هل علاقتي بصديقتي خاطئة ؟

هل علاقتي بصديقتي خاطئة ؟

  • 10197
  • 2008-06-15
  • 5312
  • مخاوية الأحزان

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنا فتاة عمري 30 سنة من أسرة مكونة من أربع بنات وأنا أصغرهم وأمي التي قامت بتربيتنا من ناحية الدين والتعليم والمأكل والمشرب أما من ناحية العاطفة
    لا شيء لأنها مطلقة وعانت كثير في تربيتنا لكن مشكلتي أن أمي لا تؤيد أن أتعرف على فتاة وتكون بمثابة أخت لي في الله تعينني على الطاعة أي تكون مقربة لي بالنسبة لغيرها من الصديقات وتقول لماذا هي مختلفة عن الأخريات إذا أكيد في شي حرام بينكم
    وأيضااثنين من أخواتي نفس فكرة أمي ماعندهم أحد مقرب منهم ومرت الأيام وتزوجن جميع أخواتي وبقيت أنا لوحدي معها وتعرفت على فتاة ذات خلق وهي في بداية إلتزامها على أساس الأخوة في الله في مكان إحدى أخواتي الكبار موجودة فيه وكانت تراقبني وأنا لا أعلم وذات يوم شاهدتني أُلبس أختي في الله الغطوة على وجهها لأنها كانت مستعجلة وساعدتهاوحضنتها لكي أودعها (طبعا الأحضان حرام عندنا أن البنت الغير متزوجة تحضن أحد!!!!) فاعتبرت هذا الأمر كبيرة من الكبائر ولم تواجهني وتفهم قصدي ولكن في اليوم التالي تحدثت مع الفتاة وقالت لها أختي نحنا أخوات ولازم نتناصح فقالت لها الفتاة طيب صح ولكن أنا إيش سويت فقالت لها إنت عارفة وما يحتاج أقولك وانتهى الكلام فيما بينهم وطبعا أختي اعتبرت أن هذه الفتاة أنكرت الأمر وأنها مصرة على فعل الحرام(يعني لما لبستها الغطوة صار حرام في نظر أختي) وأخبرت أمي بأن هذه الفتاة غير سوية ( بالرغم أن هذه الفتاة كانت أمي تمدحها كثير وتعرف أمها وأختها وتقول أمي إن أمها وأختها طيبين بس هي لا، حتى أختى جلست معها سنة ولكن لما أتعرفت عليها تغير الوضع) و لا أحد فاتحني في الموضوع وفهم قصدي ويا غافل لك الله واتخذت أمي قرار أني أقاطع هذه الفتاة ولا أزور أحد إلا وهي معي ( أمي كانت لا تمنعني من الذهاب لأي أحد من صديقاتي لوحدي ) ومُنعت من التليفون واستخدام النت وأنا الآن استخدمته من غير أن تعلم وأظل مسجونة في سجن مرفه أكل وأشرب وأجلس معهم فقط إلى أن أتزوج ولما سألتها ليش هذا القرار قالت هو كذا ولا أحد يتناقش معي وطبعا أمي مريضة بالسكر وأنا حريصة على برها فلم أكلمها وحاولت أن تكلمها إحدى المقربات لها من أخواتي وإحدى صديقات أمي فقاطعت أمي هذه المرأة بحجة أنها تريدني أن أصاحب فتاة غير سوية وبعد الذي حصل بكيت كثير لأن الله يشهد أني أستخرت الله في هذه الفتاة قبل أن أخبرها أني أحبها فيه وما زلت أستخير الله فيها إلى هذه اللحظة وأنا لم أعلق قلبي بها صحيح أني أحبها ولكن إذا كانت علاقتنا ستوقعنا في الحرام فأسأل الله أن يصرفها عني وللأسف لم يخبرني أحد بالخطأ الذي أرتكبناه ولم يفهم قصدي أحد اتخذوا قرارهم ذلك بحجة إنهم يحبوني وما كلموني عشان ما نخسر بعض وانتهى الموضوع بالنسبة لهم أما أنا فقمت بعمل غير راضية عنه و قلت لعل وعسى أن يعتبروا أن لي كيان فعندما تزورنا أختي لا أجلس معهم وتعاملي تغير معها كثير فبتصرفي هذا كنت أتمنى يعبروني ولكن تتصرف أختي وكأن ليس لها يد في هذا الموضوع و تقول لي لا تتزوجي فأنت في نعمة عظيمة !!!!
    وأنا مازلت لا أتجاوب معها كالسابق ولكن اتضح لي أن في ظنها هي وأمي بتصرفي هذا لأنهم منعوني منها وأني لا أستطيع البعد عنها ولكن يشهد الله عاملتها كذا لأن أسلوبها معي خطأ بغض النظر أن تستمر علاقتي مع هذه الفتاة أو لا والله يشهد أني ما أحببت هذه الفتاة إلا لما رأيت منها من أخلاق ودين لكي تعينني على الطاعة وهذه الفتاة عمرها 25 وهي أكبر بنت في عائلتها ووالديها شديدين في التعامل معها وأنا لا أزكيها على الله فهي في بداية طريقها للإستقامة وعندها فراغ عاطفي مثل ما عندي ولكن يشهد الله إني أحاول أن تكون علاقتنا مع بعض على أساس الأخوة لا نجعل العاطفة تغلب علينا ولكن لا أنكر أن هناك بعض النقص والخطأ فيما بيننا ولكن نحاول نتداركه ونستغفر الله كثير
    فأنا في حيرة من أمري ماذا أفعل؟
  • رد المستشار

    يمكنك التعرف على السيرة الذاتية للمستشار وإستشاراتة السابقة بالضغط على أسم المستشار

  • 2008-07-23

    أ. مها محمد الملا


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .

