطرابات النفسية التي ترتبط بالانتحار يعد الاكتئاب أكثرها. وعدد كبير من الأشخاص الذين يعانون من "الاكتئاب الأساسي"، الذي هو الطور الاكتئابي من الاضطراب القطبي أو الذين يعانون من اضطرابات القلق يمتلكون أفكار انتحار أو يقومون بمحاولات انتحار حقيقية. وأكثر من 70% من ضحايا الانتحار يعانون من الاكتئاب قبل انتحارهم مباشرة.

    ومن لم يعاني من الاكتئاب الشديد مرة قد لا يستطيع تصور مقدار الحيرة واليأس الذي يصيب الشخص المكتئب. فالشخص المكتئب يشعر أن كل مصادر الفرح والسعادة كالعمل والأسرة والأصدقاء والحب أو الأمور الأخرى التي تجعل من الإنسان سعيداً قد انعدمت وانهارت. وبدلاً من الأمل بالتحسن والتحدي يبدو المستقبل للمكتئب مهدداً ويائساً. الأشخاص المكتئبون بشدة لا يستطيعون التعرف أنه في يوم من الأيام سيحدث تحول نحو الأحسن.

    وعلى الرغم من أن المكتئبون يتمنون نهاية لخبرتهم إلا أنهم لا يستطيعون الاعتقاد بأن اكتئابهم سيخف على الإطلاق. وفي مثل هذا الجو يمكن لأفكار الهروب أو الموت أن ترسخ بسهولة و يتكرر ظهورها في حال استمرار الاكتئاب.

    وأكثر من نصف الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب المتوسط أو الشديد يرون في الانتحار وسيلة من أجل وضع حد لمعاناتهم. ولحسن الحظ فإن الغالبية من هؤلاء تطفوا أفكار الانتحار لديهم بشكل سطحي، ويتحسن اكتئابهم بصورة عفوية أو من خلال العلاج. ومع ذلك فإن نسبة 15% من الانتحار لدى هذه الفئة تعزى أسبابه للاكتئاب، مع العلم أن غالبية الانتحار يتم بعد أن يبدأ الاكتئاب أو أثناء الانتكاس الذي يحدث أثناء بدء طريق التحسن.

    وتشير الدراسات إلى أنه لدى حوالي 10% من المنتحرين لأسباب نفسية توجد اضطرابات نفسية غير الاكتئاب قادت للانتحار. و تتسلسل هذه الاضطرابات بالترتيب بدءاً من الإدمانات والفصامات والذهانات الأخرى والاضطرابات النفسية الناجمة عن سبب جسدي واضطرابات محددة في الشخصية. وفي كل هذه الاضطرابات نجد انتشاراً لأعراض من الاكتئاب فيها. ومن هنا يمكن للانتحار أن يكون عاقبة مباشرة للخبرة الاكتئابية أو نتيجة لسمات أخرى من سمات الاكتئاب.
    وتتصف بعض اضطرابات الشخصية بميل مفرط نحو القيام بتصرفات اندفاعية. ومن أكثر هذه الاضطرابات هنا اضطرابات الشخصية الحدودية. ففي كثير من الحياة يتصرف المعنيون بطريقة تدميرية للذات ويحاولون الانتحار. وكذلك اضطرابات الشخصية الاستعراضية يمكن أن تقود أحياناً للانتحار، عندما لا يحظى المعني بالدرجة التي يرغبها من الاهتمام والانتباه وعندما أو يشككون بأنهم لا يحضون بهذا الانتباه والاهتمام. كما أن اضطرابات الشخصية تمتلك خاصية القصور في أنماط المواجهة باعتبار أن أنماط المواجهة تمثل ردود أفعال على الإرهاق الأمر الذي يرفع من الميول الانتحارية.

    مع التمنيات بالتوفيق .

  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-09-17

    أ.د. سامر جميل رضوان


    بسم الله الرحمن الرحيم .

    { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً } [النساء: 30].، وقال تعالى : { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } . وقال تعالى : " ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق . . . إلى قوله تعالى : " ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً " ، وقال صلى الله عليه وسلم: " من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن شرب سماً ، فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا " [ رواه مسلم ] .

    بداية ومن الرسالة يصعب تقديم تفسير واضح لأسباب هذا السلوك. فالأسباب قد تكون عابرة ولحظية وقد تكون أشد عمقاً. لهذا أرى أنه من المفيد تقديم وصف معلوماتي لسلوك الانتحار ومحاولاته، بما يكون مفيداً في التمكن من إيجاد تفسير لنفسك لما قمت به.