    حيّاك الله أختي الحبيبة وأشكرك لك تواصلك معنا .

    أخيتي الغالية .
    اطلعت على رسالتك وتأملت ما فيها من ضيق وحزن ألم بك جرّاء هذا الوضع الذي تعيشيه لكن قبل نخوض في المسألة يجب أن نتذكّر أنّنا مازلنا نعيش في نعمة عظيمة وأنّ هذا الوضع الذي أنت به لهو نعيم وحياة مطلوبة عند كثير من النّاس الذين يعيشون من كبار المصائب والمشاكل التي لاحدّ لها ما الله به عليم .

    أخيتي الحبيبة :
    دعينا نحدد النقاط الأساسيّة في مشكلتك تلك لنحدد وجهتنا ثمّ نجد لها الحلول بحول الله تعالى :

    1-والدتك لاتقبل أن تكوني علاقات قويّة مع فتيات أخريات لأنّها تعتبر أنّ هذه العلاقات غير سويّه وذلك من قولك (أن أمي لا تؤيد أن أتعرف على فتاة وتكون بمثابة أخت لي في الله تعينني على الطاعة أي تكون مقربة لي بالنسبة لغيرها من الصديقات وتقول لماذا هي مختلفة عن الأخريات إذا أكيد في شي حرام بينكم)
    2-مشاهدة أختك لذلك التصرّف والذي أثبت لهم شكوكهم ونواياهم ممّا جعل والدتك بعد ذلك تحرمك من الزيارة إلاّ برفقتها وذلك من قولك (وذات يوم شاهدتني أُلبس أختي في الله الغطوة على وجهها لأنها كانت مستعجلة وساعدتها وحضنتها لكي أودعها (طبعا الأحضان حرام عندنا أن البنت الغير متزوجة تحضن أحد!!!!) فاعتبرت هذا الأمر كبيرة من الكبائر) وقولك (واتخذت أمي قرار أني أقاطع هذه الفتاة ولا أزور أحد إلا وهي معي ) .
    3-موقفك مع أختك التي أخبرت أمّك بالحادثة وذلك من قولك (فعندما تزورنا أختي لا أجلس معهم وتعاملي تغير معها كثير)
    4-أنّك لا تريدين أن تفقدي علاقتك مع أختك في الله لأنّك أحببتها وتريدي أن تتعاوني معها على الخير(ولكن يشهد الله إني أحاول أن تكون علاقتنا مع بعض على أساس الأخوة لا نجعل العاطفة تغلب علينا) .

    الخلاصة من هذا أنّنا في هذه القضية نريد أن نخرج بثلاث نتائج أساسيّة :

    1-تصحيح موقف وفكر والدتك
    2-تحسين علاقتك بأختك وتصحيح فكرها أيضا
    3-المحافظة على علاقتك بصديقتك التي أحببتها في الله

    قبل أن نبدأ أحبّ أن ألتفت نظرك إلى مسألة مهمّة وهي حدود العلاقات السليمة بين الصديقات أو الأخوات .

    إنّ الضمّ والتقبيل في الأماكن المناسبة والمتعارفة بين النساء كالخدّ لابأس به وليس فيه أدنى مشكلة مادام القلب سليما لايشوبه الشذوذ أو الشهوة المحرمّة الغير سويّة ولذلك لايمكن اعتبار هذا الأمر أنّه خطأ أو ذنب يجب أن تتوب من فعلته أو أن تقلع عنه وتهابه

    فالضم بين الأخوات المحبّات من أرقى مراتب المحبّة قد يدفعها إلى ذلك الاشتياق أو البكاء أو الفرح أو غير ذلك من نوبات المشاعر السليمة , لذلك مادمت موقنة أن مشاعركما لبعضكما سويّة وأنّ هذه التصرّفات الطبيعية لا تثير في النفس شيء من الشعور اللاسويّ فلا بأس به لكن ينبغي عدم الإكثار منه عند عدم الحاجة .

    لذلك فنظرة والدتك وأهلك للأمر غير صحيحة لكن يمكننا أن نترك لهم العذر في ذلك بعد المصائب التي سمعنا ومازلنا نسمع عنها في ديارنا من ظهور تلك الفئات الشاذّة في مدارس الفتيات والجامعات ممّا جعل الأهل المحبّين لأبنائهم يخافون عليهم .