    الانتحار أشد أشكال الاعتداء على الذات. وعلى الرغم من أنه محرم في كل الأديان، لأن الروح ليست ملكاً للإنسان، وإنما هي أمانة إلى أن تسترد. ومثلما لا يختار الإنسان ولادته لا يستطيع أن يحدد لها نهايتها، بإرادته. وقد وعد الله سبحانه وتعالى الذين ينتحرون أشد أشكال العذاب يوم القيامة. ومع ذلك يوجد أشخاص كثير يحاولون الانتحار، وبعضهم ينتحر بالفعل.

    كثير من الأشخاص يمتلكون أفكار انتحار وموت. وهذه الأفكار بحد ذاتها ليست دلالة على وجود مرض نفسي. ففي الأوقات الحرجة والمرهقة يمكننا أن نسمع تعابير مثل "لو ربي يريحني ويأخذني" "لا أستطيع الاستمرار في العيش تحت هذه الظروف"،"لم أعد أتحمل الحياة"…الخ. وتكمن الفائدة من هذه العبارات أنها تمثل صمام أمان نفسي من أجل التخلص من ضغط بعض الانفعالات السلبية والمرهقة، مثلها مثل انفجارات الغضب والبكاء. ويمكن أن يكون إخراج مثل هذه المشاعر مفيداً في حال كون الشخص يسعى نحو حل لمشكلة ما تواجهه.

    ومثل هذا النوع من الأفكار يخمد مع الوقت، حيث تذهب الأزمة أو أن المشكلة تكون أقل حجماً مما كان الإنسان يتخيل. وفي بعض الأحيان تكفي محادثة مع صديق من أجل رؤية المشكلة من زاوية أخرى و التطلع من جديد نحو المستقبل.

    والانتحار بحد ذاته ليس اضطراباً نفسياً مصنفاً، ولكنه يمكن لأفكار الانتحار أن تكون من بين كثير من أعراض الاضطرابات النفسية المختلفة.

    وتبلغ نسبة محاولات الانتحار أو مؤشرات الانتحار عشرة أضعاف الانتحار الكامل. وتشير دراسات إلى أن غالبية الأشخاص الذين يحاولون الانتحار يمتلكون سمات شخصية مختلفة عن أولئك الذين ينتحرون بالفعل. فكثير من أشخاص الفئة الأولى يفشلون في الانتحار ذلك أن الطريقة التي اختاروها لم تكن ناجحة أو لأن المحاولة جرت في مكان كانت المساعدة متوفرة فيه بسرعة. وغالباً ما لا يكون المعني جاداً في الانتحار كلية، حيث أن الدافع الكامن خلف محاولات الانتحار قد يكون لفت الانتباه والحصول على مساعدة.

    يعد الحصول على الاهتمام هدفاً مهماً لكثير من البشر الذين يعبرون عن أفكار انتحار أو يقومون بأفكار انتحارية. فالمراهقة التي تجرح يدها بسكين غير حاد قد ترمي من وراء ذلك للاحتجاج على طلاق الوالدين و على نقلها من مدرسة لأخرى. إلا أنه وبغض النظر عن الدوافع الكامنة خلف الانتحار قد يحصل بالصدفة أن تنجح محاولة الانتحار غير المقصودة.

    وعلى الرغم من أن ظاهرتي محاولة الانتحار والانتحار الكامل مختلفتان كلية عن بعضهما، إلا أنهما يمتلكان سمات متشابهة. في عدد كبير من ظواهر الانتحار تأتي محاولات الانتحار فعلاً اندفاعياً دون تخطيط مسبق؛ حيث يمكن فهمها كنداء استغاثة نفسي، ومع ذلك يكرر حوالي 8% من الذين حاولوا الانتحار المحاولة خلال السنوات العشر اللاحقة، ولكن هذه المرة مع سبق الإصرار والتخطيط، بحيث تنجح المحاولة هذه المرة. لهذا تحتاج كل علامة من علامات الانتحار أو كل إشارة أو تعبير للانتحار أو كل محاولة مهما بدا ذلك ظاهرياً عديم المعنى، إلى تقصي واختبار دقيقين. وينبغي اتخاذ إجراءات احتياطية لمساعدة المعني على تجاوز أزمته و الوقاية من المحاولات المستقبلية.