    لذلك لاتلومي والدتك كثيرا فلم تفعل هذا إلاّ محبّة لك ومع هذا نحن لا نؤيدها في هذه الفكرة مادمت لم تقتربي من حدود اللاسواء في هذه العلاقة .

    الحلول :
    قد تتساءلين عزيزتي كيف أتعامل مع والدتي وأختي وأثبت لهم أنّ علاقتنا سليمة وبعيدة كلّ البعد عن الظنّ أو المخاوف التي يخافونها؟
    1-الحوار معهم :
    إنّ الحوار السليم لابدّ أن تنتج عنه نتائج إيجابيّه والحوار لايمنع منه شيء سواء مرض والدتك أو عصبيتها أو رفضها للسماع
    فقط تخيّري الوقت والمكان المناسبين واختاري قبل ذلك الألفاظ المناسبة التي تبيّن حقيقة علاقتكما ثمّ ذكريها بذلك الوقف وبيني لها حقيقة الوضع والمشاعر
    قولي لها أن تربيتك ياأمّي الغالية وخوفي من الله عزّ وجلّ لاتسمح لي بتصرّفات غير سليمة ولم يكن ذلك الموقف إلاّ بقصد ونوايا بريئة
    قبل هذا الحوار هيّئي الأجواء قبل عدّة أيّام بالزيادة في برّها والسمع والطاعة لها في كلّ ما تأمر حتى تكون مستعدّة نفسيّا لتقبّل الكلام والحديث منك ولا يكون في نفسها شيء يمنعها
    2-اطلبي منها وضع شروط و اتفاقيات حول علاقتك مع هذه الفتاة وأنّك ستطبّقي كلّ تلك الشروط واقبليها بطيب نفس كبداية لكسر الحاجز الذي وضعته .
    إذا اشترطت أنّها ستكون معكم لا تعارضي بل وافقي على كلّ شيء حتى تشعر بالأمان في علاقتكما وتلاحظها من قرب لأنّك إذا استطعت أن توصليها لمرحلة الأمان ستفتح كلّ قيودها عنك .

    لاتشعريها أيضا بشدّة محبّتك أو تعلّقك بتلك الفتاة بل أشعريها أنّ حالها كحال أيّ فتاة أخرى إلاّ أنّ ماميّزها أنّها تعينك على طاعة الله .

    مع أختك:
    تحدّثي معها أيضا بلطف أو اكتبي لها رسالة لطيفة بيني فيها موقفك وأنّك تتأسفي من تصرّفك مع أختك وأنّه لاشيء يستحقّ أن يكون سببا في أن تسوء علاقتك بشقيقتك الحبيبة ولكن كان سبب مقاطعتك لها أنّك صدمت من موقفها وكنت تظنين أنّها تعرف أختها وتفهمها تخيّري بذكائك غاليتي الكلام المناسب في هذا الحوار معها أو هذه الرسالة ولو أرفقتها بهديّة بسيطة تحبّها أختك لكان أفضل وأقرب لكسب قلبها تذكري هذه الجملة جيّدا:
    <<<لاتخسري من كان ضدّك ..بل فكّري كيف تجعليه في صفّك...!>>>

    مع أختك في الله:
    1-تذكري:
    - أنّ العلاقة كلّما كانت لله صادقة حقّا فلا شيء سيمنعها
    -أنّ ما حصل ربما كان ابتلاء من الله نتيجة أخطاء أو تقصير وقعتم فيه فتداركوه
    -ضعوا لكم برنامجا خاصّا في التعاون على طاعة الله كالتعاون على حفظ كتاب الله مثلا خصوصا مع بدء الإجازة وكل واحدة تسمّع للأخرى ولو بالهاتف أو تدارس كتاب معيّن متى ما سمح لكما بالتواصل .

    2-أكثري من دعاء الله عزّ وجلّ أنّه إن كان هناك خير في علاقتكما فليسخّر قلب والدتك وأهلك لرفع الحظر عنك وإن لم يكن هناك خير فليبدلك الله بخير منها .

    نصيحة أخيرة خذيها معك كمفاتيح سريعة وثابتة:
    1-زيدي في برّ والدتك والإحسان إليها
    2-أحسني التعامل مع أختك وسامحيها لتكسبيها في صفّك (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليّ حميم)
    3-اجعلي علاقتك مع تلك الفتاة صادقة لله وفي طاعته فلن يفرّق بينكما شيء إن كانت كذلك بحول الله تعالى .

    هذا والله أعلم , وصلّى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم .

    • مقال المشرف

    إذا ارتاح الوالد.. تعب الولد

    "إذا ارتاح الوالد تعب الولد، وإذا تعب الوالد ارتاح الولد"، سمعت هذه العبارة من بعض كبار السن كثيرًا، وقد تجد أحدهم يبني عليها مواقف حياتية كبرى، بل يحكيها ب

      استطلاع الرأي

    هل تؤيد فعالية الأستشارة الاليكترونية في حل المشكلات؟
  • نعم
  • أحياناً
  • لا
    • المراسلات