    لماذا تصل الحياة إلى طريق مسدود؟ لماذا يفقد بعض الناس الأمل وييئسون ولا يجدون سوى الانتحار حلاً لهم.

    توجد أمراض نفسية وجسدية عديدة تنمي نوعاً من اليأس الذي يدفع الإنسان ليقرر الخروج من هذه الحياة.

    ويكثر أن يحدث الانتحار في حال وجود اضطرابات نفسية تسبب معاناة وخيمة ومؤلمة للإنسان أو تسبب ضعفاً في إرادة الحفاظ على الذات وتقوي النزعة إلى تدميرها.

    ومن بين كل الاضطرابات النفسية التي ترتبط بالانتحار يعد الاكتئاب أكثرها. وعدد كبير من الأشخاص الذين يعانون من "الاكتئاب الأساسي"، الذي هو الطور الاكتئابي من الاضطراب القطبي أو الذين يعانون من اضطرابات القلق يمتلكون أفكار انتحار أو يقومون بمحاولات انتحار حقيقية. وأكثر من 70% من ضحايا الانتحار يعانون من الاكتئاب قبل انتحارهم مباشرة.

    ومن لم يعاني من الاكتئاب الشديد مرة قد لا يستطيع تصور مقدار الحيرة واليأس الذي يصيب الشخص المكتئب. فالشخص المكتئب يشعر أن كل مصادر الفرح والسعادة كالعمل والأسرة والأصدقاء والحب أو الأمور الأخرى التي تجعل من الإنسان سعيداً قد انعدمت وانهارت. وبدلاً من الأمل بالتحسن والتحدي يبدو المستقبل للمكتئب مهدداً ويائساً. الأشخاص المكتئبون بشدة لا يستطيعون التعرف أنه في يوم من الأيام سيحدث تحول نحو الأحسن.

    وعلى الرغم من أن المكتئبون يتمنون نهاية لخبرتهم إلا أنهم لا يستطيعون الاعتقاد بأن اكتئابهم سيخف على الإطلاق. وفي مثل هذا الجو يمكن لأفكار الهروب أو الموت أن ترسخ بسهولة و يتكرر ظهورها في حال استمرار الاكتئاب.

    وأكثر من نصف الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب المتوسط أو الشديد يرون في الانتحار وسيلة من أجل وضع حد لمعاناتهم. ولحسن الحظ فإن الغالبية من هؤلاء تطفوا أفكار الانتحار لديهم بشكل سطحي، ويتحسن اكتئابهم بصورة عفوية أو من خلال العلاج. ومع ذلك فإن نسبة 15% من الانتحار لدى هذه الفئة تعزى أسبابه للاكتئاب، مع العلم أن غالبية الانتحار يتم بعد أن يبدأ الاكتئاب أو أثناء الانتكاس الذي يحدث أثناء بدء طريق التحسن.

    وتشير الدراسات إلى أنه لدى حوالي 10% من المنتحرين لأسباب نفسية توجد اضطرابات نفسية غير الاكتئاب قادت للانتحار. و تتسلسل هذه الاضطرابات بالترتيب بدءاً من الإدمانات والفصامات والذهانات الأخرى والاضطرابات النفسية الناجمة عن سبب جسدي واضطرابات محددة في الشخصية. وفي كل هذه الاضطرابات نجد انتشاراً لأعراض من الاكتئاب فيها. ومن هنا يمكن للانتحار أن يكون عاقبة مباشرة للخبرة الاكتئابية أو نتيجة لسمات أخرى من سمات الاكتئاب.
    وتتصف بعض اضطرابات الشخصية بميل مفرط نحو القيام بتصرفات اندفاعية. ومن أكثر هذه الاضطرابات هنا اضطرابات الشخصية الحدودية. ففي كثير من الحياة يتصرف المعنيون بطريقة تدميرية للذات ويحاولون الانتحار. وكذلك اضطرابات الشخصية الاستعراضية يمكن أن تقود أحياناً للانتحار، عندما لا يحظى المعني بالدرجة التي يرغبها من الاهتمام والانتباه وعندما أو يشككون بأنهم لا يحضون بهذا الانتباه والاهتمام. كما أن اضطرابات الشخصية تمتلك خاصية القصور في أنماط المواجهة باعتبار أن أنماط المواجهة تمثل ردود أفعال على الإرهاق الأمر الذي يرفع من الميول الانتحارية.

    مع التمنيات بالتوفيق .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات